بغداد مدينة للتعايش السلمي في سترتيجية الصباح
فادي كمال يوسف / عنكاوا كوم / مكتب بغداد
ملحق أفاق سترتيجية من ملاحق ( جريدة الصباح البغدادية واسعة الأنتشار ) المهمة و الأساسية , سلط الضؤ في عدده المؤرخ في ( 5/ اذار / 2007 ) على السياحة في العراق عموماً و قد ركز في جوانب من هذا التقرير على السياحة الدينية و أهميتها في عراق اليوم , و قد حاولت الكاتبة ( أنتصار عبد الحسين ) في موضوع مطول تحت عنوان ( بغداد ... مدينة التعايش السلمي ) أن تظهر أهمية الكنائس و الأديرية و مدى أيغالها في عمق التاريخ البغدادي في محاولة لأبراز عظمة الحضارة في بغداد من خلال كنائسها حيث تقول في مقدمتها للموضوع ( كنائسها تشهد على عظمتها الحضاري ) , و كذلك هي محاولة ناجحة و متميزة من الكاتبة لأبراز الهوية المسيحية للعاصمة بغداد و التي كانت مصاحبة للهوية الأسلامية البغدادية وأيصالها الى المتلقي البغدادي خاصة و العراقي عامة الذي قد يجهل مثل هذة المهلومات القيمة ... و نحن أذ نهنيء الكاتبة المميزة ( أنتصار عبد الحسين ) و كذلك نشجع جريدة الصباح و باقي الجرائد البغدادية على هذا الأنفتاح الشفاف نحو حضارة و تاريخ و ثقافة الاخر , الذي يعتبر الشريك الوطني و الأساسي في هذا البلد العزيز , كما نضع بين قراء موقعنا عنكاوا كوم مقاله الكاتبة ( أنتصار عبد الحسين ) للأستفادة من معلوماتها التاريخية و الحضارية القيمة و أمنياتنا لقرائنا الاعزاء بقرائة ممتعة و شيقة و هم يبحرون في عمق التاريخ البغدادي :
بـغــداد.. مدينــة التعايـــش السلـمــــي
[/color]
كنائسها تشهد على عظمتها الحضاري
انتصار عبدالحسين شهدت كتب التاريخ على عظمة بغداد وازدهارها في عصورها الذهبية ،ولم تكن تلك (العظمة) نتيجة البناء العمراني المتطور لحاضرة كانت مركز العالم الاسلامي السياسي وعاصمته الاقتصادية والعلمية حسب بل نتيجة التماسك الاجتماعي لسكانها على اختلاف أديانهم ومذاهبهم
وانخراط الجميع في منظومة (المواطنة) التي سمحت بهامش كبير من حرية التدين والاعتقاد التي ترتب عليها ازدهار عمران الشواخص الدينية من كل الأديان فالى جوار جوامع المسلمين ارتفعت كنائس المسيحيين ومعابد الصائبة وغيرهم وكان بإمكان السائر في شوارع بغداد أن يسمع من مكانه الذي هو فيه صوت الأذان ممتزجاً بأجراس كنائس بغداد وضواحيها، ومع انها كانت عاصمة للخلافة الاسلامية إلا أن ذلك لم يمنع من استيزار عدد من البغداديين غير المسلمين او تسنمهم وظائف مهمة في الدولة فبغداد كانت بحق مدينة التعايش السلمي والمواطنة الحقة.
وصف موجز لبغداد التاريخية مدينة عباسية شيدها كما هو معروف لدينا الخليفة أبو جعفر المنصور سنة 145هجرية وكانت عامرة بالبساتين والحقول وتعد من أفضل بقاع الأرض، كثيرة الأنهار والقنوات تنتشر فيها القرى والديارات وكانت فيها أسماء كبيرة من الأديرة والبقاع الدينية قبل أن يشيدها المنصور وقد قيل أنه استشار بعض الرهبان والقساوسة حول موضوع بناء أديرتهم في مناطق جيدة في الحقول لغرض أداء شعائرهم الدينية.
جمعت بغداد كافة الأديان وكان الكل أخوانا في الله لا فرق بين مسلم ونصراني والكل يمارس شعائره ومقدساته بحرية تامة ونذكر هنا أسماء أهم الديارات والكنائس التي كان النصارى يمارسون فيها شعائرهم منذ بداية بناء هذه المدينة وإلى وقت وقوعها بأيدي التتر (المغول) الذين خربوا كل شيء بدخولهم الوحشي الهمجي إلى هذه المدينة الجميلة الصامدة على مر العصور والأزمان.
أولاً: الكنائس والأديرة في بغداد منذ بنائها ولحين سقوطها بيد المغول
1-دير درمالس (341 هـ -1228) يقع هذا الدير في منقطة شرقي بغداد (باب الشماسية)(1) وهو من أقدم أديرة بغداد وقد بني على اسم قديس مشرقي استشهد في 13/ 10/ 341 م ويدعى ( أميليس ) وهو أسقف (شوشان)(2) وقد كان هذا الدير اهلاً بقساوسته وأهله ويقع في منطقة كثيرة البساتين والحقول والأعناب والفواكه وقد خرب هذا الدير ولم يبق له أثر في يومنا هذا وقد قال فيه الشاعر ابن حمدون النديم:
يا دير درمالس ما أحسنكْ
ويا غزال الدير ما أفتنكْ
لئن سكنت الدير يا سيدي
فان في جوف الحشا مسكنكْ
ويقال ان الذي بناه هو (احمد بن بويه) ويقع في منطقة (الشماسية) التي سميت (بالدار المعزّية) نسبة إلى صاحبها (معز الدولة البويهي) المتوفى سنة 356هـ/967م ويقام فيه عيد الصوم الكبير لمدة خمسين يوما تنتهي بالعيد الكبير للنصارى ويجتمعون فيه من كل أطراف بغداد لإقامة شعائرهم.
2- دير سمالو: ويقع أيضا في منطقة (الشماسية) شرقي بغداد على نهر المهدي وقد سمي باسم مدينة قديمة تقع شمالي شرق خليج الاسكندرونة اسمها (سمالو) وقد دخلها المهدي غازيا وخربها وأخذ أهلها فأمنوه على أن يعيشوا في منطقة قرب باب الشماسية ببغداد وسموا موقعهم باسم مدينتهم السابقة واتخذوا لهم الدير المذكور وسموه بهذا الاسم وأقاموا بالقرب منه وكان الموقع حسنا كثير البساتين جيد الهواء وتتوفر فيه الأعناب والفواكه وبناؤه حسن وضخم جدا وقد كان أحد أهم منتزهات بغداد القديمة يقصده الناس من كل صوب ويقام فيه عيد الفصح الكبير وقد قال فيه الشاعر أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب:
يا منزل القصف في سمالو
ما لي عن طيبك انتقالُ
واهٍ لأيامك الخوالي
والعيش صاف بها زلالُ
تلك حياة للنفوس حقا
وكل ما دونها محالُ
وقد دخله من الخلفاء إبراهيم بن الخليفة المهدي العباسي والمأمون. ولم يبق له أثر اليوم.
3-دير الثعالب:
ويقع في الجانب الغربي من بغداد بباب الحديد ويختلف إليه المسلمون والنصارى معا وذلك لجودة موقعه العامر بالبساتين والفواكه وجداول المياه العذبة ويقيم فيه خلق كثير من محبي اللهو والعاطلين وقد قال فيه
ابن دهقانه الهاشمي:
دير الثعالب مألف الظلالِ
ومحل كل غزالةٍ وغزالِ
كم ليلة أحييتها ومنادمي
فيها أثيم مقطع الأوصالِ
ومنعمّ دين ابن مريم دينه
غُنجٌ يشوب مجونه بدلالِ
4-دير الجاثليق (الروم) الجاثليق لفظ يوناني معناه (العمومي) ويقصد به الرئيس الديني الأعلى عند الكلدان النساطرة في أيام الملوك الساسانيين ويقابله حاليا (البطريرك) وهذا الدير من أكبر الكنائس المشرقية في دار السلام وتقع بقربها الدار البطريركية. وكان البطريرك يسكن بالقرب منها فيخرج إليها لإقامة المراسيم وحضور الصلاة وقد دعيت (بيعة الكرسي) وهي مشيدة على اسم السيدة العذراء مريم . وقد سميت بدير الروم نسبة إلى أسرى الروم الذين أتى بهم الخليفة المهدي وأسكنهم محلة خاصة سميت باسمهم وأقاموا الدير فيها وبناؤه حسن واسع كبير وحل فيها (الجاثليق طيما قادس سنة 823م) ووسعها (الجاثليق عمانوئيل سنة 960م) وفيما بعد حلّ فيها يوانيس الأول سنة 899م ويوحنا بن عيسى المعروف بالأعرج عام 905م وتم فيها انتخاب الجاثليق إيليا الأول سنة 1028م وقد نهب خلال تلك الأيام وأعاد الروم بناؤه سنة 423هـ فأعاد الجاثليق يوحنا عمارته لكن عساكر خراسان خربته من جديد ومن قسسه ماري بن شمعون الذي رُسمّ أسقفا على (عكيزا) وقد قال فيه محمد بن أمية:
تذكرت دير الجاثليق وفتيةٌ
بهم تم ليّ فيه السرور وأسقفا
بهم طابت الدنيا وتم سرورها
وسالمني صرف الزمان وأنصفا
ألا رُبّ يوم قد نعمت بظله
أُبادرُ عن لذات عيشٍ ما صفا
5-دير ماريان: يقع على نهر (كرخايا) ببغداد وهذا النهر يتفرع من المحول الكبير ويمر بمنطقة العباسية ويصب في داخله وكانت هذه المنطقة عامرة بالبساتين والعناب والحقول يقصده الناس للنزهة من كل مكان. قال فيه الحسين بن الضحاك:
اني طربت لرهبانٍ مجاوبة
بالقدس بعد هدوء الليل رهبانا
يا دير مريان لا عريت من مسكن
ما ضجت من سقمٍ يا دير مريانا
وقد كان يعيش فيه أيام هارون الرشيد ولده أبو علي يشرب ويلهو فيه.
6- دير أشموني: أشموني اسم امرأة دفنت فيه وسمي باسمها ويقع في منطقة قطربل (التاجي حاليا) كما يقول العلامة المرحوم (مصطفى جواد) وعيده في اليوم الثالث من تشرين الأول وهو من الأيام العظيمة المشهورة ببغداد يحضر إليه المسيحيين والمسلمين من كل صوب وهم يرتدون أحسن زينتهم ويقيمون الخيم والسفاطس على حافة النهر ويحضرون إليه بواسطة الزوارق الصغيرة ويمدون المآدب والطعام أمام الدير. وقد قال فيه (جحظه الشاعر):
سُقيا لأشموني ولذاتها
والعيش فيما بين جنباتها
سُقيا لأيام مضت ليّ بها
ما بين شطيها وحاناتها
إذ اصطباحي في بساتينها
وإذ غبوشي في دياراتها
7-دير سابر: يقع غربي بغداد قرب التاجي وقد جاء اسمه من كلمة سابور الفارسية أو كلمة سريانية تعني البشارة وهو عامر بالبساتين والحقول والفواكه وفيه رهبان وقساوسة كثر العدد وقد قال فيه الشاعر الحسين بن الضحاك:
وعواتقٍ(3) باشرن بين حدائقٍ
ففضضتهن وقد حسنّ ضحاها
في دير سابر والصباح يلوح ليّ
فجمعت بدرا والضباب وراحا
ومن أشهر الداخلين إليه الخلفاء (الأمين والمعتصم والمتوكل)
ثانياً : كنائس وأديرة بغداد
في العهد العثماني
1-بيعة الميدان: أثناء احتلال بغداد للمرة الثالثة في عهد الشاه عباس الأول الصفوي الذي كان متسامحا ما شجع النساطرة على طلب افتتاح كنيسة خاصة بهم، فشيدوا كنيسة صغيرة في منطقة الميدان( 4) في منطقة سميت باسم رأس الكنيسة وذلك في سنة (1033هـ/1623م) وعندما استعاد الأتراك المدينة من الفرس قرروا اغتصاب الكنيسة فافتداها النصارى بمال وفير وكانت الكنيسة مفتوحة على عهد الوالي (محمد باشا) وكانت وقفا لكنيسة (مار يوحنا العربي ومار قرياقوس) للكلدان في بغداد. وشيدت على اسم السيدة مريم والقديسين الأربعة (كورييل وكوركيس ويوحنا العربي وقرياقوس). وفي فترة من الزمن خلال عام 1723م شرع قسم من أبناء الطائفة بالانتماء إلى الكنيسة الكاثوليكية واتخذوا اسم الكلدان فقل رواد هذه الكنيسة فشرعت جماعة من الأرمن الأرثوذكس بالاستيلاء على هذه الكنيسة بقيادة رجل أرمني يدعى (كيورك نزاريان) وتطور هذا الاسم فأصبح (كوك نزر) وأُطلق على المحلة التي يسكنها وكان صديقا لسليمان باشا فاستطاع بنفوذه وماله الاستيلاء على مفاتيحها في شهر نيسان عام 1744م، ومنذ ذلك الحين والكنيسة بيد الأرمن الأرثوذكس ويقال أنها تقلبت بين أيدي طوائف مسيحية كثيرة وأن (كينورت نازاريت) أستملك الكنيسة لطائفته.
2-كنيسة السريان الكاثوليك: بعد أن اتخذ النساطرة اليعاقبة كنيسة لهم اتخذ السريان كنيسة لهم في رأس القرية وشيدت على اسم العذراء مريم عام 1863م بين كنيستين للاتين والكلدان. ويمتاز داخلها بالزخارف والمقرنصات التي تزين هيكل مذابحها ويعتبر الباب الكبير آية في الإتقان والدقة في النقش على الخشب.
2-كنيسة الآباء الكبوشيين:الكبوشيون رهبان يتبعون طريقة الأب (فزنسيس الأسيزي الإيطالي) وقد قَدِم ثلاثة منهم إلى بغداد عام 1628م ونالوا أذنا من الشاه عباس الأول بالسكن في بغداد وافتتحوا كنيسة باسم القديس (يوسف). وبعد عشر سنوات اغتصبها الأتراك فتدخل قائد المدفعية (ميخائيل أغا) وأعادها إلى أصحابها وعندما تولى محمد باشا الخاصكي سنة 1656م وشى بعضهم بالآباء فوضع يده على كنيستهم وهدمها أقام مكانها مسجدا سنة 1658م وعرف باسم جامع محمد باشا السلحدار ثم اسم الخاصكي ثم أعاد بنائها.
4-كنيسة الآباء الكرمليين: افتتحها الأب (عمانوئيل يانيه) في الثالث من تموز سنة 1731م على اسم القديس (توما) وكان قد وصل إلى بغداد سنة 1728م وأُسندت إليه مهمة القنصلية الفرنسية سنة 1741م وأصبح أسقفا على اللاتين سنة 1743م وبقي في بغداد حتى توفي بداء الطاعون سنة 1773م.
5-كنيسة القديسة مسكنته: بعد فقدان الكلدان لكنيستهم في الميدان بعد استيلاء الأرمن عليها تبرعت سيدة اسمها (حمام) بدارها الواسعة لتكون معبدا لهم وقد بنيت الكنيسة في تلك الدار سنة 1746م. وأقيمت على اسم العذراء مريم وقد شاع اسم (مسكنته) الشهيدة التي استشهدت في القرن الخامس الميلادي على أيدي الفرس بين المؤمنين لوجود ذخيرتها في الكنيسة على عادة المشارقة إذ توضع ذخيرة القديسين في هيئة خاصة وتربط بسلسلة حديدية للتبرك وتسمى عيد الأرمن الأرثوذكس ومن التراث الشعبي المحلي في هذه الكنيسة ذلك الطوق الحديدي الذي يضعه بعضهم في عنقه فإذا ما انفك تلقائيا اعتبرت صلاته مستجابة وأمنيته قد تحققت. وفي عام 1798م شب حريق في كنيسة العذراء المجاورة لكنيسة (مسكنته) فاتُهم الأرمن الكلدان بحرقها ووشوهم إلى الوالي وفرض عليها غرامة باهضة لم يدفعوها فأمر الوالي بنهبها وهدمها وأخذوا قسما من الكتب وأودعوها في القلعة الداخلية. وبقيت الكتب الأخرى مطمورة تحت الأنقاض مدة طويلة.
6-كنيسة أم الأحزان: بعد خراب كنيسة القديسة (مسكنته) أخذ الكلدان يقيمون صلاتهم في كنيسة الكرمليين حتى اختلفوا مع الكرمليين. فقرر المطران (بطريس بريلدا) المشهور باسم (باتالي) في سنة 1837م اتخاذ مصلى خاص فاختار دار واسعة في محلة (الدهانة) وتم بناء البيعة في 11/11/1838م وكان سقفها من خشب مرتكزا على أعمدة خشبية أيضا وبعد افتتاحها نقل إليها جثمان البطريرك (يوحنا هرمزد) المدفون في كنيسة الكرمليين عن يمين المذبح الكبير.
7-كنيسة أم الأحزان الثانية: بعد ازدياد عدد الكلدان واستقرارهم في زمن البطريرك (نيقولاس زيا) فشرعوا بهدم الكنيسة المرتكزة على الخشب القديم وأقاموا محلها كنيسة قديمة تم بناؤها في الثاني عشر من شهر أيلول 1842م وافتتحت رسميا عام 1843م وكان لها ثلاثة أبواب على الباب الأول هذه الكتابة ((أن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي وهذه وصيتي أن يحب بعضكم بعضا)) وفي عام 1860م سعى القس (بطرس شمعون رسام الموصلي) في شراء قطعة صغيرة ألحقت بالكنيسة وسميت بالقفص للنساء وبني فوقها طابق للأولاد وبقيت مدة طويلة إلى زمن تشييد الكاتدرائية الكبرى ثم هدمت وشيد مكانها مدرسة عهدت إلى راهبات الكلدان.
8-كنيسة الأرمن الكاثوليك: كان طائفة الأرمن الكاثوليك يقيمون واجباتهم الدينية في كنيسة الآباء الكرمليين وبعد ازدياد عددهم في بغداد قرروا بناء كنيسة لهم فاشتروا بعض الدور في محلة رأس القرية وشرعوا ببناء الكنيسة وتم العمل فيها في 21 تشرين الثاني من عام 1844م وهي على اسم العذراء مريم ولا أثر لها اليوم.
9-كنيسة الأرمن الأرثوذكس: استمر الأرمن الأرثوذكس يمارسون مراسيمهم الدينية في الكنيسة التي اغتصبوها من الكلدان بالرغم من كونها لا تحمل الزيادة الطقسية الأرمنية وقرروا بناء كنيسة خاصة بهم وتم بناء كنيسة في منطقة (عقد النصارى) وتم البناء عام 1853م وكانت على اسم الثالوث الأقدس وقد هدمت ولا أثر لها اليوم.[/b][/font][/size]