وقائع مهرجان "طريق الشعب" الثالث
الصحافة والثقافة والفن في يومين مع الجمهور
احتضنت حدائق شارع ابو نواس، جوار نصب شهرزاد وشهريار، يومي الخميس والجمعة الماضيين، وللعام الثالث على التوالي، مهرجان جريدة "طريق الشعب" السنوي، بمشاركة معظم الصحف العراقية الصادرة في بغداد.
واختتم المهرجان الثالث فعالياته مساء امس الاول الجمعة، وبلغ الذروة بتوزيع جوائزه الثلاث. وكان المهرجان قد بدأ فعالياته صباح الخميس 6 اذار الجاري بفتح اكشاك الصحف العراقية المشاركة ابوابها.

قص الشريط.. وافتتاح المعارض
انطلقت فعاليات المهرجان في يومه الأول، بقص الشريط من قبل رئيس التحرير مفيد الجزائري، الذي أحاطه ممثلو الصحف والمجلات المشاركة والحاضرين، مستمعين إلى كلمة ارتجلها.
وقام الجزائري، يرافقه عدد من قادة الحزب الشيوعي العراقي وصحفيين، بزيارة خيم الصحف، والترحيب بممثليها، والإطلاع على المطبوعات المعروضة.
وقبل الافتتاح الصباحي للمهرجان، توافد ممثلو الصحف والمجلات والمنظمات، على الخيم المخصصة لهم، وقاموا بترتيب أكشاكهم وعرض المطبوعات، وتزيين الخيم بالملصقات والصور استعداداً لاستقبال الزائرين.
وبعد هذه الجولة، أفتتح مفيد الجزائري معارض الرسوم الكاريكاتيرية، وهي لأربعة رسامين معروفين، هم خضير الحميري، علي المندلاوي، سلمان عبد وعبد الرحيم ياسر. وتناولت الرسومات موضوعات عديدة تلامس واقع المواطن العراقي، وشهدت اقبالاً جماهيرياً. وأيضاً افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية للمصور الشاب واثق الخزاعي، الذي لاقت صوره إعجاب الحاضرين.
"حرية التعبير.. أساس حرية الصحافة"
لم تكن هذه الجملة، هي شعار مهرجان "طريق الشعب" الثالث فحسب، بل وعنوان الندوة الأولى من الندوات الأربع التي أقيمت في المهرجان.
الندوة التي أدارها الإعلامي المعروف عماد جاسم، وحاضر فيها الناشط مصطفى ناصر رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، والشاعر طالب عبد العزيز، تناولت بشكل أساسي "قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي"، الذي يعمل مجلس النواب على إقراره، والانتهاكات التي تتعرض لها الحريات في العراق.
وشارك نحو من 10 من الإعلاميين والنشطاء الموجودين في الندوة بمداخلات، خلصت إلى أن الإرادة السياسية للقوى المتنفذة تسعى دوماً لتحجيم الحريات ومنها حرية التعبير والصحافة، وفق ما يخدم مصالحها.
"الإعلام العراقي في مواجهة داعش"

وفي تمام الساعة الثالثة من ظهر يوم الخميس، توافد العشرات من المشاركين في المهرجان، إلى خيمة الندوات لحضور الندوة الثانية التي حملت عنوان "الإعلام العراقي في مواجهة داعش".
وحاضر في الندوة الكاتب الصحفي عبدالمنعم الأعسم والباحث سعد سلوم والناشط في مجال الإعلام الالكتروني حيدر حمزوز، وأدارها الكاتب رضا الظاهر.
وتناولت الندوة أداء الإعلام العراقي بمختلف أشكاله في الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، ومدى فاعليته في مواجهة إعلام تنظيم داعش الإرهابي.
وخلصت المناقشات التي أعقبت المداخلات الرئيسية، إلى أن الإعلام العراقي بدا مرتبكاً في تناوله للأزمة، وأن فاعليته لم تكن ذات تأثير كبير في مواجهة إعلام التنظيم الإرهابي، الذي تمكن من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أفضل.
افتتاح رسمي.. بحضور كبير

وأمام المسرح المجاور لشهريار وشهرزاد، تجمهر المئات من المشاركين في المهرجان مع بدء احتفال الافتتاح الرسمي، الذي قدمته الشابة القادمة من مدينة الكوت سارة مجيد.
في البدء ألقى مفيد الجزائري رئيس تحرير "طريق الشعب" كلمة افتتاح المهرجان (ننشر نصها في ادناه)، بعدها قدم الشاعر زهير بهنام بردى قراءات شعرية تمجد تاريخ الحزب الشيوعي العراقي وصحافته، ثم الشاعر الشعبي حسين البهادلي الذي ألقى قصيدتان الأولى مهداة إلى جريدة "طريق الشعب" والثانية عن السفر النضالي للشيوعيين.
وأعقبت فقرة الشعر، باقات من الأغاني والمعزوفات الموسيقية، حيث قدمت فرقة "سومريون" بقيادة الفنان أبو ليناس ثلاث أغنيات هي "المقصورة" من كلمات شاعر العرب الأكبر الجواهري، والثانية "طريق الشعب" من كلمات الشاعر الكبير عريان السيد خلف، والثالثة من الفلوكلور العراقي الجميل.
فيما قدمت فرقة "شبعاد" الموسيقية، التي قدمت وصلات غنائية أصيلة من التراث شدت الجمهور بأدائها الممتع.
يومٌ ثانٍ مليء بالفعاليات
ومع حلول صباح يوم الجمعة، اليوم الثاني من المهرجان، توافد المئات من المواطنين إلى حدائق أبي نؤاس للمشاركة في الفعاليات العديدة التي أقيمت ضمن المهرجان.
وإلى جانب الفعاليات الرسمية من ندوات ومعارض للكتب والصور والرسوم الكاريكاتيرية، نظم النشطاء حلقات حوارية في جوار خيمهم ناقشت موضوعات متنوعة، فيما أحاط جمهور من الحاضرين بطاولة "مرسم الأطفال" الذي نضمته مكتبة الطفل التابعة لرابطة المرأة العراقية.
سجاد الغازي.. شخصية المهرجان
وفي تمام منتصف الظهر، بدأت في الخيمة الكبيرة ندوة حوارية مع شخصية المهرجان الأستاذ سجاد الغازي الصحفي والنقابي المعروف.
في بداية الندوة قدم الرفيق مفيد الجزائري نبذة عن حياة الغازي، ومستعرضاً أهم إنجازاته في مجال الصحافة العراقية. وذكر الجزائري أن سجاد الغازي يعتبر من الصحفيين الأوائل الذي ساهموا في تأسيس نقابة الصحفيين عام 1959.
ثم تحدث الغازي عن ابرز المحطات في حياته، وبدايته مع الصحافة في عام 1948 وذلك في الكتابة لجريدة لواء الاستقلال المعارضة وهي لسان حال حزب الاستقلال آنذاك، ثم انغماره في النضال الوطني والعمل السياسي في وقت مبكر من شبابه.
وقدم الحاضرون في الندوة، وهم بالعشرات، مداخلات وأسئلة عديدة أجاب عنها سجاد الغازي قبل أن تختم الندوة بتقديم باقة ورد له من قبل الرفيق صبحي الجميلي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، ولوح المهرجان من قبل مفيد الجزائري.
"الصحافة العراقية.. المشكلات والافاق"
أما الندوة الرابعة والأخيرة في المهرجان، فكان عنوانها "راهن الصحافة العراقية.. المشكلات والآفاق"، وأدارها الصحفي والكاتب قاسم السنجري. وقدم في الندوة ثلاث مداخلات رئيسية، من قبل اسماعيل زاير رئيس تحرير جريدة الصباح الجديد، ومنذر عبد الحر مدير تحرير جريدة الدستور، ود. إرادة الجبوري الاكاديمية وعضو مجلس النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين.
وناقشت الندوة مشكلات الصحافة العراقية، بدءاً من الحصول على المعلومة واعداد المواضيع، ومروراً بالطباعة والتوزيع وانتهاءً بعزوف جمهور القراء عن اقتناء الصحف اليومية.
وشهدت الندوة مداخلات عديدة من قبل المشاركين فيها، وحوارات ساخنة حول قضايا عديدة.
اختتام المهرجان.. جوائز وقصائد وغناء
وعند الرابعة عصر الجمعة بدأ حفل الختام بمشاركة أكثر من ألف مواطن، الذي قدمه الشاعر عبدالسادة البصري، بكلمة هيئة تحرير "طريق الشعب" ألقاها الرفيق ياسر السالم، بعدها قرأت د.خيال الجواهري كلمة رابطة المرأة بمناسبة حلول عيد الثامن من آذار (يوم المرأة العالمي).
وأفتتح فقرة الشعر، الشاعر كاظم الحجاج بقراءة قصيدته "ذاكوراء" التي صفق لها الجمهور أكثر من مرة.. ثم الشاعر مقداد المسعودي الذي أمتع الحاضرين بإحدى قصائده وأسلوب إلقاءه، وختام الشعر مع الشاعر الساخر القادم من البصرة عمو ناصر، الذي قدم باقة قصائده الشعبية ونالت تصفيقاً حاراً من الجمهور.
بعد ذلك، أعتلى المنصة الشاعر ابراهيم الخياط الذي أعلن أسماء الفائزين بجائزة مهرجان "طريق الشعب" الثالث. حيث كرم الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الكاتب والإعلامي عبدالمنعم الاعسم الذي نال جائرة شمران الياسري - أبو كاطع للعمود الصحفي، وسلم الرفيق مفيد الجزائري القيادي في الحزب جائزة كامل شياع لثقافة التنوير للشاعر فارس حرّام رئيس فرع النجف لاتحاد الأدباء، فيما قدم الرفيق صبحي الجميلي عضو المكتب السياسي للحزب لوح جائزة هادي المهدي لحرية التعبير إلى القانوني زهير ضياء الدين.
واختتمت فعاليات المهرجان بوصلات غنائية قدمتها فرقة "الحياة" الشبابية، ثم باقة من أغنيات للمطرب الكبير رضا الخياط التي أطربت مسامع الجمهور.
اردناه ونريده مهرجاناً
للصحافة العراقية
الاخوات والاخوة الاعزاء
ممثلو الصحف والمجلات، والمنظمات والمؤسسات
الحضور المحترمون
للسنة الثالثة على التوالي يجمعنا هذا الحضن الدافق خضرةً ولطفا، عند جرف دجلة الحياة والخلود وفي جوار شهرزاد وشهريار التاريخ والالق الوهاج، ونحن نحيي في بواكير الربيع دورة اخرى من هذا المهرجان الذي اطلقناه قبل سنتين، معكم وبمشاركتكم، مهرجان جريدتنا "طريق الشعب"، الذي صار اليوم واقعا نابضا وعنوانا اضافيا لحيوية صحافتنا العراقية، والذي اردناه منذ البداية عيدا سنويا ليس فقط لجريدتنا والعاملين فيها، وانما ايضا لسائر الصحافة في بلادنا، ولعامة الصحفيين العراقيين.
للسنة الثالثة على التوالي نحتشد في هذا المكان الذي صار أليفا حانيا، ونكرسه ملتقى سنويا لنا، نحن الصحفيين العراقيين، ومع جمهور قرائنا من شتى الشرائح والاهواء والتوجهات، ومناسبةً نادرة للبهجة التي نفتقدها ونحن ننغمر من دون انقطاع، ليل نهار، في مهنة المتاعب.. ولتداول شؤوننا وشجوننا وتأملها وتدارسها سوية.
احبتنا ممثلي الصحف والمجلات، والمنظمات والمؤسسات
يغمرنا السرور في اسرة "طريق الشعب" ونحن نرحب بكم في احتفالنا هذا، في مهرجاننا - مهرجانكم بفضائه الرحب وبشتى فعالياته، متطلعين الى العمل المشترك معكم، لانماء وتوسيع صلاتنا المتبادلة وتواصلنا، نحن العاملين في الصحافة، وفي الاعلام عموما، كي ننهض بتعاوننا المشترك لما فيه خير المهنة وخير الوطن، وكي نرتقي بأدائنا المهني ودورنا في المجتمع. ثم من اجل ان نعزز صلاتنا مع جماهير القراء، وهم في النهاية هدف عملنا وغاية سعينا.
ان امامنا، كما ترون، مهمات مشتركة كثيرة يفرضها الواجب الوطني، وتتطلبها مصلحة عملنا الاعلامي، لا سيما على صعيد التصدي لطاعون الارهاب، ولتعبيره الصارخ المتمثل في داعش الإثم والهمجية، كذلك في مجالات تأمين وتكريس حرية التعبير وحرية الصحافة، والحق في الوصول الى المعلومة ونشرها، وضرورة تهيئة وإقرار القوانين والتدابير الضامنة للتمتع بهذه وغيرها من الحقوق والحريات الاساسية. وليس صدفة على كل حال اننا اخترنا لمهرجاننا شعار: حرية الاعلام اساس حرية الصحافة.
بجانب ذلك ندرك ما يمكن ان نحرزه عبر مهرجاننا، وهو يتحول بارادتكم وإسهامكم الى مهرجان للصحافة العراقية عموما، من لفت انتباه نحوها مجددا كصحافة، كاعلام مقروء، وطرح قضاياها، وبحث ما تواجه من مصاعب وكوابح، وليس آخر هذه القضايا ما تصطدم به من انصراف ملحوظ عن اقتناء الصحف، ناجم عن عوامل مختلفة يتصدرها العزوف اللافت عن القراءة، الموروث ضمن التركة الخطيرة الثقيلة للنظام الدكتاتوري المباد، الى جانب انتعاش الامية في مجتمعنا من جديد، والضغط المتزايد من طرف الاعلام المرئي والمسموع عبر القنوات الفضائية، ومن قبل الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وغير ذلك من العوامل.
من هنا ارتياحنا وغبطتنا، ونحن نرى هذه الاستجابة الواسعة لنداء المهرجان من لدن صحافتنا، متمثلة في حضوركم ممثلين لها، زميلاتنا وزملاءنا المحترمين، وفي حضورها مباشرة في الخيم الخاصة بها على ارض المهرجان.
زملاءنا وضيوفنا المحترمين
يتميز مهرجاننا الثالث هذا بكونه يقام في سنة الذكرى الثمانين لصدور اول صحيفة شيوعية في العراق. انها صحيفة "كفاح الشعب" التي ظهر عددها الاول في آخر ايام شهر تموز من عام 1935، والتي حرمها النظام الملكي الرجعي في حينه من الظهور العلني، فاضطرت الى الصدور سرا، وهكذا كان حال معظم الصحف الشيوعية الاخرى، التي واصلت بعدها مسيرة الصحافة الشيوعية العراقية باسماء اخرى، منها "الشرارة"، "القاعدة"، "اتحاد الشعب"، "صوت الشعب"، ثم "طريق الشعب" التي صدرت لاول مرة في اوائل تشرين الثاني من سنة 1961 وبصورة سرية ايضا.
الزملاء الاحبة
الحضور الاعزاء
يلتئم مهرجاننا هذه السنة، وكما في دورتيه السابقتين، في عشية الثامن من آذار، عيد المرأة العالمي. ونحن إذ نحتفي بهذا العيد، نتوجه في مناسبته بالتحايا والتهاني الى امهاتنا وحبيباتنا وبناتنا وشقيقاتنا، وبنات شعبنا كافة، ونساء العالم اجمع. ونشد بنحو خاص على ايادي رفيقاتنا وزميلاتنا في "طريق الشعب" وفي الصحف ووسائل الاعلام الاخرى جميعا، كما نخص بالتحية عضوات رابطة المرأة العراقية، التي حرصت على المشاركة في مهرجاننا، واقامت فيه خيمة خاصة بها. ولا يفوتنا ان نهنئ ايضا عازفات فرقة شبعاد الموسيقية، اللواتي سنسعد بالاستماع اليهن بعد قليل، ضمن برنامج حفلنا هذا.
ايها الاعزاء
اسمحوا لنا في الختام ان نكرر الامتنان لكم جميعا على تلبيتكم دعوة "طريق الشعب"، ومشاركتكم في مهرجانها السنوي الثالث، مهرجان الصحافة العراقية، راجين ان تسعدوا في اجوائه، وتتمتعوا بفعالياته المتنوعة، اليوم وغدا. والسلام عليكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مقتطفات ضافية من كلمة الرفيق مفيد الجزائري في أفتتاح المهرجان
"عيدنا" كان سعيدا
عبدالكريم العبيدي
من بين نهارات الدم والرعب.. ومن داخل مشهد دموي مخيف، ومن قلب عوالم الدمار والخراب، أشرقنا في يومي الخميس والجمعة الماضيين بعيد بهيج، ومعنا كان العراق كله في أبهى صوره.. رسمنا لثقافتنا وآدابنا وصحافتنا وفنوننا صورة مشرقة لعراق لا يهزم، وشعب مصر على البقاء والتواصل والعطاء، وروح عراقية متوثبة ونابضة بالحب والزهو والجمال.
الخميس والجمعة، كانا في ألق الجمال، صنعا عيدا سعيدا، وتفاعلا حميميا مبهجا، التقى في روضته القادمون من الخارج، مع أحبتهم في داخل الوطن، وخرج الكثير من عزلتهم ليحاور الكثير من الأحبة والأصدقاء، ويلتقي مع فرحهم في ذلك العرس الجميل.
في يومين سعيدين التقى الرائعات والرائعون من مثقفي العراق وأدبائه وفنانيه وصحفيّه، رسموا صورة وطن بحجم العيد، وصورة عيد بحجم الوطن، وصورة غد بحجم الآن.
خيمٌ تنبض بالعطاء والمحبة، وندوات ومحاضرات وحوارات ورقص وغناء وكلمات على الهواء مباشرة ومباريات، تخط فرحا وبهجة وعطاء، وترسم وجها جماليا لعراق سعيد، فخور بنا، وفرح بما صنعنا. جميل هو العراق من داخل مهرجاننا، ورائعون هم نحن بعراقنا، ومبهجة هي الحياة بنا جميعا.
لقد تلقى الارهاب ضربة عراقية مدمرة، وتجرع "الدواعش" المجرمون كأس المرارة والذل والخيبة، فقد انتصر العراق، انتصر غده، وانتصرت ثقافته، وانتصرت صحافته، وانتصر فنه، وفزنا جميعا، ولم يجن الخائبون سوى الهزيمة.
كم فرحت دجلة في هاتين اليومين الفرحَين؟
كم ازدانت ضفافها بالحب والجمال والبهجة؟
كم بدت بغداد مزهوة بنا؟
فعاش العراق أبيا
وعشنا به أباة
وظلت، كعادتها "طريق الشعب" مدرسة للصحافة، وواحة للمعرفة، وبستانا للجمال والبهجة.
انه حقا مهرجان الجمال.. عيد الفكر.. واحة للمحبة، في عراق المحبة.