█ على أيّ ديـــــن أنتُــمْ █


المحرر موضوع: █ على أيّ ديـــــن أنتُــمْ █  (زيارة 1414 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 11083
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
 على أيّ دين أنتم ؟
السبت 30 ـ 05 ـ 2015
سأتحدث عن گولدا مائير .
 نعم گولدا مائير بالذات . ولمن لايعرفها فهي :
 وزيرة العمل في ( اسرائيل ) للفترة 1949 - 1956
 وزيرة الخارجية في ( اسرائيل ) للفترة 1956-1966
 رئيسة الوزراء في ( اسرائيل ) للفترة 1969 - 1974
مُلحدة لاتؤمن بحياة أخروية ولا معاد رغم أنها وصلت قمة الهرم في ( دولة ) بنيت على أساس ديني .. ( لم تدخل في مسابقة جمال المرشحات ) وتركت حياتها الخاصة وقد قالت لزوجها وأطفالها ذات يوم : عندما نريد أن نبني دولة لابد أن نتنازل عن كل مايثنينا عن ذلك حتى ولو كان ذلك الاسرة أو الحياة .. فكرست حياتها لقضيتها ، ولم تكرس ( منصبها ) لمصالحها الشخصية .
لم تهاجم أحد من خصومها ولم تكثر الرواح والمجيء في المواسم الدينية مدعية ( تدين ) زائف ولم تتنكر يوماً لإلحادها .. لم تقتطع لنفسها مساحة في ( شارع المحيط ) ولم تشتري قطعة أرض في ( الجادرية ) بتراب الفلوس ،
ولم تصادر لحسابها مزرعة تابعة ( لأزلام النظام السابق ) ، ولم يكن لها أي حساب مصرفي في دبي
أو عمان أو جنيف .. تنازلت عن جنسيتها الأوكرانية وألغت ( الگرين كارد ) الممنوحة لها من أمريكا ، بل أنها غيرت حتى إسمها الثاني من ( مايرسون ) الى مايقابله في العبرية ( مائير ) .. ولم تتباهى يوما بغباء كأحدهم بجنسيته الأخرى التي تعود لوطن سيذهب اليه عندما يجف ضرع البقرة الحلوب في الوطن اﻷم .
قضت من عمرها أربع وثلاثون سنة من 1915 تاريخ إنضمامها الى منظمة العمل الصهيونية ) الى 1949 تاريخ دخولها الكنيست في منظمات وهيئات تخدم الحلم الصهيوني ولا تخلو أحيانا من طبيعة عسكرية .. لكنها لم تطالب باحتساب هذه ( الخدمة الجهادية ) للأغراض التقاعدية ،  ولم تطالب براتب تقاعدي خرافي يقيها شر معيشة ( الدايحين ) بعد الخدمة .. سكنت في بيت متواضع تماما ،  بل أن مسؤول حراستها (عوفاديا ناتان ) كتب في مذكراته :
إنها استدعته ذات مرة في الساعة الثانية بعد منتصف الليل ،  ذات ليلة ماطرة ليساعدها في تحريك سرير نومها عن موضع تدخل منه قطرات المطرالى فراشها من السقف .. تجاوزت آنذاك السبعين من العمر .. و ( عوفاديا ناتان ) هذا وحده حكاية أخرى .. فهو لم يكن قريبها أو عشيقها
أو من عشيرتهاأو حتى أوكرانيا مثلها.. عوفاديا ناتان يهودي عراقي من أهل البصرة تولى حمايتها كما تولى حماية ( ليفي أاشكول ) قبلها و ( اسحاق رابين ) بعدها وكلاهما رئيس وزراء .
ليس القصد من هذه السطور التمجيد بامرأة أعتبرها من أشرس أعدائنا وأكثرهم ولغا بدمائنا .
ولكنه خطاب موجه الى سياسيينا من مختلف المكونات
أوالاطياف أوالفسيفساء أو شدة الورد العراقية
على حسب قواميس المتفيقهين والمتشدقين من سياسيينا :
إن لمْ تكونوا بعفة ذات اليد لعبدالكريم قاسم ..
فلا تكونوا أقل من گولدا مائير .
وهذا دين يهودية مُلحدة فعلى أيّ دين أنتم ؟
~ منقول ~