القومجية هم ضد الاشوريين قبل ان يكونوا ضد الكلدانيينبولس يونانفي الاول من آذار 2015
المقدمةكتب الاخ يوسف شكوانا مقالة ( الرابط ادناه ) فيها حسبما اعتقد انفراد وتعدي على احد مكونات شعبنا المسيحي وهو المكون الذي يشكل الغالبية منه. ارجو ان يكون قلبه واسعا وان يكون محايدا وليس مدعيا وعاملا فوق الماء المغلي في قِدِرْ القومجية المفترض والمشكل حديثا من قبل كل من القوميين المدعين والمزعومين الذين يرددون نفس القوانة الفارغة وتجار الدكاكين المفترضة الذين يتربحون من تجارة عرضهم دم ومآسي شعبنا!. رغم استعراضاتهم الهائجة التي تهز الجبال وتصم الاذان برعيدها فاننا نتلقى الضربات الواحدة تلو الاخرى والفاتورة يدفعها من هو على الارض وهي ضريبة دعوات واستعراضات اولئك (القومجية). رغم انني لا احبذ كلمة (القومجية) لانها من الصفات المذمومة بكلام عثماني بغيض على وزن سكرجية وقمارجية وسختجية...الخ.
انني اسائر رأي الاخ يوسف شكوانا ولكنني كنتُ اتمنى ان لا يكون ما كتبته موجها نحو الكلدان وحدهم لان عنوان ومضمون مقالته ينطبق على الجميع. ارجو ان يسمح لي الاخ شكوانا ان اعيد كتابة مقالته كلها ولكن بتصرف بتبديل بعض الجمل ووضع بعض محل بعض واعادة تسمية بعض المواقع!!!. لكي يتأكد بان ما كتبه عن الكلدان ينطبق على الاشوريين وينطبق على السريان وينطبق على كل من يعمل على استئصال الاخر او يشكك في التسمية التي يرضاها لنفسه.
عرض البديل من الموضوعالمقصود هنا هو فقط القومجية الذين لا يتعدون اصابع اليدين ولا يشمل الغالبية الاشورية المتمثلة بالكنيسة والمنظمات والشخصيات، المعروفين بمواقفهم المشرفة تجاه قضايا شعبنا، وربما يسأل سائل هنا اذا كانوا بهذا العدد الضئيل فما الحاجة للكتابة عنهم، اقول ان لذلك سببان الاول كتاباتهم المفرقة التي ليست الا علاجا لحالة اوقات الفراغ القاتلة التي يعانون منها وهم ينعمون بخيرات البلدان التي يعيشون فيها (لا شغل ولا عمل) فتعدت كتاباتهم المئات لتصل الالاف ويا ليتها تخصص للبناء، اما السبب الثاني فليس الا ادعاءهم بانهم يمثلون جميع الاشوريين، فهم يتكلمون باسمهم ويمنحون الجنسية الاشورية حسب هواهم ويسحبوها من كل مختلف معهم، ولا يكتفون بهذا فقط وانما صنفوا الاشورية الى درجات وعيارات مختلفة، هذه الحالة نشاهدها على صفحات مواقع الانترنيت دون ان يكون لها اي تأثير على الارض، وما يفضح سلوكهم انهم يفشلون امام كل اختبار ودعوة ليحولوا اقوالهم الى افعال، فمثلا اتعبوا عيون القارئ من الاصرار على كلمة آشور والقومية الاشورية واللغة الاشورية (وهذا جميل) وكل من لا يرددها مثلهم ويعترف بالقومية الكلدانية فهو متكلدن وخائن وباع نفسه وما الى ذلك من الالقاب التي عودونا على قراءتها، فبما يخص اللغة يقيمون الدنيا ولا يقعدونها اذا أُطلق عليها كلدانية ولكنهم لا يتعلموها ولا يؤيدون تدريسها بالمدارس وهي نفس اللغة التي يصرون على ان اسمها آشورية ويعادون تعلمها، طيب لقد مضى على تهجير شعبنا بحدود تسعة اشهر وهم يعيشون ظروفا مأساوية ومعظمهم من الاشوريين(الكلدان) فما هي المساعدات التي قدموها لهم اسوة بغيرهم، واذا كانت مشكلة هؤلاء مع الكلدان والتسمية الكلدانية فما علاقة اطفال المهجرين بذلك كي يبخلوا عليهم حتى بكتابة مقال (بوقت الفراغ) للوقوف بجانبهم في محنتهم، والمثال الاخر نسمع اليوم بتشكيل وحدات مختلفة وبتسميات متعددة لتحرير وحماية بلداتنا التي يطلقون عليها (مات آشور او أَرض آشور) ولا يقبلون بغير ذلك فنراهم يتواجدون في المقدمة وفي يدهم سيف القيادة ولكن عند قرع طبول الحرب وحد حدود السيف وصهيل خيول الركب, لا نجدهم حتى في ذيل المتقدمين في ساحات الوغى ويتهربون حتى عن الكتابة عنها ناهيك عن دعمها، فعندما يدعون انهم يمثلون 100% من المسيحيين العراقيين ويتكلمون باسمهم اليس من المفروض ان يكون فعلهم في التطوع والدعم بحسب هذا الحجم والنسبة المزعومين، ام انهم فقط يطالبون بالكعكة كلها اما مسألة تهيئتها فليست مهمتهم، فالذين يعانون من استعراضات من يدعون حمل السلاح اليوم هم من ابناء شعبنا العريق الذي هُجر من اراضيه التاريخية يستحقون كل الدعم والتاييد لانهم ضحوا باغلى ما لديهم على الارض بعكس الذين يراقبون من بعيد او يستعرضون امام اجهزة التصوير بانتظار النتائج ليحاسبوا كل من ينطق بكلمة كلداني منهم، اين هؤلاء المستعرضين من تلبية هذا النداء الانساني والقومي والديني، ان الفرق شاسع في موقفهم من ارض آشوريتهم حسب زعمهم وسكانها وما نراه من مواقف غيرهم خاصة الذين هم من هذه القلعات ولهم اقارب فيها لا بل لم يتركوها في حياتهم!. ونراهم كيف يستعرضون بجد اوهامهم لدعاياتهم على شكل هذه الوحدات لا بل ان البعض منهم ترك جحيم الغرب وذهب للعمل في مطبخ هؤلاء المستعرضين لكي يأكل من زبدة وخلاصة تلك الكعكة التي محتوياتها اولئك المهجرين المساكين، انهم القومجيون الحقيقيون وليس الذي لا يعرف من القومية التي ينادي بها سوى معاداة الغير وان هذا الغير هو ضحية استعراضاته.
ان نتيجة كتاباتهم نلمسها عند العديد من الاشوريين الناشطين حين تذكر امامهم اولئك القومجية وكتاباتهم التي يشمئز منها القاري، يقولون انهم براء منهم ومن مثل هذا النهج، فان التأثير السلبي لافكارهم العدائية انعكس بالدرجة الاولى على الاشوريين الحقيقيين قبل غيرهم، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى اذا كانت هذه مواقفهم من الانسان الاشوري ولغته وقلعاته فلماذا نستغرب اقوالهم المعادية للكلدانية والكلدانيين، فالقومجي الذي لا يمد يد المساعدة لطفل كلداني نازح يدعي تمثيله ولا يدعم الذي يضحي بنفسه من اجل البلدات الاشورية هل نستغرب اتفاقه مع بعض الافكار العروبية الشوفينية وترديد اقوالهم في الادعاء بأن الكلدانيين القدماء أُبيدوا عن بكرة ابيهم، والحاليين ليسوا من اهل البلاد وانما هاجروا اليها من بابل وهذه القومية غير موجودة وانما هي من صنع الفاتيكان هذا بالاضافة الى اطلاق مختلف التسميات عليهم فهم يؤيدون ويرددون كل اسم يطلق على ساكني ارض آشور سوى الاسم الكلداني الذي يخيفهم، ولكن بالنتيجة لا يصح الا الصحيح ووجود الانسان واسمه لا يحافظ عليه سوى المضحي على الارض وليس كاتب المقالات العدائية من وراء البحار او المستعرض امام عدسة المصورين، فلا يحصد الا الذي يزرع ويتعب. واخيرا فالحقيقة تبقى راسخة لا داعش يستطيع تغييرها بتدمير الاثار والمكتبات ولا القومجية يستطيعون قلبها بترديدهم الاقوال الحاقدة وان الضحية الوحيدة لهذه كلها هو من أُقلِع من ارضه وافترش العراء والتحف السماء وهضم الهواء.
بولس يونان