نيراريات – 44 -


المحرر موضوع: نيراريات – 44 -  (زيارة 575 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات – 44 -
« في: 17:54 30/10/2015 »
نيراريات – 44 -
                                       

أسقطوا ديكتاتورية صدّام , وأقاموا ( ديمقراطية ) رجال الدين , عار على البرلمان العراقي الرجعي والمتخاذل أمام التيارات الدينية , إجحاف بحق المسيحيين في قانون ( البطاقة الوطنية ) , أو بالأحرى قانون البطاطة الترهيبية , وكان على ممثّلينا في البرلمان قبل أن ينسحبوا من الجلسة أن يقترحوا قانونا إضافيا على قانون ( البطاقة الوطنية ) والذي ينصّ على : " يتبع الأولاد القاصرون في الدين من اعتنق الدين الإسلامي من الأبوين " و يكون القانون الإضافي كالآتي : " يتبع الأولاد القاصرون في الدين من اعتنق الدين المسيحي من الأبوين " , أليس العراق ينتعشُ في ظلّ الدم-قراطية !؟ .

يأتي الربيع ليغيّر خارطة العالم إلى الأخضرْ , وأتى الربيع العربي ليغيّر خارطة العرب إلى الأحمرْ .

يُعطي لنا الروسُ ما لذّ وطابْ ، ويُعطّروننا بأزكى الأطيابْ ، لقد دخلوا القلوب والألبابْ ، تعالوا نصفّق لبوتين ربّ الأربابْ ، هذا النسر الروسيّ الخلّابْ ، يطبقُ مخالبه على الإرهابْ .

اشعر بالخطيئة كلّما نسيتُ صلواتي الثلاثة , صلاة الصباح والعصر والليل , ولا أنسى الصلاة الرابعة التي أضفتها وأصليها إليكِ كي تُبقيني جميلا في العشق مثلكِ .

أتعجبُ من الذين ركضوا إليكِ بكلتا الساقين ولم يصلوا , وتعجبّوا هم بي كيف ركضتُ ووصلتُ إليكِ على ساق واحدة !! .

ثمة آصرة مدهشة بيننا وبين العراق , وإن غادرناه لا تغادرنا رائحة جلدهِ , ولا تغادره رائحة جلدنا .

حاسة التوقع أصبحت ضعيفة عندي , كلّما أتاني كلبٌ لا أدري هل أتى ليتمسح بي أم ليعضّني .

إذا أردتَ أن تقتل كاتبا, أكسر قلمه
إذا أردتَ أن تقتل رساما , أحرق ريشته
إذا أردتَ أن تقتل مطربا , مزّق أوتار قيثارته
إذا أردتَ أن تقتل خطيبا , أغلق على فمه
إذا أردتَ أن تقتل سياسيا , إخلعه عن منصبه
إذا أردتَ أن تقتل وطنيا , أحتل وطنه
وإذا أردت أن تقتل شعبا , إقضي على لغته .

الطعنة في الحرب تأتي من الخارج , والطعنة في الحب تأتي من الداخل , وطعنة نظرتكِ تأتي من خارج الداخل ومن داخل الحارج .

كلّ يوم أغرق فيكِ رغم أنكِ لستِ المحيط ولا البحر ولا النهر ولا الساقية ولا البُركة , أنتِ قطرة تهدد كلّ مياه العالم .

القصيدة التي أكتبها لكِ هي شجرة أغرسها في تربتكِ , تنمو وتثمر من ذاتها ليس بفعل الهواء والماء والغذاء , إنما بفعل روح العشق .


هكذا تحوّل شِعري إلى ديناصور إسطوري عندما راح جمالكِ يقفز كالعندليب بين سطوري .

شكرا لكِ , أخرجتِ موهبتي الكتابية الرسمية المتجمدة من صندوق العصر الجليدي .

إنّ الذي خزّه الأذى , لا يدري أيّ حذوٍ حذى , وأيّ هذيانٍ هذى , ولم يُخرج من عينيه القذى , وإذا سألته ووبّخته إذا , قال لأنه كذا وكذا .

انتِ جيل من قطرات المطر , جميع القطرات تحررتْ من غيماتها وأسرعتْ إلى احتضان الأرض , أما انتِ أيتها القطرة الغريبة الشكل والحجم واللون تحررتِ من غيمتكِ أيضاً ولكنكِ تريّثتِ في السقوط وبقيتِ عالقة بين السماء والأرض منتظرة ولادتي لتسرعي إلى احتضان عطشي .

من تربة عينيكِ وليس من تربة تركيا ينبع دجلة والفرات , من حدائق وجنتيكِ وليس من حدائق الجنّة نُقلتْ أزهار الربيع إلى الجنائن المعلّقة , من شفتيكِ وليس من مصدر آخر أُقتبستْ الملاحم الشعرية والحِكم والعلوم البابلية والآشورية والسومرية ودُوّنتْ على الألواح , ومن جبلة يديكِ كان صُنعي قبل أن تصنع آلهة النهرين أدامو .

أعرف أنني سأندم , ولكنه شرّ لا بد منه أن احرق صورتكِ التي كنتُ أقدّسها في هيكل وجداني , وأهدم الوثن الذي ركعتُ أمامه منذ عصر ظهور الأديان , لا خيار آخر لي إلا أن أُسقط عذرية العلاقة بيننا وأفضّ بكارة تاريخ الحب الكاذب , هل تُربككِ الفضيحة ؟ , بيني وبينك الآن هوّة هالكة , وظلمة حالكة , وأسلاك شائكة , فهل يُسعدكِ السير إليّ ؟ .

سوف أدخل التاريخ كما دخله سنحاريب وشلمانصر وآشور بانيبال وآغا بطرس بانتصاراتهم ، وأنا أيضا بانتصاري في حبكِ وتنصيبي أول ملك تطأ قدماه مملكتكِ العذراء .

لو ما كنتِ تقرأين أشعاري كلّ يوم ، لاستحالتْ غبارا .
الأنظمة القمعية تحسب ألف حسابْ ، تدفع بشرطة الآدابْ ، لاعتقال طلاب كلية الآدابْ .

أعـذريني ، أنا لستُ انسانا آلياً يمشي ويتكلم ويطيع الأوامر وما من شعور ، كلّ الذي أتمناه منكِ هي قبلة حيّة وليس قبلة عبر البريد الألكتروني .

هذه الظروف العصيبة تجعلنا شعراء مفخّخين نترقّب ميلاد الانفجارات ، ونحلم أن نكون قساة مثل جنكيزخان وستالين وفرانكو ونرهب الارهابيين .

أمّة لا تكون فيها الريادة لثلاثة : فنان وكاتب ومقاتل ، سوف تتناسل فيها الهزائم .

يا ربّي كيف نُحاصر من جميع الجهات ولا يُفتح لنا بابٌ ، لا باب الماضي كي نعود الى ما كنّا عليه، ولا باب الحاضر كي نبقى على ما نحن عليه ، ولا باب المستقبل كي نستقرّ على الذي يجب أن نكون عليه .

وجهكِ نبيذ شاتو مارجو الفرنسي ، تشربه قصيدتي فتترنّح سكراً وتثرثر ، ما أحلى الصدق في زلّة اللسان .

لديكِ ثلاثة خيارات ، إما أن ترقصي على جسدي رقصة الغجرْ ، وإما أن تغرزي جذوركِ في لحمي وتتورّقين كالشجرْ ، وإما أن تنقريني كالحروف على الحجرْ ، ثم اهجريني - إن شئتِ - مثلما عمري هجرْ ، آسفٌ إذا سبّبتُ لكِ هذا الضجرْ .

أبشّركم يا من ألبسوكم ثياب الجليد ، أنّ الشمس قادمة .

الشهداء الثلاثة سقطوا على تربة سوريا الطاهرة وأكملوا أعياد الثالوث الإنساني المقدّس ، عيد الثبات في الايمان المسيحي ، وعيد الشهادة من أجل الأمة الآشورية ، وعيد الإخلاص للوطن ، أُطلقتْ الرصاصات عليهم فكانت الدهشة عندما تدفّق نهر الخابور من رؤوسهم ، يا إلهي ، سوريا تملك خابورين ، ظاهري وباطني .

أنظري كيف جعلتينني مدمناً على المخدّرات ، عفوا أقصد مدمنا على شفتيكِ .

إذا كانت النظرة + الإبتسامة = الحب
وإذا كان الغيم + البرق = المطر
إذاً ..... أنا + أنتِ = القصيدة
دموعكِ مدهشة ، تودّع عينيكِ ولا تسقط على الأرض ، إنما تحلّق في السماء وتتربّع عرش النجمات الفضية .

المرأة مدرسة للحب ، ندخلها أُميّين ونتخرّج منها أُميّين .

آه لو كنتُ نحويا وبليغا في لغة العشق ، لما أخطأتُ في استعمال همزة القطع عوضا عن همزة الوصل .

الشاعر كالشجرة تهزّه فتتساقط منه القصائد .

تعلّمُ فلسفة الكلام جميل ، وتعلّم فلسفة الإستماع أجمل ، وتعلم فلسفة الردّ هي الأجمل .

تصريح ارتجالي وغير مدروس يسلخ وجه المراوغ كانسلاخ اللحاء الداخلي عن الشجرة ، فيتعرّى ولا يبقى هناك شيء يخفيه ، ولا حتى القناع يجدي معه نفعا .

تلومني الأناثُ وتقول : " ما الفرق بيننا وبين التي تعشقها ، أليستْ هي أُنثى مثلنا ؟ " ، فأقول : " نعم هي أُنثى مثلكنّ ، ولكن أنتنّ أناث خُلقنَ من أجل ديمومة الحياة ، وهي أُنثى خُلقتْ من أجل ديمومة الشِعر " .

وُلدتْ في القرن العشرين بعد الميلاد بجسد آشوريّ مسيحيّ ، ولكن فيه تناسختْ أرواح المقاتلين الآشوريين القادمين من القرن العشرين قبل الميلاد ، هـذه البطلة تحمل كرامتنا وعزّنا في يديها ، نساؤنا سلاحنا .

جاءني ملك آشوري في الرؤيا وقال لي : " إستل سيفك من غمده , إنّ من لا يأخذ السيف بالسيف يؤخذُ " , أغفر لي يا سيّدي المسيح , لقد أطعتك لأكثر من ألفي سنة , وعليّ الآن أن أطيع ملكي ليس تمرّدا على وصيّتك وإنمّا حفاظا على وجودي في هذا الزمن السيفيّ الأعصاب .

لماذا هذا التضاد بيننا , أكون مرئيا فتكوني مخفية , أكون مائيا فتكوني نارية , أكون شروقا فتكوني غروبا ,ولم يبقى إلا أن أكون مجرما لتكوني شارلوك هولمز , إحترتُ ماذا أكون حتى لا تكوني ضدّ ما أكون .

بمجرّد هذا الحزن على وجهكِ , لا يعني أنكِ لستِ جميلة , بالرغم من تراكم الغبار على السجادة الإيرانية تبقى أصيلة .

تُضحكينني حبيبتي ، أنا نهر صافي وأنتِ تديرين ظهركِ عليّ وتركضين نحو الصحراء وتحفرين في الرمال بحثاً عن الماء ، وأنا جنّة لم تدخله أنثى من قبل ، وأنتِ تجهلينني وتدورين حول أسوار جهنم ، وأنا ربيع يِسعدني أن أُلبسكِ خضاري ، وأنتِ متمرّدة تنتظرين الخريف ليلفّكِ بأوراقه الصفراء ، وأنا ديمقراطيّ أقبل الرأي الآخر ، وأنتِ ترفضين رأيي ولو كان منكِ لوضعتِه تحت الإقامة الجبرية ، ورغم هذا وذاك أنتِ حبيبتي في السرّاء والضرّاء .

تذكّري فضائلي عليكِ يا ذات الجلد الأسمرْ ، كيف جعلتُ غصنكِ اليابس يثمرْ ، وأعدتُ إلى عينيكِ اللون الأخضرْ ، وحرّضتُ برعمكِ المنكمش أن يزهرْ ، وأشعلتُ على شفتيكِ لهيبا أصفرْ ، وتجنّن على يديّ فستانكِ الأحمرْ ، أطلبُ منكِ الإعتراف لا أقلّ ولا أكثرْ ، ومهما كانت كبرياؤكِ كبيرة فكبريائي أكبرْ .


أنا واضح وجليّ الوضوح ، قصائدي هي ثيابي الحقيقية وإن كانت بالية ، لا تُغريني الثياب الصناعية ، قد تشعرين وأنا أتكلّم بأنّ في كلامي نوع من السياسة أو الدبلوماسية أمارسها معكِ ، أؤكّد لكِ بأنني بعيد كل البعد عن السياسة ، لديّ وجه واحد أرسم عليه مشاعري وليس وجهان ، ولديّ حنجرة واحدة أغنّي بها وليس حنجرتان ، وأتحدّث إليك بلسان واحد وليس إثنان ، الأبيض عندي أبيض والأسود أسود ، ولا أجمع بين الورد والشوك ، وبين الملاك والشيطان ، ولكنّ قوة عشقي لكِ لا يتحمّلها قلب واحد ، فلأجلكِ امتلكتُ قلبين .

القضية الآشورية قد تمرض ولكنها لا تموت ، السلسلة التي عقدها شهداء الأمس وعزّزها شهداء اليوم هي مثل سباق البريد ينقلُ فيها العدّاء الأول الرسالة إلى الثاني والثاني إلى الثالث وهكذا ، ويصل العدّاء الأخير إلى خطّ النهاية ظافراً .

تكوين الشخصية القومية ليس بالبدلة الأنيقة والعطر الفوّاح والخطابة ورباط العنق ، الكثير من البدلات الأنيقة تهرّأتْ وتعرّى أصحابها ، وحاملوا العطور الفوّاحة انقلبتْ رائحتهم إلى رائحة المستنقعات الكريهة ، والخطباء المؤثّرون تعقّدتْ ألسنتهم ثمّ خرسوا ، ومرتدوا أربطة الأعناق صارتْ أربطتهم حبال المشانق على أيادي شعوبهم .

فعلتُ المستحيل لأغيّر طبيعتكِ ، هدمتِ أنوثتكِ فأعدتُ بناءها ، ونمتِ على سرير جليدي فأيقضتكِ على سرير ناري ، وزرعتِ براعمكِ في صحراء قاحلة فنقلتها إلى ضفاف الأنهار ، وغيّرتُ كلّ سلبيّ فيكِ إلى إيجابيّ ، ما عساني أن أفعل أكثر ؟ هل أتضرّع إلى الله ليرسل إبنه الوحيد ويُصلب ثانية كفّارة عن أخطائكِ أنتِ فقط ؟!

أمعنتُ النظر في مسلّة حمورابي وتعجّبتُ من نفسي كيف استطعتُ فكّ رموزها المسمارية وقراءة حولياته وقوانينه ، وأمعنتُ النظر في مسلّة شفتيكِ وتعجّبتُ من نفسي كيف لم أستطع قراءة أشعاري المنقوشة عليها !!

تسألينني أيهما أُفضّل على الآخر ، الشِعر على المرأة ، أم المرأة على الشِعر ؟ ، طبعاً أُفضّلُ الشعر على المرأة عندما تتكامل به ، وأُفضّل المرأة على الشعر عندما يتكامل بها .
أنا سليمٌ وهو عليلٌ ، عليه أن يتداوى
فيّ إجلالٌ وفيه إذلالٌ ، كيف نتساوى
هل الذي يتسامى مثل الذي يتهاوى ؟

ليس على الليل ذنب إذا حرّض طيوره ضدّكِ ، الذنب على شَعركِ الأسود ، وليس على البحر حكم إذا أغرقكِ ، الحكم على فستانكِ الأزرق ، وليس على الغابة لوم إذا افترستكِ ، اللوم على عينيكِ الخضراء ، وليس عليّ حساب إذا انتحرتُ ، الحساب على جمالكِ القاتل .

الرجل الذي يسيء معاملة الأنثى ، ليس رجلا بل خُنثى .

كيف أنسى اليوم الذي فتحتِ لي ذراعيكِ كما يفتح البحر جسده للبحّار ويقول له " سافر إلى أعماقي واجمع اللآلىء كيفما شئتَ فأنت ملك السطح والقاع ".

يطلب الوطن من الجندي قطرات الدم ، كما يطلب الزرع من الفلّاح قطرات الماء ، وكما يطلب الغرب من الشرق قطرات النفط ، وأنتِ يا حبيبتي هل ستطلبين مني قطرات الشِعر ؟.

أرى العمل القومي في هذه المرحلة فوضى وتصادمات وتداخلات وتوقفات والعجز عن قراءة التطورات السياسية واتخاذ القرارات الصائبة بالإضافة إلى الجمود في مؤشر الحركة ، لذا أقترح أن نعمل جميعنا RESTART على كومبيوترات أدمغتنا .

لا أعتقد أنهم ناقصوا عقل وسياسة ، أو متخلّفون ثقافيا ، لقد ظهرتْ في الآونة الأخيرة طروحات تطالب بإنشاء برلمان آشوري في المهجر ، والمضحك فعلا أنّ هؤلاء الأشخاص غاب عنهم معنى كلمة برلمان و مسؤولياته ونظمه ، دعوني أقتبس لكم معنى البرلمان :
(البرلمان أو مجلس النواب أو مجلس الشعب هو هيئة تشريعية تمثل السلطة التشريعية في الدول الدستورية، حيث يكون مختصا بحسب الأصل بجميع ممارسات السلطة التشريعية وفقا لمبدأ الفصل بين السلطات.
ويتكون من مجموعة من الأفراد يطلق عليهم اسم النواب أو الممثلين. ويكون التحاقهم بالبرلمان عن طريق الانتخاب والاقتراع العام باستخدام الأساليب الديمقراطية. ويتم اختيارهم بواسطة المواطنين في الشعب المسجلين على اللوائح الانتخابية في عملية انتخاب أو اقتراع عام سري ومباشر.
ويكون للبرلمان السلطة الكاملة فيما يتعلق باصدار التشريعات والقوانين، أو إلغائها والتصديق على الاتفاقات الدولية والخارجية التي يبرمها ممثلو السلطة التنفيذية.
ويطلق على البرلمان تسميات مختلفة حسب كل دولة مثل "مجلس النواب" - "المجلس التشريعي" - "مجلس الشعب" - "مجلس الأمة" أو الجمعية الوطنية، أو "المؤتمر العام الوطنى"
والبرلمان له ثلاث مهام هى التشريع والرقابة على أعمال الحكومة وتمثيل الشعب أمام الحكومة  ) ..
والإن تأملوا السطر الأخير عن مهام البرلمان - التشريع والرقابة على أعمال الحكومة - سؤالي هو أين الحكومة ؟ هل لدينا حكومة ؟ وماذا نشرّع وكيف نشرّع في المهجر ونحن نعيش تحت ظلال حكومات مختلفة لها تشريعاتها الخاصة ؟ وكيف يمثّل هذا ( البرلمان ) الشعب أمام حكومة وهمية لا وجود لها ؟ .
إذاً أطلاق تسمية - برلمان - بغير وجود حكومة خطأ فادح ، والبرلمان يحتاج إلى أرضية ، كان الأفضل على هولاء المفكّرين أن يتبنّوا فكرة - حكومة في المنفى - إذا أمكن ، أو إطلاق تسمية أخرى على المؤسسة الجديدة مثلا - مجلس الوحدة الإشورية -، أو - إتحاد المُهجّرين الإشوريين - أو - مؤتمر نهضة آشور العالمي - وغيرها من الأسماء التي تُجسّد مفهوم المؤسسة .


.
أخشى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه الصراخ همساً ، والكبرياء ذُلاً ، والقلم ممحاةً ، والقضية صفقة ، والحرية عبودية ، والبندقية طبلا ، ورقصة الشرّا شرّا زحفا على البطون ، وأخشى أن أرى وجودي في خبر كان ، وأن يفرز النحل في قريتي العلقم ، وأخشى ظهور أنبياء كذبة ، ولكن لماذا أخشى ظهورهم ؟ هم ظاهرون منذ اليوم الأول لصلب المسيح .


تحت جلدي برقٌ ، تلمسينهُ تضيئينْ
في قلبي زوبعةٌ ، تدخلينهُ تدورينْ
في راحتي زهرةٌ ، تصافحينها تتعطّرينْ
في عينيّ بحيرةٌ ، تسبحين تتعمّدينْ
فوق شفتيّ حديقة ، تتنزّهين تتورّدينْ
في روحي طيرٌ أبيض ، تقمّصيهِ تطيرينْ
في عقلي أنتِ ، ابقي فيه تتخلّدينْ .
كم أتمنّى أن أحضر عيد ميلادكِ الأغرْ ، لكي أبقى زاخرً بالشعرْ ، كما تزخر السماء بالمطرْ ، والغابة بالشجرْ ، والجبل بالحجرْ ، والوردة بالعطرْ ، وكم أتمنّى أن أرسمكِ من الأعلى إلى الأسفلْ ، وأكون في تقديم الهدايا الأوّلْ ، كما تحلم المرأة بالأفضلْ ، وتكون بين النساء الأجملْ ، والرجل بين الرجال الأمثلْ ، والإنسان بين الأحياء الأكملْ ، هـذا هو حبّكِ الذي يجعلني أفكّر كالمجنون الأعقلْ ، فماذا أفعلْ ؟

كيف أتحمّل نظراتكِ الرومانسيهْ
تُفجّرُ في مساماتي كلمات قبسيهْ
فأتأرجح بين مخلوقات جنية وأُنسيهْ
فأتساءل ، هل أنا ضمن الأشياء الحسيهْ !

ما عادت تنفعنا الخطابات الإرتجالية في المسيراتْ ، لتحرير فلذات أكبادنا الأسيراتْ ، كيف تطير الحمامات والأجنحة كسيراتْ .

إحملي قصيدتي بكلتا يديكِ وانطلقي إلى لا مكان في لا زمان ، قصيدتي نبضاتي شرعتُ بكتابتها منذ الألف الثالث قبل الميلاد ولا زلتُ أكتبها ولن أنتهي من كتابتها - أي لا زلتُ أعشقكِ ولن أنتهي من عشقكِ - ، قصيدتي عنكِ تعاصر حضارة بلاد النهرين من الألواح المسمارية والزقورات والمعابد والقصور الملكية والعلوم الفلكية والطب والحروب ، وكذلك آلهة السماء والأرض التي اختفتْ عن عينيّ وبقيت أنتِ الآلهة الخالدة .

إنكشفتُ من الساعة الأولى لبداية العشق ، ثقي لم أُخبر أحداً عنكِ ، ولكن عندما كنتُ أصلّي جاء إسمكِ سهواً في صلاتي فسمعوه ، وكنتُ أتنفّسُ كالعادة فشاهدوكِ داخلة إلى رئتيّ مع الشهيق ولم تخرجي مع الزفير ، وكنتُ أُفكّر بكتابة شعر جديد فعلموا أنّك الفكرة ، وكنتُ أحتسي الخمر فاكتشفوا أنه من عصارة أعناب شفتيكِ ، حاولتُ إخفاءكِ عن الكلّ ، فإذا بي أُعلنكِ - بلا شعور - في الفضائيات .

إذا كنتُ الأول الذي شقّ بحر عينيكِ ثمّ عبرْ
وألقى عصاه فصارت أفعى ، وردّ فعلكِ اختبرْ
ولأجلكِ أخرج الماء من الحجر ، فجمالكِ مُعتبرْ
وقد غاب على الطور أربعين يوماً ، وكيف صبرْ
ثمّ عاد بلوحين لوصايا العشق ، والشوق كَبرْ
إذاً أنا موساكِ ، لا تتردّدي ، هيا انشري الخبرْ .     

•                             *                            *                                                   


              نينوس نيراري
                           تشرين الأول / 30/ 2015