المحرر موضوع: في مؤتمر اوروبي لحقوق الانسان واوضاع اقليات العراق في بروكسيل.. السفير العراقي: نواجه تحديات استراتيجية كالارهاب الدولي وازمة الثقة وتسيس الدين وتديين السياسة  (زيارة 784 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل SANTA MIKAIL

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 106
    • مشاهدة الملف الشخصي
في مؤتمر اوروبي لحقوق الانسان واوضاع الاقليات في العراق في بروكسيل .
السفير العراقي: نواجه تحديات استراتيجية كالارهاب الدولي وازمة الثقة وتسيس الدين وتديين السياسة

بروكسيل –عنكاوا كوم
سانتا ميخائيل

قال سفير العراق بالمملكة البلجيكية  د .جواد الهنداوي ، ان العراق يواجه تحديات استراتيجية اهمها الارهاب الدولي وازمة الثقة وتسيس الدين وتديين السياسة ، مشددا على ان مصلحة الجميع تنصب في تقوية وترسيخ مفهوم الدولة و المواطنة .
وفي مؤتمر ل ( حقوق الانسان والاقليات الدينية في العراق ) ، نظمه البرلماني الاوروبي جوزيف ويدنهولزر من كتلة ( S& D ) ، الثلاثاء 30 حزيران ، ببروكسيل ، قال السفير العراقي " التحديات التي يواجهها العراق بكل مكوناته ، هي تحديات استراتيجية بالاضافة الى تركة الماضي الصعبة جدا... اول هذه التحديات الاستراتيجية هي الارهاب الدولي الذي يضرب العراق بكل مكوناته ، بعبارة اخرى نحن جميعا كعراقيين وامام الارهاب الدولي اقلية ليس فقط الايزيديين والشبك والاشوريين وغيرهم وانما المكونات العراقية هي كلها اقلية تجاه الارهاب ، الارهاب لايضرب المكونات بل يضرب الوعاء المقدس لهذه المكونات وهو الوطن والدولة ، هذا الارهاب الذي نعيشه في العراق والمنطقة يختلف عن ارهاب القاعدة ، التحديات نواجهها ككل ، وانا لااستخدم مفردة الاقلية لان المواطنة لايمكن تصنيفها باقلية او اكثرية لاننا كلنا عراقيون ...فمصطلح الاقلية لايتناسب مع القوانيين والحريات الجديدة ومع الدستور العراقي والقوانيين التي سنت بعد الدستور".
وتابع السفير الهنداوي في كلمته قائلا " كما نواجه تحديات على صعيد ازمة الثقة التي تعيشها دول المنطقة وهذه لها انعكاساتها وتداعياتهاعلى العراق مما جعل دول المنطقة تتجه نحو التكتل والتمحور العراق  وتتنافس في ساحة العراق  على مصالحها . نواجه ايضا تحديات تباين الروىء والاستراتيجية لكافة المكونات العراقية ".
 واقتبس السفيرالهنداوي من كتاب صدر باللغة الانكليزية وترجم للعربية بعنوان ( الهوية والامة في العراق ) ، لتصوير التباين الواسع بين المكونات العراقية تجاه ماضي وحاضر ومستقبل العراق ، بقوله  " السني في العراق تراه مطمئنا لماضي العراق لكنه يخاف من مستقبل العراق ، الشيعي تراه خائفا ومهددا من ماضي العراق لكنه مظمئنا لمستقبل العراق ، الكردي في العراق تراه خائف من ماضي العراق وخائفا ايضا من المستقبل". 
واشاد السفيرالعراقي بدستور بلاده واصفا اياه ب" الدستور المدني لا العلماني ولا الديني "، واضاف " رغم التحديات الاستراتيجية التي يواجهها العراق الا ان في العراق دستور مدني حتى لو نص الى مايشير للاسلام ، في نصوصه وبنوده لاهو دستور ديني ولا علماني ، لايتبنى ولاية الفقية ولا يتبنى ولا ولاية ولي الامر ، وينص على المواطنة والحريات واحترام الحريات والمساواة والقوانيين الانتخابية التي تنص على كوتا للمراة العراقية والمكونات الاخرى العراقية 7 على الصعيد الوطني و8 على الصعيد المحلي" .
وشدد السفير الهنداوي على ان " مشكلتنا في الوقت الحاضر ليست مشكلة العراق فقط بل المنطقة والعالم "، وقال "  نمر بحقبة زمنية يتم فيها تسيس الدين وتديين السياسة ،  المشكلة في المنطقة هي بصراحة مشكلة سياسة لكن برداء ديني ، لو نتخطى هذا الجانب ونتعامل مع الدين والسياسة كظواهر اجتماعية محترمة ومقدسة ولكن نستخدمها من اجل تقوية وترسيخ مفهوم الدولة ، لان كمكونات مختلفة مصلحتنا ومستقبلنا في الدولة العراقية وفي تقوية الدولة العراقية بشرط ان تكون هذه الدولة وبكل مؤسساتها الدستورية معبرة عن ارادة الشعب ".
مشيرا الى " مفارقة تبين الفرق الشاسع بين استخدام الدين والسياسة والدولة " ،
بقوله " حيث في زمن النظام السابق كان هناك دولة وهذه الدولة كانت تبدو قوية لكن كنا نعتبرها دولة مستبدة ومتسلطة ومصادرة من قبل السلطان الجائر وازلامه وكانت هذه الدولة تستخدم الظواهر الاجتماعية كالدين والسياسة لمصلحتها حيث كانت السياسة تختزل في حزب واحد وكان الدين يستخدم في تقوية ومصلحة الدولة ، بعد التغيير وللاسف الشديد انعكست الامور وبشكل ليس ايجابي ، اذا اصبحت الدولة تؤكل وتنهش من قبل هذه الظواهر الاجتماعية اصبحت الدولة تتعرض للتفكك بسبب الاستخدام السيء للدين وبسبب التسيس المفرط ".
ودعا السفير العراقي  الى ضرورة " الانتباه وان تنصب جهودنا جميعا لتقوية الدولة وترسيخ مفهوم الدولة وحقوق المواطنة لانها بكل هذه المفاهيم  جميعا هي حقوقنا وحرياتنا ومستقبلنا ".
وتم في المؤتمر الذي امتدت اعماله لاكثر من تسع ساعات مناقشة اوضاع معظم الاقليات الدينية في العراق من الايزيديية والشبك والصابئة المندائيين والارمن والكاكئيين والتركمان بحضور ممثليهم من العراق واوروبا .
وحضر الجلسة الى جانب البرلمانيين الاوروبيين ، البرلماني يونادم كنا السكرتير العام للحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا ) ، ضياء بطرس رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في اقليم كردستان ، عدد من ممثلي مؤسسات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ومنها مسؤول الحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) – اوروبا الوسطى الشماس كيوركيس مشكو ، ووفد عن المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في اوروبا يتراسه كامل زومايا ، ممثلين عن الايزيديية والشبك والصابئة المندائيين والارمن والكاكئيين والتركمان، ناشطين في حقوق الانسان ومهتمين بالوضع الانساني والاقليات في العراق .