صحيفة "الجمهورية" : لبنان يفتح ذراعيه للأشوريين... وتحرُّك تضامني في الجدَيدة

المحرر موضوع: صحيفة "الجمهورية" : لبنان يفتح ذراعيه للأشوريين... وتحرُّك تضامني في الجدَيدة  (زيارة 792 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ashur Giwargis

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 764
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني




بيروت : 26/02/2015

المصدر http://www.aljoumhouria.com/news/index/215666



لبنان يفتح ذراعيه للأشوريين... وتحرُّك تضامني في الجدَيدة


تعبيراً عن السخط، وتضامناً مع الشعب الآشوري بعد هجوم «داعش» على قرى نهر الخابور وخطفِ عددٍ كبير من أبنائها وحرقِ كنائسها، نظّمَ اللقاء المسيحي، بالتنسيق مع كنيسة المشرق الآشورية، لقاءً وطنياً جمَع شخصيات سياسية وحزبية شاركت الآشوريين في وقفتهم ضد الإرهاب، وذلك في قاعة كنيسة مار جرجس الآشورية، في حيّ الآشوريين في الجديدة. وأجمعَت الكلمات على أنّ «المسيحيين لا يخافون مَن يقتلون الجسد»، مطالِبةً بـ«الحماية الدولية للأقلّيات المسيحية».

رافعين اليافطات التضامنية مع العائلات المنكوبة، والمندّدة بالإرهاب، والمطالِبة بفَكّ أسر المخطوفين، هكذا عبّر سوريون ولبنانيون عن عزمِهم على رفع الصوت عالياً، مؤكّدين صمودَهم في وجه المؤامرة التي تسعى لإلغاء وجودهم.

«يقول يونان لـ«الجمهورية»، «نرفض أن ننزفَ دماً وهجرةً وتهجيراً واقتلاعاً من قرانا وبلادنا بهذه البساطة وكأنّ شيئاً لم يكن، فبيوتُنا اختربَت وأراضينا اختفَت والضيعة صارت خراباً، كلّ شِي راح، ما ضلّ شيء لنخسرَه، فلِمَ نصمت بعد الآن».

وفي وقتٍ تفيد المعلومات أنّ ذخيرة المجلس العسكري السرياني بدأت بالنفاد، ما استدعى صرخةً لقيَت صداها في جموع الحاضرين، يُطلق الآشوري الخمسيني سركيس م. صرخةً عبر «الجمهورية»، فيقول: «220 مسيحيّاً آشورياً باتوا تحت رحمة «داعش»، عائلات اقتُلِعت من قراها وهُجّرت و»تبَهدَلت» وسط صمتٍ عربيّ ودولي فاضحَين، فهل المطلوب أن نموتَ بصمت من دون أن نتجرّأ على رفع الصوت؟».

ويضيف: «نحن للأسف الفئة الأكثر ضعفاً في المنطقة، ولكنّنا لن نتردّد في المقاومة والصمود والموت شهداء في سبيل ترسيخ وجودنا في هذا الشرق، لأنّنا الأساس فيه». بعد راهبات معلولا ومسيحيّي الموصل وأقباط مصر، حانَ دور أشوريّي الحسكة.

يستنكر بشير، «تمادي الأعمال البربرية التي تتعرّض لها الأقلّيات المسيحية في الشرق، ومنها إعدام العمّال الأقباط في ليبيا، وتهجير الآشوريين، ما يستدعي رفعَ الصوت»، مشدّداً على «أنّنا لن نخضع ولن نركع لأعدائنا، فسوريا هي الحبيبة ولا نهاب الموت، بل سنظلّ صامدين ونناشد الدوَل الغربية أن تضعَ حدّاً للمذابح البشرية في هذه القرى المسالمة».

من جهته، يؤكّد الأب أنطونيوس مقار ابراهيم، راعي الأقباط الكاثوليك في لبنان، «أنّنا هنا في وقفةٍ تضامنية مع إخوتنا في العراق وسوريا، وخصوصاً الآشوريين الذين تعرّضوا لأقسى وأبشع أنواع العذاب والتهجير، ونريد أن نقول مهما فعلوا بنا سنبقى صامدين ولو كان قدَرنا الموت»، مشدّداً على أنّ «داعش لن تنجحَ في سعيِها لمحو المسيحيين من هذا الشرق، لأنّه في مقابل كلّ قطرة دم تسقط، سيبدأ عهد جديد من الإيمان والمحبّة والحرّية والثبات».

ويرى رئيس حركة آشور الوطنية في لبنان آشور كيواركيس «أنّ المسألة أكبر من جغرافية سوريا، وما يحصل هو تكمِلة لِما شهدَه العراق، عِلماً أنّ ما يحصل اليوم يُعتبَر المجزرة الخامسة لشعبنا عبر التاريخ». ويأسف «لأنّ الرأي العام العالمي لم يلتفت لمأساة شعب يُقتلع من أرضه، وكأنّه أمرٌ طبيعي وعادي. لكنّنا نعمل على وضع خطة عمل، بالتعاون مع الجاليات الآشورية الموزّعة حول العالم، في سبيل التحرّك لإنقاذ إخواننا».

ويلفت إلى «أنّنا نسعى إلى التحرّك في اتّجاه السفارات التي لها تأثير على سياسة الشرق الأوسط من جهة، وقي اتّجاه الكنائس التي لها تأثير على الصوت المسيحي في العالم من جهة أخرى، وهدفُنا الأساس تأمين الحماية الدولية».

من جهته، اعتبرَ رئيس منظّمة الطلّاب في حزب «الوطنيين الأحرار» أنّ الحزب الذي يدافع دائماً عن كلّ مدني يتعرّض للعنف في كلّ بقاع الأرض، أقلّ الإيمان أن يقف اليوم إلى جانب مجموعة عرقية ودينية تُضطهَد في سوريا. فكلّ الوفاء للآشوريين والسريان والكلدان الذين قدّموا آلاف الشهداء في دفاعهم إلى جانب «الأحرار» عن لبنان السيّد الحر والمستقل وللحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق».

«الداخلية» تتحرّك

في موازاة ذلك، أكّد مستشار وزير الداخلية، خليل جبارة لـ»الجمهورية»، أنّ «الوزير نهاد المشنوق أوعَز، وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والمرجعيات المسؤولة، إلى الأمن العام وقوى الأمن الداخلي، فتحَ الباب أمام اللاجئين الآشوريين وتسهيل دخولهم، بصَرف النظر عن قرار الحكومة الأخير بفرضِ تأشيرات على عبور النازحين، في خطوةٍ تشير إلى تضامن لبنان مع الآشوريين».

إلى ذلك، أكَّدَت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك في بيان «أنّنا لم نمنع أحداً من السفر، ولم نتَّصل بأيّ سفارة بهذا الشأن. ونحن نبذل جهودَنا حسب مقدرتِنا وإمكاناتنا لنحاميَ عن أولادنا هنا وفي الخارج».

وفي المواقف، رأى الرئيس فؤاد السنيورة أنّ «المحاسَبة على هذه الجرائم باتت من مهمّة المجتمع الدولي الذي يجب أن يبادرَ لوقفِ هذا المسلسل الإجرامي، من دون أيّ تأخير، لأنّ التأخير يُرتّب مزيداً من الأضرار والخسائر التي لا تعوَّض».

وطالبَ بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس مار إغناطيوس أفرام الثاني، من هولندا، المجتمعَ الدولي بـ»العمل على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المخطوفين والمحتجَزين». ودعا جميعَ أصحاب النيّات الحسَنة إلى «التدخّل الفوري لدعمِ الحَلّ السلمي للأزمة في المنطقة».

من جهته، اتّصلَ بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحّام برئيس أساقفة السريان الكاثوليك في الحسكة المطران جاك بهنام هندو وبمطران الطائفة الآشورية مار أفرام أثنيل، متضامِناً.

وقال: «عارٌ على الدوَل أن تكون عاجزةً أمام هذا الإجرام، وعارٌ على الاتّحاد الأوروبي أن يكون عاجزاً، وعارٌ على الجامعة العربية أن تكون عاجزةً، وعارٌ على المسيحية وعلى الإسلام وعلى المجتمع الدولي ألّا يتمكّنَ من دحرِ هذه الفئات التكفيرية الهَمجية اللاإنسانية ووَضعِ حدٍّ لتسليحِها ودعمِها».