دهوك: دورة حول الدعم النفسي والتوعية الصحية للفتيات الإيزيديات الناجيات من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية المقيمات في مخيم شاريا

المحرر موضوع: دهوك: دورة حول الدعم النفسي والتوعية الصحية للفتيات الإيزيديات الناجيات من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية المقيمات في مخيم شاريا  (زيارة 362 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa.com - Duhok

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 272
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
دهوك: دورة حول الدعم النفسي والتوعية الصحية للفتيات الإيزيديات الناجيات من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية المقيمات في مخيم شاريا

عنكاوا كوم ــ نسيم صادق ــ دهوك

نظمت منظمة ( EMMA ) لتنمية الموارد البشرية وبالتنسيق مع جمعية ( ماك ) للمرأة الإيزيدية خلال اليومين 6،7  من آذار الجاري جلسة مفتوحة تناولت الدعم النفسي والتوعية الصحية لمجموعة من الفتيات الإيزيديات المهجرات قسراً من سنجار اللواتي نجون من قبضة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية المقيمات في مخيم شاريا للنازحين غرب مدينة دهوك.

الجلسة التي شاركت نحو ( 25 ) فتاة إيزيدية مهجرة نظمت في حديقة فرقة شاريا للفنون الشعبية أديرت من قبل الناشطة المدنية ( كرمل عقيل ) المدربة في مجال الدعم النفسي والاجتماعي حيث تناولت موضوعي الضغط النفسي والتكيف مع الضغط النفسي.

وركزت كرمل على " تفعيل المشاركات للتحدث عن قصص نزوحهن من مناطقهن وأبرز الاختبارات التي مروا بها خلال رحلة التهجير القسري وكيفية تغلبهن على الظروف النفسية والجسدية القاسية التي فرضتها عليهن رحلة التهجير القسري والتطرق إلى أبرز محطات المعاناة من اليوم الأول للتهجير ولغاية وصولهن إلى محافظة دهوك "

الجلسة شهدت تفاعلاً إيجابي من قبل المشاركات اللواتي غالبيتهن أختبرن الأشكال المتعددة من العنف الذي مورس بحقهن من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية خلال الفترات التي قضينها في قبضته، إذ بشجاعة تامة منقطعة النضير تحدثت مجموعة من الفتيات عن الظروف غير الإنسانية التي عانين منها خلال فترات متباينة قضينها في قبضة أشخاص متعددين ينتمون ويوالون التنظيم، انتقلوا بهم عبر عدة مناطق من المساحات الواسعة التي يفرض سيطرته عليها التنظيم في العراق والشام.

عقيل وفي محور ثاني من الجلسة حفزت المشاركات اللواتي يعاني غالبيتهن من الصدمة النفسية على تحدي ظروفهن الإنسانية الصعبة من خلال التركيز على مواهبهن والطاقات التي يمتلكنها وترجمتها إلى أفكار تقود إلى تنظيم وإقامة أنشطة متنوعة تساعدهن على كسر حاجز الصدمة النفسية والاندماج مع المجتمع شيئاَ فشيئاَ ومحاولة مزاولة حرفهن والأعمال المنزلية وغير المنزلية التي أمتزن بتأديتها في مناطقهن.

من جانب آخر أكد الناشط المدني " نسيم صادق " الذي أدار جلسة اليوم الثاني إلى " ضرورة تمكين المهجرين من العيش بكرامة والتمتع بحقوقهن كافة لاسيما المتعلقة بالرعاية الصحية ونظافة المخيمات، لتجنيب المهجرين الإصابة بالأمراض المتناقلة التي تنتشر في ظل غياب التخطيط الجيد لإدارة المخيمات من جهة، وافتقاد حرص المنظمات الإنسانية في كثير من الأحيان لتقديم المساعدات وفق نوعية الاحتياج والكميات المطلوب تأمينها.

المشاركات اللواتي أتضح عليهن الإصابة بأمراض جلدية متنوعة عبروا خلال الجلسة عن  " افتقادهن في المخيم إلى تامين مستلزمات النظافة الشخصية والعامة والأدوية وحليب الأطفال والحفاظات بشكل دوري من قبل المنظمات الإنسانية المعنية، مما يسهل عملية تكاثر الحشرات المكروبات الناقلة للأمراض في ظل ظروف بيئية صعبة يفرضها واقع العيش في الخيم الصغيرة إلى يغيب فيها تخصيص مساحات للطبخ مما يدفع الأمر بالأهالي إلى الطبخ داخلها مما يجعلها في نهاية الأمر معرضة للاحتراق من جهة، والاختناق الحراري لساكنيها لاسيما الاعتدال المناخي والدخول في موسم الربيع من جهة أخرى.

ودعا نسيم المشاركات للتعبير عن احتياجهن للمنظمات والجهات الحكومية وتثبيتها في تقارير الفرق الميدانية الناشطة في مجال الإغاثة كحق طبيعي يعود لهن، محذراً من انتشار الأمراض العضوية نتيجة تراكم النفايات الضارة وغياب الشروط الصحية مما يهيئ بيئة مناسبة لتكاثر الفئران والجرذان والبعوض والذباب وغيرها من الحيوانات والحشرات الضارة الناقلة للأمراض.

الجلسة التي حضرتها  " فكتوريا يلدا " منسقة منظمة ( EMMA ) لتنمية الموارد البشرية في دهوك، و " سوزان  سفر " مسؤولة جمعية ( ماك ) للمرأة الإيزيدية، والناشطة السورية " ماري أسكندر " جرى في ختامها وسط أجواء تبعث بالطمأنينة والسلام توزيع هدايا عينية للفتيات والنسوة المشاركات في الجلسة تم توفيرها بدعم من قبل إحدى الكنائس المسيحية والمنظمات الإنسانية المحلية في دهوك.

إلى ذلك تجدر الإشارة بان جمعية ( ماك/ الأم ) للمرأة الإيزيدية قد انطلقت رسمياً مطلع شباط الماضي وتسعى الجمعية بالتنسيق مع بقية المنظمات والجمعيات الإنسانية المحلية والدولية لتقديم المساعدة للنساء الإيزيديات لاسيما المهجرات منهن واللواتي تعرضن إلى أشكال متعددة من العنف وتأثيراته السلبية بغية التخفيف من معاناتهن الإنسانية وضمان بلوغهن لكافة حقوقهن القانونية.