تحية للمرأة في يومها العالمي
مجتمعيا: أعتقد أن مصطلح المرأة هي نصف المجتمع غير كاف بحقها، فهي الحياة كلها أن جاز التعبير، حيث من أحشاء المرأة تبدأ مسيرة الحياة، فهي من تحتضن الجنين منذ لحظة تكوينه وتعطيه ديمومة الحياة حتى لحظة الولادة، وهي وحدها من تتحمل الام المخاض من أجل أخراج المولود الجديد الى عالمنا، وهي نفسها أيضا من تحافظ على ديمومة حياة المولود الجديد حتى يصبح قادرا على تحمل الظروف المحيطة به ويعتمد على نفسه في المشي والأكل والكلام.
دينيا: المرأة متمثلة بأمنا العذراء مريم هي من منحت البشرية المخلص يسوع المسيح ومن خلال الحمل المعجزة والولادة البشرية، ويسوع الطفل ثم المخلص فيما بعد هو من أعطى للبشرية معاني الخلاص المتمثلة في المحبة والمغفرة والسلام البشري.
حياتيا: المرأة دخلت كل مجالات الحياة العملية والعلمية والوظيفية وزاحمت الرجل في كل المجالات ومنها الفضاء والقضاء، فهي المربية والمعلمة وهي المبدعة في مختلف الحقول وهي التي تتصف بالأضافة الى علمها بالصبر والتحمل وحالها حال الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة بدءا من الأسرة الى الوظيفة وهي التي تحتكر الكثير من الوظائف ومنها وظائف الحقل الصحي والتعليمي.
واجب المجتمع الدولي تجاه المرأة: من الواجب على الدولة ومؤسساتها وعلى الرجل خاصة أن يحيي نصف المجتمع – المرأة – ويحترمها وهي كما قلنا هي كل الحياة من خلال الأحترام والمساعدة والأنصاف وأينما تواجدت سواءا في البيت كمربية وأم وزوجة، أو في بقية ميادين الحياة.
واقع حال المرأة عالميا: ولا يفوتنا القول بان المرأة وأن أكتسبت معظم حقوقها في المجتمعات الغربية والمتطورة، فهي ومع الأسف قد فقدت كل حقوقها كأنسان ونصف المجتمع ومنها الحق في الحرية والكرامة وهي التي سيقت ذليلة من قبل وحوش القرن الواحد والعشرين – داعش - في العراق وسوريا الى سوق النخاسة والعبيد وباعوها كأرخص مخلوقات الأرض وأن الذين يحتقرون المرأة اليوم هم من سلبوا حقوقها في اوطانهم ومنعوها من الظهور في المجتمع كأنسان جميل ورائع وواهب للحياة وكسوها بما يشوه الجمال الذي منحها الخالق لها، وهم نفسهم من حرموها من ممارسة حياتها الطبيعية وأقعدوها لتكون أسيرة البيوت كخادمة تلبي أحتياجاتهم الانية وهم نفسهم من يحاربون الخير والمحبة والسلام .
شكرا للأخت سهى قوجا لموضوعها القيم بهذه المناسبة العالمية الكبيرة.
كوركيس أوراها منصور