محاضرة بعنوان "نيتشة" الفيلسوف الوجودي


المحرر موضوع: محاضرة بعنوان "نيتشة" الفيلسوف الوجودي  (زيارة 3149 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نافــع البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 298
    • مشاهدة الملف الشخصي
محاضرة بعنوان "نيتشة" الفيلسوف الوجودي

 للفيلسوف واللاهوتي  آر. سي . سبرول (*)
 تم نقلها "كتابة" من قبل :
نافع البرواري


اكثر ألأسئلة شيوعا والتي يطرحها علي الناس من حين لآخر هو السؤال ألآتي : " ماهي الوجودية ؟" . فاجيب دائما على هذا السؤال بان الوجودية هي فلسفة الوجود . وحين أعطي هذا الجواب يقولون شكرا جزيلا ! جواب لايساعد اطلاقا" . الفلسفة الوجودية وبصرف النظر عن الماركسية لم توجد اي فلسفة كان لها وقع جذري على ثقافتنا كما كان لهذه الفلسفة خلال الخمسين سنة الأخيرة . تعود جذورها في القرن التاسع عشر . الى نوعين من الفلسفة الوجودية :" الوجودية المتشائمة " او "الوجودية ألألحادية " التي يتم تمييزها عن حركة وجودية سعت الى انشاء توليفة مع المسيحية التاريخية  . اهم شخص بالنسبة الى الوجودية المسيحية في القرن التاسع عشر يعتبره كثيرون اب الفكر الوجودي ، على الأقل في ما يتعلق بتاثيره في اللاهوت هو الفيلسوف الدانماركي "سورين كيركغارد"
أما أب الوجودية ألألحادية في القرن التاسع عشر وهو يدعى فريدريك نيتشه ، وهو فيلسوف اشتهر بقوله "إنَّ  الله مات عام 1900 بعد ان امضى السنوات ألأحدة عشر ألأخيرة من حياته مريضا عقليا حيث تم وضعه في مصح عقلي . وصف ثقافة عصره بانها منحطة . والأنحطاط يعني  الخضوع لعملية ألأنحلال الجذري او الفساد .راى نيتشه أن هذا ألأنحطاط ناتج عن التاثير السلبي للكنيسة المسيحية .لأنَّ الكنيسة المسيحية وضعت بعض القيم التي اقتنع نيتشه ، بان من شانها تقويض الروح البشرية وتدميرها . فمثلا ، اخلاقيات المسيحية تشدّد على النعمة والرحمة والشفقة . فوفق نيتشه هذه الفضائل المسيحية المزعومة تغرس ضعفا داخل الناس وتجعلهم يعيشون بطريقة غافلة وغير مبدعة . هذه الطريقة تعيق نوعا ما النمو الأساسي للروح البشرية ، وتقضي على مايسميه الوجوديون ، "الوجود البشري ألأصيل " . لاحض نيتشه أنَّ الترياق الضروري لبقاء الحضارة الغربية
ولبلوغ الثقافة امكاناتها القصوى ما كان يجب ان يحدث في المقام الأول هو أنّه كان علينا التخلص من هذا الدين العاطفي الذي أعمى الناس عن واقع الوجود البشري كما نراه .
غالبا ما يعتبر نيتشه ألأب الحديث للعدمية . وأًسس العقيدة العدمية تفيد بعدم وجود حقائق أبدية . لايوجد هدف أبدي ولا يوجد معنى أو مغزى مطلق للوجود البشري ، وفي نهاية المطاف ، ما نصادفه في الحياة هو ما أسماه نيتشه "داس نيختخ"(بألألمانية ) أي التفاهة ، تفاهة اللامعنى . لايوجد اله وبما انه لايوجد اله لايوجد معنى مطلق للحياة البشرية ، هذا هو المقصود بالعدمية أو تفاهة ألأختبار البشري . تبلورت فكرته في اثناء الدراسة الجامعية وهو أيد مبدأ للوجود يدعى " البطولة البيو لوجية " التي ظهرت جزئيا في ابرز عمل له في اللغة ألألمانية " السوسبراك زاراتوسترا" وفي العربية " هكذا تكلم زرادشت " الذي كان نبي ذلك العصر الذي اعلن موت الله . في اعلانه لموت الله ، وصف نيتشه كيفية حدوث ألأمر على مرحلتين . وقال بسخرية نوعا ما إنّه أساسا كان يوجد بانتيون ملئ بالآلهة ذكورا واناثا وكان لدى الحضارة الغربية رأي بالأيمان بعدة آلهة ، حيث يوجد اله لهذا ألأمر واله لذلك الأمر ، وقال ان ما تسبب بموت بقية ألآله ، ومهَّد الطريق للأيمان باله واحد كان وقوف هذا ألأله اليهودي وسط جماعة ألآله  أجمعين واعلانه للكون " لايكن لكم الهة اخرى امامي " . قال انه حين قام هذا ألأله اليهودي بالأعلان الشنيع بتفرده بالألوهية انفجرت الآلهة الأخرى ضحكا وظلت تضحك حتى الموت . اذا لم يبق سوى اله واحد وهو يهوة . وبالطبع استسلم هذا الأله لاحقا ، ومرضه المميت ، اي ان ما قتل الله على حد تعبير نيتشه هي الشفقة . الله مات لقد مات لشدة الشفقة ، مات جراء هذا الشغف نفسه الذي انتقل الى الثقافة الغربية ، والرد على ذلك يقضي بخلق بشرية وجودية جديدة .
من المهم معرفة هذه المعلومة التاريخية وهي انه خلال صراعاته في السنوات ألأولى وقبل أن يبلغ أعلى مستوى من السلطة  العريف البافاري أدولف هتلر أرسل نسخا من أعمال نيتشه لجميع أصدقائه وأنصاره المقربين لأنه كان مقتنعا بأنه وجد لدى نيتشه مبررا لأبتكار نظام جديد متفوق أوعرق بشري متفوق ، الجنس ألآري الذي سعى الى انشائه .
يختلف العلماء في ألرأي بشأن ما اذا كان هتلر يتبنى استنتاج نيتشه المنطقي أو كان ببساطة يحرِّف في هذا ألأطار . لكن بأيِّ حال ، لديه نظرة البطولة البيولوجية ، حيث أننا نحتاج الى نوع جديد من الوجود الأصيل ، وهو وجود يشكله ما أسماه " اوبرمنتش" ما ترجمته "سوبرمان " ( ألأنسان المتفوق) كما تبين كلمة "سوبر" أو الكلمة ألألمانية "أوبر". هذا المثال الجديد من البشرية "السوبرمان" سيكون أعلى وأسمى بكثير من المسار الطبيعي
للبشرية . لكي نفهم ذلك يجب ان نفهم أمرا متعلقا بالأنثروبولوجيا ألأساسية الخاصة بنيتشه
 رأينا أننا تاريخيا عرفنا عن البشر على أنهم "هومو سابيان"، وراينا كيفية ألأعتراض على ذلك عبر استبدال ماركس لهذه العبارة بعبارة "هومو فابر " (**) لأنّ عملنا هو مايميز اساسا فرادتنا كشعب ، ونيتشه من ناحية اخرى كان متاثرا بما يعرف" بالطوعية" حيث أن الأرادة والقدرة على اتخاذ القرارات هي التي تميز البشر عن باقي  الوحوش . وقال انّ ابرز سمة لدى البشر تكمن في رغبتنا الطبيعية والفطرية في الوصول الى السلطة . ليس هذا مجرد توق الى تحقيق ألأهمية حيث ان كل انسان يتوق في قلبه الى ان يجعل لحياته هدف ومعنى وقد تندفع الى تحقيق النجاح لكن ألأمر يتخطى ذلك  ، انّها رغبة في السيطرة . انها تلك الرغبة المتجلية في البنية الهرمية لعالم الشركات . انها تلك الرغبة الظاهرة مثلا في العاب الطفولة لدينا وهي تنافسية الى حد كبير ومصممة بشدة بهدف السيطرة . أذكر اني حين كنت بعد فتى احدى ألألعاب التي كنا نلعبها في الخارج كانت تعرف بلعبة ملك التل كنا نجد كومة تراب وكان احدنا يتسلق الى قمة كومة التراب تلك وكان التحدي الموضوع أمام ألآخرين يقضي بتسلق الكومة ، وانزاله عن قمة الكومة والحلول مكانه ، بالطبع كان الواقف على القمة يبذل كل ما في وسعه لمنع ركله وانزاله عن قمة التل ومن يبقى واقفا على التل في نهاية اللعبة ، يتم ألأعلان أنّه ملك التل ، هذا إظهار صبياني للألعاب التي يلعبها الكبار في محاولة تحقيق السيطرة وهذا ما يؤدي الى شن حروب والى التنافس ألأقتصادي  وما شابه . لايعتبر نيتشه ألأمرسيئا قال إنَّ هذا ما نفعله جميعا كبشر لكن ألأمر السئ هو أن يقوم المرء ، وبسبب شعوره بعدم ألأمان وبسبب ضعفه ، بالفشل في الهجوم على التل لأنَّ انحطاط الأنسان العصري يظهر في كونه جبانا يفتقر الى فضيلة الشجاعة ، لكن ألأنسان المتفوق هو ذلك الذي لايخشى ان يمارس رغبته في بلوغ السلطة حتى أعلى المستويات ، بالطبع ، أعظم ابطال التاريخ بالنسبة الى نيتشه هم هؤلاء الذين أشتهروا باخضاعهم ألآخرين في العالم .  مقابل الرغبة  في الوصول الى السلطة نرى التاثير السلبي للدين الذي يحاول سحق هذه الروح البشرية الطبيعية . وليس هذا فحسب ، فالتقاليد والأعراف المجتمعية ، التي تعمل ضد الفرد الوجودي ، الذي يسلك وفق ايقاعه الخاص ، يقول إن اوربا القرن التاسع عشر هي ثقافة ومجتمع يظهران ما أسماه "اخلاقية القطيع". الناس مستعبدون عبر اتباعهم ألأعراف والتقاليد المجتمعية ويخشون الخروج عن المالوف ومثل قطيع غنم مغفل ، يجولون ويفعلون أي أمر يتوقعه منهم أقرانهم هذا ايضا يسحق الروح البشرية وتعزيز العظمة البشرية .
قد تتساءلون لماذا بذل  نيتشه مجهودا كبيرا للتوصل الى انسان متفوق ينشئ لنا نظاما عالميا جديدا وولادة جديدة للبشرية .على ضوء اقتناعه المسبق بان لاوجود للقيم ولا للمعنى ولا وجود للصواب والخطأ في نهاية المطاف .ان كانت هذه الحال ، فحتى ممارسة المرء ارادته للوصول الى السلطة تكون في نهاية المطاف عملا عقيما وعديم الجدوى . وافق نيتشه على هذا ألأمر ، قال "صحيح ، هذا تناقض هذا هراء ، وهو مناف للمنطق  لكن لايهم " قال إنّ الفضيلة الرئيسية أو الميزة الرئيسية لل" اوبرمنتش" (السوبرمان) ، هي الشجاعة لكنه نوع خاص من الشجاعة إنّه ما أسماه نيتشه "الشجاعة الجدلية " . هنا يظهر المصطلح "جدلي " مجددا ، رأيناه مع هيغل ورايناه مع ماركس والآن نراه مع نيتشه . يتكلم نيتشه عن الجدلية العاملة ضمن مشادة بشرية انفعالية حقيقية ، ومشادة هذه الشجاعة الجدلية هي ألآتية : إنّه يقول للناس " عليكم أن تسلكوا بشجاعة ، لكن إنّ سلكتم بشجاعة فأنَّ نتائج وثمرعملكم الشجاع ستكون عديمة المعنى لكن افعلوا ألأمر باي حال ، لأنَّ ألأمر الوحيد الذي يبقى أمامكم هو ممارسة ارادتكم للوصول الى السلطة "  وهو وصف انسانه المتفوق كما يلي : البطل الوجودي هو ذاك الذي قال عنه نيتشه إنّه يقود سفنه في بحار مجهولة ويبني بيته على منحدرات فيزوف ، وما هو فيزوف ؟ فيزوف هو طبعا بركان ناشط ولكي يبني ألأنسان بيته على منحدرات جبل فيزوف ، فهذا يعني أنّه يستخف بقوى الطبيعة المجهولة والعمياء وبما يمكن ان نسميه "القدر" إنّه ألأنسان الذي يحمل مصيره بيده .
ووفق نيتشه هو، اي الأنسان ، ليس خاضعا لقيم او أعراف أو قوانين آخر لكنه يملك الشجاعة ليخلق قيمه الخاصة وليعيش وفق قواعده الخاصة فيصبح نوعا ما ضد البطل المضاد الذي غالبا ما يتم تمجيده في صناعة ألأفلام الحديثة ، إنه دنيس رودمان العالم الفلسفي الذي يتحدى ألأعراف كافة ويفعل كل ألأمور الشائنة في عيون الناس لكنه يستمر في السيطرة كلاعب كرة سلة  ، بمعنى ، إنّه تجسيد لبطل نيتشه .إنَّ آراء نيتشه بشان هذا النوع من ألأمور ، كما ذكرت ، كانت مصاغة الى حد كبير فيما كان لايزال في المرحلة التعليمية التنموية . كتب اطروحة الدكتوراه الخاصة به حول ثقافة اليونان القديمة وقام بمقارنة صورتين او بطلين من النظام اليوناني القديم رآهما واقعين في مشادة وصراع جذريين في ما بينهما ، ألأول هو أبولو ويمثل ابولو العصر الذهبي للثقافة اليونانية المثال اليوناني ، مثال الشكل الكامل والتناظر وألأتساق والتطابق كما يظهر في فلسفة وفنون وموسيقى اليونان الكلاسيكية .تلك كانت روح ابولو الذي اصبح الروح المثالية للحضارة الغربية مقابل أبولو في العالم القديم كان يوجد ديونيسيوس ،لقد سمعتم بديونيسيوس اله الخمر، لقد كان مرتبطا بباخوس وكانت توجد ديانات مكرسة لعبادة ديونيسيوس وما كان يتم فعله هو انه بغية التواصل مع ألالهة على احدهم تجاوز السيطرة المنظمة للدماغ والعقل والوعي على الروح البشرية لتتحرر من هذه القيود التي يكبلنا بها الضمير . اذا ضمن اطار الجنون الديونيسيوسي كانت النقطة الأساسية في الجنون تقتضي بان تثمل جدا بالخمر لكي تتحرر وتشارك في طقوس عربدة جامحة وتفقد السيطرة على نفسك لدرجة انه في هذه الحالة من النشوة يدخل المرء في شركة صوفية مع ألأله ديونيسيوس . اصبح ديونيسيوس الرمز المضاد لليونان القديمة لم يصبح ديونيسيوس رمز الترتيب والهدف والتناغم بل رمز الفوضى ورمز التمرد المتعمد على ألأعراف ، وفي اطروحة الدكتوراه الخاصة به اشاد بصورة ديونيسيوس بدلا من صورة أبولو لأنّه اصبح مقتنعا بمثال يوناني قديم اخر وهو النظرة الدورية للتاريخ . وصف نيتشه ذلك على انه اسطورة التكرار الأبدي . ترى النظرة المسيحية التاريخ يتبع مسارا خطيا تدريجيا يتحرك دائما نحو اكتمال ملكوت الله . الفلسفات ألأخرى في التاريخ وفي القرن التاسع عشر كانت تطورية في نطاقها مفترضة وجود نقطة اكتمال تفاؤلية غير ان اسطورة التكرار ألأبدي القديمة كانت تفيد بان التاريخ دوري ليست لديه بداية محددة وهو لا يتجه نحو مصير هادف محدد لكنه ببساطة يدور ويدور الى ألأبد ضمن حلقة مفرغة تبدا بالعدم وتنتهي بالعدم وهي لاتتجه الى اي مكان . ان اردت فهم فحوى هذا ألأمر تذكر فيلم ترجمة عنوانه " انهم يصطادون ألأحصنة اليس كذلك ؟" كانت جين فوندا بطلة ذلك الفيلم  بالأشتراك مع ريد بوتونز واخرين وتم تصويره خلال فترةالكساد العظيم حيث كان الناس في تلك الفترة عاطلين عن العمل يبيعون التفاح عند زاوية الشارع مقابل خمس سنتات احدى الطرق المفضلة لتمضية الوقت في امريكا كان ماراثون الرقص ما منح الناس فرصة جنى مال اضافي في هذا الفيلم ، شارك الناس في هذا الماراثون والرجل الذي هو رئيس الحفل وبغية تسهيل الحدث وجعل الناس ينسحبون ، كان يزيد سرعة افتتاح الحفلة الراقصة ويجعل الناس يجولون في القاعة بحركة دائرية سريعة وبينما كان يفعل ذلك بطريقة شيطانية كان يسخر منهم ويستهزئ بهم قائلا " هاهم يدورون ويدورون ويدورون ولا احد يعلم اين سيتوقفون " وفي النهاية ، وضمن اطار النتائج الماساوية اعلنت جين فوندا هذه العبارة بينما كانوا يتفكرون في ألأنتحار نظرا للتفاهة المطلقة لهذا ألأختبار برمته ولسخافته التامة اثارت المسالة بشكل بلاغي وهو كان عنوان الفيلم . "انهم يصطادون ألأحصنة اليس كذلك ؟" بتعبير اخر ، ان لم تكن الحياة سوى ماراثون دائري لا يتجه الى اي مكان فتعلق في اسطورة التكرار ألأبدي . فالمسالة المهمة الوحيدة التي اثارها الوجوديون اللاحقون والتي بقيت ليتم دراستها هي مسالة ألأنتحار كما ذكرت ، في السنوات ألأخيرة من حياته .
تكلم نيتشه عن ألأحصنة على انها اخوته واخذت اخته تبيع بطاقات دخول الى المصح العقلي حيث تم وضعه لأن اخاها كان مشهورا وهي استغلت شهرة اخيها وجنونه ومارست ارادتها الخاصة للوصول الى السلطة . قام نيتشه في اخر ايامه بتوقيع رسائله الخاصة بهذا
التوقيع " المصلوب" ففي جنونه ، راى نفسه تجسيدا جديدا للمسيح 

(*)
راجع الموقع التالي
https://www.youtube.com/watch?v=bZkH5e2H_l4
(**)
(.هومو فيبر (Homo faber)
مصطلح لاتيني يعني "ألأنسان الخالق" في اشارة الى ألأنسان العاقل  الذي يعني
هو مصطلح فلسفي  homo sapiens")
 
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%88%D9%85%D9%88_%D9%81%D9%8A%D8%A8%D8%B1