(انت صباحي) ديوان جديد للشاعر (فوزي اﻻتروشي)


المحرر موضوع: (انت صباحي) ديوان جديد للشاعر (فوزي اﻻتروشي)  (زيارة 1433 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل تضامن عبدالمحسن

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 461
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


(انت صباحي) ديوان جديد للشاعر (فوزي اﻻتروشي)

صدر للشاعر فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة ديوان شعري جديد بعنوان (انت صباحي)، ويضم (21) قصيدة مكتوبة بأسلوب السهل الممتنع الذي اشتهر به الشاعر, فالتعابير والصور الشعرية ذات اﻻيقاعات الموسيقية فيها الكثير من الشفافية والبساطة والوضوح دون ضبابية وتعتيم على المعنى.
وثمة امرأة في فضاء الديوان ترفض الرحيل واﻻنسلاخ عن القلب, وثمة زمان هو مطلع العام 2015 الذي يشتعل فجأة باﻻشواق واللهفة, وثمة مدينة هي بغداد يبتعد الشاعر عنها مؤقتاً لكنها تستوطن الذاكرة, ويلجأ الشاعر إلى تقنية الواقع اﻻفتراضي ليراها بعكس ما هي ملاذاً للحب رغم الجراح الغائرة التي يخلفها اﻻرهاب. الديوان سياحة وجدانية تحاول ان تعيد للشعر ألقه و إيقاعه و غنائيته.
الديوان يشد القاريء الى مناخ عاطفي حميم والى حكايات حب والفة وشوق وحنين، ويتألف من (135) صفحة.
ونختار مقطع من قصيدة (لا تاريخ قبل عينيك)..

لا تاريخ قبل عينيك ...
ولا خزائن الحكايات والقصائد
انت شهرزاد تحكي كثيرا ً
وتمطر سكرا ً وتعصر الكروم خمرا ً
في الليالي على الوسائد
انت حمام زاجل ينقل كل يوم الف رسالة للحب
تعلق فوق صدور ..
العاشقين مثل القصائد
انت آخر النبوءات للفرحة ..
في عراق يعيش كوارث الارهاب والشدائد
لو لم تكوني كل صباح أمامي
لصار عمري حريقا ً وخرابا ً ودخانا ً
ورمادا ً في المواقد
التي كتبها في الجزائر عام 2014، ومقطع اخر من قصيدة بعنوان (بغداد حلوة لأنك فيها)..
بغداد حلوة لأنكِ فيها
ولأنك مثل دجلة الخير
تجرين في مآقيها
ولان فستانك بستانها
وقلبك ينزف حبا ً وشعرا ً
وماءا ً في سواقيها
وكحل ُ عينيك يرسم خط حدودها
وحكاية حبك تروى على لسان أطفالها
واسمك يذكر في كل أغانيها
اذا تكلمت ترقص كل بغداد طربا ً
وان بكيت يستحيلُ الماء دمعا ً في مجاريها
.......
في شارع المتنبي خزائن شعر
لكنك القصيدة الأجمل في معانيها
وقد جاءت مقدمة الديوان بقلم الكاتبة نادية التميمي اذ كتبت:
 (يقول ناظم حكمت الشاعر التركي:
أجمل البحار ذاك
الذي لم نذهب إليه بعد
وأجمل الأطفال، من لم يكبر بعد
وأجمل أيامنا، تلك التي لم نعشها بعد
وأجمل ما أريد قوله، ما لم أقله بعد..
هكذا هي تجربة الشاعر فوزي الأتروشي في منجزه " أنت صباحي " بكل إدهاشات اللغة وممكناتها من إيماء أبعد من الظن وإزاحة ، وتكثيف ، ومفارقة تقود إلى خلق توليدات تأويلية ، وإنتاج للدلالة ، عبر شجن مضمر ، دون أن تنتفي المعادلة في جدليتها ، ما بين العشق ونقيضه واقتران الحب بالكره ، في وجهين متقابلين لآلية التكوين النفسي ، وفي الاستبصار المؤدي إلى الكشف ، وإغراء المتأمل حتى يحسب أنه بلغ منه .

هذا وقد جاء الديوان في 135 صفحة وبالحجم المتوسط.


شعبة العلاقات والاعلام
مكتب وكيل وزارة الثقافة
18/7/2015