مرايا نائمة للشاعرة ساجدة الشويلي


المحرر موضوع: مرايا نائمة للشاعرة ساجدة الشويلي  (زيارة 1352 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل علي الزاغيني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 102
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مرايا نائمة للشاعرة ساجدة الشويلي



علي الزاغيني
 

صدر مؤخرا عن دار  ومكتبة عدنان في بغداد المجموعة الشعرية  مرايا نائمة  وهي مجموعة  نصوص ومضية وتقع المجموعة 157 صفحة من الحجم المتوسط  , وقد تضمنت مرايا نائمة على 151 ومضة شعرية   , وزين الوجه الامامي للعلاف  رسم لمرآة اسطوانية تعتليها وردة بيضاء  بينما زين الغلاف الخلفي مجموعة من ومضات الشاعرة ساجدة الشويلي  ومن الجدير بالذكر ان التصميم والاخراج كان لدار صفحات في سوريا , وهذه المجموعة الشعرية الثانية للشاعرة الشويلي بعد مجموعتها الاولى جرح الغياب التي صدرت مطلع هذا العام
لشاعرتنا ساجدة وفاء جميل لذا هي لم تنسى من سهر معها طويلا لتمنحه هذا الجهد الكبير لذا جاء في الاهداء   (الى الذي سهر معي طويلا  صديقي الوفي قلمي )
مرايا نائمة عنوان جميل اختارته الشويلي ليكون عنوانا لمجموعتها الثانية واعتقد انها موفقة في اختيار هكذا عنوان يحمل بطياته الكثير من التساؤلات التي قد يجدها البعض غامضة بعض الشئ ولكنه بكل تاكيد اختيار موفق وجميل لذا نجدها تخاطب ذلك المجهول بحنين وامل  وهي تقول:
هل لك كان ترسم وجهي
مرايا نائمة
تغفو بين يديك
تستيقظ بين يديك
تتعثر بين يديك
وهل لك ان ترسمني
صفصافة  تحنو عليها
وتدعوا كل كائناتك  الفضائية
ترسم لها طريق الربيع؟
على ما يبدو ان الحزن يرافق شاعرتنا  في اغلب  نصوصها وامتد هذا الحزن الى ومضاتها التي اغدقت عليها بعض تواشيح الحزن والفراق
الفوضى قاسية جدا
وامي نائمة
 تنتظر عودتي
تحت التراب
+++++++++++
اشارات المرور
  تذكرني بالازهار
  التي اضعها على قبر امي
+++++++++
ومضات حروفي 
زوارق بلا أشرعة
نمضي تحت
جسر الجحيم
++++++
ولكنها اختارت نصوص ومضية  حزينة ايضا لتكون  في مقدمة المجموعة نختارمنها
كل مساء
يهدد سطوري
وهي تنمو على جذع مكسور
بانه سَيَدس لها
خلايا الفراق
فانبعث  من صمتي
بلسانِ غاضب
واقول : انت دليلي
 +++++++
الثوب الابيض 
يكبر مثل الحلم  الابيض
عند النهرِ  البارد
 الضباب لايصاحب 
الا قدسية الخريف
وقارئة فنجاني
تراكم الوجع في عينيها
لم تعد تاكل الجزر الطازج
ولم تعد  بالفرح والجنون
ولم تعد تخيفني  بالغول
والأساطير تهاجمني
بكتريا .. مجنونة
وفي بعض نصوصها الومضية تخاطب ذاتها لعلها تجدها  في الجانب من الاخر من روحها
ليتني استطيع
وضع رسائلي المشفرة
تحت وسادتك
 كي تلتقي
بك وباحلامك
عند نجم جديد
يتأرجح بين سمائي
وسمائك
+++++++
احتاج الى نوم عميق
اقيد بعض الحزن 
 احتاج الى طريق اخر
للهرب
احتاج الى عقل اخر
كي افقد  ذاكرتي القديمة
واحتاج ان اكون
بقلب لا يغفر
+++++++
يوما ما
ارتكبت خطأين
زحفت نحو النار
وانا لم اكن  سوى قطعة ثلج
وشنقت عروستي الورقية
 بحبل سري

 هنا تخاطب الحبيب بصمت دون ان يشعر بذلك الحديث المكتوم بداخلها لعلها تسمع نداءه او ترسو على حلم جميل تاخذها باتجاهه بسلام
ارسمني
على جدرانك
طفلة صغيرة
امامها باب مغلق
وحولها دائرة كبيرة
وناي قديم
يعزف ترنيمة
الفصول الاربعة
+++++++++++
وتركت تحت  بابك
الوهمي
قلبا يخفق
رسالة مقدسة
انها تنضح
كفيضان المحيط
+++++++++++++
ارسمني فوق قلبك
صحراء
يهرب منها كل شئ
 الا فانوسك الوحيد
++++++++++
هل لديك من الحب
ما يكفي لسرب
حمام
+++++++++++
غيابك
بحجم
الرصاصة
+++++++++
وجهك
 نصف بشري
ونصف خشبي
احدهما  يحرق
والاخر يحترق