عيد الصليب في استراليا ومعاناة شعبنا في الشرق


المحرر موضوع: عيد الصليب في استراليا ومعاناة شعبنا في الشرق  (زيارة 1503 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 396
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عيد الصليب في استراليا ومعاناة شعبنا في الشرق

                    ليست المرة الاولى التي اكتب عن التجاوزات الكنسية التي تقترف من قبل المدعوين (مسيحيين) في بلاد المهجر. ففي كل عام نشاهد بين شهر واخر تجاوزات علنية ضد المحرمات والطقوس الدينية وذلك بمباركة الاكليريكين.  فعلى الرغم من جلاء المعاناة والبؤس الذي يخنق ابناء شعبنا في العراق وسوريا، والمستقبل المجهول الذي يخفي في طياته ألم اخر يحرقنا على اللذين اختطفوا وهم تحت رحمة الارهابيين ولا نعرف شيء عن احوالهم، وعلى الذين هُجروا وهم عالقون بين مطرقة داعش وسندان التقاعس الدولي، وعلى الاباء والأمهات الذين يبكون على حال اطفالهم واحفادهم وووولخ، كل هذا مع كل الاسف لا يؤثر قط على الذين  يعيشون في المهجر . اذ ان بعض من ابناء شعبنا في المهجر لا يزالوا يعيشون في قصورهم العاجية مفرطين رباطهم عن ذلك الواقع المر والمؤلم الذي يكتنف حياة كثير من ابناء شعبنا. وهذا بالتحديد ما يدفعنا للحكم بان هؤلاء القوم لم تكن ابدًا لديهم مواقف انسانية صادقة تعكس حزنهم وتوجعهم لما يحدث لإخوتهم في العراق.  اذ ان المواقف الصادقة ثابتة ولا تتغير لكي تمت للواقع بصلة. غير ان مع كل الاسف مواقف بعض المدعوين مسيحين في سدني وبالتحديد في تذكار عيد الصليب عكسوا لنا صورة غير مشرفة لا بل حتى اتجرأ للقول بانها صورة مُخيبة ومخجلة جدًا اذ يستاء ويتذمر المرء منها تحديدا في مثل هكذا اوقات.

اذ نحن نعلم علم اليقين، بان التاريخ يشهد والطقوس الكنسية تؤكد بان جميع المناسبات الدينية لها طقوس كنسية معينة، هو تقليد كنسي متعارف عليه لدى جميع الكنائس الرسولية. ومناسبة تذكار ابائنا القديسين او الاعياد الدينية التي وضعتها الكنيسة من اجل المنفعة الروحية لابنائها لها طقوس روحية، تتعالى بالنفس والروح الى القدسية. غير ان احباؤنا في سدني ضربوا هذه كلها بعرض الحائط وانساقوا وراء رغباتهم الدنيوية. فبدل التضرع وزيادة الطلبات في المناسبات الدينية لأجل من هم متضررين في جميع انحاء العالم وبالأخص لأجل شعبنا المنكوب، نرى هؤلاء الاخوة الاحباء يرقصون بكل برود على جراح ابناء شعبهم وذلك في تذكار عيد الصليب.

 كما قلت سابقاً  نحن اعتدنا في كنائسنا بان نشاهد مثل هكذا مواقف مغزية في ايام الاعياد الطقسية والتذكارات، ولسنا متعجبين من ذلك، لكن الذي يحيرونا هو غياب دور الكنيسة في هذه المناسبات. اين رجال الدين؟ لماذا لا يوجد توعية كنسية حيال ما يجري؟ الم يكن من الافضل عوض الرقص والغناء، السجود والركوع امام الصليب طالبين من الذي عُلق عليه ان يرحمنا وان يمد يد المعونة الى اخواتنا المنكوبين من جراء المعارك في بلاد المشرق؟ 

على اي حال، اي شخص حر في تقيم المواقف، واي شخص حر في تصرفاته، لكن لو كان الحديث عن جماعة تعكس هويتنا الدينية  بين الامم والكنائس الاخر، فهذا يتطلب من الجميع وقفة  احتجاج، اذ لا يجب على الاطلاق ان تشوّه الكنيسة برمتها بسبب تصرفات هؤلاء القوم ولا يجب على  رجال الكنيسة ان يصمتوا حيال ذلك. ففي سكوتهم عنما يجري تنساق الكنيسة بطريقة او اخر لان يكون لها دور اساسي في تلك التجاوزات، على الرغم من ان الواقع يؤكد ذلك، لكن لنتمنى ان  يستيقظ رجال الدين من سباتهم وان يعلموا   هؤلاء القوم الذين يشوهونا تعاليمنا المقدسية وطقوسنا العظيمة، والذين هم اساساً  ضحية الإهمال الكنسي، ان يكفوا عن ما هم فاعلون. لذلك اطلب من المطران مار ميلس زيا والمطران مار يعقوب دانيال وغيرهما ان يمنعوا هذه الخرفات في ايام العيد وان يضعوا حدًا لهذه المهزلة.

الخير وراء القصد
جورج ايشو





غير متصل سيزار ميخا هرمز

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1040
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ جورج أيشو المحترم
كما تفضلت أن هذه ليست المرة الاولى أن تكتب حول ما تسميه التجاوزات ... وهذا أن دل على شيء يدل على حرصك وغيرتك .. أحييك على هذا
اخي جورج ..
أعتقد أن الحياة تستمر فكما أن هناك موت هناك حياة .. أقصد هناك من يموت وهناك من يولد ..
صحيح شعبنا وقضيتنا ما تزال قائمة .. وشعبنا ما زال مهجر ومشتت .. ونحن في بلدان الانتشار الكثير منا  لا يكثف جهوده لتخفيف وطاة ومعاناة شعبنا ..
بخصوص عيد الصليب .. هو من أسمه عيد ... أي فرحة والبعض يعبر عن فرحته بالطريقة التي  أشرت اليها ... وهكذا فيما يعرف بالشيرا الذي هو أستذكار لقديس أو شفيع معين ... وان لست  بالضد من الفرحة ولكن تخرج هذه الامور من أطارها الطبيعي بسبب المبالغة من حيث الرقص والبذخ والاكل والمشرب .. وأعتقد لو كرست من اجل القضية سيكون لها صدى ووقع أكبر عند ربنا وعند شعبنا ..
أستغرب احيانأ من الحفلات بمناسبة العماذ أو التناول .. للصرف والبذخ .. ,اتمنى ان لا أفهم خطأ بهذا الموضوع أني  بالضد من الفرحة .. ولكن بدءت هذه الامور تثقل من كاهل الكثير ومشاكلها في مجتمعاتنا كثيرة ..
أخيرأ .. سيدنا مار ميلس ومار يعقوب ومار أميل نونا وبقية الكهنة والاساقفة .. سيتكلمون ويعظون وأكيد لن يقبلون بان تتم هذه الامور داخل مجمع الكنيسة .. لكن ان كانت هناك جمعيات وتجمعات تقوم بهذه الامور في الحدائق أو الباركات .. فما هو ذنب الكنيسة ..
تقبل تحياتي أخي جورج .. واتمنى أنك فهمتني فقد حاولت أيصال الفكرة
وعيد الصليب مبارك على الجميع
سيزار ميخا هرمز



غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 396
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ والاستاذ الاعلامي سيزار ميخا هرمز
اشكر مرورك الكريم على المقال، اعتز اعتزازًا كبيرًا بتواجدك وقراءة تعليقاتك المحترمة والبناءة.

اخي الحبيب سيزار، في البداية دعني اقول لك بان كلمة (العيد) كلمة اصلها اكدي معنها (بين فترة وفترة) مستبطنة من الاسم  (عِدن) اي الوقت. واستـُخدمت الكلمة (العيد)  قديمًا في سفر الخروج من قبل الله جلت قدرته او من قبل (الآلهة الوثنية لدى الاشوريين والبابليين)  لكي يستمر الاحتفال بالعيد ولا اظن بان لها علاقة بالفرحة. 
اخي العزيز، تفسيرنا واحتفالنا بالعيد في كنائسنا (الكلدانية والاشورية والقديمة) التوى مفهومهما بشكل غريب. الفرحة ليست مُحرمة، لكن يجب ان تتقيد بالمفاهيم والسلوك الدينية والاخلاقية ويجب ان تـُميز الوقت والمكان. فلو نظرنا الى العيد بنظرة علمانية، فحتمًا فرحتنا لن تكتمل في الركوع وتقديم الصلوات من اجل العالم ان لم يكن هناك بذخ وشرب ورقص وغناء، ومثالك عن العماد والتناول خير دليل على نظرتنا العلمانية حيال طقوسنا اعيادنا...وهذا كله لا وجود له في قاموسنا الكنسي، هذا كله من اختراع اناس شغوفين لزيادة الاثم.
ذنب الكنيسة اخي سيزار هو عدم وجود جراءة في الوعظ والكرازة. الكنيسة لا تستطيع ان تحرم هذه الاشياء وذلك خشية من ان تفقد مؤمنيها، كما قال لي احد القسوس حينما اعترضنا على ادخال الغناء في فناء او حديقة الكنيسة في يوم تذكار القديس قال لنا: (دعهم يرقصون في الحديقة وبعدها يصلون داخل الهيكل لربما يقبلهم الله ويرجعوا اليه). اليست هذه قمة المهزلة؟ اين دور الكنيسة في هذا؟ زد على هذا كله، الجمعيات و المؤسسات التي تعارض تعاليمنا وتتجاوز على معتقداتنا حتى وان كانت من صلبنا فلسنا بحاجة لها. الكنيسة تقود الجمعيات وليس العكس. 
في المسيح
اخوك جورج ايشو