أغتصاب ألنساء قذيفة شرعية من مدفع الفقهاء (داعش نموذجا)


المحرر موضوع: أغتصاب ألنساء قذيفة شرعية من مدفع الفقهاء (داعش نموذجا)  (زيارة 649 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
أغتصاب النساء قذيفة شرعية من مدفع الفقهاء
            (داعش نموذجا)
بقلم عمانوئيل يونان الريكاني/العراق/استراليا
معنى الأغتصاب في معجم اللغة العربية المعاصرة.
الأغتصاب:فرض المعاشرة الجنسية بالقوة على فتاة أو أمرأة وتعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.
وفي تاج العروس يغصبها نفسها أراد واقعها كرها فأستعاره للجماع.
يعتبر الأغتصاب أي أرغام المرأة أو الفتاة على تلبية نداء رغبة الغاصب الجنسية وأجبارها على ممارسة الجماع معه سلوك شاذ لا يصدر إلا من شخصية سادية عدوانية التي لن يتلذذ جنسيا ما لم يقع الأذى النفسي والجسدي بالضحية وهي بطبيعة الحال سلوك لا أخلاقي ولا أنساني ولا حضاري.فلا يخلو مجتمع من هذه الظاهرة السلبية وتختلف أسبابها من فرد ألى أخر لكن مع داعش المسألة تأخذ منحى أخر لأن لها خصوصية ينفرد بها عن غيره.فالشخصية الداعشية ليس فقط الكبت الجنسي هو الذي يتحكم فيها طبعا دون تجاهل العوامل الأقتصادية والأجتماعية والسياسية  بل هناك سند شرعي من القرآن والسنة وتعاليم الفقهاء في سبي النساء ووطأهم الذي ينتشل المحرومين جنسيا من جحيم الشهوة ويضعهم في نعيم المتعة واللذة وازيدك من الشعر بيت ومكافأة سماوية تنتظره حور العين فالمبدأ جنس على الارض والهدف جنس في الجنة فالفرد ليس سوى عضو جنسي أختزلت فيه كل أبعاد الشخصية الأخرى.
يعتبر الكبت أساس الحيل الدفاعية جميعا فكلنا نلجأ أبيه أحيانا فقليله نافع وكثيره ضار أي أذا أسرف الفرد في الألتجاء أليه لحل مشكلاته ورغباته ألى به ألى حالة المرض
ومن ثم الوقوع في سلوكيات غير طبيعية.فالكبت المتصل يمنع الفرد من مواجهة مشاكله مواجهة موضوعية وبالتالي عدم حلها وفي كثير من الأحيان تحاول الدوافع والحاجات المكبوتة التعبير عن نفسها بطرق ملتوية لا شعورية قد توقع الأنسان في الخطأ أو الجريمة أو الأمراض النفسية .
بما أنه الجنس محظور في المجتمعات العربية والأسلامية خارج إطار الزواج إذ يعتبر زنى شرعا وقانونا يعاقب عليه القانون ومع تفشي البطالة والفقر والأمية وعدم أستطاعة الشباب توفير المال اللازم لدفع المهور الغالية وكلفة الزواج لذلك يكونوا فريسة سهلة لفقهاء الظلام الذين يسددون فاتورة حرماناته ويحققون أحلامه وينتشلونهزمن مستنقع الأحباط والفشل.
ويؤكد الدكتور عبد الصمد الديالمي في كتابه المدينة الأسلامية والأصولية والأرهاب ص١٥٩"لا بد من القول بأن الأستقطاب لا يمكن أن ينجح مع أي أنسان إذ أن للشبكات الأرهابية حظوظا أكبر في النجاح من أنسان يعاني حرمان متعدد ومركب والحرمان شعور بالأحباط والفشل وهو شعور يقود صاحبه ألى التقليل من قيمته الشخصية والى اليأس من الحياة طبعا تفجير الذات الأنتحاري هو الحل الوحيد الذي يبقى أمام الأنسان المحروم المقهور ليتحرر بشكل كلي ونهائي من ذات عاجزة عن مواجهة الحداثة وفاشلة في القيام بأدوارها الذكورية التقليدية (القدرة على الباءة أي القدرة على النكاح والنفقة) وهميا يعيد التفجير "البطولي" الى الأنسان المقهور كرامته ويمكنه من الأنتقام من أناس يحملهم مسؤولية فشله كما يوهمه بالذهاب الى الجنة للنيل من نعيمها )أنتهى الأقتباس
ما قام به داعش من أغتصاب مئات من الأيزيديات والمسيحيات النساء والقاصرات وبيعهم في سوق النخاسة بالرغم التنديد الشديد من المسلمين الشرفاء في العالم ومحاولة تجميل الفقه الشرعي من هذه الجرائم النكراء محاولات دون كيشوتية في مصارعة طواحين الهواء فلا أحد من العلماء والفقهاء يستطيع مواجهة داعش شرعا وفقها لأن النصر سيكون حليفه فهو حججه دامغة وبراهينه قوية لأنه يرتكز على السند الديني والمرجعية الفقهية تتكسر على صخرته أمواج التبريرات المزيفة فهو ليس بدعة جديدة ولا هرطقة حديثة .فالقرآن والسيرة النبوية وتاريخ الأسلام شاهد على أن ملك اليمين والسبي والأتجار بالبشر ووطأ الصغيرات هي مواضيع راسخة في الفقه الأسلامي.
فللتعبئة الجماهيرية يستغل بعض شيوخ الاسلام وفقهاء الظلام الغريزة الجنسية لدى الشباب ويعزفون على هذا الوتر الحساس وكانت أخرها سمفونية جهاد النكاح ويعرفون جيدا إن المجاهد متزوج أو أعزب يحتاج الى أشباه جنسي كي يكون في أوج حماسه وأندفاعه وفي قمة عطاءه وقتاله فهو كالمركبة لن تسير بدون وقود.
والمضحك في الأمر إن الفتيات ضحيات جهاد النكاح تم تزويجهم وتطليقهم في اليوم من عشرة مجاهدين وأكثر أحيانا وبحضور شيخ كعلامة على شرعية ما يحدث لكن السؤال الذي يطرح نفسه أليست عدة المطلقة ثلاث حيض كاملة بعد الطلاق لقوله تعالى "والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء"أم هي صرخة الشهوة التي تخرس صوت الله ودوي الجنش الذي يفجر سد الشريعة المنيع.
وهذا غيض من فيض مما جاء في الكتب الأسلامية التي تؤكد إن سبي النساء محلل شرعا وأنا كلي يقين أن أغلبية المسلمين يرفضونه جملة وتفصيلا من منطلق مبدأهم الأخلاقي وضميرهم الأنساني.
سنن أبي دَاوُد /كتاب النكاح/باب في وطأ السبايا 2155
....عن أبي سعيد الخدري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين بعثا الى أوطاس فلقوا عدوهم فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكان أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهم من أجل أزواجهم من المشركين فأنزل الله تعالى في ذلك "المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم"فهن حلا لكم إذا أنقضت عدتهم.
وفي السنن الكبرى للبيهقي /كتاب النكاح 13525
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين جيشا الى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهم من أجل أزواجهم من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك "والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم "أي فهم لهن حلال إذا أنقضت عدتهن .رواه مسلم في الصحيح عن القواريري.
يقول الشيخ صالح الفوزان عضو اللجنة الدائمة للأفتاء وعضو هيئة كبار العلماء في السعودية في تغريدة له على موقع تويتر "إن الأسلام لم يحرم السبي وإن من يقول بتحريم السبي جاهل وملحد".
خلاصة رحلتنا القصيرة إن الشخصية الداعشية مصابة بما يسمى في علم النفس بالسايكوباثية وأبسط تعريفاتها هي شخصية مضادة للمجتمع وهي منعدمة الضمير ناقمة على المبادئ والأخلاق والدين كما أنها عنيفة ومخادعةً ومن رحم هذه الشخصية يولد المجرمون عادة التي تخلوا قلوبهم من الرحمة ومستعدة للتطرف إذا كان سلوك التطرّف يشبع حاجتها الأجرامية من أغتصاب وقتل وسرقة ...ألخ فالأغتصاب الجنسي مرفوض أخلاقيا ودينيا وأنسانيا وكل القوانين الدولية والمنظمات الحقوقية تعاقب الجاني إلا في عرف داعش المريض الذي يسير عكس تيار الأنسانية نساء غير المسلمين سبايا حرب يحق له أغتصابهم تطبيق لشرع الله.
المرض الثاني الذي تعاني منه الشخصية الداعشية هو الوهم الجماعي.
هذا الوهم هو تصور داعش السلبي عن الأخرين التي شربها مع حليب الأم والقيم الهدامة التي تم تلقينه أياه من خلال التنشئة في البيت والمدرسة والمسجد وتم سجن الغير في هذه العقلية المتحجرة  وهي الثنائية المقيتة والتصنيف البغيض فهم المؤمنين والبقية كفار حلال أموالهم ونسائهم والجنة لهم وحدهم أما الأخرين مأواهم النار وهم خير أمة أخرجت للناس والغير أحفاد قردة وخنازير وهم الطاهرين والأخرين نجسين ...ألخ من صور تمجيد الذات وتبخيس الأخر.في ظل اللاوعي الجمعي المشحون بفولتية عالية من الأستعلاء والكراهية والغارق حتى النخاع في الاوهام والهذيان سيعيد أنتاج رغبة هستيرية لا فقط في القضاء على الأخر المختلف بل وتدمير العالم أن غد لناظره قريب.