أين يكمن ضعف الأحزاب السياسية العقائدية الذي يحولهم بالتالي الى أحزاب ديكتاتورية وشمولية ؟؟

المحرر موضوع: أين يكمن ضعف الأحزاب السياسية العقائدية الذي يحولهم بالتالي الى أحزاب ديكتاتورية وشمولية ؟؟  (زيارة 533 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
أين يكمن ضعف الأحزاب السياسية العقائدية الذي يحولهم بالتالي الى أحزاب ديكتاتورية وشمولية ؟؟
خوشــابا ســولاقا
لتأسيس حزب سياسي عقائدي ديمقراطي يتطلب ضرورة توفر العناصر الأساسية التالية :-
-   وجود نظرية فكرية متكاملة الجوانب يسترشد بها الحزب في صياغة منطلقـاتــه النظريــة والفكريــة وتوجهاتــه العملية ومنهــاجـه السياسي وتحديد أهدافــه واستراتيجياتــه وتكتيكاتــه في العمل على المــدى المنظور والبعيد .
-   وجود النظام الداخلي الذي يحدد طبيعة العمل والعلاقات التنظيمية بين الوحدات التنظيمية العاملة داخل هيكل الحزب من المستوى الأدنى صعوداً الى قِمة الهرم في الهيكل التنظيمي ، وتحديد الواجبات والحقوق الحزبية لأعضاء الحزب بكل مستوياتهم التنظيمية ، نظام داخلي يرمي في رؤآه الى تطبيق مبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، واعتماد مبدأ الثواب والعقاب بحق العاملين في الحزب بكل مستوياتهم عند تقييم أدائهم الحزبي .
-   وجود أعضاء عاملين منخرطين بهمة عالية في عمل الحزب ممن لهم الأستعداد التام والأيمان المبدئي المطلق بعقيدة الحزب والتضحية في سبيل أهداف الحزب طواعية ، وفي ظل غياب أو هشاشة هذا الركن المركزي المهم لا يمكن ان يكون هناك حزب سياسي عقائدي حقيقي وفاعل على الأرض .
عندما يتشكل الحزب ويكتمل هيكله التنظيمي من أعلى القيادات الى أدناها وتتوزع الكوادر العاملة فيه تبدأ المرحلة الأهم في عملية بناء حزب سياسي عقائدي رصين تتحقق فيه شروط الوحدة الفكرية والتنظيمية والقيادة الجماعية الديمقراطية للعمل كخلية نحل لأنجاز المهام الحزبية بدقة وكما مخطط لها في المنهاج السياسي للحزب ، ويشترط أن تلازم هذه الشروط الثلاثة مسيرة الحزب النضالية وحياة المناضلين فيه على الدوام ، وهذه المرحلة المهمة في بناء الحزب السياسي العقائدي الرصين هي مرحلة بناء العلاقات الديمقراطية بين الكوادر القيادية ذاتها من جهة ، وبينها وبين العاملين في الحلقات الأدنى مستوى منها في الهيكل التنظيمي من جهة ثانية . هذه العلاقات يجب أن تتسم دائماً بالتواضع والتسامح المبدئي وعدم الأستعلاء وترسيخ الثقة المتبادلة على كافة المستويات وتعميق المصداقية والشفافية في التعامل بين كوادر الحزب إبتداءً من قِمة الهرم التنظيمي والكادر القيادي في الخط الأول نزولاً الى أصغر كادر في أدنى خلايا الحزب ، هذه العلاقات يجب أن تؤسس على مبدأ إطلاق كامل الحرية للنقد والنقد الذاتي بين الكوادر الحزبية كافة بكل مستوياتهم من دون وضع اية كوابح تقمع وتكبت الحريات في طرح الأراء المخالفة أو المعارضة لما يسمى برأي الحزب وسياساته ، والتخلي عن سياسة كَمْ الأفواه وكتم الأصوات ومصادرة الأرادة الحرة للأعضاء لمنعها من أن تأخذ مداها المطلوب في التصدي للانحرافات الفكرية العبثية التي تضعف الوحدة الفكرية والتنظيمية ومبدأ القيادة الجماعية في عمل الحزب ، وفي مواجهة الخروقات للسياقات التنظيمية الصحيحة من قبل البعض بغرض فرض أجنداتها الشخصية لتحقيق طموحاتها الفردية على حساب المبادئ . من هنا نستطيع أن نستنتج أن قوة وحيوية الأحزاب السياسية العقائدية الديمقراطية وديمومتها وتجديد حياتها للسير الى الأمام بخطوات ثابتة ، وقدرتها على الأستجابة بمرونة عالية لمتطلبات ومستجدات الحياة ومواكبتها تكمن في مدى وجود حرية الراي الحر في النقد والمعارضة في العلاقات التنظيمية بين القيادات الحزبية أولاً ، وبينها وبين الكوادر والأعضاء  بكل مستوياتهم ثانياً من جهة ، وبين الحزب بكل كوادره العاملة وبين الجماهير الشعبية من جهة أخرى ، فإذا كان الحزب السياسي العقائدي من هذا الطراز ، فعندها يكون حزب حيوي وفعال قادر على البقاء والأستمرار لتحقيق أهدافه المرسومة بنجاح . أما إذا كان الرأي الحر الناقد والمعارض في العلاقات الحزبية بين القيادات العليا ذاتها وبينها وبين الكوادر والأعضاء غائباً فعندها سوف يفقد الحزب حيويته وفعاليته وسر تجدده وسبب بقائه واستمراره في الحياة ، وهنا بحسب وجهة نظرنا يكمن ضعف هذه الأحزاب ، وإن حرية الراي هو ما يُرعب الديكتاتوريين في قيادات الأحزاب الشمولية ويهز أركان عروشهم المتهرئة والمهددة بالأنهيار والآيلة الى السقوط في أية لحظة . إن غياب أو تغييب حرية الرأي الحر الناقد والمعارض في عمل الحزب يقود الى فتح الأبواب على مصراعيها أمام الرأي الفرد للظهور والبروز والهيمنة بقوة ولأن يتصدر المشهد السياسي في حياة الحزب ، وبالتالي تسود الديكتاتورية الفردية لرأس الهرم التنظيمي ويغيب معها مبدأ القيادة الجماعية الديمقراطية في عمل الحزب ، وفي ذات الوقت تطغي وتسود ظاهرة عبادة الفرد وتقديسه في العلاقات الحزبية بين الأدنى والأعلى من المواقع  ، وبغياب الراي الحر وقمعه وإرهابه في عمل الحزب بوسائل شتى يتم أيضاً تغييب العقول المفكرة والمنظرة والكفوءة والنزيهة وأصحاب الراي من صفوف الحزب ، ويمكن وصف ظاهرة تغييب الفكر والمفكرين وهجرة العقول داخل الحزب بالأرهاب الفكري ، وبذلك يتحول الحزب الى مرتع للعناصر الفاشلة والهزيلة والضعيفة من الأنتهازيين والنفعيين من الذين يجيدون فن ومهنة التمسح والطبطبة على اكتاف اللاهثين الى الشهرة والمجد الشخصي من عناصر القيادات العليا التي تتسم بالأنتهازية والتي لا تؤمن أصلاً بحرية الراي وقواعد ممارسة الديمقراطية ومبدأ القيادة الجماعية في العمل الحزبي وفق السياقات السليمة والصحيحة . هكذا يصبح الحزب السياسي العقائدي في ظل هذا الواقع الهش الغير مبدئي مُكّونْ من قيادة ديكتاتورية فردية مستبدة تلهث وراء الشهرة والمجد الشخصي من جهة ، ومن قاعدة رثة هزيلة انتهازية ونفعية طفيلية تلهث وراء اللقمة الدسمة وهي بطبيعتها الأنتهازية مستعدة لأن تبيع ولائها لمن يحقق لها منافع ومكاسب شخصية أكبر . وبطبيعة الحال ولغرض المحافظة على هذه المكاسب الأنانية لكل من القيادة الفردية الديكتاتورية والقاعدة الأنتهازية الطفيلية الرثة ، تتحول العلاقة بينهما الى علاقة تبادل المنافع والمصالح ، وعندها تقتضي ضرورة استمرارها على هذا المنوال أن يتحول الحزب السياسي العقائدي الديمقراطي الجماهيري الى حزب ديكتاتوري شمولي وإرهابي في علاقاته الداخلية ، حيث تسود فية ظاهرة الخصومة والتنافس غير الديمقراطي والتشهير والاسقاط السياسي بين القيادات المتنافسة والتي تنتهي بالتالي الى تصفية الحسابات جسدياً بين رفاق الأمس ، والتجارب كثيرة لا تحصى ولا تُعدْ في التاريخ الانساني لهذا النمط من الأحزاب ، وفي المقدمة منها الأحزاب الشيوعية والعمالية وأحزاب اليسار الأشتراكي بكل تسمياتها وتنوعاتها ، والأحزاب القومية والدينية الطائفية التي عادة تتسم بالعنصرية والشوفينية . بينما كل ما ذكرناه من ممارسات مخالفة لحقوق الانسان ومنافية للأخلاق السياسية الرصينة ومبادئ الديمقراطية التي من المفروض أن لا تسود في الحياة السياسية السليمة لا نجده في الأحزاب الأشتراكية الديمقراطية ، وفي الأحزاب الديمقراطية الليبرالية الحرة التي تحكم في الدول ذات النهج الرأسمالي التي تتنافس فيما بينها وتتبادل السلطة سلمياً من خلال صناديق الأقتراع في انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة . وما نشاهده اليوم في العراق وكافة بلدان الربيع العربي ومعظم بلدان العالم الثالث هو عبارة عن تركة تراكمية تاريخية ثقيلة ومؤلمة لديكتاتورية وشمولية تلك الأحزاب التي جعلت شعوبها تدفع الثمن غالياً في الأرواح البريئة وفي الأموال الطائلة . كان من الممكن تحقيق ما وعد به البيان الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك انجلس الطبقة العاملة والفلاحين وكل الشرائح الاجتماعية الفقيرة والمُعدِمة والمظلومين باعتماد سلوك آخر غير السلوك الذي سلكته الأحزاب الشيوعية بكل تسمياتها في شرق أوروبا وجمهوريات الأتحاد السوفييتي السابق . وهنا من حقنا أن نتساءل ، أليس ما أنجزته تجارب أحزاب الأشتراكية الديمقراطية والأحزاب الديمقراطية الليبرالية الحرة في الدول ذات التوجه الرأسمالي في الشرق والغرب أقرب الى ما وعد به البيان الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك انجلس مما أنجزوه الأحزاب الشيوعية والعمالية اليسارية الديكتاتورية والشمولية ؟؟ . كذلك كان بامكان الأحزاب القومية والأحزاب الدينية الطائفية الشوفينية في بلداننا أن تحقق ما تصبو إليه من أهداف لتحافظ على تقاليدها وطقوسها وخصوصياتها ومقدساتها من دون إراقة الدماء الزكية لأبناء شعوبها وتقديم تضحيات بشرية جسيمة في حروب عبثية دموية ، وحرق مئات المليارات من الدولارات من أموال وثروات شعوبها التي تعاني من الفقر والمرض والجوع من خلال تخليها عن شوفينيتها القومية والدينية والطائفية وقبولها بالتعايش السلمي مع الآخر الذي يختلف معها في القومية والدين والمذهب الطائفي واللون والجنس والطبقة الاجتماعية ؟؟ . ودعونا هنا نتساءل أيضاً أليس هذا هو الطريق الأنجع والأفضل والأقصر لحقن الدماء البريئة ، وادخار الأموال الطائلة ، والقضاء على الفقر والعوز والجهل والأمية والمرض ، ورفع مستوى الخدمات الاجتماعية ، وبناء المجتمعات الحرة السعيدة الخالية من الظلم والأضطهاد والعبودية والتمييز بكل أشكاله ، وتسود فيها العدالة والمساواة وتكافوء الفرص وحكم القانون وراحة البال والضمير ؟؟ .

خوشـــابا ســـولاقا
1 / آذار / 2015 – بغداد

غير متصل كوهر يوحنان عوديش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 191
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز والاستاذ القدير خوشابا سولاقا المحترم
رائع ومصيب بطروحاتك دائما، نعم تقديس القائد الاوحد سواء في الحزب او الدولة من سمات الفرد العراقي لذلك فان حالنا يسير الى الاسوأ دائما.
احزابنا اصبحت فردية وعائلية وووووو
لقد قلت كل شيء ولم يبق لنا غير القليل عشت وعاش قلمك.....
تحياتي وسلامي
كوهر يوحنان عوديش

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ كوهر يوحنان عوديش المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
شرفنا مروركم الكريم على مقالنا ونتعز بتقييمكم الرائع لما نكتبه دائماً، نعم إن تقديس الزعيم الأوحد وتأليهه وعبادته والتمجيد بأخطائه وحماقاته والتطبيل لها وتصويره بأنه معصوم من الخطأ هي ظاهرة تكاد تكون سمة طبيعية ملازمة لكل الأحزاب الشمولية وقادتها الديكتاتوريين المصابين بداء جنون العظمة ، وهي ظاهرة مرضية خطيرة في العمل السياسي لأنها بالنتيجة تنتهي الى إختزال الحزب في شخص قائده الأوحد إذا كان الحزب خارج السلطة ، أما إذا وصل الحزب الى السلطة فعندها تختزل الأمة والوطن والحزب معاً في شخص القائد الأوحد ، وهذه المرحلة هي أعلى مراحل الديكتاتورية الشمولية بالنسبة للشخص القائد ( الزعيم الأوحد ) ، أما بالنسبة للأمم والشعوب التي تعيش مرغمة ومستكينة في ظل سلطة هكذا قادة حمقى ومجانين فتكون حياتهم تمثل أعلى مراحل العبودية، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
              محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ والكاتب القدير خوشابا سولاقا المحترم
تحية طيبة
شكرا بما تفضلتم به في مقالكم القيم  وما تطرقتم اليه.. استاذ العزيز. كما تعلمون الاحزاب السياسية هي احدى الطرق التي تعبر بها هموم جماهيرها، وايضا عن حقها في المشاركة في اي عملية سياسية حسب ما تملكه من اكثرية او اقلية، لان المواطنين وحدهم لا يمكنهم تحقيق اي اهداف سياسية او اجتماعية او اقتصادية، الا بتنسيق الجهود والوحدة والتضامن فيما بينهم، ولا يمكن لهذا التضامن ان يصبح فعالا، الا اذا نظم وتوحدت الجهود في اطار حزب سياسي، وبالتالي اصبحت الاحزاب السياسية عنصرا دائما وطبيعيا، في كل الانظمة السياسية سواء كانت انظمة ديمقراطية او استبدادية شمولية، او ليبرالية او اشتراكية، متقدمة او نامية من خلال دورها الفعال في الحياة السياسية وضرورة لابد منها. والتي تعتبر احدى ادوات التنمية السياسية في العصر الراهن والحديث. فكما تعبر سياسة التصنيع عن مضمون التنمية الاقتصادية، تعبر الاحزاب السياسية عن درجة التنمية السياسية في اي نظام سياسي. ولكن هنالك اسئلة تطرح نفسها  اليوم.. هل مارست احزابنا القومية والوطنية الديمقراطية الصحيحة في عملها، ام اخفقت في ذلك؟، وما اثر ذلك على مسيرة وعطائها الحزبي واثره على الساحة السياسية القومية والوطنية سلبا وايجابا؟. وما هي الحالة التي ربما تفرزها وتظل تعاني منها حال اختزال رؤى الحزب في اعلى هرم القيادة واهمال القواعد؟ وما اثر ذلك على العملية الديمقراطية برمتها؟. هذه الاسئلة لابد من ايجاد اجوبة لها على اقل تقدير. وعلى كل حال استاذ العزيز اود ومن خلال هذه المداخلة اقول لشخصكم الكريم، ان تقديم اي دراسة او بحث حول موضوع ازمة الديمقراطية في بنية احزابنا القومية بشكل خاص، والعراقية بشكل عام،  لا يمكن ان يتم بمعزل عن علاقة هذه الازمة مع ازمة الديمقراطية في الوطن، ودراسة العوامل السياسية والاجتماعية، التي رافقت نشاة وظروف هذه الاحزاب ومقارنتها بظروف نشاة الاحزاب في الدول الاوروبية ، كذلك فان من المهم ايضا اعادة التاكيد على المفاهيم الاساسية للديمقراطية وعلاقتها بالتعددية السياسية، اي الاحزاب، لانه لايمكن ان تكون هناك ديمقراطية حقيقية بدون احزاب سياسية، فاذا كان معنى ومفهوم كلمة الديمقراطية تعني حكم الشعب،  فان تطبيق هذا المفهوم بشكل عملي، لا يمكن ان يتم بدون احزاب سياسية تمثل فئات الشعب والمجتمع المختلفة وتنوب عنه في اي عملية سياسية. وبالتالي اعتقد بان الديمقراطية الصحيحة داخل احزابنا القومية والوطنية يعتبر علاج للعديد من الامراض التي تصيبها، لانها ومنذ سنوات من النضال والعمل السياسي، لم تشهد احزابنا القومية والوطنية، اية مراجعات فكرية او حتى فلسفية مورست في نقد تجربتها الديمقراطية،علميا وعمليا للاسهام في تقويتها من الداخل، كي تصبح قادرة على تحمل كل اعباء من ممارسة العمل القومي والسياسي على الصعيد العام بشكل مسؤول دون حدوث اي خلل او تراجع.  ومن هنا نقول الاحزاب التي ترفع شعار بالتغيير الديمقراطي وبرامج وافكار الديمقراطية، مطالبة اليوم بالعمل الجاد البعيد عن مصالحها الحزبية الضيقة وانتهازيتها المكشوفة، بنشر هذه الافكار والمبادىء، وليس بالتقوقع على ذاتها بدعوى الطهارة النضالية التي ما هي طهارة ولا نضالية، فالنضال هو العمل والتغيير والتطوير، لا سكون ومراوغة وتقهقر، حيث لا رجعية اقوى من رجعية السكون والجمود والموت.لان التغيير السياسي، عبارة عن افكار تتجسد على شكل فعل سياسي، وهو كي يكون موضوعيا، وملبيا للمصلحة القومية كانت ام وطنية، لابد ان ينطلق من دراسات دقيقة، تستند الى علوم إنسانية عديدة، على راسها علم المنطق، الذي يفرض ان تكون هناك مقدمات صحيحة للوصول الى نتائج صحيحة.  ونختم مداخلتنا وبكل صراحة في هذا الزمن الصعب الذي نعيشه، اصبحت بعض الاحزاب القومية والوطنية نقمة على شعوبها، ولكن في الغرب اصبحت هذه الاحزاب نعمة لشعوبها. وتقبل مروري ولكم مني كل الود وفائق تقديري والرب يرعاكم
اخوكم
هنري سركيس



غير متصل جوني يونادم عوديشو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 60
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ والكاتب الكبير خوشابا سولاقا المحترم
كالعادة مقال قيم.
فالتنظيم الحزبي هو تأسيس يشتمل على العلاقات بين الأعضاء والهيئات الحزبية عموديا وأفقيا متركبا من القيادة الحزبية وتشكيلات الأعضاء وجمهور الحزب وطبيعته وارتباطه القائم على الولاء لا العلاقة التنظيمية المحددة بلائحة وتوجيهات. ومن العلاقة بين هذه المستويات الحزبية الثلاثة يتحدد جهد كل حزب وهويته وفاعليته وموقعه السياسي العام.
وهنا لدي سوْال لكم رابي على مدى تطبيق الديمقراطية بين هذه المستويات في أحزاب شعبنا العاملة اليوم؟
وأخيرا نتمنى لكم الصحة والتواصل
اخوكم
جوني يونادم عوديشو

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
شرفتنا بمروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم لما عرضناه ، ونشكر لكم مداختكم القيّمة واضافاتكم الفكرية التي أغنتْ الموضوع خير إغناء وليس بوسعنا إلا أن نثمن لكم هذا الأبداع الفكري الذي تغنينا به في كل مداخلاتكم ونحن من جانبنا نعتز شديد الأعتزاز بكل ما تسطره قلمكم الذهبي ، عاشت أناملكم وبوركت جهودكم الطيبة ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
   
     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المتألق الأستاذ جوني يونادم عوديشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
شرفنا مروركم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم الرائع له وملاحظاتكم الكريمة التي أغنيتمونا بها ، أما بخصوص تساءلكم  حول مدى تطبيق الديمقراطية الحقيقية بين مستويات الهيكل التنظيمي لأحزاب شعبنا قبل الاجابة ، نود هنا أن نوضح لجنابكم الكريم أن أرقى المعايير التي من المفروض أن تعتمد لتقييم مستوى ممارسة التقاليد الديمقراطية داخل الأحزاب هو مدى الأيمان بحرية الرأي والرأي الآخر  والرأي المعارض وقبوله والتعامل الايجابي مع صاحبه من دون استعمال الأرهاب الفكري بكل أشكاله لأجبار صاحبه على التخلي عنه والخضوع مرغما لرأي الأعلى في مستوى القيادة ، وهذا النمط من الممارسة الديمقراطية غير موجودة في أحزاب شعبنا إطلاقاً ، بل إنها تقلد الأحزاب القومية العربية والكوردية في كل تقاليدها البعيدة عن الديمقراطية عملاً  بالقول القائل " من عاشر القومَ أربعون يوماً صار منهم " ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

          محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
الاخوة الاعزاء المحترمون
ملاحظة  اسف على تكرار بعض الجمل والتي سقطت سهوا في مداخلتي وتم تصحيحها.مرة اخرى اعتذر من الجميع على هذاالخطا الفني
اخوكم
هنري سركيس

غير متصل 11kd11

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
قوة الاحزاب القومية تاتي من تخلف الشعب الذي يقبل بان يؤستغل من قبل مجموعة من اناس بلا ضمير!!
تتلاعب بمصائرهم !!

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ  11kd11 المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا في الحقيقة لقد قلتم في وصفكم للأحزاب القومية أقل من استحقاقها الحقيقي ، وعادة تكون هذه الأحزاب مرتعاً للمتعصبين والمتطرفين من الذين لا يفهمون ماذا يريدون وبماذا يصرحون ، وفي أغلب الأحيان يضرون قومياتهم ولا يفيدونها بشيء يستحق الذكر ، ومن يستفيد من هذه الجعجعة القومية المتطرفة والشوفينية الفارغة هم من يقودون هذه الأحزاب من الذين لا يهمهم من الدنيا شيءً غير ملء جيوبهم بالسحت الحرام وترميم نفوسهم الخاوية من الضمير القومي ، وهم في العادة أول من يستفيدون وآخر من يضحون في الأحزاب القومية ، وكذلك الحال نفسه مع الأحزاب الدينية الطائفية الأسلامية والمسيحية وهذه هي سُنتِهم في العمل السياسي حيث البسطاء من الناس بسبب ولائهم المتعصب والمتطرف بشوفينية عنصرية مبالاً بها لقومياتهم وأديانهم ومذاهبهم يضحون بالغالي والنفيس مما يمتلكون من مال وحلال وبنون ، وقادة هذه الأحزاب يستفيدون من الغالي والرخيص حتى الثمالة المقرفة بسبب موت ضميرهم أولاً وولائهم المطلق لشهواتهم وغرائزهم الجامحة بلا حدود للسحت الحرام وممارسة الرذيلة بكل أشكالها ثانياً ، ليس لنا ما نضيفه أكثر مما قلناهُ ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
             محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد