رثاء في اربعينية الفقيد وسام صائب بشي.


المحرر موضوع: رثاء في اربعينية الفقيد وسام صائب بشي.  (زيارة 2015 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ن ش

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
رثاء في اربعينية الفقيد وسام صائب بشي.

نهاد شامايا
اربعون يوما مضت على رحيلك ياوسام. قبلها كانت حياتنا اكثر مرحاً, ولم يكن الحزن قد كسا أيامنا بلونه الباهت الكئيب.
كان لوالدتك الثكلى الكثير لتقوم به منذ ساعات الصباح الاولى وحتى المساء. حيث الفطور مع وسام وترتيب سريره وغرفته وملابسه التي كان يحرص ان تكون نظيفة ومكوية لتناسب أعتداده بنفسه وشبابه ووسامته وأناقته وحضوره بين أصدقائه. ثم تهيئة الغداء الذي يشتهيه وسام , حتى أقراص الخبز بالجبن التي طلبت منها تهيئتها قبل رحيلك بساعات لازالت تنتظرك, ولكنك لا تأتي.
لازالت والدتك تصحو كل صباح وتهرع لغرفتك علّها تراك راقداً في سريرك الصاخب. علّ ما مرّ كان كابوسا وتفيق منه فتستغفر ربها وتطلب الستر وتحمده على انها لازالت تكحل عينيها برؤية طلتك البهية, ولكنها لا تجد غير سريرك فارغا من أي أثر للحياة فترتمي عليه حاضنةً مخدتك تشم منها رائحتك الطيبة وتضم ملابسك في احضانها لتغسلها بدموعها ونحيبها.
لم يعد لها ما يشغلها الان ياوسام غير التحسر على تلك الاوقات التي كانت تحس فيها بدفء وجودك, بصوت موسيقاك وضجيجك الذي كان يملأ البيت بالحياة, بضحكاتك ونقاوة قلبك و أنفاسك العطرة التي كانت تستمد منها قوة وجودها, بالتخطيط لاختيار زوجة المستقبل والعشرات من الامنيات الدافئة التي كانت مدار حديث أماسي الشتاء الباردة.
لقد مسح الالم الابتسامة من وجه شقيقك وكسر قلوب شقيقاتك. لا احد منهم يصدق لحد الان انك لم تعد موجودا في هذا الكون وانهم لن يروا أبتسامتك الجميلة بعد اليوم.
وماذا اقول عن والدك المكلوم برحيلك, مع انه يداري احزانه ليواسي والدتك , لكنه لا يستطيع ذلك طويلا فيتسلل الى ركن معزول ليبكي بحرقة قلب الاب المفجوع برحيل ابنه الذي كان يرى فيه العكاز الذي سيتعكز عليه أيام شيخوخته.
كل ذلك ضاع في طرفة عين . في لحظة قاسية مشؤومة سرقت أفراح أهلك وأقاربك وأصدقائك ومحبيك. الكل صُدم برحيلك المبكر المؤلم يا وسام والكل يصلي لك ويتضرع الى الله ان يرحمك وينصفك في ملكوته بعد ان قست عليك الحياة, وغادرتها حتى دون اية حقوق. فاللصوص والهمج الذين يديرون العراق اليوم يرون أن فقدانك لحياتك شيئ لا يستحق حتى الراتب التقاعدي.
كنا نتمنى ان تعيش الامل الذي بدأ يولد هذه الايام في ساحة التحرير. الامل في ان يتعافى العراق الذي كنت تحب وتتمنى له ولأهله كل الخير, والذي خدمته بكل شجاعة وشهامة.
سنشعل الشموع هذه الليلة ونصلي لك أن تكون روحك في سلام وراحة ابدية في ملكوت السماء بشفاعة امنا العذراء ورحمة ربنا يسوع المسيح.





غير متصل Enhaa Sefo

  • مشرف
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1682
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.enhaasefo.com/

مؤلم جدا ان نعيش الحزان ألما على فقدان الاحبة
فهناك من رحيله يبقى مجرد حلم
وحضوره يغمر الحياة بهجة وألق
هكذا نشعر بمن نحبهم وفارقونا

شكرا نهاد لصدق هذه المشاعر
تحياتي
انهاء