بيان استنكار ومناشدة
من الأحزاب والمؤسسات الآشورية في استراليا
سدني – استراليا 2 اذار 2015 في فجر يوم الثالث والعشرين من شهر شباط تعرض أهالي القرى الآشورية الآمنة والمسالمة، والممتدة على الشريط الجنوبي من نهر الخابور في محافظة الحسكة الى هجوم مباغت لقوات ما يُسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، وهم مدجّجون بكل أنواع الأسلحة الفتّاكة، وبكل صنوف الشر والحقد والضغينة والبغضاء. حيث عاثوا في تلك القرى فساداً وإفسادا، وخطفوا المئات من النساء والأطفال والشيوخ، وقتلوا العديد من الشباب، ودنّسوا الكنائس وأزالوا الصلبان من قبابها، وأضرموا النيران ما اضطر جميع أهالي القرى الآشورية في تلك المنطقة إلى الهروب الجماعي سعياً وراء ملاذ آمن في مدينتي الحسكة والقامشلي اللتين لا زال مصيرهما مبهما ، مكملة بذلك مسلسلها الإرهابي بعد اجتياحها جميع القرى والقصبات الآشورية في سهل نينوى في العراق. ووصلت هذه المجموعات الظلامية إلى أوج حقدها وشراستها بأن عملت معاولها الهدامة تكسيرا وتفتيتا في الكنوز الحضارية والثقافية للشعب الآشوري بما فيها الثيران المجنّحة وبوابة نركال التاريخية وسور نينوى العظيم في واحدة من أفظع جرائم العصر ما يثبت بأن هذه العصابات الإجرامية هي من ألدّ أعداء الحضارة والإنسانية بماضيها وحاضرها ومستقبلها.
إننا نحن الموقعين على هذا البيان ندين بشدّة كل هذه الأعمال البربرية والشنيعة التي هي، بدون أدنى شك، عبارة عن خطة ممنهجة لتهجير شعبنا الآشوري عامة، والمسيحي بشكل عام، من أرضه التاريخية واستهداف هويته القومية والدينية في سوريا والعراق لمحو هويته ووجوده من خارطة الشرق الأوسط برمّته، وسعياً وراء تدمير مبادئ الحضارة البشرية الخلاقة وإنجازاتها العظيمة ليدشّن لحقبة جديدة من الإنجازات الدموية. وإننا نطالب، في الوقت ذاته، المجتمع الدولي بأسره، وبمختلف مؤسساته وهيئاته، وجميع منظمات حقوق الإنسان وحماية الأقليات من الانقراض، وفي طليعتهم الدول العظمى، باتخاذ جميع الإجراءات الفورية والعملية الناجعة لإنقاذ حياة السبايا والمخطوفين قبل تعرّضهم لما يندى له جبين البشرية من فظائع وويلات لا يمكن تحمّلها، وتأمين كافة أشكال الحماية الدولية لجميع الآشوريين المشردين على بطاح سوريا والعراق، وإعادة كل المهجّرن إلى قراهم ومنازلهم آمنين. كما نهيب بكل المنظمات السياسية، والمؤسسات الدينية والاجتماعية لشعبنا الآشوري المنكوب، بكل مذاهبه الدينية داخل الوطن وفي المغتربات، بالتآزر والتعاضد في هذا الوقت العصيب والمصيري، ونسيان جميع خلافاتهم الآنية، فشعبنا معرض إلى الزوال والانقراض ولا يجدي الندم بعد فوات الأوان. فينبغي علينا جميعا، أن نتكاتف جميعا كالبنيان المرصوص لنتمكن من تقديم كافة ما يلزم، مادياً ومعنويا، لإنهاض شعبنا من هذه الكبوة المميتة، وإنقاذه من براثن هؤلاء الغزاة ومن يقف وراءهم خلف الأستار والحجب اللامرئية. كما اننا نناشد جميع الدول العربية والاسلامية للتدخل السريع من اجل انقاذ حياة الابرياء من الاسر . كما نناشد الحكومة السورية القيام بواجبها الأخلاقي تجاه قسم من مواطنيها ورعاياها الأبرياء والمخلصين الأوفياء لتراب الوطن. وأخيرا نناشد إخوة الجوار، أبناء العشائر العربية ذوي النخوة والأريحيّة، الذين تقاسمنا وإياهم الخبز والملح لعقود طويلة من الزمن، وعشنا وإياهم تحت راية المحبة والسلام والوئام أن لا يتخلوا عن إخوانهم الآشوريين إبّان محنتهم القاسية، وأن يحاولوا، قدر المستطاع، مدّ يد العون والمساعدة للمشردين، والسعي الحثيث في تحرير الأسرى والمحتجزين لدى تنظيم داعش من ربقة الموت
الرحمة لأرواح شهدائنا البررة، والعودة الآمنة للأسرى والمخطوفين البؤساء.
والنصر والخلود لقضية شعبنا الآشوري المسالم.
الموقعون:
- الاتحاد الآشوري العالمي. فرع استراليا ونيوزيلندا.
- الحزب الآشوري الديمقراطي- فرع استراليا
- الحزب الوطني الآشوري – فرع استراليا.
- كيان أبناء النهرين- فرع استراليا.
- هيئة التنسيق لمؤتمر آشور العالمي- فرع استراليا.
- جمعية الخابور الاجتماعية الاشورية في سدني.
- المؤتمر الآشوري العام.
- الجمعية الأكاديمية الآشورية- الاسترالية.
- اتحاد الجمعيات الآشورية- الاسترالية.
- الجمعية الخيرية والثقافية الآشورية- الاسترالية.
- الشبيبة الآشورية للاتحاد الآشوري العالمي.
- جمعية بابل الثقافية في نيو ساوث ويلس