بين سهــل نينوى ومشطاخ الخابورجـرائم وتــجارب

المحرر موضوع: بين سهــل نينوى ومشطاخ الخابورجـرائم وتــجارب  (زيارة 669 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بين سهــــل نيـــنوى  ومشطاخ الخابــــــورجـــرائم  وتــجارب

شوكت توسا
 من دون الغور بعيدا في تاريخ  مأساة عموم سكان بيث نهرين من كلدواشوريين سريان ومعهم الارمن وحتى اليزيديين والمندائيين  , فإن جراح الكلدواشوريين السريان  في مطلع القرن المنصرم  لم تندمل  بعد و قيحها النازف مستمر مع استمرار مسلسل الغزوات الوحشيه والمذابح البربريه التي تعرضوا لها مع اخوانهم الارمن , جرائم يندى لها جبين الانسانية  تم توثيقها وتثبيت هوية مرتكبيها دوليا وهي  بإنتظار الأبناء والأحفاد لإعادة إظهارها للعلن لتدويلها  والبت في  محاكمة مرتكبيها وتعويض ضحاياها , بإمكان  كل من شاء التعرف عليها  ان يتصفح الانترنيت ليجمع ما يكفيه لتقديم دراسات وأطروحات  لفضحها وكشف سياسة  المجتمع الدولي (الغربي والشرقي)  المزدوجه و اسباب تواطئه  في  تنفيذ وتمريرهكذا جرائم بحق الانسانيه , ففي الحرب الكونيه الأولى عام 1914 _1919 المسماة بسفر بللك  , كان الكلدواشورييون السريان  والارمن قد تقاسما فيما بينهما هول ووحشية جرائم اباده جماعيه  بكل ما تعنيه الجريمه على أيدي أقوام متخلفه بنت كياناتها ومعتقداتها على ديدن القتل والاغتصاب القبلي وطمع الإستحواذ على ما تمتلكه الأقوام الآمنه والمسالمه, وعلى هذه الاصناف من البشر إعتمد الغربيون .
الآن, وقد تأمل ذووا ضحايا تلك المذابح خيرا( كمسيحيين ) في مبادرات  بعض هيئات  فروع المنظمات الدوليه الانسانيه ,خاصة وقد افلح الاخوه الارمن  بعد جهود مضنيه وبمساندة البرلمان الفرنسي(  يبدو بأن وراء المسانده  شأنا يتم إخضاعه لاعتبارات سياسيه اكثر منها انسانيه) , مهما يكن تمكن الأرمن من طرح مساعيهم  لإنتزاع قرار دولي  يتم فيه الإعتراف والإعتذار عن المذابح  المرتكبه بحق مليون ارمني  على أمل أن يتحقق ذات المسعى لصالح ذووي النصف مليون كلدواشوري سرياني الذين قضوا مع المليون ارمني , لكن ازدواجية مكاييل  ساسة الغرب (الديمقراطي المسيحي)  ومعهم الدرناويين الذي إعتادت ماكنة الغرب على تناوب تجنيدهم في المنطقه  لانجاز أجنداتها لقاء الحفاظ على عروشهم , أزاء هذه السياسات تتبدد الآمال لا محال وتخيب فيها تطلعات الشعوب المحبه للعيش بسلام .
إن ما تم تنفيذه بمخالب جرذان داعش في جغرافية بلدات سهل نينوى ( وانا اسميهم ذراع سياسة التصهين الغربي التي تطال منطقتنا)  , تم في مساحة شكلت دائرة تتوسطها مدينة الموصل التي تمركز فيها الجرذان , حيث تم في المدينه وانطلاقا منها استهداف اعرق مكونات هذه المنطقه  وتحفياتها , فكان الهتك والفتك بكل مَعلم  ذي صله ودلاله  بقدم المدينه وعراقة سكان سهلها التاريخيين  كتدمير آثارها ومتاحفها وكنائسها  ومراقدها التي إعتاد أن يئمها الناس على مختلف اديانهم ومعتقداتهم .
 لو إفترضنا جدلا بان ما جرى لبلدات هذا السهل  وناسه الآمنين  قد فاجأ  الغرب المسيحي الحامي لحقوق الانسان أو لم  تتوفر فرصة تقديم الحمايه لهم  والاسباب حتما سياسيه تؤكدها تماطلات الغرب وأممه المتحده  في تلبية مناشدات المطالبين بتوفير الحمايه الدوليه لهذا الشعب الذي اوشك وجوده على الانتهاء, لماذا لم ينتبه هذا الغرب وهو الذي دافع عن مسلمي كوسوفو والبوسنه  اشد الدفاع  في حين  ورغم كل مشاهداته لما حصل في منطقة سهل نينوى , اهمل مشطاخ الخابور المسيحي الكلدواشوري السرياني  الذي يضم قرابة الخمسين قريه  تركوها على ذمة شبابها الغيارى الذين لم يمتلكوا للدفاع عن انفسهم عدا سلاح خفيف لا يفيد سوى للصيد فكيف لهم بمقاومة اسلحة الدواعش الحديثه؟  لقد حل ما حل في بلدات مشطاخ الخابور من قتل وخطف واغتصاب لما يزيد على الخمسمائة انسان كلدواشوري مسيحي و تم تهجير وهروب الالاف ممن افلت من مخالب الدواعش. بالمناسبه, وقد أشار الصديق الكاتب نبيل دمان في احدى تعليقاته  , وليسمح لي هنا  بإعادة  قوله هنا لتذكير القارئ بان سكان مشطاخ منطقة الخابور ذات الخمسين قريه, اغلبهم من ذوي و ابناء واحفاد ضحايا مذبحة سميل  الواقعه غرب دهوك (نوهدرا)و التي راح ضحيتها ما يزيد على الخمسة الاف شهيد  اشوري  في آب من عام 1933  ,  مذبحة هي الأخرى  تمت تحت اشراف الغرب المسيحي ايضا  مما ادى الى نقل الذين افلتوا  من المذبحة للسكن حيث مشطاخ الخابور اليوم في سوريا الذي لم يكن سوى مساحه  ضفافيه متروكه اصبحت على ايادي الوافدين اليها اشبه بجنان الارض لما طرأ فيها من عمران وزراعه  يسيل لها اللعاب.
إن عالمنا الغربي  الديمقراطي (المسيحي) الذي سبق  ومارس بحق شعبنا و لاكثر من مره  عين اللعبة  وجريمتها  , فهو الذي أشرف  بماكنته  من دون خجل او مستحى  على ارتكاب مجاز الارمن والكلدواشوريين  ابان سفر بللك  و لم يحرك ساكنا  لحمايته ترضية للدرناويين الجدد ,  اليوم يعود هذا الغرب  ليشرف على إتمام الابشع من الجرائم , ليضع نفسه امام تساؤلات حول موقفه تجاه ما يجري لمسيحيي العراق وسوريا , يا ترى أين  منظومات البنتاغون والناتو والاتحاد الاوربي  والتحالفات الدوليه  التي تقودها الولايات المتحده الاميركيه من إدعاءات نشرهم للديمقراطيه وحماية حقوق الإنسان , وأين حضرة الفاتيكان مما يجري بحق مسيحييها؟  ليس أتفه من ان يجيب احدهم  قائلا بان الباب يطلق خطابات دعمه ومواساته , والأتفه ان نقول بان الغرب قد اعلن عن تشكيل تحالف دولي عازما من خلاله  ضرب الدواعش وإنقاذ شعوب المنطقه من جرائمه , تلك  في نظري  اشد  الاجابات سذاجة , إذ  بات واضحا بان  ما تزعمه غارات طيران التحالف الدولي  ومهماته سواء في العراق او سوريا لا يمكن ان يتجاوزنطاق هدف تحقيق مكاسبه السياسيه والاقتصاديه من حساب موارد نفط العراق  , والأكثر سذاجة هو ان  يتصور أحدنا  بان خطة التحالف الدولي قد تتخطى خطوط الاجندة المرسومة لها  في  تهيئة الأجواء العسكريه والسياسيه والاجتماعيه  والاقتصاديه  من اجل تقسيم العراق وسوريا  ورسم خارطة حدود دويلاته المزعومه بدماء العراقيين و السوريين وعوائد براميل نفطه  كفيلة لتسديد تكاليف غارتها الهوليوديه, وإلا ما الذي يمكن قراءته  في مشهد قيام ظائرات هيلوكبتر (مجهولة الهويه) بنقل الدواعش من مكان الى اخر ؟ ناهيكم عن ظاهرة تسارع  الغرب في تجييش الاساطيل  الجويه وبهذا الكم  من الطائرات  لضرب الدواعش  واعلان اعداد طلعاتها الجويه يوميا وتثبيت كلفة كل طلعه بينما مئات الألوف من النازحين والمشردين يقاسون الويل  , أليس في ذلك غرابة مفضوحه لا  يتغافل حقيقتها  الا السذج من  الساسة والمثقفين. 
شعبنا في عموم المنطقه مستهدف وان كان هناك من يستهجن فكرة استهدافه  فهو قد بات وقودا مستباحا لسعير الاجندات الاجراميه , اذ  ولحد هذه الساعه لم تبرز  اية قوة او فئه او كتله سياسيه تعلن انها قلقه او معنيه بمصير  هذا الشعب عمليا  عدا  اللهم رسائل المواساة وتطييب الخواطر التي لم تتعدى في افضل حالاتها حدود تقديم المساعدات الشحيحه بينما قرى وبلدات هؤلاء المساكين  فارغه من اهلها شاردون  بين منهك ومتعب في الكرفانات والخيم وبين مغادر الى حيث يفتح امامه سبيل الهروب ..... هل فعلا غافل  هذا العالم الغربي المسيحي عن هذه الحقيقه؟؟؟ ثم الى متى سيظل شعبنا يدفع ضريبة معتقده الديني؟
على شعبنا ونخبه  البحث الجاد عن سارق الديك كي يستطيع  كشف سارق المعزى والثور,,,لان مسلسل السراق  مستمر و ماعلى الشعوب المظطهده الا  توحيد كلمتها وتنسيق عملها من اجل بناء مستقبلها في أوطانها.
الوطن والشعب من وراء القصد
   

غير متصل شليمون جنو

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 21
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ شوكت توسا المحترم
تحية ومحبة
بالرغم من إطلاق كلمة المسيحي على الغرب الا انني، وهذا رايي، اعتقد انه لم يكن يوما مسيحيا. لقد استغل المسيحية للمآرب السياسية، داخليا وخارجيا. ان تنصر أوربا كان على يد قسطنطين الذي عاهد نفسه على تنصير أوربا في حالة انتصاره على اعدائه، فانتصر وأعلن الدين المسيحي دينا لاوروبا. اي بمعنى لو انه لم ينتصر لما امر بتنصير أوربا. على عكس الشرق الذي اتخذ من المسيحية دينا بقلوب وعقول مؤمنة من دون استغلالها في السياسة.
ما أودّ قوله ان  أوربا تبحث دائما عن مصلحتها هي فقط باي شكل من الأشكال حتى ولو جاء على حساب المحسوبين عليها، ولا تتردد بالتضحية بهم حالما تتمكن من الوصول الى غايتها. وقوات الليفي كانت احد أشكال الاستغلال المبطن للدين، اذ جرى تجنيد أبناء شعبنا كونه مسيحيا، فهم تعاطفوا مع الإنكليز وخدموا القوات البريطانية بكل اخلاص، لكن الإنكليز وكما هو معلوم تخلوا عنهم وباعوهم وهم في احلك الظروف، لان مصلحتهم واجنداتهم كانت تتطلب الاصطفاف مع الاخر، حتى وان تسبب في تشريد وقتل من كانوا يساندونه..
 السياسة ليس لها قلب وليس فيها رحمة، وتصبح اقسى عندما تختلط بالدِّين
تقبل تحياتي ومودتي

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ العزيز شليمون جنـّو المحترم
تحيــه ومحبــه
لو جاز لناالربط بين ما ورد في مضمون مقالتي التي إخترت عنوانها من كلام حضرتكم (لقد آن الاوان ان تبدأ الكنيسه بصنع الأسود أو على الاقل تشجع صنع الاسود), وبين مقالنا الحالي وتعليقكم الذي تفضلتم به هنا,  نبدو وكأننا قد وصلنا الى خلاصه تطرقتم اليها بشكل واضح , كقولكم : ما أودّ قوله ان  أوربا تبحث دائما عن مصلحتها هي فقط باي شكل من الأشكال حتى ولو جاء على حساب المحسوبين عليها.
إذن نحن امام مفارقه والمسأله الدينيه تشكل محور هذه المفارقه ,اي  اولا: كنا شعبا واحدا وكنيسه شرقيه واحده, أصبحنا بسبب الجهد الديني المسيحي الغربي مقسمون الى اكثر من كنيسه تم منحها عدة تسميات سواء اعتبرناه تسميات قوميه او طائفيه,,,
الأمر الأخر الذي ما يزال يفعل فعله السلبي في جسدنا, هوأننا(كنائسنا) نتعامل مع النص الديني بفكره وفلسفته وواجباته كمقدس فاق في قدسيته قيمة ومصلحةالانسان ومصيره , في حين الغرب المسيحي الذي اعتنق الديانه المسيحيه  بالطريقة  والاسباب التي تفضلتم بها, نراه في القرن او القرنين المنصرمين قد غادر منبر ونهج تقديس النص وتمسك بقدسية مصالحه ومصلحة انسانه , في حين نحن كمسيحيين شرقيين بعد ان اصبحنا في مسيحيتنا تابعين لكنيسته البابويه بقينا حيث كنا  منذ انضمامنا للفاتيكان ملتزمين بالنص الذي اوصلنا الى ما نحن عليه.
خلاصة كلامي على تعليقكم هنا في مقالي هذا وهكذا  من خلال تعليقكم على مقالي السابق, على أولياء كنيستنا اعادة النظر بجرأه وواقعيه في مواقفها ودراسة مدى فائدة اتباعنا للفلسفه التي لم تعد تنسجم مع فلسفة الكنيسه البابويه , خاصة والفاتيكان قد وضع  لنهجه وفلسفته معايير  وأسس جديده لها علاقة بمصير ومستقبل الانسان .
شكرا جزيلا لكم مرة اخرى اخي شليمون وللحديث صله فيما سنقرأ لاحقا
تقبلوا خالص تحياتي
 

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1928
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي شوكت توسا
شلاما
اعتقد ان شعبنا  ونتيجة  لما عانه من تجارب قاسية عبر التاريخ
هو شعب لا يعرف الياس  بل يتمسك دوما  بخيط الامل بان الغد سيكون الافضل
وبهذا الامل يتواصل  تواجده في ارض الاجداد
احسنتم
وهذة مقالة جيدة ارجو الاطلاع عليها وهي لكاتب عراقي
http://www.kitabat.com/ar/page/04/03/2015/45866/هل-يستحق-الاب-بولص-وجع-الرأس؟.html


غير متصل شليمون جنو

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 21
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ شوكت توسا المحترم
هذه المرة تحية مقرونة بإعجاب
ذكرت في ردّك التالي:
الأمر الأخر الذي ما يزال يفعل فعله السلبي في جسدنا, هوأننا(كنائسنا) نتعامل مع النص الديني بفكره وفلسفته وواجباته كمقدس فاق في قدسيته قيمة ومصلحةالانسان ومصيره , في حين الغرب المسيحي الذي اعتنق الديانه المسيحيه  بالطريقة  والاسباب التي تفضلتم بها, نراه في القرن او القرنين المنصرمين قد غادر منبر ونهج تقديس النص وتمسك بقدسية مصالحه ومصلحة انسانه , في حين نحن كمسيحيين شرقيين بعد ان اصبحنا في مسيحيتنا تابعين لكنيسته البابويه بقينا حيث كنا  منذ انضمامنا للفاتيكان ملتزمين بالنص الذي اوصلنا الى ما نحن عليه. انتهى الاقتباس
انه اروع تفسير وهو ما لم استطع ان أوضحه في ردي، لكن الذي في قلبي كان بالضبط ما ذكرته أعلاه، ان لم يكن اكثر مما أردت.
استاذ شوكت : هذا هو بالضبط الفرق بين مسيحيتنا ومسيحية الغرب. فالحروب الصليبية ضمن سياسة الغرب الخارجية استغلت المسيحية في سبيل تحقيق مصالح الغرب، ومحاكم التفتيش كانت بنفس السوء داخليا. اما نحن فقد بقينا أنقياء، ونقائنا اصبح وابلا علينا حتى تكالب الشرق والغرب معا علينا، الشرق المسلم يضربنا ككافر ومشركين والغرب لم يستطيع ان ينصر ولا جريدي في جبال هكاري وآشور فاتجه إلينا واخترقنا وبعثرنا وتركنا فريسة سهلة للذئاب من حولنا. هذه هي الحقيقة التي يرفضها الكثير لمجرد انهم ينتمون الى مذهب أوربا مستمرين على نفس النهج في الإيمان الأعمى المقدس !!
بدون مبالغة أقول: شكرًا وشكرا ومن ثم شكرًا لتوضيحك الرائع استاذنا الرائع
تحياتي

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بشينا وبشلاما خورا اخيقار ميوقرا
كما في بقية المرات , لكم مني تحيه  مقرونه بالمحبه والشكر على مشاركاتكم التي إتسمت بالهدوء مذ عرفتكم  قبل ما يزيد على العشر سنوات يوم كنت أسمع مداخلاتكم صوتيا, وقد تأكد لي بانكم تمتلكون نفسا وروحا مفعما بالامل , وهو ذات الأمل الذي اسبغته في كلامكم على ابناء أمتنا التي لم تدع ازمة او كارثه الا وواجهتها عبر قرون طويله من الظلم والاضطهاد والمذابح على ثلاثية مستوياتها القوميه والدينيه والوطنيه.
عزيزي أخيقار, طوبى للذي يجد سلواه في معايشةالأمل , وطوبى ايضا للذي  يلاحق اليأس كي يطرده من مخيلته وأفكاره , فتلك من سمات الانسان المتطلع لحياة افضل له اولا ثم لبني قومه  واجيالهم مستقبلا.
نحن شعب طالت مآسيه وكثرت نكباته , الامل كما قلت عنصر مهم في حياة البشر, هذا الامل  الذي اوافقكم على اهميته,إن لم يقترن معه الجد والجهد الفكري والعمل المضني من اجل تصحيح اسباب تكرار واستمرار النكبات ,سيبقى سلاحا  معطلا  من دون عتاد ودون رامي يجيد الرمايه فيه, اي سيصدأ يوما ما دمنا قد أخفيناه في السراديب , وجوهر موضوع مقالنا عزيزي اخيقار هو البحث عن اسباب هذه النكبات  إبتداء من  بحثنا عن  واقع عيوبنا الداخليه ( الفكريه والدينيه ثم السياسيه) قبل الذهاب الى ماذا يريد منا الآخر اكثر من ذبحنا؟؟ وكيف يريدنا ان نكون لكي يسهل عليه ذبحنا ؟, علينا نحن ان نقرر ماذا نريد  اولا وكيف يجب ان نكون  ثانيا زائدا طريقة وآلية تحقيقنا لهاتين النقطتين.
شكرا جزيلا على مداخلتكم 
وتقبلوا خالص تحياتي
 

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصديق والاستاذ العزيز شليمون جنو المحترم
تحيه ومحبه اقرنها بشكر وامتنان على منحكم اياي الثقه ولا باس إن ابديتموها بكلمة او عبراه إطرائيه فهي محل اعتزاز بكم وتقيرد لجنابكم.
يبدو ان متعة التواصل معكم سوف تسحبنا الى الغور اكثر عمقا وابلغ صراحة فيما يتعلق بحياتنا نحن مسيحييوا وكلدواشوريو بيث نهرين , اذ سبق ووعدونا الأولياء الغربييون الجدد بجنان الفردوس شريطة هجرنا لما اسموها بالهرطقه, بالنسبة لي لا استطيع  رفع الهرطقه بحق الانسان سواء تكلمنا قبل او ما بعد التكثلك فتلك مساله تتضح حين يربط الانسان وجوده بالفكر الذي يجب عليه اختياره كي يستمر في العيش في مكانه  التي بناها واقام فيها الاصرح والمشاريع الكبيره.
نعم لقد صنع الغرب (المسيحي) جغرافيه ملائمه اشبه بتلك الجنان التي نقرا عنها في الكتب المقدسه واساطير الفلاسفه من ذوي الفكر اليوتوبيوي ( ارباب المدن والجمهوريات الفاضله)...نقول عنها جنان ليس بمعنى جنة البساتين والانهار فقط انما المكان الذي يحفظ للانسان كرامته وقيمته وحقه في قول ما عنده من دون قيد او شرط .
لا أعتقد بان نيتشه كان مختل العقل عندما قال لشقيقيته قبل مماته, يا اختي اياكي ان تسمحي لقس او كاهن  ان يتلو من ترهاته وانا ميت لا استطيه ان ارده او ادافع عن نفسي, لم يكن مجنونا نيتشه, انما رفض ان يكون مصيره كمصير الانسان الذي يلازمه طيلة حياته معتقدا كان سببا في تعطيل تفكيره وابداعه ثم سببا لإذلاله , ارجو ان لا  يؤخذ كلامي كونه كفر او الحاد انما الله الذي نؤمن بانه قد منحنا العقل, فهذا العقل مسموح له ان يقول ويبدي ما في ثنايا خلاياه, والا ما دواعي ان يصبح حامل عقدة المعتقد عدوا لنفسه حينما يكذب عليها ويناقضها مع دواخل ذاته؟ عندما يكون  الانسان صريحا مع نفسه هو في قمة السخاء مع ذاته ,  اي سوف لن يجد العيب في اعترافه بخطا ارتكبه بحق نفسه وحق الآخرين, لا أن يركن الى اتهام الأخر بالشاذ فكريا وعقليا عندما يخرج ما في ذهنه من دون قيود ,بالمناسبه عزيزي شليمون اكثر ما كنا في نظر الانسان شاذا في السابق اصبح في بلدان الغرب مادة ومبررا مهما  ومقبولا لسن القوانين والضوابط استكمالا لتحقيق حياة حره للانسان,,,,, هذا يحصل في الغرب الذي صدر لنا ما لم يعد يعتمد عليه في بنلء انظمته الاجتماعيه والسياسيه.
سأكتفي بهذا القدر عزيزي شليمون ولكم حرية ابداء ر|يكم فنحن هنا لمجرد تبادل الراي ليس تكفيرا بأحد ولا اتهاما للاخر بالهرطقة او الالحاد ,,,,,
تقبلوا خالص تحياتي

غير متصل يوسف شكوانا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 276
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخونا ميوقرا شوكت
اشكرك على هذا التحليل لما يجري لشعبنا واسمح لي يا اخي العزيز ان ابدي رأي في الموضوع على الطريقة التي تسود بيننا لاكثر من اربعين عاماوذلك بطرح وجهات نظرنا المختلفة ومناقشتها كما كنا نتناقش في طريق الدير
 باعتقادي انك قمت بتشخيص الخلل لا خلاف على ذلك الا انني ارى ان السبب الرئيسي ليس بالغرب الذي تسميه مسيحي وهو ليس كذلك وانما بالجيران الذين فيهم من يهدف للقضاء على (الكفار) من منطلق ديني وسلب ممتلكاتهم عملا بالقيم البدوية التي تعتبر ممارسة المهمنة مهانة وعمليات السطو والنهب رجولة، فيا اخي العزيز ان التاريخ يشهد بتكرار مثل هذه المذابح وفي ازمنة قبل اكتشاف امريكا وحين لم يكن للغرب اي تأثير في المنطقة، فمذابح الحرب العالمية الاولى التي ذكرتها والقضاء غلى وجود شعوب اصيلة في تركيا الحالية تم على ايدي الجيران والامثلة المشابهة عديدة تمتد الى 1400 سنة، فهل بامكان الغرب (المسيحي) ان يحرس كل شخص او بيت او قرية من اعتداءات الجيران، وحتى لو تمكن فماذا يجنيه من ذلك، نعلم أن اولويات الدول هي مصالحها وليست حماية المضطهدين ولهذا تظهر بوضوح الازدواجية في مواقفها فنراها تقف هنا مع المظلوم وهناك مع الظالم، لذلك ارى ان لا نعول كثيرا على الدول وانما نعمل مع المعتدلين من اطياف الشعب الذين يؤمنون بالعيش المشترك فهم القادرون على القضاء على داعش والفكر الداعشي الذي يعتبر اساس المشكلة، فكما نرى ان مكائن تفريخ الارهابيين تنتج يوميا اضعاف ما يتم القضاء عليهم، انني لا ابرئ ساحة الدول المؤثرة وانما الومها غلى تقصيرها في تقديم المساعدة من خلال القيام بدور انساني معتدل ونزيه ولكن اساس الحل هو عند الجيران، فالقضاء الحقيقي على داعش يتحقق برفضهم من قبل الجيران 
تقبل خالص تحياتي
يوسف     

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بشينا وبشلاما خورا عزيزا يوسب
 في تذكيركم أيانا بأيام السبعينات, فتحتم غلى موضوع مقالنا الذي نحن بصدده ابوابا أخرى اجد نفسي مكتفيا بطرق واحد منها وهو التساؤلات التي لم تغادرني بعد مرور عقود السنين  تلك وما يتوجب فيها على الانسان اكتسابه وانتم ادرى مني بماهيه هذه المكتسبات  المفترضه.
هل تعلم اخي يوسف متى يلقي الانسان باخفاقته على غيره؟ وأنا شخصيافعلت وما زلت افعل ذلك ولكن  بعد ان اكتسبت  بعض العبر في الحياة  تعلمت  بان علي قبل لوم الآخر علي ان اطالب بمراجعة الذات بحثا عن مسببات استباحتها اي استباحة  ساحتنا امام الاخر سواء كان غربيا او شرقيا جار او زائرا,,,,
قبل ان يستحوذ الغرب على ما في حوزته اليوم من اقتصاد وقوة سياسه وصلاحيات صنع القرار لبقية شعوب القارات , كان لنا اي لأجدادنا  من الكرامة والسلطة والجاه بما لم يستحوذ الغرب علىيه بعد  او حتى على عشره  بضم العين . اليوم  ترانا انا وحضرتكم  كأحفاد لاؤلئك العظام, نتكلم بعد ان اصبحنا مسيحييون عن امكانية تفادي شرور المتطرفين من خلال مسعى التحاور مع الاطراف المعتدله , لكننا حينما نبحث ونمحص  كي نتأكد عن سبب استمكان المتطرفين منا وعن رأي اؤلئك الذي نصفهم بالمعتدلين فينا,سنجد نعم بان جزء من كلامكم صح اي ان الخلل فينا اولا\و ونحن هنا بصدد مناقشة ما يجري بحق شعبنا دينيا وقوميا ووطنيا مؤخرا , لنجد بأن اصل الداء نعم هو فينا اولا,, وواحد من ناقلي هذا الالم لنا هو الغرب نعم من خلال مسيحيته التي  قســّنا مذهبيا بسببها في حين سرعان ما تخلى  هو عنها بينما ابقانا نتغنى فيها يستغل أنيننا كلما وجد في ذلك ما يفيده من دون اي يحرك ساكنا امام المذابح التي ارتكبت بحقنا دينيا وقوميا بحيث خسرنا كل شيئ,  اذن لا الغرب كان مخلصا معنا في مسيحيته التي اعتنقنا مذهبيتها ولا نحن عرفنا كيف التخلص  من آثارها....بدليل انني ركزت في مقاله سابقه بان الوقت قد حان كي تغير كنيستنا فلسفتها ونهجها انطلاقا من قدسية قيمة الانسان وليس من منطلق  ابقاء النص  المقدس هو  النهج الذي يشكل ضمان فوزه بالجنه...
لذا اخي يوسب ليس لي اي حجه قويه كي اختلف معك فيما ذهبت اليه عدا اننا يتوجب علينا اعادة النظر في تبعيتنا الفكريه الدينيه للنص الذي اصبح يكلفنا كثيرا خلاف الغرب الذي بدا يصوغ نصوصا وقوانين حفظت  مكانة النص  و حفظت للمؤمن حقه في اتباع النص دون فرضه  على حقوق عموم المواطنين .
هل يمكننا  كمسيحيين ان نغير ما فينا مثلما غير الغرب المسسيحي في فلسفته ؟
شكرا على مروركم  وتقبلوا خالص تحياتي

غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي
استاذنا الكبير رابي شوكت توسا المحترم
شلامــــا
تجارب التاريخ تقول ان للدين قوة... قوة قد تكون للتفرقة وقد تكون للوحدة. لكن نحن كشعب آمن بالمسيح واتخذ المسيحية دين له قد جعلته لا ان يتفرق فقط ولكن ان يضعف بمرور الدهر، والسبب كما شرح جنابكم هو سوء فهم فلسفة ديننا، وبالتالي انعكاس هذا السوء باتجاه حياتنا. ان ارتباط الجانب الروحي ارتباطاً وثيقاً في جميع نواحي الحياة لشعبنا كان هو السبب المباشر لاستمرار سوء الفهم على مدى عشرات القرون. وهو احد الاسباب المباشرة لتردي اوضاعنا في مناطقنا المحيطة بديانة عدوانية شرسة.
رابي شوكت : في ضوء ما طرحته من ضرورة اعادة فلسفتنا كي نستطيع العيش مع الضباع والذئاب وكافة انواع الوحوش، اتفق مع في ضرورة اعادة نهجنا في الحياة، بشكل يجعل كل هذه الوحوش ان تتردد وتفكر الف مرة قبل القدوم على اية مغامرة مع شعبنا. وحتى تكون فلسفة قوية يجب انت ترتبط ايضا بالجانب الروحي لما لهذا الجانب من قوة خارقة وغير منظورة تنبع من روح الانسان نفسه.
اما كيف سيتم بناء الشخصية الجديدة لشعبنا وما هي اليات العمل لتغير فلسفتنا الروحية وثقافتنا السلمية ؟ فهذا ما يجب ان يفكر فيه رجال السياسة والدين مدعومين برجال النخبة من ابناء شعبنا.
والان وبعد ان كانت الحدود قد باعدت بين الخابور وسهل نينوى نتمنى ان يكون الدم الذي اريق على جانبي الحدود ان يوحدنا ويجمعنا ويقوينا في المستقبل القريب.
تحياتي

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز أوراها دنخا سياوش المحتــــرم
عزيزي اوراها, كي لا نجانب المنطق الذي  تؤكد صوابه وصحته وقائع واحداث عديده عبر تاريخ الأديان ولحد يومنا هذا ,  ان ظهور الدين تحت اي مسمى او رساله كان, لم يجمع بين الاقوام بالمعنى  والشكل الذي يعكس إرادة الخالق  الحقيقيه التي نقرأ عنها في الكتب المقدسه , بل في توالي الرسالات توالت النزاعات البشريه , فكان  من مهام رافعي راية الدين  والجهاد من اجلها تحليل القتل والغزو وفرض الجزيات والأتاوات وبيع صكوك الغفران  ثم استغلال فكرة التبشير الديني والمذهبي في اختراق الشعوب الامنه والمؤمنه من اجل توسيع النفوذ السياسي والاقتصادي اذ تطرد شعوب من اراضيها ويؤتى باخرى محلها بحجة انها ملك شعب آخر بحسب ما وارد في الكتب المقدسه ,,,,هذا فيما لو اخذنا مسألة دور الدين  وكم كان موفقا في بث المحبة والتآلف بين شعوب الأرض على سنة محبة الرب للبشر كي يعيشوا متحابين فيما بينهم.
أما موضوعة كونه شكل قوه للبعض في حين شكل حالة ضعف لدى الأخر فذلك صحيح جدا , اذان المؤسسه التي ورثت السلطه الدينيه بتخويل من نبيها او من السماء , سعت  هذه المؤسسه الى ان  استثمر هذا التخويل المزعوم في استخدام العامل الروحي والايماني في تقوية أركانها كسلطه  من خلال اللجوء الى التنسيق  والتقاسم مع الملك و الامير والشيخ  والوالي من اجل ان تتحكم في  مقدرات البشريه تحت مدعاة تخويل السماء , فاكتسبت بهذه السياسه حقها بالتصرف مع البشر والارض كونهم قطيع تمتلكه المؤسسه الدينيه وتمتلك  حق التصرف بتلك الارض التي يعيش عليها وكأنها  بناسها  تشكل مقاطعه طابو مسجله بام المؤسسه الدينيه  والملك او الشيخ  وبمصادقة السماء, بالمناسبه هذا الشأن شمل كل الأديان على مختلف مراحل ظهورها.
نحن اليوم بقايا المسيحيه في العراق قدرناان نعاني الأمرين, مرارة تسلط الاسلام  كأكثريه من جهة ومرارة تبعيتنا الى المحور المسيحي الغربي الذي تركنا بدون اي غطاء يساندنا بعد ان اصبحت مسيحيتهم  مجرد عنوان يضم تحته الكثير مما لا تقبله المسيحيه.
اذن نعم كل ما موجود لدينا اليوم كمسيحيي العراق وسوريا ولبنان وحتى اقباط مصر, هو الرجوع الى قيمة وقدسية الانسان اولا من دون إضعافها وتهميشها بسطوة تفاسير اجتهاديه ونصيه مقدسه لم تضفي  سوى الى حالة الضعف والاستضعاف والعطف على اساس كوننا اهل الكتاب او اهل الذمه ممكن تركنا احياء لمجرد ان ندفع الجزيه , لماذا لا يكون التغيير في فلسفتنا ابتداء من نقطة كوننا قبل المسيحيه كنا  في هذه الجغرافيه ككلدواشوريين سريان اقوياء  كرماء  واحرار , مالذي جعلنا نتبع  صاغرين فلسفة حني الرقاب للذباحين وتقبل استعطاف اولياء الاديان الاخرى؟, من الضروري جدا  اعادة النظر كما تفضلتم في علاقاتنا الداخليه( بين رجال الدين والساسه)اولا كي  تسهل  علينا حاجة التفكير باعادة مد الجسور بين  بقايا شعبنا الموزع بين العراق وسوريا ولبنان لان فيها تعزيز لوجودنا جميعا. عموما اخي اوراها الموضو يحتاج الى ساعات من الحديث والكتابه , اكتفي بهذا القدر ويبقى كلامنا مجرد ابداء اراء عساها تصيب مره وتخظئ بثلاث
شكرا على مروركم اخي اوراها  وتقبلوا خالص تحياتي

غير متصل شليمون جنو

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 21
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ شوكت توسا المحترم
الاستاذ اوراها دنخا سياوش المحترم
تحية حب واحترام
سأل الاستاذ اوراها العبارة السؤال التالي:
اما كيف سيتم بناء الشخصية الجديدة لشعبنا وما هي اليات العمل لتغير فلسفتنا الروحية وثقافتنا السلمية ؟
اعتقد ان مرحلة التغير قد بدات باهم آلية وهي تشكيل قوات خاصة بابناء شعبنا اولا ومن ثم الدعم الروحي من قبل رجال الدين، لكن يبقى عملية الاستمرار في هذا النهج وديمومته الى ما بعد داعش واثناعش وثلاثتاعش واربعتاعش وخمستاعش ... الخ
وشكرا
 

غير متصل مسعود النوفلي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 112
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخي وصديقي العزيز شوكت توسا المحترم
شلاما رابي ميقرا
باختصار تتحدث عن الأدوار المشبوهة والتلاعب الدولي بحق الشعوب الفقيرة مثلنا. لا يحمينا ولا يُساعدنا أحد، وكل ما في الأمر هو الأستنكار والشجب والعربدة الفارغة، فإذا وصلنا الى القناعة المؤلمة بأننا وحيدون عندها نتكل على انفسنا فقط مهما كانت التضحيات.
انظر يا اخي العزيز الى الدول العربية الآن كيف تترجى وتتسابق لشراء الأسلحة، واحياناً تتوسل بالغرب وامريكا لتزويدها بالسلاح الخفيف والفتاك وكأن بلدانهم كانت فارغة منه، انظر كيف وصل حال البعض في الوقت الذي كانت خزائن بُلدانهم مملوءة بمختلف انواع الأسلحة والطائرات والمدافع والدبابات.
المتنفّذين دولياً يُخططون لمئة سنة أو على اقل تقدير خمسون سنة ويبدأون تدريجياً في صياغة القرارات والتوصيات ومراحل التنفيذ للبناء الذي يعملوه علنياً وسرياً. وقريباً ستنتهي المئة سنة الماضية والله يستر من الجديد للتغيير الحاصل في التكنولوجيا وعلم الكمبيوتر وتسابق الفضاء، قبل مئة سنة لم تكُن الكثير من الأمور كما هي الآن، فماذا سيكون حالنا؟
قبل حوالي عشرون سنة كانت بعض الجرائد الغربية ترسم بالألوان الأجزاء التي يرغبون في استقطاعها من الدول لأجل المصالح فقط. اين العدالة واين الأنسانية واين حقوق الأنسان؟ كلها حبرٌ على ورق فقط، وشعبنا المُهجّر والمظلوم يُعاني ويُكافح من اجل العيش وديمومته في ارض اجداده.
صدّقني قبل ايام توفي بعض الأصدقاء المُهجّرين صغار العمر من القهر والظلم وتم دفنهم في القرية باسف شديد، ذهبت ارواحهم تصرخ وتبكي الى خالقها الذي تأخر بالنظر الى حالهم ومُساعدتهم وبقوا أشهراً كثيرة تحت رحمة المُغتصبين والسُراق. اين العدالة الإلهية وكل مرة تُنتهك كنائسنا وبيوتنا وعوائلنا وتُغتصب قرانا وتُدّمر قبور اجدادنا.
عزيزي الكلام مؤلم جدا ولا اعرف اين الخلل كل تلك الفترات المظلمة والتي لحقتها الحالية التي تُحاول تدمير وتخريب كل آثارنا المرئية وغير المرئية التي كانت تحت الأرض. انها المأساة بكل ما تعنيه هذه الكلمة. ارغب في الأطالة واعتذر عن ذلك لأنني رُبما سأخرج من الطريق كما يقول المثل.
تقبل تحياتي وشكرا لكم لهذه المقالات الواقعية.