لقاء مع لطيف پـولا


المحرر موضوع: لقاء مع لطيف پـولا  (زيارة 842 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل باسم روفائيل

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 73
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لقاء مع لطيف پـولا
« في: 09:02 04/10/2015 »
         اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي
•   لقاء مع لطيف پـولا




نظرا لأهمية الفن ودوره الكبير في الثقافة والرقي الحضاري واكتشاف المواهب الفنية بمختلف اشكالها وتأثيره في نقل حقائق الواقع الذي يعيشه المجتمع ويعكس أيضاَ معاني جميلة للحب والحنان والبراءة والتسامح ونبذ العنف والكراهية بين الناس سواء في المسرحيات والأغاني والشعر وغيره من الفنون ، ارتأينا في هذا العدد الى لقاء الفنان والشاعر القدير المعروف الأستاذ لطيف پـولا . وعند السؤال عن بطاقته الشخصية قال انا لطيف موسى اسحق پـولا من مواليد القوش 1946 م , حاصل على شهادة  بكالوريوس اللغة الانكليزية في جامعة المستنصرية / بغداد .                               
س/ كيف كانت بداياتك في الفن؟
منذ نعومة اظافري كان الفن يدور في دمي فتوجهت الى تعلم العزف على الناي منذ الصغر وكنت أصنعها من القصب . ولما كان جدي وأبي وأمي مرتلون جيدون وبالوراثة كانت لنا حنجرة جيدة تساعدنا على الترتيل والغناء بالإضافة إلى أجواء القوش الرومانسية وطبيعة العلاقات الاجتماعية
                            1
البسيطة مما شجعني إلى الولوج في طريق الفن فكنت أرتل في السعانين مع أصدقائي الأطفال مقامات كنسية وكان القس ابراهيم زلفا قد شخصني للقيام بهذه المهمة كما إن أساتذتي في الابتدائية كانوا قد شخصوا موهبتي في التمثيل وقوة حنجرتي فساهمت منذ إن كنت في الصف الثالث الابتدائي في اداء بعض الأدوار من كتب القراءة في الساحة المدرسية ، وفي الخامس الابتدائي شاركني الاستاذ حكمت زيباري معلم النشيد في الفرقة وأتذكر من الأناشيد التي كنا نؤديها   (أزئير الاُسد دوّى أم نشيد الرافدين). وكان الأستاذ حكمت يعزف معنا على آلة الأكوروديون . وحين دخل علينا في الصف الرابع الابتدائي احد المعلمين , أظن كان اسمة عبد السلام , ومعه العود ، انبهرتُ لما رأيت تلك الالة الموسيقية معه . وحينما بدا يعزف على أوتاره شدني إليه بل سحرني . وحالما خرجنا من المدرسة ذهبت لأبحث عن علبة البانزين (گلن) وركبتُ عليها خيوط السبح (نايلون) وقطعة خشبية وجعلت مفاتيحه مفاتيح علب اللحم وجعلته على شكل عود بدائي, وبدأتُ العزف عليه ومن دون دوزان . وعندما ذهبت إلى بغداد كان أخي فاضل (الفنان فاضل پـولا) قد اشترى عوداَ, بدأت أمارس العزف عليه خلسة .وفي سنة 1967 حينما كنت في الجامعة اشتريت كمنجة من السيد هاشم رجب كان له محل لصنع العود في محلة الاورفلية في باب الشرقي
وفي 1971م بعت معظم كتبي  في اللغة الانكليزية التي درست بها في الجامعة بثمانية دنانير لمكتبة كارانيت في الباب الشرقي واشتريت بها عوداَ .وعليه أصبح بحوزتي آلة الناي والعود والكمان . وعندما أصبحت مدرسا للغة  الانكليزية في ناحية  واسط أخذت معي الآلات الموسيقية
                           2
وأنشأت في الناحية المذكورة مسرحاَ بالتعاون مع زملائي وطلابي الأعزاء ولحنت لهم أناشيد وطنية ,والفت أول مسرحية لهم عنوانها (أبو زنـيـِّد) تعالج المشاكل الاجتماعية في الريف الجنوبي. واكتشفت من بين طلابي الاعزاء قابليات فنية فذة ومواهب في الشعر والموسيقى وأصبح الكثيرون منهم فيما بعد فنانين وكتاب ,كانوا يرسلون لي انتاجاتهم الادبية والفنية حينما كنت في بغداد بعيداَ عنهم .  وعندما انتقلت إلى بغداد استدعتني الهيئة الادارية لنادي بابل للمساهمة في المهرجانات الصيفية لأقدمت عدة أوبريتات وأناشيد ومسرحيات منها: أوپريت ((الحصاد)) واوپريت ((حب في الغروب)) واوپريت((بين الفدان والسندان)) ومسرحية ((كدو و غزالة)) أما الأناشيد منها: (اسود الرافدين) و ((نصنع ما الشعب يشاء)) و (يا أبناء الرافدين) وأناشيد أخرى في اللغة السريانية. وحينما جئت إلى القوش بذلت جهوداَ مضنية في تأسيس فرق فنية فأسست فرقة للأوپريت وفرقة للنشيد منها فرقة بلابل القوش تتكون من أكثر من عشرين  طفلاَ .وقدمت اوپريتات وأناشيد في القوش ودهوك   وعنكاوة وتلسقف وكرمليس منها اوپريت( الحصاد )واوپريت  أريا دشينا (أسد السلام يقصد هنا توما توماس) و أوپريت ( مطمتا قوتى ) للأطفال .ومسرحية  (هلو بيبوني)ومسرحية (پولص و  ميخو) .كما صورنا في القوش عشرات المشاهد للفيديو كليب وفي وكذلك خارج القوش في بوزان وسريشكة ودير مار بهنام ودير مار كوركيس في فيشخابور وبندوايا وأماكن أخرى عديدة . تفرغتُ في القوش للكتابة والتأليف الأدبي والموسيقي فصدر لي 16 كتاباَ وأكثر من 30 ألبوماَ .وتحت يدي الآن اربعة  كتب جاهزة للطبع
                                    3
 بالإضافة إلى مساهماتي في الصحافة منذ عام 1971 ولحد هذا اليوم ، صدرت لي مئات المقالات جمعتها في كتابين عنوانهما (نسغ الحياة) وكتاب أخر جاهز للطبع عنوانه (مقالات من خلف القضبان), و أرسلت كتاباَ ضخما يحتوي على 550 صفحة عنوانه (ينابيع الانغام) الى مديرية النشر والطبع والتابعة في وزارة الثقافة في بغداد انتظر صدوره بفارغ الصبر وكان من المؤمل ان يطبع منذ 1914 م ,الا ان الظروف حالت ,ولا تزال , دون ذلك ..

س/ ما هو أول عمل فني لك؟
عندما كنت في الصف الرابع الابتدائي دعانا المرحوم العم سليمان ساكو, وكان جارنا ووالد صديقي يوسف ,  للمشاركة في حفلة نيشان ابنه كريم وكان ذلك في عام 1956 وكان عمري حينذاك عشر سنوات. وكانت التقاليد الجارية  والعرف الاجتماعي السائد في القوش انذاك بحكم المحبة التي كانت تجمع ابناء المحلة أن يشارك  جميعا ونساهم في حفلة العرس لأبناء محلتنا .ولما كنت امتلك صوتا جيداَ ولي القابلية في تأليف وحفظ الشعر البسيط الذي يُغنى في الحفلات ( خلولًا خلولا ,دعْوًةًٌْا داواثا). وكانت ايام العرس تستمر لمدة شهر تقريباَ انذاك . وعليه كنت في
                               4
  نيشان جارنا كريم ابن سليمان ساكو في مقدمة الذين كانوا يذهبون إلى بيت العروس إذ كنت اغني من بيت العريس إلى بيت العروس في أزقة القوش وكانت الجماهير تصفق وتردد معي الأغنية الشعبية المعروفة آنذاك (سنجاق مصدرخ هلي) وقد أدخلتها فيما بعد من ضمن ألبومي السادس عنوانه (أنغام لا تنسى). وفي يوم عرس الجار كريم كنت مغني الحفل وخاصة في الليالي حينما كان ابناء المحلة يجتمعون فكنت اغني للشباب والشابات وهم يرقصون ويدبكون على الأغنية .وكنت أيضاَ اعزف على الناي الذي اصنعه من القصب بين أصدقائي .وفي بغداد عام 1962 أصبحت عضواَ في نقابة الأعمال التجارية وشكلنا فرقة فنية وكان عمري آنذاك 16 سنة والفرقة كان يراسها  الفنان المعروف المرحوم غازي الكناني وعبد علي اللامي .وكنت اعزف على الناي على مسرح نقابة الأعمال التجارية . تلك كانت البدايات الفنية التي لن تغيب عن بالي أبداَ .       
س/ ما هي أخر أعمالك الفنية؟
أخر أعمالي الفنية كانت قصيدة (من يبكي عليك نينوى) على
                               5
 اثر العمل التخريبي الذي قام به داعش في الموصل في تهجير الشعب وتحطيم الاثار . و آخر قصيدة قرأتها في نادي القوش العائلي في حفل تأبين المحامي المرحوم الأستاذ رحيم قلو عنوانها  ( قلوبنا مثواك) مساء يوم السبت المصادف 7 ـ 8 ـ 2015م .                             
س/ كلمة أخيرة لمجلة الشبيبة...                   
الشباب دائماَ وأبداَ هم المحرك الأول في تقدم المجتمع وتطوره وقوته ,وهم الأداة الأساسية في الدفاع عنه وفي بناء صروحه ، وتشهد هذه الأيام الصعبة على ما أقول إذ ترى الشباب الواعي والمتحمس والثوري في مقدمة أبناء الشعب
في الدفاع والذود عنه ,سواء كان ذلك في سوح المعارك القائمة بين الشعب والارهابيين في كل مكان, او في التظاهرات التي يقودها الشباب ضد الفاسدين والمخربين وضعاف النفوس والمتخاذلين . اما في القوش فقد دقت الشبيبة نواقيس العمل في وقت كان الكسل يخيم على الكسالى الساكنين في المقاهي و مفترشي الطرقات ، فحمل الشباب الفؤوس والمعاول يحفرون ويزرعون و يصلحون الطرقات. كذلك بالنسبة لرابطة المرأة في القوش لم تدخر جهداَ في مشاركة أخيها في الدفاع و البناء .                                 
تحية قلبية من صديق الشباب و صديق المرأة العاملة .                                           
أخوكم دائما وأبداَ لطيف پولا .     
       
و بدورنا نقدم شكرنا و تقديرنا للأستاذ لطيف پـولا على هذا اللقاء القيم ملؤه الإبداعات الفنية والأدبية في كافة المجالات ونتمنى له التوفيق في أعماله الفنية القادمة و دوام الصحة والعافية .
                                      6