لنؤجل كتابة مشروع الدستور .. افضل من دستور مليء بالتناقضات


المحرر موضوع: لنؤجل كتابة مشروع الدستور .. افضل من دستور مليء بالتناقضات  (زيارة 4368 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماهر سعيد متي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 568
  • الجنس: ذكر
  • المشاور القانوني ماهر سعيد متي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لنؤجل كتابة مشروع الدستور .. افضل من دستور مليء بالتناقضات




ابدى تحفظي على تشريع الدستور لسبب رئيسي واحد هو كونه سيحمل نفس تناقضات دستور العراق لعام 2005 وسيكون نسخة مصغرة من دستور العراقي كونه دستورا جامدا لايقبل التعديل حيث اعتبر الدستور الاسلام دين الدولة الرسمي ومصدر اساسي للتشريع ، وكذلك  كون الدولة ليست شخصا طبيعيا ليكون لها دين كالانسان الذي يمارس الفرائض والطاعات كالصوم والزكاة وسواها وليكون مناقضا ايضا لما ينادي به الدستور في مواد اخرى منه بالحرية الدينية  والديمقراطية.
1.   .. اقحامه لعبارة ان الاسلام هو مصدر اساسي للتشريع وعدم جواز تشريع قانون يخالف واحكام ثوابت الاسلام كون ثوابت الاسلام غير متفق عليها حسب احكام المادة الثانية منه وان دين الدولة الاسلام فكيف يكون لشخص معنوي يمثل جميع اطياف الشعب حقل ديانة ؟ علما ان دستور الاقليم لايجوز ان يخالف دستور العراق جسب احكام المادة 13 منه(( ( م13 من دستور 2005 : اولاً :ـ يُعدُ هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق، ويكون ملزماً في انحائه كافة، وبدون استثناء. ثانياً :ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع هذا الدستور، ويُعد باطلاً كل نصٍ يرد في دساتير الاقاليم، او أي نصٍ قانونيٍ آخر يتعارض معه . )).. خاصة وان عملية تعديل الدستورالعراقي شبه مستحيلة
2.   يعد الدستور العراقي ( حسبما أرى ) دستورا جامدا لا يقبل التعديل ،
حيث أشارت المادة 126 / ثالثا منه إلى عدم جواز التعديل إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام، ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام كما أشارت المادة 142/ رابعا منه إلى أن
يكون الاستفتاء على المواد المعدلة ناجحاً بموافقة أغلبية المصوتين، وإذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو أكثر ، لذا تعد عملية التعديل في الدستور شبه مستحيلة في ظل نصوص جامدة ومقيدة .
3.    المادة (2): اولاً : الاسـلام دين الدولــة الرسمي، وهـو مصدر أســاس للتشريع : كان من الاجدى اعتبار الشريعة احد مصادرالتشريع وليس مصدرا اساسيا له ،الدولة ليس لديها شخصية طبيعية كالانسان كي يوصف لها حقل الديانة .. بل هي شخصا معنويا .. فهي ليست كالانسان تمارس الفرائض والطاعات كالصوم والزكاة وسواها ..لذا يعد خطا فادحا وضع هذا النص في الدستور العراقي ، وهذا النص تمتاز به الدول الثيوقراطية الدينية ( كبعض الدول العربية مثلا ) وليس الدول الديمقراطية العلمانية ومن هنا يبرز التناقض بين مواد الدستور في المطالبة بالحرية الدينية تارة وبين فرض ديانة على الدولة بشخصيتها المعنوية على عموم مواطنيها دون اي اعتبار لحقوق الاقليات الاثنية والدينية
4.   المادة (2): اولاً أ ـ لايجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام ، عدم جواز سن قانون يتعارض واحكام ثوابت الاسلام وعدم وجود محددات ثابتة ومتفق عليها على عبارة الثوابت بعكس اركان الاسلام الخمس المعروفة .. يوجد تناقض مع المادة ب ـ لايجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية توجد العديد من النصوص التي تتعارض مع حقوق الانسان ارغام الدخول في الدين او الارتداد او الرجم او قطع اليد .. فهناك من يقول إن الثوابت هي :اعتماد التنزيل للقرآن الكريم والحدود والزكاة والحج والصيام ومنهم من يعزو الثوابت إلى إعجاز القرآن الكريم والاعتقاد بكماله وحفظه، ، والسنة النبوية ، وان الأمة الإسلامية هي خير امة أخرجت للناس ، ووجوب الموالاة بين أهل الإسلام جميعاً ووجوب المعاداة والبراءة من الكفار جميعاً ولو كانوا من الآباء والأخوان ، واعتقاد فضل هذه الأمة الإسلامية على جميع أمم الهداية، وأنهم حملة رسالة الله الخاتمة إلى أهل الأرض جميعاً ، وعالمية رسالة الإسلام , وسوى ذلك ، وان طبقت هذه الأحكام لأستوجب التعارض والعلوية مع  أي فكر ديني آخر لما تورده من احكام .فالمشرع العراقي لم يذكر عبارة (اركان الأسلام ) لكنه ذكر عبارة ثوابت الأسلام ، وهي عبارة قابلة للتأويل والقياس اما  أركان الإسلام خمسة ، الشهادتان (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) وإقامة الصلاة ، ودفع الزكاة وصوم رمضان .. علما لم تفق عشرة من المذاهب على هذه الثوابت جمعاء ممع العرض انه يوجد اربعة مذاهب لدى الاخوة السنة واثنان وسبعون مذهبا لدى الاخوة الشيعة .
5.   اقليم كردستان العراق حينما احتضن الاقليات بصدره الرحب انما كانت الاحزاب الرئيسية الجاكمة فيه علمانية وباقرار هذا الدستور انما نوجه ضربة الى علمانيتها لنؤسس لدولة دينية
6.   بعد اليوم لن تفيدنا سوى الدولة العلمانية  ولايمكن ان يرقع الثوب القديم بقطعة قماش جديدة ( كما قال السيد المسيح ) .. ولا تقينا هذه النصوص الجامدة  ..  الا بفصل الدين عن الدولة ..وبخلاف ذلك سنعود بادراجنا الى الوراء ونجن في القرن الواحد والعشرين ..وكان الله في العون ..

مع التقدير.. المشاور القانوني ماهرسعيد متي






غير متصل كنعان شماس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1057
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحية يا استاذ ماهر سعيد متى
تحية على  هذا التبصير القانوني المكثف والشجاع  .  الدكتور سامي الذيب  خبير في كتابة الدساتير والشريعة الاسلامية يقول : الدستور الذي ينص على الدين الفلاني  دين  الدولة والمصدر الاساسي للتشريع .. الخ  يقول هذه الدساتير لاتســـــــــــــــوى الورق المكتوب عليها  ومن العبث اضاعة الوقت في قراءة  بقية مايرد فيها من كتابات الخداع وتطيب  الخاطر  والواقع كلما ارى احدهم يضيع وقته في تجميل وتزويق هذه الدســـاتير  اتذكر  صيحـــة شاعر شعبي  من الناصرية للاسف  لااعرف  اسمه (  موجود على اليوتيوب  )  يقول هذا الشاعر الشجاع  :  ابشــــرج جبتلج لجيـــــة للتنــــور  ــ قندرتي العتيجـــــــة ونسخة الدســــتور  ــــ عفنا المطايا وانتخبنا الثـــور  ـــــ كام ينطحنا ويكرب لامريـــــكا  ـــ وتلاحظ حجم المرارة والسخرية من هكذا  دساتير  في صيحة شاعرنا  الفذ هذا  .  مرة اخرى تحية لقلمك المنيــر  الذي يبصر الناس بالالغام  القانونية القاتلة المدفونــة في  هذه الدساتير  كي يغســل الناس والمثقفين ايديهم من  مثل  هذه الدساتير  التي لايرجى منها الا الخـــراب      تحية


غير متصل ماهر سعيد متي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 568
  • الجنس: ذكر
  • المشاور القانوني ماهر سعيد متي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ كنعان شماس الجزيل الاحترام قد وصفت وابدعت في الوصف .. فلعل الكثيرين لايعلمون ان دستور عام 2005 قد جاءنا مكتوبا باللغة الانكليزية ويقال ان كاتبه هو نوح فيلدمان(Noah Feldman)هو كاتب أمريكي وأستاذ قانون في كلية هارفارد للحقوق.. وهو مليء بالثغرات القانونية والتناقضات .. والتي تعطي مؤشرا كونها اقحمت قصدا ... 
 انما ازدتنا شرفا بحضورك .. شاكرا لك ذلك .. تحياتي