الحوار والراي الحر > اراء و مقترحات حول صياغة دستور الاقليم

دستور اقليم كردستان ـ شمال العراق، التوأم الغير متماثل العلماني، وألاسلامي من حواضن العروبيين. ج2.

(1/1)

تيريزا ايشو:
دستور اقليم كردستان ـ شمال العراق، التوأم الغير متماثل العلماني، وألاسلامي من حواضن العروبيين. ج2.
 الجزء الاول. http://ishtartv.com/viewarticle,61759.html
في الدانمارك والعالم المتقدم وحتى بلداننا في العالم الثالث ومنهم العراق، باتت معروفة ألمساعدة الطبية التي يحصل عليها الزوجان أللذان لايستطيعان أنجاب اطفال بشكل طبيعي، لسلسلة عمليات معقدة لاخصاب البويضة البشرية في مختبرات يسودها نفس أجواء رحم الام. وأحياناً تؤدي عملية الاخصاب المكلفة هذه الى أخصاب بويضتين او أكثر تصل احيانا الى عشرة او عدة عشرات، فيتم ازالة المخصب الفائض ويحتفظ فقط ببيضتين مخصبتين ينتج عنها توأمين غير متماثلين اي ليسوا من بيضة مخصبة منشطرة، وأحياناً كثيرة تفشل المحاولات. ونسبة النجاح تكون 1 من كل 9.
ومايجري حالياً في وطننا العراق، وبالذات في الاقليم الكردستاني، حيث تجري الكثير  من المحاولات لاجهاض عملية الاخصاب والنمو الطبيعية لكل ماهو مدني وعلماني متحضر في الاقليم، ومنها دستوره القادم، ألذي بشكله الحالي، سيكون له انعكاس ومردود سلبي على ديمومة وأستمراية الاقليم مستقبلاً وصولاً الى الطموح الاكبر بالانفصال سلمياً. وباتت الكثير من أبواب مسودة ألدستور تحت تأثير تلغيمه، كما لغم دستور العراق قبله.
وتسير كافة الاحزاب والقوى الكردستانية في قوارب يأبى العروبيون وأطنابهم الا ان يقوموا بتجذيفها بأتجاه مصالحهم المدعومة من قبل حلفاءهم الغربيين.
فالقضية الكردية والكردستانية باتت على كف عفريت وستكون محصلتها ان لم يتم تدارك الامر، أن تفقد رويداً كافة الاحزاب الكردية والكردستانية بأكرادها ومكوناتها مكتسباتها على كافة الاصعدة، وهكذا شعوب الاقليم، أذا لم يتداركو الامور عاجلاً، ويختاروا المسار العادل وألمساواة كلياً بين الجميع، والسير سوية متكاتفين فقط تحت مظلة واحدة، الا وهي ارساء أسس الدستور العلماني المدني الحضري المتمدن العادل المنصف والمقر بالجميع وبناء مؤسساته التي تتابع تنفيذه، وبناء مؤسسات الدولة القانونية والقضائية التشريعية والتنفيذية المتينة والصلبة ألتي تناط أليها عملية التشريع وألقانون والتنفيذ والرقابة.
بحيث لاتبقى مقرراته حبر على ورق، وعلى مؤسسات الاقليم متابعة تنفيذ خيارات الاكثرية الشعبية من خلال ارساء أسس الديمقراطية والدولة المدنية والعلمانية، وأرجاع الدين الى مكانه الصحيح، ألا وهي دور العبادة. ومنع الدين ورجاله ومؤسساته من التدخل في السياسة وشؤون الدولة. ومنع تأسيس أي أحزاب ذات طابع ديني، أو تحت تسمية دينية، او يحمل برنامجها طابع ديني. ويمنع منعاً باتاً على رجال الدين بكافة أنواعهم وتياراتهم ومذاهبهم وأنتماءاتهم مزاولة السياسة أو التصريح في القضايا السياسية او مزاولة الدين خارج دور العبادة. لسد الطريق على استغلال الدين من الدول المحيطة والخارجية للتدخل في شؤون الاقليم من خلال دغدغة مشاعر البعض من سكان الاقليم عبر الدين.
كما ويتم منع مظاهر الممارسات الدينية في الحياة العامة. ومزاولة الدين تكون فقط في دور وأماكن العبادة. وأن لايسمح بفرض أي طقوس، ممارسات، شعائر، عادات دين معين على الاديان الاخرى. ويمنع منعاً باتاً على دور العبادة وكافة  الاديان تلقي اي منحة من أي دولة خارجية جارة وغير جارة لبناء معلم ديني. الدولة فقط تمولها ومسؤولة عن الآديان في الدولة. ويمنع منعاً باتاً لاي مؤسسة دينية خارجية غير عراقية مهما على شأنها أن يكون لها أي سلطة أو اي تدخل او فرض او ممارسات في أي تيار كان من التيارات الدينية. ويتم تشريع وتحديد عملية التبشير بالاديان على أسس ديمقراطية وحرية الاختيار، ويمنع منعاً باتاً تأسيس اي تشكيل ديني من ألمواطنين العراقيين بتبعية خارجية. وكل ما يتم تأسيسه من الهيكليات الدينية يجب ان يكون أنتماءها ومرجعيتها عراقياً وكردستانياً صرفاً مائة بالمائة يديره الدستور العلماني المدني حامي الجميع.
ويسمح فقط بالحوار، تبادل الخبرات، اقامة الفعاليات الدينية المشتركة مع ألمؤسسات الدينية الشقيقة، التي لاتؤدي الى أي فرض من اي جهة خارجية على أي مجموعة دينية عراقية، ولاتكون على حساب التجمعات الدينية الاخرى. فكافة التجمعات الدينية العراقية يجب ان يكون لها استقلاليتها وسيادتها العراقية. وليس فقط على الاقليم وانما ايضاً الدولة العراقية عليهم سن قوانين وتشكيل هيئات رقابة من عضوية كافة المرجعيات الدينية لمتابعة عمل هذه التشكيلات الدينية. أذ أن كل شر البلية في العراق أليوم هي هذه المرجعيات الدينية المتناقضة، التي سمح للكثير منها أن تكون في المقدمة وتمارس الارهاب وتسحق باقي المكونات الدينية. فهل سيخطو الاقليم خطوة سباقة في المنطقة تضعه على الصف الاول للدول المتقدمة، التي تنوي بكل شجاعة وقوة وارادة، أن تضع وراء ظهرها تناقضات وصراعات قرون كاملة بسبب محاولات كافة الاديان أثبات أحقيتها وصحتها وبطلان الاديان الاخرى.
أن الاقليم بهذه الخطوة ممكن أن يكسب دعم وأحترام العالم فوراً والاقرار والاعتراف به، وسيخطي خطوات سريعة بأتجاه تشكيل دولته العلمانية المدنية ولملمة أجزاءه المتناثرة. ولكن بمثل مسودة ألاقليم الحالي، أنما هو يرحب بدخول المشاكل اليه، ويشرعن استمرارية ألصراع، وتبقى ارضه رخوة خصبة لتخريب تجربته بكل سهولة من قبل نفسه أولاً وأبناءه ألمتحاربين والمتصارعين ثانياً من أجل مكتسبات حزبية ذاتية مؤقتة، ناسين الهدف الاكبر لاستمرارية تجربتهم والحفاظ على مكتسبات نضال الشعب الكردستاني كافة، بالاضافة الى ألعروبيين والاسلامويين اللذين يحاولن باي طريقة منع نجاح تجربة الاقليم.
في دول الغرب ومنها الدانمارك لايسمح لرجال الدين الكنسي وأي أديان اخرى، ألمشاركة والتصريح والادلاء في الحياة السياسية لا في داخل الكنيسة ولا في خارجها. فهل سمعتم يوماً أن صرح رجال الدين في اي دولة غربية برأي في مايحدث اليوم. وقد تم فصل الدين عن السياسة بعد الحرب العالمية الثانية في الغرب، وفقط الفضل لذلك كتب لهذه البلدان قطع شوط كبير من التقدم والرفاهية لشعوبهم والمساواة ليس فقط بينهم، وأنما حتى الاجانب واللاجئين الوافدين اليهم يمنحوهم نفس الحقوق. فالانسان هو أنسان لافرق فيه ان كان مسلم او مسيحي أسود او ابيض.
ورجال ألاكليروس وألدين يسمحح لهم فقط بالتحدث عن الدين وتعاليمه السمحاء من قيم المحبة والانسانية. ويسمح لهم ان ينشطوا في الجانب الانساني فقط.
أن ألصراع القائم حالياً بين الحزبين الكرديين الكبيرين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاحزاب الاسلامية حول المناصب الحكومية في الدولة وتهميشهم لاحزاب وممثلي المكونات ان كانت في الدولة ام في البرلمان، ليست من صالح الاقليم الذي يخوض حرباً هوجاء ضد عدو عروبي متشدد وأسلامي متطرف، مع حلفاء غربيين لايعول عليهم الكثير، يحيدون عن أصدقاءهم الجدد اللذين يكتشفون أن لانفع منهم، وليس لديهم أي مانع وخجل من أن يحولوا بوصلتهم مرة أخرى بأتجاه حلفاءهم الكلاسيكيين العرب. وما داعش الا أكبر برهان على ذلك. فبعد حرب شعواء منذ عام، يغلو الغرب في تضخيم قتاله الفتاك والواسع لداعش من خلال ترسانته الضخمة، ومع ذلك لم يقضي حتى الان على  داعش، في الوقت الذي حرر الكويت بأقل من شهر، وأسقط صدام بأقل من شهر، وأسقط معمر القذافي باسبوعين، وهكذا غير انظمة كاملة بأوقات قياسية وهلم جراً.
لقد مُنحت الفرصة للاقليم الكردستاني على مدى 25 عاماً تقريباً اليوم منذ عام 1991 لآثبات أنهم يختلفون عن العرب، ومن أنهم سيستطيعون خلق دولة كردستانية علمانية مدنية ديمقراطية تعمل بكافة قيم الانسانية وحق الاختيار، بعيدة عن التعصب والشوفينية. أليوم ألكرة مازالت في الملعب الكردستاني. وتحقيق النصر والنجاح متروك لهم، وألا فأن التجربة الكردستانية ستضيع لامحال، أمام صراع القوى والاحزاب الكردستانية، وألسماح للتطرف والدين والاحزاب الاسلامية والاصدقاء الاقليميين، والقوى الخارجية بأن يضعوا بصماتهم بشكل واضح على الحياة في الاقليم.
ولذا أقترح التالي للتغيير في الدستور الذي يجب ان تكون بعض فقراته أنية تنسجم مع الواقع ألان، وممكن أن يتم التعديل على هذه الفقرات لاحقاً، بعد مدة يتفق عليها البرلمان كأن تكون 5 سنوات، بعد أن ينتهي تطبيق فقراته الانية ألمستجدة، وتطبيع الاوضاع في المناطق غير المستقرة فيه، وألانتهاء من تنفيذ الاني منه.
الباب الاول، المادة 1، السطر الثاني أضافة ـ  وألفصل بين ألدين وألسياسة ـ في جملة: مبدأ الفصل بين ألسلطات وألفصل بين ألدين وألسياسة.
المادة 2: أعادة صياغة أولاً وتقسيمها الى شطرين،
أ ـ دائم يتم فيه تعريف كردستان حتى أربيل، ويتم أضافة وتعريف عاصمة الاقليم هنا.
 وب ـ مؤقت تنتهي صلاحيتها حتى يتم الاستفتاء الشعبي عليها، بعد التصويت في المناطق المتنازع عليها بعد أعادة أبناءها اليها بعد تحريرها من داعش، لاختيار الانضمام الى الاقليم ام الى العراق الفدرالي، يتم في الفقرة ب تعريف الوضع القائم حالياً، وتعريفها بالشكل الحالي من أنها تتكون أبتداءاً من أقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلكيف وقرقوش ....... وحتى مندلي من محافظة ديالى بحدودها الادارية قبل عام 1968. معنى هذا أن يدخل الاقليم في صراع وحروب ليس فقط مع داعش وأنما مع السنة والشيعة أيضاً، مع تركيا وأيران والخليج العربي ألفارسي. فهل الوضع حالياً في الاقليم يسمح بذلك، وهل هذا ماموجود على ارض الواقع. أم أن هذه الاقضية تخوض صراعاً وحروب طاحنة، فرغت الكثير منها من سكانها بسبب هذا الصراع ومنها قرقوشن زمار بعشيقة ... والبقية،
  فهذه عقرة https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%82%D8%B1%D8%A9
 وهذه ألشيخان http://www.hekar.net/modules.php?name=News&file=article&sid=1699
http://almirbad.com/news/view.aspx?cdate=03082014&id=12736f13-2a52-4406-aae3-4b7f29400caa
أما سنجار فهو غني عن التعريف ومازال لم يحرر بالكامل من قبضة داعش http://www.alsumaria.tv/Entity/133666/%D8%B3%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1
أما تلكيف http://www.alsumaria.tv/news/108179/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B1%D9%89-%D8%A8%D9%82%D8%B6%D8%A7-%D8%AA%D9%84/ar
وهذه هي قرقوش ـ بغديدا الدامية التي مازالت محتلة من  داعش. https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7
وننصح بقراءة هذا التقرير عن أضطهاد الاقليات بعد الاحتلال، رغم أننا لا نتفق في الكثير من جوانبه، ويخصنا منه الاقليات  http://darbabl.net/all%20page/ath6ehadalaqlyat.html
وهكذا تباعاً لاقضية زمار وبعشيقة وأسكي كلك.... لنرى أن ألغالبية العظمى لسكان هذه الاقضية هي من المكونات الاخرى غير الكردية كاالكلدان السريان الاشوريين، الازيديين، التركمان، ألشبك، المندائيين. ولكن أغفلت المادة 2 اي ذكر لهم ولوجودهم ولعائدية هذه المناطق التي تطالب هذه المادة بضمها الى الاقليم لهم.
 ألتقسيمات الادارية في العهد الجمهوري، ومن من أجيالنا لايتذكر تغيير نظام ألالوية وتشكيل المحافظات عام 1975، حيث هنا أصبحت دهوك محافظة عام 1975 بعد ان كانت تابعة أدارياً للواء الموصل. قراءة للتاريخ ممكن أن توضح للعراقيين أفضل   الصراع القائم اليوم على الاراضي وألاقضية. فعلى الرابط هذا تجدون التقسيمات الادارية للعراق الموحد منذ زمن الملك  سرجون الاكدي قبل 2300 عام حتى اليوم. فاليوم لايستطيع العرب أن يتمسكو بأحقيتهم وأصالتهم في العراق ومناطق الصراع، أذ انه نظرة الى التاريخ سيكتشف الجميع ان ألسكان الاصليين للعراق هم نحن فقط ابناء المكونات الاصيلة، ألتي أصبحت أقليات بفضل الصراع والحروب التي مازالت قائمة للاستيلاء على وطننا واراضينا ومازالت الغزوات الاسلامية مستمرة حتى يومنا هذا الى أراضينا ومدننا، ومن الغرابة ان تكون بمعية وبمساعدة ألغرب المسيحي. أذ انه نظرة سريعة للحروب في العالم لنجد أن الذين يشنون الحروب في العالم هم امريكا بمساعدة البعض من حلفاءها الغربيين والاسلاميين http://www.mesopot.com/old/adad5/3.htm
وفي ثانياً من المادة 2، التي تتحدث عن الحدود السياسية لاقليم كوردستان العراق حسب المادة 140، وهذه الفقرة مبهمة. يجب ان يصار الى توضيحها. وهنا تم تبادل المواقع، ويجب ان تكون الحدود ألجغرافية، أذ ان الحدود السياسية تتناسب لان تكون موجودة في أولاً، التي يجري فيها الحديث سياسياً عن ضم الاقضية الى الاقليم، أذ انها اليوم ليست ذلك على أرض الواقع. ويجب صياغة كامل المادة أولاً وثانياً.
اما في ثالثاً، فهي غير ناضجة وناقصة ولاتعبر عن الروح والنفس الديمقراطي الذي يجري استتابه في الاقليم الذي يسعى الى السيادة والانفصال مستقبلاً وألحصول على حقوقه. هنا يجب أن يحترم ألاقليم نفسه أولاً ليحترمه العالم، وهنا يجعل الاقليم من نفسه سخرية. وعليه ان يحترم حقوق كافة الشعوب والمكونات المتعايشة معه في الاقليم ألتي هي نسيج أصيل تملك ايضاً كامل الحقوق المتكافئة كما للمواطن ألكردي. أن هذا الخيار الدستوري اذا تم التصويت عليه، لن ينظر الغرب الصديق أليه بعين الارتياح للصديق الكردي الذي حضى بكل الدعم والاسناد من الغرب لاجل أن يحصل على حقوقه وحمايته منذ 1990 وحتى اليوم. فيضع الاقليم كل ما وصل اليه اليوم من دعم واقرار دولي وأستراتيجي على كف عفريت. ويخلق مواطنين لن يطمئنوا اليه ولايشعرون بالانتماء اليه، ومن أنهم مهمشين ومواطنين من الدرجة الثانية. وذلك معناه انهم لن يسكتوا وسيستمر نضالهم حتى حصولهم على حقوقهم الكاملة ان كان ضمن الاقليم ام ضمن العراق. وذلك سينعكس سلبياً على سمعة الاقليم دولياً أيضاً، ويقلل مصداقيته ويفقد اصدقاءه تباعاً، ويكون خصومه الكلاسيكيين من العروبيين والاسلامويين ومعادي الكرد قد نجحوا في دق أسفين العداء لهم عالمياً مرة أخرى. لقد تأخر الاقليم كثيراً في أقرار حقوق شعوب الاقليم المتأخية معه. وكان عليه القيام بذلك فوراُ بعد سقوط نظام البعث في 2003.
 وكان على الاقليم تحويل الاقضية المتنازع عليها الى وحدات ادارية بصلاحيات كاملة بمستوى محافظات ووحدات حكم ذاتي تابعة للاقليم. في الوقت الذي وفر لها فقط الحماية التي أخذها على عاتقه وسمح لابناء هذه المناطق من المكونات بمشاركة خفيفية في حماية نفسها، أنهارت امام أولى أرتال داعش. فهل كان اليوم أستطاع داعش السطو والاستيلاء عليها وافراغها من سكانها لو كانت جهزت وزودت بترسانة دفاعية ووحدات وثكنات تتوفر فيها كافة مستلزمات الدفاع وردع العدو. فضيع الاقليم المشيتين. فلا حظت برجيلها ولا خذت سيد علي!! وبات الحلم الكردستاني بضم هذه المناطق المتنازع عليها معقد جداً، وزج الاقليم في مشاكل كان في غنى عنها.
وفقط بضمان دستور الاقليم للحقوق الكاملة والاقرار بالمكونات الاصيلة غير الكردية سيضمن الفوز على داعش وأستعادة ما سلب من مدن واراضي من سكانها الاصليين، اللذين هم أحرار في التصويت لصالح الانضمام الى الاقليم ام الى بغداد. ولكن سيضمن الاقليم حدوده بعد التحرير، وانضمامهم اليه أذا ما حررت أراضيهم، وفتح الاقليم الابواب واسعة لمشاركة حقيقية واقعية للمكونات معهم في حرب التحرير وادارة الاقليم ومناطقهم. وأن يضعوا سياسة ألاقرار والحقوق الكاملة لهم أسوة بالكرد.
لذا أقترح تعديل ثالثاً لتكون يجوز تأسيس أقليم جديد داخل حدود كوردستان ألعراق، في حال حصول أقليم كردستان على استقلاله.
وأقترح أضافة فقرة رابعاً وهي:
يتم تأسيس وحدات الحكم ألذاتي وألادارات الذاتية والمحلية فوراً بعد التصويت الشعبي على الدستور في كافة مناطق المكونات الكردستانية في الاقليم والمناطق المتنازع عليها، ومنها مناطق الكلدان السريان الاشوريين، ألازيديين، الكاكائيين، ألشبك، التركمان، المندائيين. وذكر تلك المناطق هنا تحديداً بالاسم وهي كافة الاقضية المذكورة حالياً في المادة 2 من الدستور، وربط القرى الاخرى في الاقليم التابعة لهذه االمكونات ضمن وحدات أدارية وحكم ذاتي، يشرف عليها وتتابعها المرجعيات السياسية المنتخبة شعبياً وديمقراطياً، هؤلاء ممثليها البرلمانيين.
الدستور يجب ان يكون مرأة للواقع على الارض، ولايجب تهميش وطمس الحقائق، والا لن يكون دستور وسيفقد مصداقيته وقوته وسيكون مجرد حبر على ورق، ليس له قيمة عند الاكراد اولاً، ثم الكردستانيين ـ (لتي يجب ان تبدل هذه التسمية بتسمية المكونات غير الكردية أو الشعوب المتأخية في ألاقليم، او مكونات الاقليم أو مكونات أقليم الشمال).
بذلك فقط سيكون الاقليم ترجم على أرض الواقع أحترامه للمكونات الاصيلة، ورغبته الصادقة في ضمهم اليه ليس فقط حباً وطمعاً في اراضيه، وأنما أحتراماً وأعترافاً لما نالته هذه الشعوب من حيف، ظلم، تهجير، مجازر، تغيير ديموغرافي، هجرة سطو وأستيلاء على قراهم واملاكهم، وخسائر كبيرة لاتقدر بثمن، ومازالو هم الخاسر الاكبر في مسيرة نضال الشعب الكردي من اجل حقوقه المشروعة. ويجب على الاقليم ان يقر اليوم بأختلاط مناطقنا مع بعضنا، وعدم أمكانية فصلها الى أسود وابيض، وزرع قيم واسس التعايش ألسلمي بشكل صحيح على أرض الواقع. وهذا مانلمسه في سياسة بعض الاحزاب الكردية التي تعمل على زرع بذور التأخي هذه، ولكن يقف البعض الاخر بالضد منها ويريد فرض بصماته على الدستور وكافة المناحي
ولكن ان ينكر دستور أقليم كردستان اليوم حقوق هذه ألشعوب دستورياً، ويخوض حرباً لاجل تحرير أراضيهم بعد أن كانت في متناول اليد، ولكن بسبب سياسة الاقليم الخاطئة في التعامل مع المكونات، وربط سياسته مع المكونات بعلاقته مع بغداد التي وصلت الى طريق مسدود، وأنعكست صراعات السنة والشيعة خارج الاقليم على الاقليم، التي توجها المالكي بسماحه لداعش بأحتلالهم الموصل، حينما سحب قواته منها، وبذلك مهد الطريق لاضطرابات جمة على حدود الاقليم، أدى الى أحتلال الموصل وأراضي المكونات في سهل نينوى وسنجار المتنازع عليها، وتشريد سكانها من مناطقهم الاصيلة لاول مرة في التاريخ.
واليوم يخوض الاقليم حرباً كان في غنى عنها لو كان عرف كيف يتصرف في هذا الموضوع، ولكان ضم هذه الاراضي منذ مالايقل عن 5ـ 8 سنوات الى الاقليم بعد أستفتاء شعبي الذي كان كافة سكان هذه المناطق متأكدين في خيارهم  في الانتماء الى الاقليم. لو كان الاقليم عمل بخطوات جادة مثابرة ونفذ وعوده لاصدقاءه وشركاءه الاقليميين. أما الان فتعقد الامر، وعلى ألاقليم أيفاء التزاماته لاصدقاءه في السراء والضراء. ومثلما كان يريد ضم هذه المناطق اليه في ايام الخير والعز، تقع عليه اليوم مهمة أصبحت اكثر تعقيداً ومضاعفة ألا وهي تحرير هذه المناطق، حمايتها، أعمارها وأعادة سكانها اليها. وهذا ما يعد الاقليم له من خلال تدريب ابناء المكونات استعداداً لعمليات التحرير القادمة. ولكن يجب ان يكون لهم مشاركة سيادية.
ويجب ان يتم ويفسح المجال فيها للسكان الاصليين أولاً، وبدعم وأقرار كامل، مثلما ينفذ الغرب ألتزامته ودعمه لحليفهم ألكردي الجديد الذي يتعبرونه المظلة لباقي المكونات. ولكن الغرب لن يتوانى عن سحب البساط من تحت أقدام الاكراد أذا بدأت تتعالى أصوات ألسخط والتذمر وعدم الرضا من أبناء المكونات في الداخل والمهجر والعالم لتهميشهم.
فاصبح الاقليم أمام مهمة معقدة، يجب ان يفسح فيها المجال لابناء المكونات للمشاركة في تحرير اراضيهم لتقليل الاخطاء مرة اخرى. وحينما يلمس ابناء المكونات الصدق في نوايا الاكراد، سيصوتوا حتماً لانضمام اراضيهم الى الاقليم، وبخلافه، فأن هذا ما سوف لن يسكت عنه أبناء هذه المكونات، ولا العالم ألذي سينظر بنظرة عدم أرتياح ألى الاقليم الفتي الذي قدم له كامل الدعم، ولكن على مدى 25 عاماً، لم يستطيع حتى الان تشكيل أقليم علماني مدني متحضر يضمن فيه حقوق مساوية لجميع مكوناته، ومازال ألاقليم يسمح بالتدخلات والاملاءات الخارجية في شؤونه من قبل المحيطين به، أعداءه المتربصين به.
المادة 5 ناقصة، ويجب ان يتم أيلاء اهمية لها من خلال شرح من يكونوا هؤلاء شعب اقليم كردستان ومنشاءهم وانحدارهم وارتباطهم التاريخي بالاقليم. كمثال ألذين تضرب جذورهم عميقاً في الاقليم لاكثر من ستة قرون خلت. أو ألشعوب المتأخية التالية التي خاضت النضال سوية، التي عاشت جنب الى جنب في قرى متجاورة على مر التاريخ لما لايقل من 600 سنة.أو اي شرح قصير شامل يربط المكونات هذه ضمن شعب واحد كردستاني.
في المادة 6 تلغى فقرة الهوية الاسلامية لغالبية شعب كردستان، وتلغى مبادئ ألشريعة الاسلامية مصدر اساس للتشريع، وتغلى أولا منه التي تنص على عدم السماح بسن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام، التي تتعارض مع ثانياً. وبدلاً يصاغ الى:
يقر ويحترم هذا الدستور كافة الهويات الدينية لمكونات شعب كوردستان، ويحترم كامل الحقوق الدينية للاسلام والمسيحيين والازيديين والمندائيين وغيرهم. وان ألانسان ومبادئ المجتمع المدني والقوانين المدنية والحريات الشخصية والمساواة بين الجنسين هي أساس مصدر التشريع ولايجوز سن اي قوانين دينية تتعارض معها.
أن يجرأ التقدميين والاحزاب والبرلمانيين في الاقليم شعبناً وحكومة وبرلمان على وضع دستور حضري متقدم يحفظ فيه حقوق مكتسباته ومواطنيه، وكافة التيارات الدينية وغير الدينية، باتت المهمة الاساسية الملحة الاولى لكافة الاحزاب الكردستانية التقدمية والقومية والدينية التي يجب ان تلعب دوراً هاماً وفعالاً لايقاف بصمات التدخل الخارجي بغطاء ديني، لتخريب الاقليم واعادته الى ما كان عليه ليسهل ضمه مرة اخرى الى الحاضنة العربية، والاسباب ممكن ان تكون عديدة وسيتم أيجادها بسهولة ومنها على سبيل المثال أن الاقليم يضطهد ألاقليات ولم ينصف حقوقهم ويطمع في اراضيهم. ونزاعه على اراضيهم كان سبب في تشريدهم، حيث ان الدستور بعد كل ذلك لم يضمن حقوق واضحة وصريحة وأعتراف وتعريف واضح وصريح بمن تكون هذه المكونات ويتجاهل أنتماءها وحقوقها الشرعية في الاقليم.
ألمادة 7 يجب ان يصار الى اعادة صياغتها، لانه ليست حقيقة ان شعب كردستان أختار بأرادته الحرة أن يكون وليس تكون كردستان العراق أقليماً أتحادياُ ضمن العراق.... فلا يستطيع الاقليم نكر أن بدخول الاكراد الحرب العالمية الاولى الى جانب تركيا العثمانية التي خسرت الحرب امام الحلفاء، كان هذا أحد الاسباب التي لم يسمح الحلفاء بتأسيس الدولة الكردية المترامية الاطراف ذو اكثر من 30 مليون نسمة. فقسمت اراضي وتركة الشعب الكردستاني الخاسر للحرب ضمن اربعة دول هي تركيا، ايران، العراق وسوريا. وأليوم أعاد حلفاء اليوم أللذين هم أنفسهم حلفاء الماضي تقييم جزء من هذا التقسيم، وردوا بعض الاعتبار للقسم الكردي الاصغر في العراق كنموذج وعينة، ان كتب له النجاح والتوفيق، ليستمروا في تطبيق التجربة في الاقسام الثلاثة الاخرى، ضاربين عدة عصافير بحجر، والجزء الكردي السوري سائر على الطريق، ولكن بحيثيات أخرى، اذا نجح ستنتقل عدواه الى تركيا ثالثاً وأيران رابعاً أو بالعكس، يعتمد على نضج العوامل الموضوعية  التي ممكن على الحلفاء أيجاد الارضية الخصبة المختبرية لانضاجها لتؤدي ألى أنشطارات بيضوية مخصبة مختبرياً وبالانابيب تعطي عدة توائم متماثلة ستكون هزيلة غير قادرة على النمو والترعرع بشكل طبيعي كأي وليد يولد من بيضة مخصبة طبيعياً.
في المادة 8 ، ثالثاُ... يصار الى صياغة الفقرة وذكر ماهية الهدف من عقد أتفاقيات مع دول أجنبية أو اقاليم.....التي لاتدخل ضمن ألاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية..... كأن تكون في مجال التعاون الاقتصادي، الطبي، العلمي وغيرها. أذ ان هذه الصياغة ناقصة.. أذ ان القارئ يفهم ان الاقليم ممكن ان يعقد أتفاقيات مع من يكون ليس ضمن اختصاص السلطة الاتحادية وبذلك يفتح الابواب واسعة امام تفسيرات واتفاقيات جمة مهمة وغير مهمة..
المادة 10 مدينة أربيل (هولير) عاصمة اقليم كوردستان.... تنقل الى المادة 1 او 2، فلا يجوز أن يأتي ذكر عاصمة الاقليم بعد كل هذه المواد، وانما يجب ان يكون في المقدمة ضمن مادة تعريف كردستان.
ألماة 11 نقترح أن يتم تصميم علم اخر ثاني لاقليم كوردستان بجانب العلم الكردستاني، يجري تمثيل كافة أثنيات الاقليم فيه. أي أن يكون للاقليم علمين ثنائيين ـ توأمين، وهذه ستكون ولادة طبيعية وحياة جديدة للاقليم، الذي سيكون كافة مواطنيه  سعداء، ومحبين لاقليمهم، ولايمتلكهم هاجس التهميش الابعاد. يرفع ألعلمين من ساقية واحدة سوية على المنصات. علم كوردستان الحالي، وعلم يصار الى تصميمه ضمن مسابقة تصميم العلم الذي تكون كافة أثنيات الاقليم ممثلة فيه، فوراً بعد ألتصويت على الدستور. 
وهكذا يتم اعادة صياغة ثايناً من المادة 11، لتشمل ايضا علم كوردستان ومكوناته.
يتبع....
تيريزا أيشو
12 07 2015

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة