مخاوف ما بعد معركة تحرير صلاح الدين

المحرر موضوع: مخاوف ما بعد معركة تحرير صلاح الدين  (زيارة 241 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الغني علي يحيى

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 319
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مخاوف ما بعد معركة تحرير صلاح الدين

عبدالغني علي يحيى
    اقرت الحكومة الأيرانية من خلال وكالة فارس للأنباء، بتوجه الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الأيراني، الى محافظة صلاح الدين العراقية للأشراف على عملية تحرير المحافظة بما فيها تكريت من إحتلال داعش، علماً أن هذه هي المرة الأولى تقدم فيها ايران هلى هكذا اعتراف، بعد ان لزمت الصمت طويلاً على الدور المؤثر لجنرالها في معارك تحرير مدن ومناطق عراقية مثل: آمرلي وجرف الصخر والسعدية وجلولاء، ولقد وثق هذا الدور بصور فوتوغرافية واخرى تلفزيونية ايضاً. وهكذا فأن تحرير تلك المناطق يقترن بدور سليماني. لذا فأن نجاح سليماني في تحرير صلاح الدين وتكريت أمر مفروغ منه، لأن أي اخفاق في المهمة الموكولة إليه، يعني نكسة مريعة لأيران امام داعش وبالتالي يتدنى شأنها امام المجتمع الدولي، وهي التي تهدد صبح مساء واشنطن وتل ابيب بالفناء. كما ان الفترة المحددة لتحرير تلك المحافظة وهي (15) يوم حسب مصدر عراقي لابد وأن تتقلص، لأن إطالتها ستضر بسمعة وهيبة إيران. إن قاسم سليماني كما يبدو، لن يخوض معركة اذا لم يكن النصر مضموناً فيها.
   ولعدم مشاركة السلاح الجوي الأمريكي في تحرير صلاح الدين اكثر من دلالة ومعنى، سيما اذا علمنا ان ذلك أتا بسبب عدم توجيه دعوة من الحكومة العراقية الى الطيران الحربي الأمريكي للمشاركة في عملية التحرير، ما يفيد ان الحكومة العراقية بعد تحرير صلاح الدين ستتجاهل اكثر الدور الأمريكي الى حد الأستغناء عنه ومنع ادائه، وهذا وارد اذا اخذنا بالأعتبار الاتهامات الموجهة الى السلاح الجوي الأمريكي بالقاء الاسلحة والاعتدة إلى مسلحي داعش، من قبل اطراف عراقية حكومية عدة.
   ان الدور العسكري الأيراني في العراق منذ الأيام الأولى لغزو داعش للعراق كان واضحاً، فأيران صرحت اكثر من مرة انه لولاها لسقطت بغداد وأربيل بيد داعش ولولاها ايضاً وكما قال هادي العامري، لكان العراق في خبر كان. وصدق مراسل لأحدى وكالات الانباء حين قال (في العراق السماء لأوباما و الارض لخامنئي). وقد يكون عدم توجيه العراق الدعوة لأمريكا بالمشاركة في تحرير صلاح الدين، هذه المشاركة التي لا تتعدى الى الان قيام الطيران الحربي الامريكي بقصف مواقع داعش إيذانا بحرمان امريكا من تلك السماء.
ان تحرير صلاح الدين لن يستغرق سوى اياماً قلائل جداً فها هو داعش يتهاوى كأوراق الخريف في جميع محاور القتال هناك، وان معركة التحرير لن تطول إلا لغايات في نفوس القائمين على ادارتها. واذ يصفق الجميع لأندفاعات القوات الامنية العراقية في تلك المحاور. لكن مخاوف كثيرة تطل برأسها جراء تمكن القوات العراقية من تحرير صلاح الدين، منها ان العملية قد تتكلل بصراعات طائفية نتيجة مشاركة (الحشد الشعبي) في المعارك والذي ينظر السنة اليه نظرة عداء وعدم ارتياح. عدا السنة فأن، للكرد بدورهم مخاوفهم، رغم انهم يشكلون القوة القتالية المؤثرة ضد داعش، من أن يتكلل انتصار القوات الامنية العراقية في معركة تكريت، بتوجيه فوهات بنادق تلك القوات الى الكرد وقوات البيشمركة، وهذا إحتمال قوي وسط إشتداد أزمة الثقة بين بغداد واربيل. دع جانباً حصول موجات نزوح كبيرة وجديدة للسنة الى كردستان أو الى مناطق داخل العراق والذي يفاقم من الازمات الانسانية وغيرها. يقينا أن الوضع الذي يلي عملية تحرير صلاح الدين بجهود ايرانية وشيعية عراقية بحتة سيكون حبلى بالمفاجئات التي قد لا تسر اطرافاً داخلية وخارجية كثيرة.
Al_botani2008@yahoo.com


غير متصل صومو البوتاني

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 34
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
طرح واستنتاج معقول لما بعد تحرير تكريت. ولكن الخطر والتهديد على الإقليم بدأ منذ احتلال داعش للموصل وليست بدايته بعد تحرير تكريت.
التدخل الإيراني  في سير العمليات العسكرية في رايي هي تجربة السلاح والتقنيات الروسية التي تمتلكها ايران ومن هذه التقنيات المستعملة في الحرب ضد داعش هي الأقمار الصناعية الوقتية التي يدوم بقاؤها في الفضاء لا اكثر من ثلاثة اشهر وكذلك الطائرات بدون طيار التي حلقت فوق تكريت بأسبوع قبل بدا الهجوم.
اذا فشلت الحملة ضد تكريت لا تعني بالمنظور العسكري كمعيار يقاس به مستقبل ايران لمواجهة إسرائيل. الحرب الإيرانية الإسرائيلية لا يكون للقناص او الانتحاري او السيارة المفخخة أي مفعول اما مع داعش فان ايران تختلف عن العراق وسورية وليبيا هذه الدول تعيش في حالة الانعدام الأمني والعسكري والعامل الاستخباراتي  والإداري والاقتصادي ووو. هل تعتقد قدرة داعش باجتياح أربعة محافظات إيرانية خلال اسبوع كما حصل في العراق. لنأخذ العبرة من سورية وتدخل أمريكا والوحدة الأوروبية ودول إقليمية وإسرائيل وبعد مرور أربعة سنوات لم يحالف النصر أي جهة سوى الدمار والهلاك. في رايي الشخصي اصبح الشرق الأوسط ساحة تجريبية للأسلحة. وهذا شيء مؤسف ما يحصل لأوطاننا وشعوبنا.