الآشورية، خميرة البعث والبقاء لهويتنا الأصلية !


المحرر موضوع: الآشورية، خميرة البعث والبقاء لهويتنا الأصلية !  (زيارة 2033 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل آشور بيت شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 842
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
[ize=18pt]]]الآشورية، خميرة البعث والبقاء لهويتنا الأصلية

آشور بيث شليمون


لم تتعرض بلادنا، أي الهلال الخصيب خطرا مثلما لاقته منذ الغزو والإحتلال العربي الغاشم  منذ مطلع القرن السابع الميلادي . إذ خلال هذه 1400 سنة خلت  من الإحتلال العربي الإسلامي، غدت كل شعوب الهلال الخصيب عربية اللسان،  هذا ما دعا الدكتور المصري المتزمت شوقي ضيف  ( 1 ) بالقول ومن دون حياء : " ... أهمها اللغة السريانية ( 2 )  التي كانت يدرس بها الطب والعلوم الطبيعية بجانب اليونانية في مدارس الرها ونصيبين ( 3 ) فيما بين النهرين ... وقد ظلت بلهجانتها المختلفة لغة حية في الشرق الأوسط الى أن جاء الإسلام  فقضت عليها وعلى لهجاتها لغة القرآن الكريم  وإن ظلت معروفة في بعض البيئات " .

نعم، العرب المسلمون استطاعوا خلال قرون قليلة أن يحولوا الهلال الخصيب الى عربي اللغة ومن المؤسف ان البعض من المسيحيين وخاصة من المذاهب الروم الأرثوذكس والكاثوليك تحديدا  كانوا رأس الحربة لهذا المشروع الهدام حتى كان بطريرك الروم الأرثوذكس بكل فخر واعتزاز يعرف – ببطريرك العرب عدا نشاط الكتاب والمثقفين من ابناء شعبنا وخاصة في سوريا كانوا الأوائل الذين هذبوا وبعثوا اللغة العربية التي كانت في أحط درجة الى ما هي عليه اليوم في وقت هم منعوا ورفسوا لغتهم بالذات، يا للعار والشنار!!!

ليس بخاف على أحد أن شعوبنا وبعد دخولهم المسيحية لاقوا كثيرا من الإضطهاد والتنكيل من قبل الشعوب الغازية المحتلة ابتداءا باليونان، الرومان، الفرس والترك ولكن رغم ذلك فهي لا تضاحي ما فعله العرب المسلمون والى الآن يفعلونه بنا ونحن في الألفية الثالثة !

إن الحكومة البعثية في سوريا في أواسط القرن الماضي أصدرت قانونا مجحفا جدا ألا وهو في الوقت الذي في تدرس اللغات الأجنبية مثل الإنكليزية والفرنسية ولكنها منعت حتى تدريس اللغة السريانية في مدارسنا الخاصة  بعد ان كانت قبل 1946 تدرس رسميا في مدارسنا الآشورية وألغتها فورا بعد  الإستقلال .
وهكذا تغدو اللغة العربية المفروضة لغة البلاد، بينما لغتنا القومية والأصلية في البلاد تغدو مرفوضة وممنوعة الى اليوم حيث داعش وأخواتها  اكملوا المسيرة العروبية الإسلامية الجهنمية ليس فقط بمنع اللغة، بل قطع دابر هذه اللغة وفي عقر دارها بإقتلاع شعبنا من وطنه بالذات حيث كل الدارسين والباحثين  هم في قناعة انتهاء الشعب المسيحي في غضون سنوات لا قرون !!!

شخصيا، أهنئ العماد ميشيل عون، الذي أثار الموضوع من جديد ضد المشاريع  العروبية الإسلامية في هذه الأيام حيث يبقى لبنان اليوم آخر معقل للمسيحية وما على المسيحيين ان يدعموا ثورته هذه ضد الطغيان العروبي المسلم !!!

هذا، و كما يبدو ان العرب المسلمين في بلادنا يحاولون تشجيع بعض الفئات من شعبنا تحت راية ما يسمى _ الآراميون أو الكلديون وذلك ليس حبا بهم بل يستخدمهم كطابور خامس لإجحاض كل المحاولات القومية كونه يعلم جيدا ان الخطر الرئيس ليس فيهم، بل في الشعب الآشوري الأشم الذي قاد كل المحاولات التحريرية منذ الحرب العالمية الأولى الى اليوم .  والطامة الكبرى ان معظم دعاة الحركات الآرامية والكلدية هم جهلاء باللغة القومية كونهم عروبيون اللسان واللباس حيث يبقى الشعب الآشوري حجر عثرة في وجههم وبدونه هؤلاء ليسوا إلا فقاعات الصابون سرعان ما يختفون ويضمحلون ولا يبقى لهم أثر .
إذا، الشعب الآشوري الأشم يبقى فخرنا واعتزازنا والأكثر خميرة وجودنا وبدونه هي الطامة الكبرى التي لا يحمد لها عقباها وهي بحد ذاتها كارثة إنسانية قبل ان تكون لنا كشعوب الهلال الخصيب  وهل هناك من يتعظ أننا في محنة اليوم أكثر من أي يوم مضى ؟!
............................

( 1 ) الدكتور شوقي ضيف، تاريخ الأدب العربي – العصر الجاهلي – دار المعارف بمصر، الطبعة الخامسة 1960 ص 25
( 2 ) اللغة السريانية، هي لغة متطورة من اللهجات السامية في الهلال الخصيب، وعلى سبيل الذكر الآشورية البابلية، الكنعانية الفينيقية، الإبلية الامورية، الآرامية والكلدية . وهناك من يدعي انها لغة آرامية، وهذا اجحاف كبير لدى المتطفلين على التاريخ ومعظمهم حتى  يجهل هذه اللغة ليكونوا الناطقين باسمها وهي أزمة العصر مع الأسف الشديد. ولو أصابوا الحقيقة، السؤال لهم وليس لغيرهم لماذا أهل معلولا، جبعدين وبخعة يبحثون عن خط/ قلم يستخدمونه لتدريس لغتهم وكان المطاف مؤخرا على الخط العبري المربع والمعروف بكتاف آشوري ؟!!!

( 3 ) إضافة من الكاتب، كون في مدينة نصيبين مدرسة شهيرة ظهرت بعد اغلاق مدرسة الرها من قبل الرومان حول القضايا المسيحية المذهبية وكانت تحت رئاسة وإدارة العلامة ماري نارساي  ܡܪܝ ܢܪܣܝ قرابة 50 سنة .b]
[/b][/color]