نبض الحياة

المحرر موضوع: نبض الحياة  (زيارة 126 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سهى بطرس قوجا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 155
  • الجنس: أنثى
  • عامل الناس بأخلاقك لا بأخلاقهم!
    • مشاهدة الملف الشخصي
نبض الحياة
« في: الأمس في 02:30 »
نبض الحياة
سهى بطرس قوجا

الحياة عندما تسعى فيها فلابدّ من أن يكون سعّيك من أجل كل ما موجود فيها دون استثناء، سعيًا حثيثًا بحيث عندما تجتاز بقدمك سلمها أن تكون واثق من أنك كنت عليها الواحدة تلوّ الأخرى ولم تقفز إحداها مُتجاهلا .
وما لابد من إدراكهُ كذلك هو إن هذه الحياة أقصر بكثير مما تتصور، هي ليست بعدد سنينها وإنما باللحظات التي تقضيها فيها مُرتاحًا نفسيًا وضميريًا وفكريًا وإنسانيًا، وهذه تكون عندما تعيش حياتك بما يرضيها ويرضي كل موجود فيها وبما يستحقهُ ، وأحدى هذه الموجودات هي المرأة، روح هذا الوجود بكل ما فيهِ.

هي هديةٌ هُديت للحياة لتكون بها وتدوم، أنها الكائن الذي يستحق كل ما فيها، لأنها هي الحياة بذاتها وهي شريانها النابض والمُتدفق الباقي مدى بقاءها، هي الكون في المكنون وهي الروح للحياة وهي من تمدّ الحياة بالحياة. هي من تعطي للوجود معناه مُكملة لوحتهِ بألوانها. هي بالوصف التقريبي تلك اللوحة البراقة بألوانها التي تجذب الناظر إليها، ينظر فيها ويتعمق في مكنونها، أنها تلك الزهرة الجميلة في حديقة الحياة: بهية في منظرها، تعطي جمالية لمْا حولها، وتعطر الأجواء بأريجها، أنها تبقى أنفاس الحياة ..

فتحية إكبار وتقدير واحترام لهذا الكيان المضحي  في يومها العالمي في الثامن من آذار، هذا الشهر بربيعه ودفئهِ ورونقهِ، شهر الخير والعطاء،  وللمرأة العراقية بشكل خاص أسمىّ وأرق التحايا وأعذب آيات المحبة تقديسًا واعترافًا لها بكفاحها وتضحياتها وصمودها وهي تتصدّى بكل فخر لكل التحديات وترسخ كيانها ووجودها بكل ثقة.

فهي تبقى روح وقلب المجتمع النابض، وتبقى اليدّ المُكملة ليد الرجل في مسيرتهِ الدائمة، لأنها كانت وما تزال تثبت حضورها بكل فخر واقتدار، فهي مهما قلنا تبقى أسمىّ من كل بلاغات الأقوال والأمثال كونها نبض الحياة.

أنها تبقى شامخة ورائدة وثقتها بنفسها قوية وستنجح في أن تصبح نجمة في السماء يسطع نورها للبشرية، عندما هذا الرجل وهذا المجتمع وهذه المرأة نفسها (بدون تعميم) يخلقون نوع من الثقافة والوعي والتكافؤ الفكري والتكامل مع هذا المخلوق وحقوقه، ثقافة مُتحضرة ومُساعدة تؤدي دورها وفعاليتها بشكل إيجابي على كافة أصعدة الحياة، وبالتالي تخلق وعي وثقافة يتربى ويتبناها الأجيال المقبلة.
وأقول للمرأة: الحياة لا تدوم بين البشرية بدون محبة، كذلك الحياة لا تدوم ألا بكِ، أنتِ قبل كل شيءٍ أنثى مصدر الحبّ والحنان، وأنتِ بانية الإنسان والأوطان وأنتِ كل ما في الحياة من تفاصيل.

أنتِ حاضنة الإنسانية.
أنتِ تلك النخلة الشامخة التي ترفع رأسها بكبرياء في سماء العراق.
أنتِ عزّ العراق الشامخ وخيرهِ الدائم.
أنتِ ذلك اللحن وتلك المعزوفة الخالدة التي تعزف على أوتار الحياة.   

تهنئتي للمرأة بمُختلف مُسمياتها في يوم عيدها الذي تستحقه بفخر، وأقول تعلمي أن تكوني مثل الوردة: ناعمة مثل أوراقها، صلبة مثل جذورها، خشنة كساقها وطيبة مثل عطرها.

يــارب لــك الحكمــة فـــي كــل شــئ لانــك إلـــه حكيــم .. أمـــا أنـــا فأتعـجــب مــن حكمتــك .. فـأنــا أريـــد .. وأنـــت تفعـــل ما تريـــد .. وصــلاتـــي ارفـعـهـــا لك مـــن أجــل العالــم أرفـــع صـلاتي .. مـــن أجــل المرضـــي .. مــن أجــل الحــزانــى .. ومن أجل اليتامى..

غير متصل akoza

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نبض الحياة
« رد #1 في: الأمس في 03:11 »
 سيدتي انتن الحياة فلولاها (ينعل ابو ها العيشه) تصوري الحياة كلها ميشو وقلو واكوزا . صحيح انتن النصف الاخر في بداية الخلق ولكن انتن النصف الاول في ديمومة الحياة ..

غير متصل كوركيس أوراها منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 405
  • الجنس: ذكر
  • الوحدة عنوان القوة
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نبض الحياة
« رد #2 في: الأمس في 03:36 »
تحية للمرأة في يومها العالمي
مجتمعيا: أعتقد أن مصطلح المرأة هي نصف المجتمع غير كاف بحقها، فهي الحياة كلها أن جاز التعبير، حيث من أحشاء المرأة تبدأ مسيرة الحياة، فهي من تحتضن الجنين منذ لحظة تكوينه وتعطيه ديمومة الحياة حتى لحظة الولادة، وهي وحدها من تتحمل الام المخاض من أجل أخراج المولود الجديد الى عالمنا، وهي نفسها أيضا من تحافظ على ديمومة حياة المولود الجديد حتى يصبح قادرا على تحمل الظروف المحيطة به ويعتمد على نفسه في المشي والأكل والكلام.

دينيا: المرأة متمثلة بأمنا العذراء مريم هي من منحت البشرية المخلص يسوع المسيح ومن خلال الحمل المعجزة والولادة البشرية، ويسوع الطفل ثم المخلص فيما بعد هو من أعطى للبشرية معاني الخلاص المتمثلة في المحبة والمغفرة والسلام البشري.

حياتيا: المرأة دخلت كل مجالات الحياة العملية والعلمية والوظيفية وزاحمت الرجل في كل المجالات ومنها الفضاء والقضاء، فهي المربية والمعلمة وهي المبدعة في مختلف الحقول وهي التي تتصف بالأضافة الى علمها بالصبر والتحمل وحالها حال الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة بدءا من الأسرة الى الوظيفة وهي التي تحتكر الكثير من الوظائف ومنها وظائف الحقل الصحي والتعليمي.

واجب المجتمع الدولي تجاه المرأة: من الواجب على الدولة ومؤسساتها وعلى الرجل خاصة أن يحيي نصف المجتمع – المرأة – ويحترمها وهي كما قلنا هي كل الحياة من خلال الأحترام والمساعدة والأنصاف وأينما تواجدت سواءا في البيت كمربية وأم وزوجة، أو في بقية ميادين الحياة.

واقع حال المرأة عالميا: ولا يفوتنا القول بان المرأة وأن أكتسبت معظم حقوقها في المجتمعات الغربية والمتطورة، فهي ومع الأسف قد فقدت كل حقوقها كأنسان ونصف المجتمع  ومنها الحق في الحرية والكرامة وهي التي سيقت ذليلة من قبل وحوش القرن الواحد والعشرين – داعش -  في العراق وسوريا الى سوق النخاسة والعبيد وباعوها كأرخص مخلوقات الأرض وأن الذين يحتقرون المرأة اليوم هم من سلبوا حقوقها في اوطانهم ومنعوها من الظهور في المجتمع كأنسان جميل ورائع وواهب للحياة وكسوها بما يشوه الجمال الذي منحها الخالق لها، وهم نفسهم من حرموها من ممارسة حياتها الطبيعية وأقعدوها لتكون أسيرة البيوت كخادمة تلبي أحتياجاتهم الانية وهم نفسهم من يحاربون الخير والمحبة والسلام .

شكرا للأخت سهى قوجا لموضوعها القيم بهذه المناسبة العالمية الكبيرة.

 
كوركيس أوراها منصور