المحرر موضوع: المجيدية والرشادية ومال الأرمن...بقلم آرا سوفاليان  (زيارة 474 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12948
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php?PHPSESSID=ihomm29uno8ot0tmdj51f951ne&/board,53.0.html

المجيدية والرشادية ومال الأرمن...بقلم آرا سوفاليان
اودعت حكومة الاتحاد والترقي في العام 1916 خمسة ملايين ليرة تركية ذهبية في برلين وكان هذا قبل الانهيار وفي العام 1918 وبعد الانهيار وصلت جيوش الحلفاء الى برلين ودخلت البنك المركزي وافرغت كل محتوياته من سائر العملات الذهبية ولم تقرب بالطبع العملة الورقية لأنها أدركت انه لم يعد لها أي قيمة تذكر، ووقف الألمان يتفرجون وليس بيدهم إلا كظم غيظهم بعد ضياع جهدهم ومالهم ومال حلفائهم وارواح شبابهم وانهيار صناعاتهم واقتصادهم وخسارة ما منحوه لحلفائهم من سلاح ورجال وخيول ومدفعية وقطع بحرية وسكك حديدية وقطارات وعربات، وعلم وفن ودراية وخبرة لقد وضعوا يدهم الجبارة في يد الاغرار ولحقهم العار فلقد ادركوا وبعد فوات الأوان انهم سرجوا على ظهور الماعز فأضاعوا السروج والماعز والأصايل وكل شيء...وادركوا ايضاً انهم حملوا وزر ابادة الارمن بالتشارك مناصفة مع منفذي الابادة حيث لم يبق جاهل واحد لا يدرك انهم المخططين وشركاء المنفذين وتلوثت ايديهم بدم الارمن من اجل لا شيء.
خمسة ملايين ليرة تركية ذهبية!!! إن مجرد مقاربة هذا الرقم لأسعار اليوم يصيب الانسان بالخبل...والخمسة ملايين ليرة تركية ذهبية هي الكمية التي سمعنا بها والمخفي أعظم ولكن قد يتبادر للذهن السؤال الآتي: من أين؟؟؟ جلب الاتحاديون هذه المبالغ ودولة الرجل المريض كانت مفلسة وعلى شفير الهاوية؟؟؟ ومن أين جلب الاتحاديون المخفي الأعظم وسيدهم طلعت باشا كان يعمل في ادارة بريد استمبول يبيع الطوابع؟؟؟ والى أين ذهبت هذه المبالغ الخيالية؟؟؟ والى أين ذهب أصحابها الشرعيين؟؟؟ هذه الأسئلة أسئلة مشروعة ولأن الأجوبة غير مشروعة فسنوردها هنا واحداً تلو الآخر لعلها تكتسب بعض الشرعية في أزمة الضمير العالمية القديمة الحديثة...الأموال هذه تم الحصول عليها بالطرق الآتية وهذا أقل الغيض من فائض الفيض.
الطريقة الأولى:
ـ سيدي ان الصرّاف مارديروس يطلب رؤيتكم
ـ منذ متى؟
ـ جاء كأول مراجع
ـ في أي ساعة بالضبط؟
ـ كان هنا قبل الثامنة
ـ اتركوه في غرفة الانتظار وذكّروني باتلموضوع قبل انتهاء الدوام بخمسة دقائق.
وقبل انتهاء الدوام بخمسة دقائق يسمح للصرّاف مارديروس بالدخول...ويتم تنبيهه الى انه يجب انهاء المقابلة بعد خمسة دقائق وانه لن يسمح للمراجع بالجلوس.
ـ كل الاحترام لسعادة الوالي
ـ أهلاً بالسيد مارديروس كيف الصحة والحال
ـ الحمد لله يا سعادة الوالي الصحة بألف خير ولكن الحال ليس على ما يرام.
ـ لماذا ايها السيد مارديروس ألم تعجبك انتصارات جيشنا الباسل في صاري قاميش؟
ـ من قال ذلك يا سيدي...لينصر الله جيشنا في صاري قامميش وفي كل الجبهات وليؤيد الله خطى حكومتنا الرشيدة وحضرة الخاقان الأعظم وجناب الصدر الاعظم والسادة الوزراء والولات والباشوية والباكوية والآغاوية وسائر الضباط والجنود.
ـ إذاً أين المشكلة يا سيد مارديروس؟؟؟
ـ سيدي هذه الايصالات تفيد بأنني دفعت البدل النقدي وحصلت على الاعفاء من الخدمة العسكرية لكل من ولديّ فاهاكن تولد 1894 وميناس تولد 1895 وتوقيعكم الكريم يذيّل هذا الايصال.
ـ نعم وماذا حدث؟
ـ لقد تم استدعائهما لتأدية الخدمة ووصلني التبليغ الى محلي ظهر البارحة؟
ـ يبدوا أن هناك خطأ ما!
ـ لا يا سيدي لا يوجد خطأ لأن التبليغ الجديد ممهور بإمضاء سيادتكم أيضاً؟
ـ حسناً حسناً لقد قررت انت انه لا يوجد خطأ...وبالتالي فإنه لا يوجد خطأ.
ـ ليس بالضبط يا سيدي...لأن المبلغ الذي دفعناه مرهق للغاية ومن الخطأ أن يذهب أدراج الرياح...لأن سمعة الدولة في الميزان.
ـ لا تتحدث عن سمعة الدولة أبداً وإلا سأجعل منك طعاماً للكلاب...
ـ سيدي نريد العنب ولا شأن لنا بالناطور
ـ حسناً لا يتوقع منك ان تكون ضليعاً بالقانون...إن النفير العام يجبّ كل القوانين التي قبله ويلغيها.
ـ وما هو الحل يا سيدي؟
ـ دعهم يذهبون لخدمة العلم فما المشكلة في ذلك؟
ـ المشكلة يا سيدي انه لم يذهب شاب ارمني واحد لخدمة العلم ورجع لأهله، لم يرجع شاب أرمني واحد لأهله لا حياً ولا حتى ميتاً، وانا ليس لدي في هذه الدنيا الفانية غير هذين الولدين أحاول أن أدخرهما لشيخوختي...اتوسل اليك يا سيدي...لا بد من وجود حلّ؟
ـ نعم نعم عد في الغد ومعك 100 ليرة ذهبية
ـ 100 ليرة يا سيدي هذا كثير جداً !!!
ـ عن الولد الواحد...عليك ان تكون هنا قبل الثامنة صباحاً ومعك 200 ليرة ذهبية.
ـ هل يمكنكم اعطائي مهلة ثلاثة ايام لأتدبر أمري؟
ـ ولا يوم واحد...سلّم المبلغ الى حاجبي هذا...استلم يا رشيد من السيد مارديروس في الساعة الثامنة من صباح الغد مبلغ 200 ليرة ذهبية
ـ والعفو يا سيدي؟
ـ العفو سأحرره لك الآن وستستلمه من رشيد في الغد...اذهب الآن الى الديوان بصحبة رشيد واترك هناك المعلومات والاسماء والعناوين...وعد الى بيتك...وانت يا رشيد عد الى هنا ومعك قرار العفو لأوقعه قبل ذهابي.
ويذهب مارديروس الى الديوان ويتم نسخ قرار اعفاء جديد من الخدمة الالزامية بإسم الولدين ويذهب مارديروس لتأمين المبلغ ويعود رشيد الى المكتب ويعطي القرار للوالي الذي يوقع عليه ويرسل رشيد مرة ثانية للديوان لنسخ قرار استدعاء للخدمة بإسم الولدين مؤرخ بتاريخ يبعد 15 يوماً عن تاريخ اليوم.
ويطير مارديروس فرحاً ليبشر أم الاولاد بهذا الانجاز العظيم متناسياً بأنه وضع يده بيد اناس لا شرف لهم...ويتم تسليم المبلغ في صباح اليوم التالي...ولا تعرف حصة الوالي ولا حصة الدولة...ولكن المعروف انه تم تسديد 200 ليرة ذهبية، وان الدولة تعرف كل شيء ولا يمكن خداعها لا من قبل هذا الوالي ولا من قبل ألف والٍ على شاكلته، والمعروف أيضاً ان المعروف يضيع مع اللئام.
الطريقة الثانية:
ـ ابنك يا ابو آرام اعتدى بالسلاح على الدورية واستطاع تخليص جيفان ومانويل وهرب بإتجاه الجبل حيث تم اعتقاله هو ومجموعته
ـ ولكن يا سيدي ابني اعتقل من المحل ولم يعتقل من الجبل ولا من الوادي ابني تم اعتقاله من المحل وكان يجلس بقربي ونحن نصل الليل بالنهار لننجز طلبية مستعجلة، ونحن كلانا لا نغادر المحل ويصل أكلنا الى المحل ونأكل دون ان نتوقف عن العمل...وآرام عريس جديد وعنده التزامات وهو ليس في هذا الوارد وليس له اصدقاء...من المحل الى البيت ومن البيت الى المحل والجيران يشهدون بحسن سريرته واخلاقه العالية...اسأل جيراننا الاتراك يا سيدي...إذهب اسألهم الآن واتركني هنا سأنتظرك حتى تعود والأمر لكم.
ـ معنى ذلك انك تفترض سلفاً أن مخبرينا كذابين وأن ابنك هو الوحيد الشريف في هذه البلاد.
ـ يا سيدي نحن لم نقل ذلك معاذ الله ان نصفكم بهذا الوصف ولكن يا سيدي هناك أخطاء تحدث دوماً وهي من ضرورات العمل ففي هذا التقرير مكتوب لديكم ان آرام تم اعتقاله في الجبل والحقيقة يا سيدي ان آرام اعتقل من المحل ولم يعتقل في الجبل
ـ والله يا ابو آرام انت والله صديق مخلص وقديم وصادق ارجع لي في الغد ومعك خمسون ليرة ذهب وخذ آرام معك وكأن شيئاً لم يكن.
وفي اليوم الثاني يقبض رئيس المخفر المخفر ويخرج لوداع الأب وابنه...وبعد بضعة دقائق يُسمع طلقان ناريان...فلقد ارسل رئيس المخفر عنصراً كمن للأب وللولد على المنعطف وأرداهما قتيلين.
الطريقة الثالثة:
ـ انت أطلقت النار على عناصر دوريتنا يا مانوك وقد تعرف عليك الشهود وهذه المسألة ستكلفك حياتك بلا ريب.
ـ يا سيدي انا لا أملك سلاح لأطلق منه النار على أحد والشرطة كبست منزلي وفتشوا الدار من القبو وحتى السطح ولم يعثروا على أي سلاح.
ـ ومع ذلك عليك ان تسلمنا قطعة السلاح التي أطلقت منها النار على عناصر دوريتنا.
ـ سيدي أنا أدعى آرشاك وأعمل في الزراعة ومانوك هو زوج ابنتي ومشهود له بالتقوى والصلاح وهو متدين جداً ولا يطلق النار على عصفور...كان سيكون كاهناً اليوم.
ـ هذا الكلام لا ينفع أبداً عليك أن تسلمنا البندقية التي تم اطلاق النار منها على عناصر دوريتنا وبعد ذلك سيخضع صهرك مانوك للمحاكمة فإن ثبتت برائته فسيتم اطلاق سراحه وإن تمت ادانته فسأضع حبل المشنقة حول عنقه بيداي هاتين...ولكل مشكلة حل يا آرشاك ولكن يجب ان يكون في جيبك شيء من المال يكفي لشراء حياة صهرك وسعادة ابنتك.
ـ وكم هو المبلغ المجدي للتفاوض؟
ـ لا نريد ان نقسو عليك ونعلم انك لست صاحب الارض ولكن تدبر أمرك ونحن سنساعدك.
ـ أريد ان أعود وصهري معي
ـ هذا يعتمد على المبلغ الذي ستحمله لنا في الغد.
هذا ما حدث لي يا ابنتي...وماذا تقترح يا أبتاه؟ ...في هذه الصرة صيغة أمك...أقترح ان تضمي لها صيغتك...وفي الغد سآخذ الثورين والمحراث الى السوق لأبيعهم جميعاً...وسأعود
لأشتري بندقية من أولاد حمو الكردي...اسلمها للشرطة وافاوض بالذي بقي معي من اجل اطلاق سراح مانوك.
ـ هذه هي البندقية التي تم اطلاق النار منها على دوريتكم ولقد اشتريتها من اولاد حمو الكردي.
ـ عفارم ولكن كم دفعت ثمنها.
ـ اخبرك بالثمن بعد اطلاق سراح مانوق
ـ كم بقي معك بعد شراء البندقية؟
ـ عشر ليرات ذهب
ـ هات عشرين وخذ مانوك
ـ تفضل العشرين...وهات مانوك
ـ سنرسل معك عربة وسائق
ـ لماذا لقد جئت سيراً على الأقدام وأعرف طريق العودة.
ـ نعم ولكن مانوك متعب قليلاً
ـ ماذا فعلتم بمانوك؟
ـ لا شيء...انه في العربة ينتظرك وهو على أحر من الجمر.
ـ ويخرج العم ليرى مانوك مضرجاً بدمه المتيبس وملفوف بكيس من الخيش ومرمي في وسط العربة مفارقاً الحياة...وأخذ العم المفجوع السوط من يد الحوذي وعاد الى المخفر فاستقبلته رصاصة وفارق الحياة على الفور...وذهبت العربة تحمل جثتين بإتجاه حفرة قريبة وتم رميهما هناك.
الطريقة الرابعة:
ـ ابتعد عن طريقنا ايها الأب ماتيوس وخذ معك اتباعك هؤلاء
ـ لا يمكنكم انتهاك حرمة الكنيسة بهذه الطريقة
ـ ابتعد عن طريقنا وإلا خضبنا لحيتك القذرة بدمك النجس ايها الكافر.
ـ انا ذاهب لإستدعاء المجلس الملّي.
ـ حسناً إذهب واحضر معك بابا روما
ايها السيد نوبار لا فائدة مما تقوله الآن فلقد وقع الفأس في الرأس وثبتت ادانة هؤلاء الرهبان لقد حفرنا تحت الهيكل ووجدنا القنبلة وبكرة الفتيل الصاعق هذه وكانت الاخبارية صحيحة 100%
ـ لقد احضرتم هذه الاشياء معكم الى هنا فلا توجد اشياء كهذه تحت الهيكل، ولم يجرب احداً نبش تحت الهيكل من قبل...نحن نعلم ان هناك قبر قديم لأحد الاساقفة تحت الهيكل ولكننا لم نجرب نبشه...انتم من أحضر معه هذه الاشياء الى هنا وأظهرها للعيان...انا منعتكم من دخول الكنيسة وكنت أريد استدعاء المجلس الملّي ليكونوا على بينة مما تفعلوه ولكنكم دخلتم عنوة ووضعتم هذه الاشياء هناك وعثرتم عليها هناك.
ـ كم تكلف هذه المسألة يا شافوش حلمي؟
ـ انا لست مفوضاً بهذا الامر ايها السيد نوبار...انا مفوض بتسليم هؤلاء الى قائد الجندرما وهناك لكل حادث حديث.
ـ طيب واذا استثنينا هؤلاء الرهبان من هذا الأمر...واستبدلناهم بثلاثة شبان من شباب الارمن فهل يمكن تسوية هذا الموضوع هنا وفيما بيننا وقبل الوصول الى مبنى الجندرمة انت تعرف يا شافوش حلمي ان هؤلاء رهبان ونحن لا نريد ان تلم بهم أية مشقة أو عناء؟
ـ انت تحرجني يا سيد نوبار وتجبرني على ما لا طاقة لي به وما لا أقدرعليه!
ـ كل خدمة وتحرز ثمنها وهذه خدمة مأجورة اليس كذلك يا شافوش حلمي؟
ـ هذه المرة تختلف عن كل المرات السابقة...سيتم اتهامي بالخيانة وسيتم تحويلي الى محكمة عسكرية.
ـ طيب خذ هذه المحفظة الجلدية وهي تحوي عشر ليرات ذهبية...انها لك مقابل اسداء نصيحة لا غير.
ـ حسناً اذهب فوراً الى والينا فوزي باشا فهو على خلاف شديد مع حكمت بك...وسأماطل انا على الطريق وعليك ان تصل قبلي...فإذا احسنت التصرف في حضرة والينا فسيكون الكهنة في بيوتهم ولن يدخلوا الى مبنى البلدية.
وذهب نوبار الى الوالي وانتظر طويلاً ولم يخبره أحد ان رئيس االجندرما ارسل الى الوالي وهو في بيته يطلب منه موافاته على عجل لأمر هام فذهب الوالي الى مقر الجندرمة مباشرة دون ان يذهب الى مبنى الولاية ونوبار ينتظر...وقطع نوبار الأمل فذهب الى مبنى الجندرما وبمجرد وصوله الى هناك تم ضمه الى الكهنة الثلاثة، وفي القبو وخلف الحديد كان هناك الرهبان الثلاثة ومعهم سجين رابع هو الشافوش حلمي ووجهه أصفر شاحب كالاموات...وسأل نوبار الشافوش حلمي أن ماذا حدث؟؟؟ فأجاب الشافوش حلمي...لقد رآك أحد عناصري وانت تعطيني ما أعطيتني فسبقنا الى هنا وأخبر حكمت بك بما رآه وما سمعه...وإذا صدق ظني فلن تشرق علينا شمس صباح الغد.
ـ يا سعادة الوالي هذا المبلغ ليس رشوة ولا هدية هذا المبلغ هو خمسمائة ليرة ذهبية وهو مساهمة بسيطة من المجلس الملّي التابع للكنيسة في المجهود الحربي وللحديث صلة وللمبلغ بقية.
ـ طيب يسرني قبول هذا المبلغ بإعتباره مساهمة في المجهود الحربي وسيتم في الغد تزويدكم بإيصال رسمي، وسيتم غداً البحث في مصير الموقوفين.
ـ سيدي ستكون بادرة كرم منكم إن امرتم بعودة هؤلاء الى بيوتهم في الحال.
ـ سيتم بحث ذلك في الغد...لقد تأخر الليل بنا ويجب ان نعود كل الى بيته، غادروا المبنى في الحال.
وغادر الجميع المبنى واصدر فوزي باشا الأمر الآتي:
بعد آذان الفجر تتم تصفية السجناء الأربعة...حيث يتم قتلهم رمياً بالرصاص...أما الشافوش حلمي فيتم شنقه على الباب الرئيسي لمبنى الجندرمة بتهمة الخيانة العظمى...ويتم تأجيل تدوين المحاضر وجلسات المحاكمات والاوامر والبرقيات الى صباح الغد.
بهذه الطريقة الوحشية تم انتزاع مال الارمن صبراً ومصاغ نسائهم قهراً وذهبت هذه المبالغ الى مئة جهة...علمنا منها جهة واحدة لا غير وهي البنك المركزي الألماني...وعرفنا اللصوص الذين ذهبوا بهذه المبالغ الى ألمانيا وعرفنا أيضاً اللصوص الآخرين الذين افرغوا هذا البنك فيما بعد من محتوياته، فسرقوا المسروقات ممن سرقوها، وفي النهاية فهناك حشد مروع من اللصوص تسلّم على حشد آخر مروع من اللصوص الأشد قذارة وهكذا دواليك. وذهبت هذه المبالغ كما ذكرنا الى مئة جهة ...علمنا منها جهة واحدة لا غير وهي البنك المركزي الألماني وبقي 99 جهة أخرى شاركت في سرقة المال الأرمني...اما أصحاب المال الأصليين فلقد ذهبت اراضيهم وكنائسهم ومدارسهم وجبالهم وسهولهم وبحيراتهم وانهارهم وبيوتهم وزرعهم وضرعهم واشجارهم وثمارهم ومحاصيلهم وشيبهم وشبابهم وبناتهم ونسائهم...وبقيت بقاياهم في مقابر جماعية ضحلة وفي اجزاء من نصب تذكارية هجينة على كل طرقات الابادة المروعة، تستصرخ ضمائر كانت ميتة ولا زالت ميته تتستر على المجرم وترفض اعادة الحقوق لأصحابها ولا تعبأ بسيل من البصاق كان ولا يزال يعلو جباهها.

مقالة منقولة للكاتب آرا سوفاليان
كاتب انساني وباحث في الشأن الأرمني
دمشق 20 07 2013
arasouvalian@gmail.com


http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرةsound@ankawa.com



غير متصل sam al barwary

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1450
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
فيما يتعلق بالحرية الدينية وبحرية الضمير فهما مجهولتان فى العقلية العثمانية سابقا وبعقلية الاتراك حاليا  ومع تزايد الأصولية الإسلامية المتشددة تتزايد الأحداث ضد المسيحيين فى كل مكان  والوضع المسيحي الان في الشرق الاوسط هو امتداد لتاريخ الاجرامي والوحشي للعثمانيين .الله يرحم شهائنا المسيحيين الارمن وشعبنا الكلداني السرياني الاشوري وشكرا