في تفقتا سيدني- الاب يوحنا اينا :مكالمات من اميركا تطالب اهالي بغديدا بالهرب

المحرر موضوع: في تفقتا سيدني- الاب يوحنا اينا :مكالمات من اميركا تطالب اهالي بغديدا بالهرب  (زيارة 27 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Tpaqta- Sydney

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 22
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الاب يوحنا اينا شاهد عيان على احداث الارهاب ضد بغديدا





عودتنا تفقتا سيدني ملتقى سيدني الثقافي في فعالياتها على طرح هموم ابناء شعبنا وخاصة في ملماته ومآسيه التي لا تني تلاحقه بسبب العقول المليئة بالتعصب العنصري والديني الذي سيدمر كل شيء ويأتي على الاخضر واليابس.
ننوه الى ان تفقتا بدأت فعالياتها يوم 6 أيلول 2011 بمناقشة لموضوعة سهل نينوى وكان من المواضيع الساخنة آنذاك. واليوم 10 آذار 2015 وعلى نفس القاعة العتيدة لانتانا التي يتوجه اعضاء تفقتا بالشكر والتقدير لاصحاب ومسؤولي القاعة على قبولهم لتفقتا ومساعدتهم وتهيئة المكان بلا اي مقابل وهذا دليل حبهم للثقافة وشغفهم بالنشاطات.
اليوم  كان الهم الاساسي لابناء شعبنا في التهجير والعيش غرباء في الوطن هو الموضوع الذي كان محور اللقاء مساء الثلاثاء 10  آذار  2015  من اجل الحث على التضامن مع الاخوة المهجرين. واستضافت تفقتا شاهد عيان على احداث بغديدا ( قره قوش ) الاب الفاضل يوحنا البير اينا والقادم حديثا الى استراليا ككاهن معين لجالية الكنيسة السريانية الكاثوليكية في سيدني ليتحدث وباسلوب سلس ومؤثر لما حدث للمنطقة في سهل نينوى وبالذات في بغديدا ذات التاريخ الغائر في القدم والامينة على مسيحيتها منذ الاجيال الاولى للمسيحية. تناول الايام العصيبة التي تلت استيلاء داعش على الموصل وهجرة الكثير من مسيحي الموصل الى بغديدا التي كانت ملاذا امنا يومذاك حتى اتى الدور على المنطقة المحيطة ببغديدا ثم ضربها بالهاونات. ومع ما لاحظه ابناء بغديدا ان المهجرين من الموصل تركوا كل شيء لينقذوا حياتهم ويحافظوا على عوائلهم، فانهم ظلوا يأملون ان الوضع ستغير للسلم والهدوء. ولكن جرت الامور بسرعة نحو الاسوأ.
وتحدث الاب يوحنا مسترسلا انه كان في بغديدا قوات الحراسات وامن وشرطة وقوات كردية الا ان الحراسات كانت مسلحة باسلحة خفيفة ولديهم تعليمات ان لا يطلق النار على اي فرد ويتحدد عملهم بالحماية والحراسة.
حينما تم قصف بغديدا لمدة ثلاثة ايام 24 – 27 حزيران هرب الكثير من ابناء بغديدا والملتجئين اليها نحو الشمال وبعد ان هدأت الامور وقتيا قام عدد من كبارات رجال الدين من فرنسا وبرفقة بطريرك السريان الكاثوليك ومطران المنطقة بزيارة بغديدا وحث الناس على العودة وهم يظنون ان الامور استتبت. ولكن بعد السادس من اب 2014 هرب الجميع وانسحبت القوات المختلفة ووقعت قنابل الهاون قرب البيوت واستشهد طفلان وفتاة عقدت خطبتها حديثا..والكل يسمع ويعرف ان داعش ستستولي على الاموال وتسبي النساء .. والغريب في الامر ان بغديدا تلقت مكالمات هاتفية من اميركا تطالب رجال الدين بالمغادرة.. وتفاجأت بغديدا بدخول داعش من جانب برطلة وليس من جهات اخرى كانت مرشحة لقدوم عصاباتهم.
ثم تحدث عن مأساة ابناء بغديدا في القرى والمدن التي انتشروا فيها في مناطق متعددة شمال العراق وبغداد والبصرة ايضا.
حقا ما حكاه الاب الفاضل هو مأساة شعب مسالم قصته محزنة جدا تحدث امام انظار العالم الصامت .
وفي القسم الثاني من اللقاء اتاحت مديرة اللقاء السيدة نهرين خاي
فرصة الحديث لمداخلة السيد اكرم حنوش الذي شرح تاريخ بلدة باطنايا والمآسي التي تعرضت لها عبر التاريخ ثم هجراتهم منذ القرن الماضي حتى دخول عصابات داعش اليها وهرب اهاليها الى مناطق متفرقة في شمال العراق ويعيشون اليوم مآسي وعيونهم تتطلع لاقاء النظرة الاخيرة على بلدتهم التي تركت خرابا وفي تفكير الكثير منهم ان الخوف لن يغادرهم فعليهم مغادرة البلد كله للحفاظ على حياتهم وحياة عوائلهم. في الخارج يعيش الالاف من ابناء باطنايا منتشرين في عدد من الدول كاميركا وكندا واستراليا واماكن اخرى.
وانتقلت السيدة نهرين الى المتحدث الثالث السيد يوحنا الهوزي لتمنحه فرصة الكلام عن تلكيف واحوال اهاليها. وذكر السيد يوحنا ان تلكيف تختلف من الناحية الديموغرافية عن غيرها من بلدات الموصل المسيحية فهي اصبحت في العقود الماضية مثل قلب كبير يحتضن الالوان المختلفة. ولكن الحقيقة يجب ان تقال ان قرب تلكيف من الموصل وحواليها القرى المختلفة جعلها ساحة سهلة وميدان فسيح للحركة الداعشية لان الضواحي تلك صارت حاضنة جيدة لافكار وتطرف ديني داعشي. وقال انه لا يمكن تخيل هذا العدوان المتطرف الارهابي السريع دون تسهيلات من قبل المسلمين في المنطقة لا نقول جميع المسلمين لان لنا في المنطقة الكثير من الاصدقاء والجيران الاوفياء. ولكن هناك من مهد وسهل هذا المد الغاشم.
رغم تباين الاراء في ان الهجمة اسلامية او صهيونية على حد تعابير المحللين فان ابناء شعبنا هو الضحية الاولى والكبيرة في هذه المأساة الكبيرة. اننا لانرى حركة او ثورة او تظاهرة اسلامية مناهضة لداعش على اعتبار انها غير اسلامية. وهكذا تزداد الصورة ضبابية وعتمة وخاصة لشعبنا.
وفي النهاية اتاحت السيدة نهرين مديرة اللقاء الفرصة للجمهور بطرح الاسئلة  ثم اختتمت اللقاء بتوجيه الشكر الجزيل للضيوف المتحدثين ولجمهور الحضور.

عادل دنو
عن اعلام تفقتا
تصوير غازي ميخائيل