متى نشنف اسماعنا بـ ( براءة ) ( المظلوم ) صدام حسين واعوانه ؟؟!
وداد فاخر *
بعد ان ذهب وزير حقوق الانسان السابق في وزارة أياد علاوي غير مأسوفا عليه ، احسست بشيء من الراحة النفسية كون الاخير كان يستفزني دائما في رواحه ومجيئه للإطمئنان على راحة ( السيد الرئيس ) ، وتوفير كل ما يطلبه ( سيادته ) من مآكل وملبس وسيكار هافاني فاخر ، وحتى أنني أحسست في داخلي بأن هناك ( خطأ ) قد تم اقترافه بحق ( القائد الضرورة ) ، وإلا لم يولي السيد الوزير كل ذلك الاهتمام الغير عادي لشخص صدام حسين بالذات؟! . لكنني أحسست بـ ( براءة ) صدام وأعوانه الآن في ظل حكومة الدكتور الجعفري ، وما تقدمه من تسهيلات لمحامي صدام وطارق عزيز وغيرهم من ( المدافعين عن العدالة ) بعد أن ( تجاوز العراقيون ) الخطوط الحمر في الإساءة لـ ( أبطال العروبة ) و( حراس البوابة الشرقية ) للوطن العربي ، لذلك ترك المجال لاولئك ( النشامى من الرجال ) لبث اخبار ( القائد الضرورة ) و ( السيد ) نائب رئيس الوزراء طارق عزيز نسيب أحد ( ابطال العروبة ) الطيار ( منير روفا ) الذي هرب بطائرة الميك 21 لأسرائيل قبل عام النكسة العروبي ، وقد كان لاطلاع اسرائيل على مميزات الطائرة الروسية دور كبير في كيفية التعامل معها بعد ذلك في كل حروب العرب البهلوانية التي لم يكسبوا فيها غير العار الذي جلل هاماتهم . فقد عرف عن البدوي العربي مواقفه ( البطولية ) فقط ضد الآخرين من العرب من غير عشيرته ، فهو مبدع فيها منذ القدم ولا داع لسرد ما حصل في حربي البسوس وداحس والغبراء ، فنحن نعيش تلك الصور العربية المخزية الآن على يد ( أبطال العروبة الأشاوس ) من ضباط ( القائد الضرورة ) الذين هربوا كالنعام يوم دخل الامريكان فاتحين بغداد وإضطر حتى كبار قادتهم لنزع سراويله البيضاء كي يسلم بجلده ، وبعد ذلك فليحلها حلال ، وها هو اليوم جاء ليحلها ويبيع كسلفه البدوي الجاهلي بطولته على ابناء جلدته فقط ، وعادوا من جديد بعد ان ارتدوا سراويلهم لـ ( يجاهدوا ) هم وزرقاويهم الذي قرر تحرير فلسطين من العراق ، كما كان يفعل ( القائد الضرورة ) دائما .
وما يهمني هنا هو إنني اصبحت على ( يقين تام ) بـ ( براءة ) صدام حسين ، الذي سمعت بأنه قد أصيب بالكآبة والضيق ، بعد ان سمع عن زيارة عائلة زميله في ( العروبة ) طارق عزيز ، وما توارد من اخبار عن قرب إطلاق سراحه ، بينما لم يسمح ( القساة ) من الامريكان لحد الآن بمعاملة صدام حسين كما كان يعامل مناوئيه في سجونه ( المكيفة ) ، والمزودة بـ ( أرقى انواع المطابخ ) ، والتي لا تحتاج لـ ( شهادة ) من احد ، كون ( السيد الرئيس ) قد وثق كل تصرفاته ، وردود افعاله تجاه معارضيه السياسيين أيام كان يحكم العراق بطريقته ( الديمقراطية ) ، وترك لنا العديد من الوثائق التي تنبيء عن ( بطولته ) و ( غيرته ) العربية ، حيث إنه كان ( رؤوفا) بكل العراقيين فقد كان ( عطوفا ) عليهم ، ولم يتركهم يتألمون طويلا فسارع لاعطاء ( اوامره الرحيمة ) لضباطه ( النشامى ) الذين يقودون كل اعمال ( الخير ) الآن من ( تفخيخ وتفجير ) لتقديم ( العون ) للعراقيين ، للإسراع بـ ( إدخالهم ) الجنة كما فعلوا من قبل مع ( العصاة ) الكورد في حلبجة ، او الشروك ( الصفويين ) ، على رأي أحد الكتاب من ( الوطنيين ) جدا ، والذي لاهم له الآن سوى ( كشف تآمر ) الشراكوة الصفويين في البصرة . وقد فعل ( السيد الرئيس ) ( خيرا ) بـ ( بتنفيذ حكم الشعب ) بهم في ( صفحة الغدر والخيانة ) . ولهذا فقد كان ( الإخوة ) من هيئة علماء المسلمين على ( حق ) بالمطالبة بعدم ادراج أي فقرة في الدستور الدائم الجديد ( تمس ) حزب البعث ، ومعهم العديد من ( أبطال العروبة ) الذين هددوا بالوقوف في الاستفتاء في 15 إكتوبر المقبل بالضد من ( الدستور الطائفي ) . وزاد ( عجبي ) بموقف ( البطل العروبي ) والبعثي القديم الذي لا زال مخلصا لحزبه ( العظيم ) صالح المطلك لأنه ، وبقية المغيبين كما قال عن نفسه وكل من أمتنع عن المشاركة في العملية ( المزورة ) للانتخابات السابقة ، وحزبه العفلقي كان على ( حق ) في كل ما ( فعله ) حاضرا في الوقوف ضد إئتلاف الكورد و ( العجم ) الذين قدموا من إيران ، كما كانوا دائما على ( حق ) في تأديب( العصاة ) الكورد ، و الشروك ( العجم ) . وما يقوله صالح المطلك والشيخ ( الجليل ) عبد السلام الكبيسي وبقية ( الإخوة ) السنة من معتنقي فكر البعث ( التحرري ) من إن الفيدرالية هي مدخل لتقسم العراق ، فذلك قول ( صائب ) لأننا نرى كل البلدان التي تطبق الفيدرالية تعاني من ( الانقسام والتشظي ) ولدينا العديد من الشواهد على ذلك ، فهناك ( حرب اهلية ) في امريكا ، واخرى في الاتحاد السويسري الذي لا زال ( مقسما ) للآن ، و( يحتاج ) لقائد عسكري بعثي لكي يعيد وحدته التي ( قسمتها ) الفيدرالية .
و( طرت فرحا ) وانا أسمع عن التحالف ( المقدس ) بين ( أبطال البعث العروبيين ) من هيئة علماء المسلمين ، ورجال مقتدى الصدر من بعثيين ورجال مخابرات سابقين ، وحفاري القبور الجماعية ( المنتجبين ) ، بغية الوقوف مجتمعين ضد الكورد والصفويين من الانفصاليين .
وزاد ايضا من ( يقيني ) بـ ( براءة ) ( بطل العروبة ) ، ما يفعله القضاء العراقي ( النزيه ) من ترك كل ( المجاهدين ) العرب دون محاكمة او أي إجراء قانوني ، والذين قدموا من اجل ( مقاومة ) المحتلين الامريكان ، و( تخليص ) العراقيين من الكورد ( الكفار ) ، والشيعة ( الصفويين ) من الخارجين عن ( الملة والدين ) . لذلك فموقف القضاء العراقي ( النزيه ) يثير ( الإعجاب ) كونهم لا زالوا كما عهدناهم يحمون ( رجال الحزب القائد ) من ( الهمج الرعاع ) الذين يريدون الانتقام منهم ( ظلما ) .
واخيرا ألا ترون معي جميعا بأن كل ما قلته ( صحيحا ) وبأن من وضع ( بطل البوابة الشرقية ) في السجن كان على خطأ ، مما تركه عرضة للهلوسة وكتابة الرواية والشعر بعد ان كان لا يفقه سوى لغة ( التاديب ) بالقتل ؟؟!! .
* كاتب عراقي / فيينا [/size]