مسيحيوا العراق بين الاوصا ف و النمطية


المحرر موضوع: مسيحيوا العراق بين الاوصا ف و النمطية  (زيارة 741 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يونس كوكي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 41
    • مشاهدة الملف الشخصي
يونس كوكي                            
مسيحيوا  العراق بين الاوصا ف و النمطية 

 يقول البعض لا اتدخل بالسياسة اما حياتنا كلها سياسة متنوعة و الكنيسة لاتتدخل ويجب ان لا تتدخل بالسياسة و ينطبق هذا على بقية المسيحيين في دول الشرق الاوسط التي غزاها العرب و المسلمون قبل ما يقرب من اربعة عشر قرنا مضت .                                                                                           و كلما نحاول كمجموع او كفرد ان نعزل التدخل ما بين الكنيسة و السياسة نراه غير واقعي وذلك لحاجة الناس الى كلا القيادتين ، فكيف ان غابت احداهما ؟ فلو نعود الى الوراء قرونا قبل المسيحية و ايام مجد الامبراطورية الاشورية و حتى الاغريقية و الفرعونية و الرومانية ، و كم يكون الملك او القائد السياسي  انذاك من حنكة و قوة يستشير كبير الكهنة قبل ان يقدم  على  اي  عمل عسكري او غيره لقراءة الطالع و تلاوة الصلاة ل الاههم كي تحل عليه البركة و النجاح ، ولدينا مثال صلاة اشور ناصر بال الثاني عند بدء حملته على بلاد اورارتو اي ارارات اي ارمينبا و بداية صلاته (اشور ناطر ابري ) اي الالاه اشور يحرس الوطن  وكما هو موجود غيرها في العديد من الالواح الطينية و الحجرية و حتى المعدنية المنقوشةوهي وثائق مؤكدة و ليست مستحدثة او حسب امزجة بعض الطارئين حاليا  .                                              وعند الاطلاع على بعض من تلك المكتشفات المترجمة من قبل مختصين عديدين من الاجانب و الفوا كتبا عنها ومن العراقيين مثل طه باقر، سامي سعيد الاحمد ،فوزي رشيد ،خزعل الماجدي ،صلاح سليم علي و قائمة طويلة اخرى لا مجال لذكرهم جميعا ، و ما شدني في كتاب انجيل بابل و له انجيل سومر ل خزعل الماجدي، و سؤالي لماذا اسماه انجيل و ليس قران ؟ بالتاكيد خوفا من الاسلام .                                   نرى ان الملك او السياسي لا يسيره رجل الدين  ، كذلك في مقالات صلاح سليم علي بالحقيقة كل مقالة له شبه كتيب  مليئة بالشواهد التاريخية  ك تحولات مردوخ ،او عرفة او ملكات العراق القديم او اشور ناصر بال الثاني ملك العالم لا توجد فيها نصوص تحد من السلطة السياسية ، بالعكس نرى الكهنة مرعوبين من سلطة الملك و دعواتهم له فقط لنصرته و طول ايام حياته .                                                              و المتتبع للتاريخ يستنتج ان الدين في بلاد بيث نهرن و منها انتشرت الاديان الى الجوار ، وان بابل كانت في زمانها كما اصبحت روما مركز ديني رئيسي بدليل ذكرها في الكتاب المقدس و لعنها في رمزية واضحة ووصفها بالعاهرة وام الفسق . فالاحتلالات الفارسيةو غيرها لم تمحي اديان شعب بيث نهرن سواء في بابل ام في نينوى، فشخصية الانسان الاشوري لم تتغير كثيرا لقرون وفقا لنظريات بناء الشخصيةمنهم ما قبل المسيحية ك ابقراط و ارسطو خاصة في كتابه المنطق ، وما توارثه الابناء من الاباء و الاجداد في تلك الازمنة و سكنهم في جغرافية منيعة نوعا ما  او قلة الاحتكاك مع الاخرين حتى مجئ المسيحية ، كتطور محتوم في الدين مثل باقي مفردات الحياة و الايمان بمجئ المخلص الاتي من السماء ، ثم اعتقاد راسخ     بالملكوت او عذاب النار .                                                                                                      اما في المناطق الوسطى و الجنوبية السهلية كانت اكثر عرضة للغزوات الاتية من جهة الشرق حسب الكاتب سليم مطر كما وردت في مقالة له و عددها بثلاث عشر غزوة وهي حقيقية،فشخصية الانسان هنا اهتزت اكثر، و نرى بوضوح ا لعرق و الدماء الاسيوية الفارسيةو عشقهم لهذه المنطقة معكوسة على ملامح الناس والى يومنا هذا خاصة بعد الاسلام و التشيع .                                                                     و عندما نتكلم او نكتب وهي لمعظمنا وجهة نظر شخصية ، لكن تسبب للبعض تشنجات و اهتياجات غير مبررة ، فالذي لا تعجبه كتابة ما لماذا لا ينظر اليها ببرود ، ولدى البعض ما يدور في خلده و ما يؤمن به داخليا لا يقوله صراحة مثل ما يورد صلاح سليم علي قول فردريك بولين عالم الاجتماع الفرنسي من القرن التاسع عشر حيث يقول ( في كل الاحوال لا شئ  فينا صريح كل الصراحة ) خاصة في مجال السياسة التي هي مراوغة و اقتناص الفرص للاجهاز على الاخر,
وهكذا نرى اصبح المسيحيون عرضة لتلقي الصدمات و الابادات  عبر تاريخهم منذ الفي سنة بالرغم من جمال المسيحية و لانها اتت من اليهود ، لم يضع السيد المسيح بندا واضحا للدفاع  عن النفس  ، لكن اوربا لم تتخلى  عن قوتها كما فعل مسيحيو بيث نهرن ، (عراق سوريا اردن  حتى تركيا  )، في هذه الجغرافية على الاقل اما في اوربا قويت المسيحية و دامت و تمددت بدا على يد قسطنطين الكبير في بداية القرن الرابع الميلادي ، بينما في كنيسة المشرق رغم تالقها ووصولها الى الصين تراجعت و اصبحت مهددة بالانقراض امام الاسلام الذي يعتمد على القوة المفرطة ، وكما نرى في حياتنا الحالية من شواهد لا تحتاج الى اثباتات ( داعش و اخواتها )  .                                                                                  يوصف المسيجي النهريني او بصورة عاة جميع المسيحيين بجميع الصفات الحسنة كالصدق و الامانة والامانة و العدالةو الاخلاص في اداء الواجب و حبه للتطور و عدم الغدر و الانفتاح و الحرية التي هي اساس كل ابداع و اختراع ، هذا ما كنا نسمعه من اي مسلم في الوطن و لحد الان ، لكن لدى المسلم رغم  كل هذه الصفات الحميدة لديه حساسية من المسيحي بسبب عقيدته القرانية الي توصفهم بانجاس و اولاد قردة و خنازير باستعارتهم عقيدة التناسخ الهندية ( و قلنا لهم كونوا قردة خاسئين )     ، تراكمت مثل هذه الاعتقادات فولدت فروقا طبقية بين افراد المجتمع و جعلوا من المسيحيين دافعي الجزية و هم صاغرون لهذا العربي المسلم الغازي ذو المزاج الصفراوي ( كنا نقول فلان مزاجه برتقالي ) المائل للسلطة و القوة و التفوق كقوله لهم ، (وانتم الاعلون )،  حتى انعكست على الاجيال اللاحقةحتى الان ، من ان المسلم يقتل و لا يبالي بالدماء ،بينما المسيحي النهريني يعتبرها همجية و بربرية  ينفر منها ، فاثر على دفع الجزية و حديثا بالهجرة الجماعية  طلبا للامان فقط رغم علمه بخسارة كبيرة ، و للاسف هل المسيحي النهريني ؟ كقول بنجامين فرانكلين ( ان الذي يتخلى عن حريته في سبيل امنه لا يستحق لا الامان و لا الحرية )  في ايامنا هذه  نرى البطاركة و الاساقفة من دول بيث نهرن يتالمون لاوضاع اتباع كنائسهم من جور الذين  عاشوا معهم قرونا مرغمين على عدم التساوي و القتل و الاضطهاد و التهجير القسري ، يعقد هؤلاء رجال الدين  اجتماعات كثيرة مع اعلى المستويات و الفاتيكان، لكن دون جدوى سوى استجداء بعض المساعدات الانسانية   والتي لا تعالج المشكلة اصلا ، و صوتهم لا يسمعه او يبالي به اصحاب السلطة و القرار في العالم واولها سلطة اميركا .                                                                                                    والسؤال هو هل اتيحت فرصة امام المسيحي النهريني كي لا تبقى ملصقة عليه صورة نمطية طيلة قرون بالاضافة الى الصفات الحميدة التي ذكرناها ، من انه خواف لا يقاتل ينهزم ، (بالعكس في حرب ايران الاكراد كانوا هكذا  بحيث استثناهم صدام فترة   )و مهاجر او كان يقول المسلم عنه انه جبان ؟    و قبل تاسيس الدولة العراقية قا تل المسيحي الاشوري بقيادة الجنرال الخالد ( اغا بطرس دي باز ) ثلاث عشر معركة ضد اعتى قوى في المنطقة العثمانيون و معظم حلفائهم من الاكراد و الفرس ببسالة نادرة مسجلة في التاريخ ، ولولا غدر الانكليز لكان المشهد في المنطقة غير ذلك .                                                   وبعد تاسيس الدولة العراقية الم ينخرط المسيحيون في الجيش و الصنوف الامنية ؟ الم يقاتلوا مع الاكراد في جبال اشور  ضد الحكومات التعسفية و الهاضمة  لحقوق الاخرين وفي مناحي عدة و لحد الان كما هو واضح في دستورهم الاسلامي وكذلك خطا الذين ياملون خيراو عدلا عند الاكراد و البرهان ايضا دستورهم الذين يصرون عليه بالشريعة الاسلامية اي لا حقوق و لا مساواة والاجهازعلى ما تبقى .                        قد لا يعجب البعض من الصراحة ، لكن انا كنت اتلذذ بقراءة  خريف البطريرك ل (غارسيا ماركيز ) مثلا  او من لم يستمتع بمسرحية المفتش العام  ل غوغول الروسي امام الواقعية  و مثلها يوسف العاني  و اخرون  . فلنكن واقعيين  و نعترف باسباب ضعفنا  كي  نعالج مشاكلنا و الماسي التي حلت بنا .                       
                يونس كوكي        الشعب و الوطن وراء القصد                   مشيكان تموز  30  2015                         
                 





غير متصل Ashur Rafidean

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1021
    • مشاهدة الملف الشخصي
نشكرك استاذ يونس على ما تنشره من هذه المقالات والتي فيها الكثير من المعلومات القيمة .
لا يمكن تصور مستقبل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري  دون مشاركة فاعلة وحقيقية في الحكومة العراقية ويكون له صوت حر ليدافع عن حقوقه وواجباته من خلال احزابه ومؤسساته وجمعياته هذه الفئة التي تمثل ثروة شعبنا الحقيقية والدائمة والمتجددة .شعبنا ومنذ تاسيس الدولة العراقية وقبل ذلك كان منخرطا في كل المجالات وكان يدافع عن تربة بلده لكن الفكر المتشدد الذي كان يملكه بعض القادة والانظمة العراقية ادى الى ابادة شعبنا والى سلب ارضه وحريته ولازالت بعض الجهات العراقية والعربية والسياسيين في هذا الزمن يفعلون ذلك ولازال شعبنا يتعرض للابادة والتهجير وسرقة ممتلكاته واغتصاب ارضه ولا اعتقد بان هناك اتفاق سياسي يلوح في الافق لتحرير قرى شعبنا وارجاعه الى ارضه لذلك على عاتق احزابنا ومؤسساتنا وجمعياتنا وكنائسنا القيام بمؤتمر يكون على نطاق العالمي والمطالبة بحكم  ذاتي للحفاظ على تاريخنا وارضنا وشكرا