جريمة الاثار في الموصل / بقلم سلوان ساكو

المحرر موضوع: جريمة الاثار في الموصل / بقلم سلوان ساكو  (زيارة 24 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سـلوان سـاكو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 191
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جريمة الأثار في الموصل / بقلم سلوان ساكو 
ما حدث في الموصل من تدمير للآثار كان محزن للغاية وله وقعْ  كبير على كل العراقيين ، وحدث جللْ لا يفعله غير الجاهل .  ولكن الموضوع له زاوية اخرى لا بأس  ان نُجليها  للقارئ الكريم ، أولاً كل التحف الموجودة تقريبا  في متحف الموصل ليست اصلية بل هي من مادة الجص  ، وتظهر من خلال الفلم المعروض لداعش مادة الجص  بشكل ملحوظ وجلي  . أما تمثال سرجون الاكدي الذي يعود تاريخه إلى فترة القرنين الثاني والعشرين أو الثالث والعشرين قبل الميلاد. و الثور المجنح ( لاماسو) وهو تمثال ضخم يبلغ طوله 4.42 م ويزن أكثر من 30 طناً. وهو فرداً من زوج يحرس باباً من أبواب سور مدينة (دور شروكين) التي شيدها الملك الاشوري سرجون الثاني (721- 705 ق.م) .   اللذان تم تحطيمهم  بالكامل فهما مع الاسف الشديد حقيقيان.و لم يتم سرقتهما لصعوبة نقلهم أولا ولأنهم معروفان عالمين  وبالتالي لا يمكن بيعهم أو اقتنائهم. 
ولكن الذي حدث   بالضبط  ومن مصادر موثوقة من داخل المدينة ، انه تم  سرقة و تهريب الاف القطع الاثرية الحقيقية والنادرة  والرقم الطينية والألواح القديمة التي لا تقدر بثمن ، التي كانت موجودة في احدى المخازن  القريبة من نينوى القديمة من قبل عناصر داعش وأبناء العشائر القريبة من الموقع  وبعض أهالي الموصل ، الى مركز قيادة التنظيم في الرقة ومن هناك عبر وسيط الى الاْردن ومن عمان يبدء التوزيع الى العالم وجامعي الاثار والتحف عبر شبكة واسعة من سماسرة المافية ، التي تتعامل الان بالمليارات الدولارات . ولكون هذه النفائس العراقية  الثمينة غير مرقمة ومصورة  فقد ضاعت ولا يمكن استردادها أبدا. وما عرض من تدمير في الفلم المُفبرك ، هو للتغطية على ما تم سرقته وتهريبه ، حتى لا يتم المطالبة به لاحقنا اذا ما وجدت قطعة أثرية في مكان ما.
لم يصدقْ رئيس الوزراء العبادي حين قال سوفة نستعيد  القطع المسروقة ونلاحق الفاعل  ،لقد تسربت هذه الاثار مثل ما تتسرب المياه الى جوفْ الأرض وبعدة فترة تظهر في مكان لاحق ، ولم يقول محافظ نينوى المطرود اثيل النجيفي الحق حين قال لقد عرفنا ثلاثة من المجرمين الذين دمروا الاثار ، لأن هذه شبكة واسعة  ونظام كبير مرتبط بشخصيات نافذة داخل البلد وخارجه. وليس ثلاثة اغبياء. 
خلاصة الكلام  لقد تم  سرقة الاثار التي كانت موجودة في احد أهم  المخازن الكبيرة  في الموصل  بتواطؤ محلي من أبناء عشائر المنطقة  ودولي عبر تزويد هذه المجاميع بخرائط  أماكن تواجد هذه   الاثار ، ولن تعود مطلقا . وعلى الحكومة العراقية المحافظة على الباقي.