♣ بغداديّات - طـرائف بغداديّـة رمضانيّــــة !!! ♣


المحرر موضوع: ♣ بغداديّات - طـرائف بغداديّـة رمضانيّــــة !!! ♣  (زيارة 1992 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13030
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
بغداديات - طرائف بغدادية رمضانيّة !!!
 بقلم / عبدالكريم الحسـيني :
 جرت العاده في بغداد يام زمان على تقوم الحكومه بوضع مدفع على شاطىء دجله أسفل بناية وزارة الدفاع ليقوم برمي الاطلاقات الصوتيه ( بدون قذيفه ) في توقيتات الفطور والسحور , وكان اهل بغداد متعودين على سماع صوت المدفع للافطار والسحور حتى اصبح تقليدا راسخا منذ ان بدأه العثمانيون في القرون الماضيه .
 في ثلاثينات القرن الماضي كانت هناك كتيبه مدفعيه صحراويه من مرتبات الجيش العراقي فيها ضابط معروف بميله الشديد لشرب الخمر يوميا ( سكير ) وقد حاول الكثير من اصدقائه , نصحه ولكن لم ينفع معه النصح
 وهو يشغل منصب آمر فصيل مدفعيه من طراز 3,7 عقده الانگليزي الصنع وآقترب شهر رمضان وكلفت وزارة الدفاع كما هو معتاد سنويا على تخصيص مدفع الافطار ووقع الإختيار على الكتيبه أعلاه وقد وجد آمر الكتيبه الفرصه مناسبه ليرسل هذا الملازم علّه يتوب في اجواء رمضان والصيام وهو يؤدي واجب الافطار والسحور ويكون الى الله سبحانه أقرب ولذلك كلّف هذا الضابط مع مفرزه المدفع ورئيس عرفاء جيد وآحتياط بعض الجنود .. غادرت المفرزه الناصريه حيث كان تواجدها ووصلت الى بغداد واخبرت بالوصول وأرسلت الى المكان المخصص للاطلاق قبل قدوم رمضان بايام , وتم ربط خط تلفون سلكي عسكري على بدالة الدفاع والحكومه في السراي وتم تهيئة الخراطيش اللازمه للرمي واكملت جميع الاستحضارات وهلّ رمضان بالخير وبدأت فعاليات المدفع بكل نجاح  وكان الملازم يوميا بعد الافطار يشوي سمچه من نهر دجله مع [ بطل عرق أبو الكلبچة ] !! ؛ ويشرب حتى ياخذه النعاس وينام وآستمرالحال كذلك يوميا يتّصل مع المفتي وينتظر
حتى يبلغه بوقت الافطار لرمي الخرطوشه وكذلك وقت السحور يقوم بالواجب رئيس العرفاء , إقترب العيد وطلب رئيس العرفاء إجازته المقرره وكان رئيس العرفاء يدير الامور كلها من الرمي الى الهاتف الى التوقيتات ، وغادر رئيس العرفاء الى بيته مجازاً وأصبح لزاما على الملازم ان يدير العمل ومشى الحال في اليومين الاوليين ولكن عندما دعى القاضي مراقبة الهلال , قرر الضابط عدم تناول الكحول لأنّ الإنتظار سيطول وخوفاً من الخطأ , وبالساعه الثامنه ليلا إتّصل بالقاضي مستفسراً عن رؤية الهلال فقال القاضي لحد الان لم يحضر أحد للشهاده ! ، أخذت نفس الملازم تؤمره بالشرب وأقنع نفسه بان اليوم لايمكن
رؤية الهلال وأخرج بطل العرق وبدأ بالشرب وقبل أنْ يثخن العيار؛ إتصل بالساعه العاشره بالقاضي مستفسراً مرّه أخرى عن الهلال وأجابه القاضي  نحن بالانتظار أنْ يأتي أحد الشهود وهنا بدات المشكله , حيث يبدو أنّ عامل البداله ترك الفيش مربوط بين القاضي والملازم ! .
وهنا إتّصل وزير الاوقاف ورنّ الجرس عند القاضي والملازم سوية وقال وزير الاوقاف مستفسرا ( باچر عيد ؟؟ ) ولم ينتظر الملازم إكمال المحادثه ونهض مسرعا وأمر برمي ثلاث اطلاقات , وهي تحية العيد وخرج أهل صوب الكرخ بالدفوف والدنابك والاهازيج لإستقبال العيد وفرحت بغداد ورنّ الهاتف على الملازم ( وزير الدفاع يتكلم منو ويّايه ؟ ) ملازم علي سيدي !! .
 أنتَ موقوف شلون ترمي رمي العيد وباچر مو عيد أنـتَ تدري آسويت ؟؟ ! بعدين الحساب ) ! ..
 كان وزير الدفاع نوري پاشا السعيد رحمه الله وبعد
العيد جيء بالملازم علي امام الوزير مذنبا !
 وجرت المحاورة التاليه :
 الوزير : شلون رميت ومحد گلك باچـر عيد ؟
 الضابط : سيدى التلفون دگ وسمعت واحد
گال باچـر عيد ! .
 الوزير : أنـتَ تعرف .. سوّيت العيد گبل يوم ؟
 الضابط : والله سيدي ممتقصد هذا اللّي صار ؟؟
 الوزير : أنـتَ منّين أهلك ؟
 الضابط : من النجف سيدي .
 الوزير : لك هاي حلوه ، أنتوا دائمـاً تسوون العيد
ورا الحكومه بيوم ! ؛
 أشو هالمره گبل الحكومه بيوم !..
 الضابط : سيدي والله ممتقصد بس الصدك چنت سكران ! ..
 ضحك نوري باشا ، وگله : يالله ! روح ! ...
 المصـدر / الگاردينيا .. مجلة ثقافيّة عامّة .