عيد الميلاد مؤشر لضياعنا وخسارتنا لهويتنا كشعب وكنيسة مشرقية (كلدانية اشورية) مجيدة


المحرر موضوع: عيد الميلاد مؤشر لضياعنا وخسارتنا لهويتنا كشعب وكنيسة مشرقية (كلدانية اشورية) مجيدة  (زيارة 8081 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عيد الميلاد مؤشر لضياعنا وخسارتنا لهويتنا كشعب وكنيسة مشرقية (كلدانية اشورية) مجيدة

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد

هوية أي امة لها مؤشرات نستدل من خلالها على وجودها. ووجود أي امة يتمثل في الثقافة التي تحملها. ووعاء أي ثقافة هو اللغة.

والثقافة واللغة سوية يكونان هوية أي امة.

وتأتي الطقوس والأناشيد والموسيقى والآداب والفنون في مقدمة العناصر الثقافية واللغوية التي تميز امة عن أخرى.

ودخول الأمم في دين محدد او مذهب محدد او تبنيها لفكر محدد يجب ان لا يؤدي الى هدم الثقافة كما عرفتها أعلاه. الأمم الحية تترك مسألة الميول (دين، مذهب، فكر، موقف أيديولوجيا ...الخ) للفرد ولكنها لا تتساوم على الثقافة.

والاحتفال بعيد الميلاد جزء من الثقافة. وهذه الثقافة تتمثل بالطقوس التي ترافق الاحتفال هذا.

في السويد مثلا تبدأ طقوس الاحتفال أربعة أسابيع قبل مجيء العيد. وهذه الطقوس هي جزء من اللغة والثقافة السويدية.
 
والسويديون اغلبهم لا دينيون (ملحدون) ولكنهم يتشبثون بطقوس (ثقافة) عيد الميلاد وكأنهم متدينون وأعضاء وناشطون في المؤسسة الكنسية.

في السويد يتم تدريس ترانيم عيد الميلاد الخاصة بالثقافة واللغة السويدية في المدارس بكافة مراحلها. والمؤسسات الكنسية باختلاف مذاهبها تدرب الجوقات واتباعها على أدائها.

وهذا العمل تقوم به كل الدول لإسكندنافية بصورة خاصة والدول الغربية بصورة عامة. والدول الإسكندنافية تقبع في اعلى سلم الرقي والحضارة والمدنية والبعد الإنساني رغم علمانيتها المطلقة.

لا يتحجج مسؤولو هذه الدول ورؤساء كنائسها بقدم او عدم موائمة هذا الطقوس لزماننا كما يفعل بعض المسؤولين الكنسيين الكبار في شعبنا.

ولم الحظ ان مسؤولا كبيرا في هذه الدول وصف الترانيم هذه بأنها "زراعية" او "اقطاعية" اوانها الفت في زمن بعيد وزمننا يختلف او ان لغتها كلاسيكية لا يفهمها الناس.

وأقول، وليس لكوني كلداني، بل هذا حقيقة اننا نحن الكلدان ومع الأشقاء الأشوريين نملك ثقافة من اغنى الثقافات من حيث الطقوس الخاصة بعيد الميلاد وفترة البشارة.
 
الترانيم التي لدينا للاحتفاء بهذا العيد المجيد – وكل مناسبة عزيزة من تاريخنا المشرقي المسيحي – لا تملكها أي امة أخرى. إنها من الروعة بمكان.

ولكن – ومع الأسف الشديد – هذه الطقوس التي تحيها دول مثل السويد وكنائسها يحاربها بعضنا ويطلق عليها صفات غير حميدة.

ووصل الأمر بهؤلاء الى الدعوة العلنية الى تبني ثقافات وطقوس (لغات) أخرى على حساب لغتنا وطقوسنا الساحرة التي هي الوجود ودونها لا وجود لنا كأمة وكنيسة مشرقية.

كم كنت أتمنى ان ينشدها، او يقف على رأس جوقة تنشدها، رجال الدين من الكلدان لا سيما الذين هم في رأس الهرم لأنهم يتحملون المسؤولية الكنسية والثقافية والأخلاقية للحفاظ عليها.

أخوتي وأخواتي الكلدان ومعهم اشقائي الأشوريين والسريان، بدون هذه اللغة وهذه الثقافة لا وجود لنا. استبدال لغتنا وثقافتنا وطقوسنا انتحار جماعي وقتل جماعي، أي نحن نزيل أنفسنا بأنفسنا من الوجود.

بدلا من الحفاظ على هذا التراث الذي لا مثيل له في الدنيا والذي حافظ عليه اجدادنا العظام كي يسلموه لنا سليما معافى رغم الكوارث الرهيبة التي حلت بهم، بدلا من هذا يقوم أصحاب الشأن بيننا باستهجانه واستبداله ضمن سياسة غير حميدة أطلقوا عليها "التأوين والتجديد والعصرنة" والتي لها معنى واحد لا يقبل التأويل وهو هدم وإلغاء اللغة والثقافة والطقوس الكلدانية التي هي جوهر وجودنا ودونها لا وجود لنا.

أخشى ان هناك حربا على ثقافتنا اليوم. الذين يحاولون المحافظة عليها من خلال تدريسها وادخالها ضمن الطقوس وإلغاء الطقوس الدخيلة والأجنبية التي تم فرضها علينا عنوة، هم اليوم محاربون ومهمشون بحجج الحداثة والتأوين والترجمة والتكلم بكل اللغات.

يشبه وضعنا نحن الكلدان اليوم وضع القوم الذين ورد ذكرهم في الكتاب المقدس، عندما أرادوا بناء برج لتحدي الخالق. الطريقة الوحيدة لشرذمتهم وتشتيتهم وانهائهم كانت جعلهم يتكلمون بلغات مختلفة. قصة رمزية ذات معان كبيرة.

إن اردت ان تشتت شعبا وتشرذمه وتنهي وجوده، اجعله يتكلم بلغة غير لغته. أخشى اننا في هذا الطريق سائرون.

سأكتفي بهذا القدر من التعليق واترك قرائي الأعزاء مع روائع ترانيم الميلاد حسب الطقس الكلداني وهي لا تمثل الا جزءا صغيرا جدا من جواهر ترانيم الميلاد الخاصة بكنيستنا المشرقية المجيدة.

وأمل من القراء الكرام إضافة أي ترنيمة للميلاد في حوزتهم او لهم معرفة بها وهي بلغتنا القومية الساحرة ضمن تعليقاتهم. سأقوم بإضافتها الى الباقة التي اخترتها ادناه.

إنها سمفونيات سبقت كل عباقرة الموسيقى الكلاسيكية بقرون.

الفرق ان أصحاب الموسيقى واللغة والثقافة الكلاسيكية في الغرب العلماني ومؤسساته الكنسية لها محبون ومحافظون وبها متشبثون لأنها تمثل وجودهم، بينما كبار القوم عندنا وأغلب مؤسساتنا الكنسية وكثيرون منا لها محاربون ومهمشون ومزدرون.

وأدعو قرائي الكرام بعد سماعهم لها ان يقرروا ضمن تعليقاتهم أي ترنيمة مست شغاف قلوبهم وأكثرها روعة من وجهة نظرهم في استبيان بسيط.

ونتيجة لهذا الاستبيان سأكتب مقالة منفصلة عن الترنيمة التي تقع عليها أكثر الاختيارات.
 
الترنيمة الأولى

 https://www.youtube.com/watch?v=XuypfQJXvCY

الترنيمة الثانية

https://www.youtube.com/watch?v=bJMkLDY2T88

الترنيمة الثالثة

https://www.youtube.com/watch?v=grlX5RoBW6I

الترنيمة الرابعة

https://www.youtube.com/watch?v=dike3qX5YPs

الترنيمة الخامسة

https://www.youtube.com/watch?v=5YNG9iabHxE





غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2834
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
د. ليون برخو ... تحية وأحترام
تقول بأن "السويديون اغلبهم لا دينيون (ملحدون) ولكنهم يتشبثون بطقوس (ثقافة) عيد الميلاد وكأنهم متدينون وأعضاء وناشطون في المؤسسة الكنسية)".
ولا أجد مفاجأة في الموضوع، كونهم يفعلون ذلك على اعتبار هذه الطقوس أصبحت متغلغلة في وجودهم وكأن الأحتفالات الميلادية جرء من الأحتفالات الوطنية
وبالتأكيد عندما يكون الأنسان لا ديني، فلا فرق لديه بين ترتيلة ملكي بني ملكي و اغنية هاي ماني ماني ماني، كلاهما تدغدغ مشاعر التراث وحب الموروث، وليس لهم أي علاقة بالإيمان والروح الكنسي
بينما المسؤول الكبير الذي أتى نقدك الغير مباشر له، فهو محق بتجديد الطقوس، كونه يعلم أكثر من غيره، بأن طقوسناالجميلة والرائعة فن موسيقي جميل جداً، مع كلمات لا يفهمها سوى القلة القليلة! وحتى القلّة القليلة، يتختلفون على معنى البعض من اللامفهوم للسواد الأعظم من كنيسة المشرق، وكلَّ يدّعي المفهومية دون سواه!
اعتقد من الأفضل أن يصبح لنا طقسين، الأول وهو القديم الذي نعرفه، يعود كسابق عهده، اقصد رمش وقداس طويل يستمتع به الذي يفضّلون الطقوس القديمة، والآخر متجدد في كل شيء لمن هرب من الكلاسيكيات، والذي من اجلهم تتأون وتتجدد وتتعصرن الطقوس
فما يهمني اكثر من كل طقوس العالم هو الحفاظ على المؤمنين في كنائسهم وإيمانهم، وما نحتاجه هو روح ابائنا الأوائل في كهنة متجددين معاصرين، يعرفون كيف يتعاملون مع عقلية اليوم وبمفردات يفهمونها
ومن ثم انتم الخيرين تعملون فتح دورات للحفاظ على التراث الذي تتمنون له ان يخرج من الأنعاش ويحيا بعد قرون من الأحتظار
أما عن التراتيل التي وضعت روابطها في نهاية مقالك، هي جميلة، ومن ثم؟
لولا ترجمة قسماً منها فلن يكون هناك أي قيمة إيمانية لها، بل معنوية فقط



مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز زيد ميشو المحترم

شكرا لمداخلتك الجميلة التي اضافت بعدا مهما للمقال.

لدي نقطتان.

الأولى تخص العصرنة او الحداثة او التجديد. مع الأسف مفهوم الحداثة بالنسبة لفريق صغير جدا يقوده هذا المسؤول الكبير لا تعني التجديد والتطوير. وانا في خضم "المعركة". بالنسبة لهؤلاء الحداثة والتأوين هو شطب وإلغاء الثقافة واللغة واستبدالها بلغة وثقافة أخرى.

كل الأمم دخلت مرحلة الحداثة ومنهم الأكراد والعرب وكلها خرجت وهي أكثر التصاقا بتراثها وثقافتها وطقوسها ولغتها، فقط نحن الكلدان بقيادة مسؤولين لا يفقهون معنى الحداثة نخرج بدون لغة وطقوس وثقافة. هذه الحداثة والعصرنة كارثة رهيبة تحل بالكلدان لأنها تلغي وجودهم كهوية.

حضرتك ناشط قومي ويحزنني ان اراك تقف الى صفهم. الغاء الثقافة واللغة والطقوس والتراث بالشكل الذي يحدث للكلدان يقوم فيه فقط الأعداء والمستعمرون لأنه الطريقة الأمثل لغسل الدماغ وجعل الناس ينبذون هويتهم ووجودهم وتاريخهم - أي بلبلتهم وجعلهم اثرا بعد عين وهذا سيحدث إن لم ننهض من اجل انفسنا وثقافتنا ولغتنا ووجودنا.

الحداثة كما يريدها هذا المسؤول الكبير وبعض مؤيديه لا يقبل بها أي منتم عادي الى أي شعب وأي امة لها ذرة من الغيرة على وجودها. الحداثة تعني المحافظة على التراث والثقافة وتقديمها بلغتها ذاتها ولكن بهيئة وطريقة توائم العصر. ما يحدث لنا نحن الكلدان – ودعني أكون صريحا – بقيادة هذا المسؤول المباشر وبعض مؤيديه هو الغاء ما لدينا بدليل ما يفرضونه من طقوس باللغة العربية ودعواتهم المستمرة الى استخدام كل اللغات واستهجانهم وازدرائهم العلني للكنوز التي نملكها ودونها نحن سنفقد هويتنا وننتهي.

النقطة الثانية تخص السويديين. اخي العزيز السويديون متشبثون بالثقافة الكنسية بلغتها وطقوسها، والإيمان يقرره الله. السويدي الملحد ربما أكثر قربا من الله والإنجيل مني بكثير لأن الإيمان هو الأعمال والممارسة. والسويديون بصورة عامة رغم الحادهم أناس صادقون، لا يكذبون ولا يتحايلون ولا يسرقون وكلامهم وتصرفاتهم وسلوكهم وبعدهم الإنساني أقرب الى ممارسة الإنجيل من كثير منا نحن الذين نرتاد الكنيسة ونصلي بأعلى صوتنا. وهذه حقيقة نحسها نحن المثقفين بصورة واضحة عندما نقارن أنفسنا وممارساتنا بالسويديين.

والسويديون يكنون احتراما كبيرا للمؤسسة الكنسية لأنها حفظت لهم هويتهم الثقافية كما وضحت أعلاه. وفي اخر إحصاء فإن غالبية السويديين رغم عدم تدينهم يدفعون الضريبة الكنسية طوعا لمؤسستهم الكنسية كي تستمر في الحفاظ على دورها ووجودها لأنها جزء من تكوينهم الثقافي.

ما الداعي الى مساندة مثلا المسؤول الكبير او مؤسسته إن كانت أساسا تحارب ثقافتي ولغتي وهويتي وطقوسي. هذه المؤسسة اليوم تستخدم الفاظا طنانة ورنانة مثل الحداثةوالعصرنة والتأوين ولا تفقه معناها وتأخذها وسيلة لإلغائي مع وجودي وثقافتي وهويتي وطقوسي الكلدانية المشرقية وتستبدلها بالعربية او أي لغة أخرى ولا تكترث حتى للهجة الكلدانية المعاصرة الساحرة.

نحن امام مأساة يا اخي زيد لا بل كارثة. كان يجب على الناشط القومي من امثالك والرابطة الكلدانية او أي مؤسسة كلدانية أخرى وضع النقاط على الحروف والوقوق صفا واحدا ضد تيار منا وفينا يحاول الغائنا كثقافة، حسب المفهوم الذي ذكرته في المقال، باسم الحداثة والعصرنة والتجدد والتأوين.

تحياتي






غير متصل owl7

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ ليون برخو،
تحية
شكرا على تقديمك اشكالية كبرى وهي الهوية شعبنا ضمن أبعاد ثقافية وطقسية. لكنني أتساءل هل تكفي اللغة الطقسية وبعض العادات للحفاظ على شعب ضمن هويته الحضارية؟ تمنيت أن يتبنى مقالك أطرًا فكرية من شأنها أن تساند، من جهة، بنية هذه الهوية الثقافية، ومن جهة ثانية تحافظ على استمراريتها.
لقد تطرقت الى ابائنا العظام، لكنني لاحظت، مع الاسف، ان حضرتك قللت من شأن همهم انذاك، لتجعله فقط ضمن خانة الطقس.
من يدرس قديسينا الكبار، افرام ونرساي وغيرهم، لا يغيب عن باله أن لاهوت هؤلاء وان بدا طقسيا بعض الشي لكنه كان مدعوما بفكر لاهوت اجتماعي ومن ثم بلاهوت فلسفي مع آباء عظام كان لهم باع في الفكر الفلسفي بين القرنين 8 و12، حنين وجبرائيل يحي بن عدي التكريتي والقائمة طويلة.
فما اريد ايصاله الى حضرتك: لا يمكن الحفاظ على ارث غنيا كارثنا المسيحي والمشرقي فقط عن طريق الاهتمام بالطقس. (اود فقط للتنبيه: كل أمة تفخر بارثها ليس ارثنا افضل من غيرنا، لكن كل ارث مميز وغني بذاته ولشعبه، والمميز اقصد به هنا: كيف تخدم ثقافة شعب ما البشرية باسرها؟)
اذن الحفاظ على ارثنا يمر بللغة التي لت تحصر بالطقسية لكن اللغة الثقافية. لنترك الغربيين، فهم على دراية بكيفية الحفاظ على ما لديهم.
ان اردت ان تهتم بالارث فاذهب الى الصميم لا الى القشور؛ ثقافتنا المشرقية غيرها من الثقافات ان لم تنعش بدماء فكر جديد يعيطها الحيوية كي تستمر فستختفي حالها حال الثقافات الكبرى.
نحتاج الى مفكرين مشرقيين يتوغلوا في صميم ما تعنية "حضارة وارث"
ما الصميم سوى ان يهتم مفكرونا - وانت من بينهم- بالتفكير بالسبل التي من شانها ان تسند مشرقيتنا حتى في الغرب.  عليهم ان يغنوه بمعطيات عصرنا. فالتفكير الرجعي "وعلك ومضغ الماضي" لا تجدي نفعا فقط تطيل برهة نزاع ثقافة على حافة الموت. التكفير الايجاي هو من يأخذ بالاعتبار المستقبل وما يأتيه من جديد.
ولكم بالغ الشكر




غير متصل owl7

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
فقط اسمح لي باضافة،
أقرا افتتاحية مجلة الفكر المسيحي الاخيرة (تموز-ت1 2015) التي تعالج بالضبط وما حاولت ان تتقرب منه.
لقد قام كاتب الافتتاحية وبطريقة ذكية تقديم هذا الموضوع المعقد ضمن دينامية فاعلة من شانها فعلا الحفاظ على ارثنا
تقبل تحياتي



غير متصل ܬܚܘܡܢܝܐ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 113
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي


الاستاذ د. ليون برخو المحترم

تحية ،

خير طريقة للحفاظ على تراث اي أمة (واللغة من اهم ركائزه) هو بجعله جزءاًً من الممارسة اليومية وخلاف ذلك فسيبقى حبيس المكتبات والمتاحف في أحسن الأحوال او سيندثر او يزول بمرور الزمن.

للمحافظة على لغة امتنا وتنميتها كلغة حية ، على مثقفينا العمل بجد وذكاء لإيجاد الوسائل اللازمة لجعلها لغة محكية ومقروءة ومكتوبة في الحياة اليومية لابناء الأمة وليس فقط لأهل الاختصاص من اللغويين اللذين لا يشكلون الا أقلية قليلة.  ومع شديد الأسف فإننا بعيدون عن هذا المستوى من الطموح. لقد دخلنا في هذا النقاش منذ السبعينيات ورغم توالي العقود فان ما تحقق ما زال ضئيلا رغم بعض الاستثناءات القليلة وهذا ان دل على شيء فانه يدل على عدم مبالاتنا.

طبعا اندثار لغتنا حصل كعملية انحلال بطيء ولعوامل كثيرة لا مجال للدخول في تفاصيلها وعبر مئات السنين. ولولا الكنائس وطقوسها لكان الموت محققاً. ولكن ما نحتاجه الان هو تطويع اللغة من مجرد لغة طقسية محصورة في اروقة الكنائس الى لغة التعامل اليومي وهذا يتطلب جهدا ووقتا لا يستطيع رجال الدين عليه. ولكن مع الأسف ان اغلب "مثقفينا" من العلمانيين مشغولون بامور ثانوية (كالصراع على التسمية وتدبيج المقالات التافهة وكتابة الردود الهزيلة ) بدل الالتفات الى المسائل المحورية التي ستحدد وجودنا كأمة او عدمه في المستقبل.

وبما اننا أقلية من حيث العدد فالصعوبة أيضاً تكمن في وجود لغات اخرى كالعربية في الشرق والإنجليزية (او غيرها من اللغات الأوروپية) في المهجر التي هي لغات رسمية في هذه البلدان ويتم تعليمها كاللغة الاولى في المدارس. ولهذا علينا إيجاد طرق فاعلة لجعل تعليم لغتنا الزاميا للجيل الجديد في المدارس وإلا فإنها ستضمحل لا محالة حتى لو استمراستعمالها في الصلوات البيعية التي لا يحضرها الا البعض منا ولساعة او اثنتين في الأسبوع على أحسن تقدير. بل ان الكثير يتحجج بعدم فهمه لغة الصلوات كسبب لابتعادهم عن الكنيسة كلياً او لتغيير تبعيتهم الى كنائس تستعمل اللغات الأجنبية.

الخلاصة من كلامي ان موضوع اللغة والحفاظ عليها مهم ولكنه متشعب ولا ينحصر فقط في قرار رجل اكليروس بعينه فيما يخص التجديد والتغيير. المسؤلية يتحملها الجميع وخصوصا الطليعة المثقفة اذا وجدت!

تقبل احترامي



غير متصل كنعان شماس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1136
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اعجبتني  الترنيمة الاولى والخامســـــة كل الحب والاحترام والتقدير لكل من شارك في اخراجها بهذا الشكل  الجميل  . احترم الفكرتين  التجديد واحترام الماضي البديـــــــع    تحيـــــــــة وتبريكات اعيادالميلاد وراس الســـنة


غير متصل Nawar Hanna

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 7
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ الكاتب والشماس ليون تحية حب لك ولكل من يدافع عن لغتنا وطقسنا .
نحن اليوم في حرب بين جماعتين ، الاولى وعلى رأسها مع الأسف المسوؤل الكبير في كنيستنا تتدعي ان اللغة والطقس يجب ان تفهم وتبديل اللغة هو من احد الحلول بحجة ( الغاية تبرر الوسيلة ) وان جميع الذين يتكلمون ويمارسون الطقس هم بعيدين عن الله وهم أناس زراعيين وإقطاعين وبعيدين كل البعد عن الله وان التطور(التقليد الأعمى لطائفة اخرى) واستبدال اللغة وتقليدنا لطقس غريب عنا فيه الخلاص والتقرب الى الله يجب ان يأتي بأسرع وقت ممكن ، وان اي معارضة لهذا المنهج هو بمثابة عدم الطاعة لسلطة الكنيسة ويجب محاربته واتهامه بالباطل بكل الطرق الممكنة .
اما الجماعة الثانية التي تريد المحافظة على الارث وكل شئ جميل من (لغة ، طقس ، ثقافة ) هي الان متهمة بالعنصرية وعدم ايمانها بهذا التجدد الذي لا يخدم هذا الشعب نابع من غيرتهم تجاه إرث الآباء،ومن منطلق ثاني إيمانهم بان هذا التجدد( تقليد الاخر) يجر هذا الشعب الى الاندثار وعدم ترك اي خصوصية له هو بمثابة اعلان حرب على الطرف الاخر فمثلا اليوم في أوربا لغات متعددة وكثيراً من أبناء شعبنا ومن عائلة واحدة يعيشون في دول فيها لغات مختلفة عن الاخرى ، ولو فرضنا ان كل كنيسة كلدانية بدلت لغتها الى لغة الدولة وان صادفت سافرت احدى هذه العوائل من السويد الى ألمانيا وذهبوا جميعا الى كنيستنا الكلدانية لغرض الصلاة والترتيل مع الاقارب بنفس لغة العائلة الثانية الموجودة في ألمانية وهم فخورين بهذا الشئ الذي بقي لهم كإرث يقدرون ان يتكلمون ويرتلون به مع اولادهم بكل فخر ولكن يتفاجأون ان هذه الكنيسة لا تختلف عن اي كنيسة اخرى من حيث اللغة والطقس ...الخ .
انا اسأل المسؤولين في كنيستنا وأي إنسان يؤيد الجماعة الاولى :
هل من حقكم ان تبدلوا كل ما هو جميل في كنيستي بشئ اخر ( مقلد لطائفة اخرى ) ؟؟ ومن أعطى لكم الحق ؟؟
وأليس من حق الشعب (العلمانين) ان يقولوا كلمتهم بهكذا أمور ؟؟ وما هي خصوصيتي ككنيسة مشرقية اليوم ؟؟
نحن اليوم امام شئ لا اثنان الا هو ان نبقي على إرثنا ولغتنا وثقافتنا او ان نسير وراء الأفكار والتقليد الاخر الذي لا يخدمنا الان ولا في المستقبل لأن الذي بيده القرار اليوم لن يبقى الى الأبد وليس لديه ما يخسره بل بالعكس يريد ان يدخل التاريخ ولو بأمور تخريب الارث الحضاري لآبائنا .
انا أقول كفى من هذه المهزلة ، الذي يريد ان يتجدد روحيا لا اللغة ولا الطقس سوف يكون عائقا له ولغيره .
مع التقدير
نوار حنا خزو


غير متصل Eddie Beth Benyamin

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1426
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حضرة الاخ الدكتور ليون برخو المحترم

مقالة شيقة ونشكر جهودك خاصة الترنيمة الثانية والتي نشرتها لنا قبل سنة او اكثر . ارفقت كلماتها من كتاب الخدرا لكنيسة المشرق الاشورية والقديمة / المجلد الاول لكي يتابعها القراء . الترنيمة من اربعة صفحات تبدأ من المربع الاسود نهاية الصفحة الاولى ( في الوسط ) وترتلها لنا بعض ابياتها لا على التسلسل بل ابيات متفرقة . ارفقت صفحتين منها وكل قارئ يستطيع متابعتها كما اشرتها بمربع اسود في بداية البيت .... الابيات الاخرى في الصفحتين التي تتبعها .... وشكرا .

اود ان اعلمك اخي ليون نحن كمؤمني كنيسة المشرق الاشورية والقديمة حافظنا وسوف نحافظ على تراثنا وطقوسنا الكنسية بلغتنا العريقة مثال ذلك الصغار الذين حررهم داعش قبل يوم يرتلون بصوتهم العذب ترنيمة عيد الميلاد بلغتنا والتي كانوا يرتلونها في السابق قبل احتجازهم رغم الخوف والضروف الصعبة التي مروا بها خلال احتجازهم لمدة عشرة اشهر كما نراهم في الرابط ادناه مع الاسقف الجليل مار افرام اثنيل في الحسكة / سوريا .

https://www.facebook.com/NahrainPost/videos/764185517058683/?theater

الترنيمة من تأليف مثلث الرحمة مار دنخا الرابع نسمعها ايضا يرتلونها الصغار في الساعة 50 : 42 : 1  اثناء تناول القربان في كنيسة العذراء مريم كنيسة المشرق الاشورية في ديترويت ...
https://www.youtube.com/watch?v=hppltw1PuJM

ارفق مع الرد بعض ابيات الترنيمة لكي يتابعها القراء مع الصغار ..... مع خالص تحياتي وشكرا

ادي بيث بنيامين

 


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ العزيز ow17 المحترم

لقد ابدعت في اقتراحك والوسائل التي اتيت بها لكيفية مقاربة ومعالجة التراث. وما أسعدني أنك تتفق معي ان اللغة هي جوهر الهوية. فقدانها هو فقدان للهوية والوجود.

نخطئ عندما نقارن أنفسنا بشعوب أخرى لسبب بسيط اننا طوال تاريخنا كنا ملتفين حول كنيسة المشرق الرسولية المقدسة الجامعة. هي كانت ولا زالت في كثير من التفاصيل الحاضنة لثقافتنا ولغتنا وتراثنا وآدابنا لا سيما في الشق الأشوري من هذه الكنيسة العظيمة المجيدة.

وشعبنا بتسمياته المختلفة لم يملك وتقريبا الى اليوم مؤسسات ذات تأثير كبير في حياته. وهكذا ظل متشبثا بالمؤسسة الكنسية التي رأى فيها وجوده وكيانه وخصوصيته وهويته من خلال الجهود الجبارة التي بذلتها للحفاظ على الثقافة واللغة من خلال الطقوس.

كانت كنيسة المشرق هي البيت الثقافي واللغوي والطقسي والرسولي والكنسي لشعبنا.

عندما يتخلى شق من هذه الكنيسة متمثلا بأعلى هامة فيها وبهذا الشكل العلني لا بل العدائي للثقافة والطقوس واللغة بدليل المحاولات الحثيثة لشطبها من الوجود، ويتشبث بهذا الموقف السلبي من الثقافة رغم المعارضة الشديدة من بعض الأطراف وصلت الى حدّ الانشقاق، كان لزاما علي كمحب وابن بار لكنيسة المشرق وتراثها وثقافتها ولغتها دق ناقوس الخطر.

إن استمر الأمر على هذا المنوال، لأن ما يحدث كارثة حقيقية، حيث لم يحارب مسؤول في الكنيسة الكلدانية التراث والثقافة واللغة بهذا الشكل المنهجي ابدا، فإن الكلدان سيكونون في خبر كان كثقافة وهوية ولغة في أقل من جيل.

نحن لا نستطيع اصدار قرار سياسي بتدريس لغتنا أولا لأننا لا نمتلك السلطة في أي بقعة من العالم وثانيا لا نمتلك المؤسسة المدنية والسياسية التي بإمكانها القيام بذلك لأننا كلنا في الشتات ومهاجرون نهيم على وجه الأرض.

ما يجمعنا هو الثقافة واللغة والطقوس. حاضنة هذه الثقافة هي كنيسة المشرق بفرعيها الكلداني والأشوري. عندما تتخلى المؤسسة الكنسية عن هذ الدور وتتخذ قرارات تحارب وتهمش هذه الثقافة، يصبح وجودنا كأمة وكنيسة مشرقية حقا في خطر.

والكلدان اليوم وانا منهم واعيش بينهم في خطر مبين لأن مؤسستهم الكنسية لم تنجح في أي شيء وفي أي قرار اتخذته لا بل كان الفشل حليفها دائما.

ولكنها يبدو لي انها بعد فشلها المدوي في كل القرارات المؤسساتية التي اتخذتها، نجحت فقط في حربها ضد الثقافة واللغة والطقوس، الحقل الوحيد الذي لها صلاحيات فيه وهذا الحقل بالذات بدلا من ان تعززه وتحيه لجمع الشمل والوحدة وتعزيز دور المؤسسة بدأت في تهميشه لا بل محاربته.

وما نلاحظه من ازمة شديدة في مؤسسة الكنيسة الكلدانية واحد من اسبابه الرئيسة هو موقفها اللامبالي من الثقافة واللغة والطقوس.

تحياتي



غير متصل albert masho

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1732
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز والاستاذ ليون برخو المحترم: موضوع مهم وجميل انا من الكنيسة الشرقية الاشورية وانا اقراء اللغة الاشورية لاكن لا افهم الذي اقرائه خاصة القديمة منها لانها صعبة جدآ بالنسبة لي اما اللغة التي اتكلم بها فهي اشورية لا يوجد فيها اي كلمات عربية وهي سهلة جدآ وهناك ترانيم بهذه اللغة وانا افهمها. اما الترانيم التي وضعتها في الموضوع فلم افهم سوا المترجم منها وهي جميلة جدآ. اخي العزيز انا مع التطور(التحديث) اي ترجمة القديم الى اللغة المتداولة الان لانه كما تعلم ان اللغة تتغير كما الكتابة لان الذي نكتبه ليس الذي كان قبل ألاف السنين. تقبل محبتي.


غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2834
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
د. ليون برخو المحترم
ردك على ردي لم يفي بما طرحته لك، إذ يهمني ان تعطيني رأيك بمقترحي وهو:
ومن ثم انتم الخيرين تعملون فتح دورات للحفاظ على التراث الذي تتمنون له ان يخرج من الأنعاش ويحيا بعد قرون من الأحتظار .... فهل ممكن ان تساهم بنشر اللغة وتعلمها
وسأسهلها أكثر نظراً لطيب علاقتك مع ابناء الكنيستين الآثوريتين
ما رأيك أن تتبنى مع الخيرين مشروعاً، تشكلوا مراكز لتعلم اللغة وبالتنسيق مع كهنة الكنائس المنحدرة من كنيسة المشرق، ولا اعتقد بأنها ستغلق ابوابها بوجهكم
وليكن الأعلان بأسم، شمامسة من كنيسة المشرق يفتحون مراكزاً للحفاظ على اللغة
أما عن المسؤول الكبير الذي تقصده وهو غبطة ابينا البطريرك، لقد إعتلى الكرسي البطريركي في زمن قاسي، وكل همه هو الحفاظ على إيمان شعبنا، ولو كان في اللغة الصينية، أما ان احجم طموحه بحجة اباء كنيسة المشرق القدامى الذين وضعوا الطقوس، فهذه مأساة حقيقية عزيزي د. ليوم
حقيقة اشفق على كنيسة لا تطور طقوسها كي تكون مناسبة وملائمة للعصر الحديث، ولا يوجد شيء إسمه ثقافة تواكب جميع العصور، فلكل عصر رجاله وثقافته ومفرداته الحديثة ومصطلحاته المستجدة
طقسنا ليس انجيل، ولم يخطه الله بيده، ولم ينزل لنا بحبل من السماء السابعة، بل وضعه اشخاص تبعوا يسوع واصبحوا لاهوتيون كبار، ولم يقفل باب اللاهوت بهم، إذ يفترض ان يكون الوحي عامل وفعال في كل وقت، ومن وضع الأسس لا بد من يأتي ليكمل البناء، وآخرين يرمموه، وقد نحتاج بعد فترة هدم البناء كله وتشييد آخر كي لا يسقط على من به، ولا خوف على ذلك ما دام الأساس متين ومكفول إلى ابد الدهر. 
المسؤول حقيقة يفكر بثبات شعبه في كنيسته، أما الأوهام التي تضع اللغة والطقوس القديمة أساساً للوجود، فهذا وهم وخرافة  عزيزي د. ليون
انتم اللذين تبحثون عن اللغة والطقس القديم، لا يهمكم هروب عشرات الألوف من الكنيسة الأم إلى الكنائس الأنجيلة، أو إلى كنائس غربية في دول المهجر، بينما المسؤول الذي تنتقده، يعتصره الألم بسبب أبتعاد ابناءه عن رعيته
فهل تعتقد بأنني امسك بالقشور واترك البطريرك في ألمه بحجج واهية؟
علينا ان نكون فعّالون في كنائسنا وليس (بهاليل) لا نفهم ما يجري
اللغة اساساً أضعناها، وما تتكلموه الآن لا يفهمه أي كلداني عاش قبل 1000 عام، ولن يفهم لغة الكلدان القديمة غير الدارسين فقط وعددهم ضئيل جداً؟
حتى على التسمية لا يمكنكم ان تتفقوا، بينما الحقيقة هي لغة كلدانية لا غبار عليها، هكذا علمت مِن مَن لديَّ ثقة بهم


مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

غير متصل بطرس هرمز نباتي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 440
    • مشاهدة الملف الشخصي
الإخوة المتحاورون ، الاخ الدكتور  ليون  برخو ، اذا سمحت لي  اود هنا ان اعبر  عن رأي وخاصة احد بعض ما ورد في مقالك يهمني شخصيا. وكنت احد الفاعلين فيه وخاصة في التعليم بلغتنا الكلدانية  لسنوات عديدة في مدينتي عنكاوا ثم تعليمها للطلبة في مدارسنا منذ سنة 1985 ولغاية 1998  اود ان اعبر عن رأي بالأخص فيما هو قاءم  في الوطن  وليس في دول الشتات  لاني اعتبر ما يحصل في تلك الدول إنما هو انعكاس لما موجود في الداخل مع المغالات حسب ضروف كل دولة من دول المهجر .
برأي ان الكنيسة الكلدانية منذ نشأنا ولحد أواسط التسعينيات كانت لها الدور الريادي في الحفاظ على لغتنا وطقسنا الكلداني ونحن الكلدان تعلمنا هذه اللغة واجدناها بين أسوار وأبنية كنيستنا (ككنيسة وليست بالمعاني المجازي جماعة المؤمنين) آباءنا الأوائل رغم انهم لم يكونوا بمستوى اباء اليوم ثقافة من حيث التحصيل العلمي والأكاديمي ولم يكونوا يتمتعون بالخبرة والثقافة والدراية بباطن الأمور كما هم الان الا انهم كانوا يعرفون ومتأكدين من شيء واحد ان لغتنا التي نتحدث بها وطقوسنا الكنسية هي التي تحفظ وجودنا وهي عنوان تميزنا عن باقي شعوب المنطقة
رغم ذلك فقد كان هناك دعوات تصدر من بعض الآباء الكهنة من الجيل الجديد  وخاصة في الموصل وبعض أطراف سهل نينوى بالتخلي عن لغتنا السورث باعتبارها لغة الفلاحين والمزارعين ومن يتشبث بالعربية وباصوبها وآدابها هو المثقف وهو الفطحل اما المتقن للسورث فما عليه سوى الاطلاع عليها اما على شواخص بعض القبور او ان تحفظ في مخطوطات وكتب عتيقة مرصوفة على رفوف بعض أبنية الكنائس ليلتهمها العث ولتبقى  في النهاية لتلتهم معظمها نيران داعش واخواتها
من جراء سياسة التعريب التي مورست في الموصل وأطرافها والتي كانت على أشدها إبان عهد البعث وبمساعدة للأسف بعض ممن كانوا سواء عن  قصد او بدونه أدوات فاعلة في عملية التعريب انتهى ذلك الدور الريادي لكنيستنا الكلدانية في تعليم اللغة في دورات تناول الاول مثلا وفي الدورات الصيفية واكتفي او تركز على التعليم المسيحي باللغة العربية لكن التعليم للغتنا في بقية المدن والقصبات الواقعة الى الشرق وشمال نينوى استمر في أبنية كنائسنا وبجهود الآباء الكهنة والشمامسة الإجلاء المحبين للغتهم مسمرا على نهج متصاعد وحتى منتصف التسعينيات عندما بدا التعليم السرياني  يأخذ مساره الصحيح بافتتاح مدارس للتعليم جميع الدروس باللغة السورث واقتصار على القراءة والكتابة بالسورث في بعضها الاخر ، سحبت الكنيسة الكلدانية عن تعليم هذه اللغة ، وبرأي لو كانت الكنائس وخاصة كنائسنا نحن الكلدان قد استمرت وراضبت على دورها ومشوارها في تعليم وتدريس لغتنا وآدابها لكانت مسيرة التعليم السرياني قد قطعت أشواطا اكثر جدية ومثمرة مما هي عليه الان
اما فيما يتعلق بطقوسنا وكونها زراعية او فلاحية او غيرها من الأمور التي أراها لا تروق للبعض اجد فعلا ان طبيعة البيئة التي نشأت وترعرعت فيها هذه الطقوس وهي بيئة الشرق المتوسط كانت ولا تزال بيئة زراعية وحتى الاناحيل الأربعة نقرا فيها الكثير عن الزراعة معظم أمثلة المسيح كانت حول الزراعة وهذا امر طبيعي لكون العقيدة تبنى في بيئة معينة فإنها حتما تأخذ بما يحيطها من رموز ودلالات وأمثلة قريبة او ملاصقة للواقع الجغرافي والديموغرافي والاقتصادي سواء للبشر او التكوينات الاخرى  وبحسب تصوري التخلي عن هذه الرموز والطقوس نهائيا يسبب صدمة كبرى للمعتقد بها لانها راسخة في اعماق النفس البشرية .
في الوقت نفسه ان هذه المزامير والطقوس ليست منزلة إنما هي إشعار وممارسات انطلقت بموجب عقليات زمانها
الامر الاخر سوْال يطرح نفسه هل الأمة او الشعب الذي ولد منه الملفان افرام ونرساي وبر صناعي وكوركيس وردا وغيرهم ممن اتحفونا بهذه المزامير الحميلة لا يتمكن أبناء هذه الأمة من اتحافنا بالمزيد منها ؟ وهل تلك التي كانت تلاءم الواقع الزراعي والفلاحي لتلك البيئة الا يمكن لغيرهم من انتاج ثقافة اخرى تستقرا التراث ثم تجدده بموجب العصر ؟ اذا كان الجواب بالنفي فأتصور ان امتنا أصبحت عاقرة او شاخت على فعل المزيد والجديد إذن فلنبقى نجتر تراثنا الى الأبد اما اذا كان الجواب بان هذه الأمة قادرة على تجديد هذه الطقوس فاذن نحن سنقوم بالتجديد وهنا يبرز سوْال مهم كيف يكون هذا التجديد
ايكون بإدخال النغمة والسلم الموسيقي على مزاميرنا وطقوسنا نعم انه كذلك وهذا قد جرى على يد موسيقيين مهرة
أمثال الأب هيلاري والمنشدين الحاليين
ايكون التجديد باهمال لغتنا السورث بحجة ان هناك من لا يعرف هذه اللغة ، في هذه الحالة ستتلاشى ما يفرقنا عن الكنائس التي عربت طقوسها فمثلا سيتلاشى الانتماء الى كنيسة بدون غيرها فأنا مثلا عندما اختار ان اذهب الى كنيسة كلدانية او اثورية فاني اختارها. لانها تتحدث بلغتي وتمارس طقوسي التراثية التي نشأت وترعرعت عليها فإذا ما اجدها غير ذلك فاني ساجد مثيلاتها في كنيسة اخرى تتحدث بالعربية او الانكليزية او الإيطالية
إذن ما العمل وهناك أناس لا يعرفون اللغة المستخدمة في الطقس الكلداني ، أتصور ما قامت به بعض الكنائس ومنها كنائسنا في الداخل من تلاوة المزامير وصلاة الرمش والقداديس بالسورث المحكية في قرانا وقصباتنا كان في محله وقد ادى ذلك الى ان تكون تلك الصلاة والأدعية مفهومة من قبل الأغلبية من المسيحيين المتحدثين بالسورث
فقط يتحتم على الملمين بهذه اللغة تأليف مزامير جديدة وعدم الاقتصار فقط على ما كان لنا من تراث طقوسي الف بين القرن الثاني ولحد العاشر الميلادي
والامر الاخر فتح دورات مكثفة لتعليم لغة السورث وتشجيع الغير الملمين بها من التحدث بها وإتقانها وارى انه يتوجب على كنائسنا ان تتولى مرة اخرى دورها الريادي في تعليم الناشئة أصول هذه اللغة المباركة بالتعاون مع القاءمين على تعليم اللغة السريانية في مدارسنا الرسمية
في عنكاوا مثلا حيث تضم اكبر تجمع مسيحي اليوم وخاصة بعد التهجير المؤسف الذي تعرض له أبناء شعبنا على يد داعش في الموصل وسهل نينوى نجد اغلب كنائسنا تستخدم السورث  يترأس ويقود  في هذا التجاه رءيس أساقفة أربيل وتوابعها ،في الصلاة الطقسية  او في القداديس  في جميع الكنائس  التابعة للأبارشية  رغم ذلك  للأسف لا زالت قسم من الكنائس تستخدم اللغة العربية وخاصة عندما يكون بعض من الحضور فيها من الموصل او من اطرافها   بحجة انهم يجهلون التحدث بلغتنا  رغم ان معظم الحضور يعرفون التحدث باللغة السورث
وفي احيان عديدة  يخضع هذا الامر سواء قراءة الصلاة الطقسية وغيرها بلغة السورث او باللغة العربية الى رغبة ومشيءة الإكليروس
فمن هو متمكن من لغتنا الام نجده  يستخدم هذه اللغة في كنيسة رعيته ومن هو ضعيف او قليل الدراية باللغة السورث نجده يميل. الى استخدام لغة اخرى يتقنها هو حتى اذا لم تكن حسب ما يريده أبناء رعيته  ..
بطرس نباتي


غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1805
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الدكتور ليون برخو المحترم

تحية

لا الومك على موقفك الصارم ضدّ كل ما يقود الى ضياع تراثنا وآدابنا ولغتنا الذي تكرّره في كل مناسبة بغية ايصال الفكرة الى أكبر عدد ممكن من القراء ولدي بعض الملاحظات أودّ أضافتهاعساها تساعد في القاء الضوء على زوايا لم تتطرّق اليها وكما يلي:

1- لغتنا الأصلية وهي الأكدية قد انقرضت منذ زمن بعيد واستبدلناها بالآرامية المتحوّلة لاحقاً الى تسميتها السريانية ولا باٍس في أن نعتبر السريانية لغتنا التي نتفاهم بها أو نقيم صلواتنا وطقوسنا من خلالها وقد سبقتنا شعوب اخرى في استبدال لغتهم بأخرى أسهل لفظاً وكتابةً.

2- تطبيق اللغة أو المحافظة عليها  شبه محتكر حالياً لدى كنائسنا بسبب قلة أو انعدام المدارس التي تدرّسها في كثير من الخورنات والأبرشيات أو عدم اتقانها من قبل بعض رجال الدين الذين يدعون لاستبدالها بلغات أخرى والسبب الرئيسي في ذلك هو انعدام المركزية لأنّ بعض الكنائس والأبرشيات أصبحت شبه مستقلّة تدار من قبل الكاهن أو الأسقف وكأنّها مشيخة خاصّة به يطبّق فيها ما يناسب ذوقه وآرائه من دون أن يستأنس برأي رئاسة الكنيسة أو أبناء الأبرشية او الخورنة الذين يمثّلون العمود الفقري للمؤسّسة الدينية مهما كان شكلها أو حجمها.

3- تقارن دوماً بين ما يجري في السويد والدول المتقدّمة الأخرى من انضباط والتصاق بالموروث القومي وبصورة خاصة الطقوس الدينية مع ما لدينا وأنا لا أرى مجالاً للمقارنة بيننا وبينهم لأنّ كل الألحان عندهم موثّقة ومثبّتة بسلم موسيقي مشوّق لا يحيدون عنه وعند انشاد ايّة ترتيلة من قبل الجوقة المتكوّنة من عدة أشخاص لا تسمع الا لحناً متجانساً كأنّه صادر من حنجرة واحدة من دون أن يجرأ أيٌّ من أعضاء الفرقة على رفع صوته على الأصوات الأخرى في حين نرى في جميع  كنائسنا الشرقية لغطاً وصراخاً كأنّنا في مسابقة لابراز الامكانيات الفنية للمنشد سواءً كان رجل دين أو شمّاساً وبشكل منفر خاصّة اذا كان ذو صوت شجيّ يتباهى به وسبب كل هذا هو انعدام الضوابط التي على الجميع الالتزام بها .

4- أنا مع ابقاء الطقس باللغة الأصلية الفصحى حصراً وليس بالسورث المتعدّد اللهجات ولا بأيّة لغة أو لهجة أخرى ولا بأس من أن تترجم بعض القراءات مثل الرسالة والانجيل وأن تُلقى موعضة مختصرة باللغة المحلية التي تفهمها الأكثرية لأنّ ترجمة القداس والصلوات الطقسية بكاملها الى لغات أخرى يفقدها هيبتها وقدسيتها وتنتفي الحاجة لأن يطلق عليها اسم الكلدانية المفرغ من معانيه وأي تحديث أو تغيير يجب أن يشارك به ويوافق عليه أبناء الكنيسة من العلمانيين الذين هم المعنيون بالأمر بالدرجة الأولى لا أن يفرض فرضاً من قبل رجال الدين الذين لا تقوم لهم قائمة دون وجود العلمانيين.

5- تبقى اللغة واحداً من اهم الروابط التي تحافظ على هوية أي شعب والحفاظ عليها لا يجب أن يكون واجباً حصرياً برقبة الكنيسة وعلى العلمانيين المهتمّين تقع مسؤولية احيائها والحفاظ عليها لأنّنها تتعلّق بالجانب القومي أكثر من ارتباطها بالجانب الديني الشمولي الذي يعتبر اللغة وسيلة لايصال الفكرة لا غير.

مع التقدير.




غير متصل كوركيس أوراها منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 789
  • الجنس: ذكر
  • الوحدة عنوان القوة
    • مشاهدة الملف الشخصي
أخي الفاضل د. ليون برخو المحترم

أستمعت للترانيم الخمسة العذبة وأعجبتني جميعها وخاصة الترنيمة الأولى " شرارا كليا بديق - أعلن الحق المبين -" التي أداها طلبة المعهد الكهنوتي - شمعون الصفا - بقيادة الأب فادي ليون بطريقة رائعة وبموسيقى طقسية مشرقية رائعة وبلغتنا السريانية الحية دوما وأبدا وهذه الترنيمة تعلمنا كم هو رائع طقسنا وموسيقاه وترانيمه.

بالتأكيد فان الأبقاء على ديمومة وحيوية طقسنا الذي هو أحد منابع تراثنا الديني هو من الواجب علينا وهو الذي يساعدنا بشكل او باخر على الحفاظ على حيوية لغتنا السريانية (الطقسية منها والمحكية ايضا) ولتكون في النهاية هوية شعبنا وكنيستنا معا وعلى الدوام.

أن الأعتماد على كنيستنا في أحياء وتطوير لغتنا بادابها وقواعدها وتاريخها ومواكبتها لتطورات العصر، هو في الحقيقة مساهمة منا جميعا في تهميش هذه اللغة التي كانت يوما (عندما سميت بالارامية) كانت لغة المراسلات الرسمية بين الحكام والملوك والقادة العسكريين، ولكون ومع شديد الاسف فان كنيستنا قد أبتعدت كثيرا عن موضوع أحياء وتطوير هذه اللغة تحت حجج واهية كتغير الزمن والبشرية او بحجة ان المحافظة على الأيمان لا يهم باية لغة يكون !!!.

أن هذه المسؤولية التاريخية ملقاة اليوم على عاتق المؤسسات الثقافية التي تخص ابناء شعبنا سواءا المتواجدة منها في الوطن أو التي في الدول والبلدان التي يتواجد فيها ابناء امتنا، وأن فكرة بناء مدارس خاصة أو تأسيس دورات تعليمية ممنهجة ومستمرة لتدريس لغتنا وقواعدها وادابها وتاريخها وطقسها الكنسي الديني بأستخدام مناهج تعليمية من وضع المختصين واللغويين هي الفكرة المعول عليها في موضوع أحياء وتطوير لغتنا ونشرها بين ابناء شعبنا، وهذه مسؤولية النخب المثقفة المؤمنة بتراثنا وثقافتنا ولغتنا.

في نهايات سبعينيات القرن الماضي وحتى منتصف الثمانيات كنا في أدارة الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية من (الكلدان والسريان والاثوريين) قد أقمنا العديد من دورات تعليم لغتنا وقواعدها وادابها في مقر الجمعية وفي بعض كنائس بغداد من التي فقط وافق كهنتها على أقامة مثل هذا النشاط الحيوي وهي (كنيسة العائلة المقدسة في البتاويين وكنيسة مار توما في النعيرية وكنيسة كمب الأرمن) وتخرج من هذه الدورات العشرات من الطلبة الذين أصبحوا فيما بعد معلمين ولغويين وقسسا يخدمون اليوم وشمامسة))، ولكن بسبب الحرب مع أيران وقيام الحكومة فيما بعد بغلق جمعيتنا توقفت هذه الدورات في الجمعية ولكنها أستمرت في بعض الكنائس بهمة ونشاط.

عزيزي الدكتور الشماس ليون برخو: شكرا لكم على ديمومة طرحكم لهكذا مواضيع مهمة ولتنبيهكم المستمر لخطورة نسيان أو تهميش أو عدم تدريس وتطوير لغتنا((لتكون مثل هذه المواضيع بمثابة جرس التنبيه للجميع ليقوموا باحياء لغتنا وليقوموا باداء واجباتهم القومية والدينية والثقافية كون لغتنا هي روح قوميتنا، وكيان ديننا، وعنوان ثقافتنا)) .

ختاما: تقبل تحياتي وتبريكاتي لكم بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد وقدوم السنة الميلادية الجديدة 2016 التي نتمناها أن تكون سنة سلام للبشرية جمعاء.


كوركيس اوراها منصور
ساندييكو - كاليفورنيا



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز ܬܚܘܡܢܝܐ المحترم

شكرا لمرورك واقتراحاتك التي لا تنبع الا من محب لطقس وتراث وثقافة ولغة كنيستنا المشرقية المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة.

ما اصبو اليه في هذا المضمار ومن خلال ما أكتبه هو وضع نماذج امام شعبنا وكنائسنا تثبت بالدليل القاطع ان الحجج التي يسوقها البعض لتهميش ومحاربة ثقافتنا ولغتنا وطقسنا حجج واهية لا منطق لها واخشى كما قلت انها جزء من حملة منهجية مع سبق الإصرار لإلغائنا كأمة وشعب وكنيسة مشرقية مجيدة.

لدي ادلة كثيرة من التاريخ القريب جدا لما فعله هؤلاء ومحاولاتهم غير الحميدة ليس اليوم ولكن قبل حوالي ثلاثة عقود من الزمن. ادلة واقعية من خلال ممارسات وصراع لا سيما في الموصل وكيف كان رجال الدين الأجلاء من المحبين لثقافتنا ولغتنا وطقسنا يحذروننا منهم وكيف ان توقعاتهم اتت في محلها.

لماذا نذهب بعيدا، الم يؤسس أسقف من كنيسة المشرق في المهجر (استراليا) كلية وهي في طريقها ان تصبح جامعة يدرس فيها الالاف من أبناء شعبنا لغتنا السريانية المقدسة مع بقية المواد الدراسية حسب المنهج التربوي الأسترالي؟

الم يؤلف صديقنا وأستاذنا العزير ميخائيل ممو كتبا منهجية لتدريس لغتنا السريانية المقدسة في السويد والدول الإسكندنافية وهي الأن تدرس في كثير من الأماكن؟

الم يقم كاهن واحد من كنيسة المشرق الأشورية في السويد وهو زميلي القس دانيال وبجهوده لوحده من تخريج دورات لعشرات وعشرات وعشرات من ابناء شبعنا وهم اليوم يقرأون ويشاركون في اداء طقوسنا الكنسية؟

لا اريد ان اتحدث عما يحدث للكلدان في السويد لأن هذا بذاته يحتاج الى عدة مقالات للمصيبة التي اوقعنا هذ التيار فيها.

لنبدأ أولا بإظهار حبنا واحترامنا لثقافة ولغة اجدادنا. عندما لا نحترمها ونطلق عليها صفات غير حميدة فإننا نهين أنفسنا قبل أي شيء اخر.

ومن ثم لنبدأ بما لدينا وما هو في ايدينا ونقف صفا واحدا ضد أي محاولة من أي كانت لإلغائه واستبداله بالغريب والأجنبي.

تحياتي




غير متصل سالم كجوجا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 92
    • مشاهدة الملف الشخصي
عيدكم مبارك .. وليكن ميلاد المسيح هو ولادة جديدة لحياتنا
الأستاذ الفاضل د.ليون برخو المحترم
السادة القراء... تحياتي

     شيء جميل ان يدعونا الأستاذ ليون، لمتابعة الحاننا الجميلة من طقسنا وصلواتنا بطريقة حاذقة،..
    شكراً لكونك قد جعلتني اقضي أكثر من ساعة في اليوتيوب، أسمع تلك الألحان الشجية التي غالباً ما تدخلنا في اجواء روحية، بعيدين عن صخب الحياة بعدالإنهماك بالسعي وراء متطلباتها،... وهو الهدف الأول من سماعها سواء كانت مفهومة في كل مفرداتها أو لا..
ومهما يكن فهو تراثنا  وموسيقانا فيها من  فلفستنا ولاهوتنا الكثير بعد أن نفهم تلك العبارات لاحقاًبشكل سهل كماحصل عند قراءة الترجمة.وهنا لاداعي لإلغائها.. بل إبقائها على أصلها.
هي جزء من ثقافتنا وإرثنا، ..فهي إذن مكون من مكونات هويتنا، ولهذا علينا ان نحرص على هذا التراث العظيم لا أن نهمله ونُضيعه
كيف سيكون حالنا إذا ذهبنا إلى ألمانياووجدنا أن الجميع يصلون بالألمانية ؟ هل عليّ أن أتعلم الألمانية لكي افهم القداس؟ ماذا سيربطني بالكلدان هناك وأنا في أميركا؟
وهل الذين في ألمانيا عليهم أن يتعلموا الإنكليزية لكي يفهموا قداسنا بالإنكليزية؟ خير لهم أن يذهبوا إلى أقرب كنيسة ولاداعي لأن تكون كلدانية أو سريانية...أو غيرها
وهنا ستكون الترجمة التي يُدافع عنها البعض سبباً في قطع روابطنا... ألا يكفينا هجرتنا وترشذمنا، لننقطع بالتالي عن لغتنا الطقسية القريبة من السورث لغتنا؟ والتي هي رابطنا المشترك.
الترجمة.. وترك التراث... سيكون المسمار الأخير في نعش ضياعنا
والبعض يُبالغ متذرعاً بحاجته لفهم القداس وكأننا أمام محاضرة بالرياضيات متجددة ومتغيرة!؟ ... ألا يكفي لفهمه محاضرة تشرح مقاطعه ومعانيه؟ هل نحن أمام درس متجدد أم متكرر؟ وهل لغته مبهمة وغريبة بهذا الشكل؟
أرى أن الإبقاء على طقوسنا بلغتها الأصلية أمر واجب .. ولا بأس أن تُترجم بعض المقاطع الضرورية، ولكن حذاري من الضياع بين دهاليز لغات الغير... فلم يبقَ لنا رابط يربطنا في القداس ككلدان أو سريان او آثوريين، ..فتسقط كل الصلات ونخسر ثقافتنا ووجودنا..تدريجيا، ولاداعي حينذاك ان نرتبط بكنيستنا!
ندرك أن الكنيسة ليست المسؤول الأول عن تعليم اللغة...ولكنها مسؤولة عن حفظ ثقافتنا وأدبنا وبالتالي الحفاظ على لغتنا. تعليم اللغة يحتاج إلى مدارس، أو جمعيات ثقافية، ولابأس ان تكون الكنيسة داعماً لها.
 الكنيسة تخسر أسمها المشرقي.. وشعبها بعد جيل أو جيلين في حالة الترجمة. الترجمة هي قطع صلتنا ببعضنا كمشرقيين(كلدان، أو سريان أو آشوريين)وذلك في الجانب الثقافي المشرقي الروحي. سيتحول،حينذاك، الطقس الكلداني(مثلاً) حسب لغة البلد الذي تعيش فيه جماعة من شعبنا السورايا، فتنقطع أسباب التواصل بين مجاميع شعبنا المبعثر في أقطار الأرض. وعجبي الكبير من كل من يدّعي القومية وهو ساعٍ بجهد لمحو لغة قومه؟ يا للغرابة في الطرح والفهم!!
بالنسبة للألحان التسلسل 1 هو الأول
التسلسل2 هو الثاني
التسلسل 5 هو الثالث
وأخيرا كلها جميلة
شكرا
  سالم كجوجا/مشيكن





غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2284
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب والأكاديمي الراقي الأستاذ الدكتور ليون برخو المحترم
تقبلوا محبتنا القلبية مع خالص تحياتنا وتهانينا الحارة بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة .
أستاذنا العزيز كان اختياركم لهذا الموضوع بحد ذاته وبهذه المناسة " مناسبة عيد الميلاد " أختياراً موفقاً وذكياً يستدل منه كم أنكم مهتمين بالمحافظة على هويتنا القومية من الضياع من خلال المحافظة على جوهرها المتمثل باللغة والثقافة التراثية التي تراكمت مع مرور السنين . كنتم في غاية الدقة عندما أعتبرتم بأن تبني المعتقدات التي تظهر مع تطور الحياة كالدين والمذهب وغيرها تندمج وتنصهر في الأرث الثقافي لأية أمة وبالتالي تبقى جزء صغير منه وليس جوهراً له كما يعتقد البعض ، وخير دليل على ما نقول هو أن أبناء أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين في الشرق عندما أعتنقوا المسيحية وبشروا بها بأعتماد لغتنا صارت مسيحيتهم جزء من إرثهم الثقافي الذي يتميز ويختلف كثيراً عن الأرث الثقافي لمسيحيي البلدان الأوروبية في كل ممارساته وتجلياته فبقت المسيحية المشرقية تتميز عن المسيحية الغربية إن جاز التعبير بممارسات وطقوس كثيرة لا علاقة لها بجوهر العقيدة المسيحية .... نحن نتفق معكم في كون أن الثقافة القومية بهوية اللغة تسبق الأيمان الروحي تاريخياً وأن تغيير الأيمان المعتقدي ( الديني ) لا يؤدي الى تغيير اللغة والثقافة القومية وبذلك نقول إن ما يسعى إليه البعض لتغيير اللغة والثقافة القومية بحجة المحافظة على الأيمان المعتقدي هو شيء من العمل العبثي بتراث وتاريخ الأمة وهو بالتالي شكل من أشكال الأنتحار والسقوط في الهاوية السحيقة .... ما كتبتموه هو كلام من ذهب ولكن مع الأسف إن أكثر الآذان المعنية التي تتلقاه من أبناء أمتنا وكنائسنا حصراً هي من الرصاص مع جُل أحتراماتنا لهم ، ولكن كما يقال أطرق ثم أطرق على الحديد حتى يلين في النهاية ... نحن لا نتفق مع من يقول الأيمان قبل اللغة والثقافة القومية .... دمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                  محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز كنعان شماس المحترم

شكرا للتعقيب والإختيار. شخصيا اتفق معك.

الترنيمة الأولى من ابدع ما يمكن. وهي من تراث كنيسةالمشرق المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة وتأتي تحت الخانة الطقسية يطلق عليها "شبّح" ܫܒܚ. وهذه الترتيلة خاصة بعيد الميلاد. هي ملحمة في الحقيقة تتناول فلسفة ولاهوت كنيستنا المشرقية. وادبيا وفنيا وتراثيا تعد من روائع طقوسنا ولغتنا وفنونا لا بل من ابدع ما انتجته قريحة اباء الكنيسة في المسيحية جمعاء. ولقد ابدع الأب فادي ليون في ادائها ومعه تلامذته في المعهد.

وهنا اتسأل، ومن حقي ان اتسأل، لمصلحة من تم نقل هذا القس الغيور على حوذرته وهويته وطقسه المشرقي واستبداله كرئس للمعهد الكهنوتي؟ أمل ان لا يكون الأمر مرة اخرى جزءا من الحملة على طقسنا وحوذرتنا والغائها ورميها في سلة المهملات ...

والإختيار الثاني يطابق وجهة نظري. إنه يقع تحت خانة"المداريش" ܡܕܖܫܐ وهو رأس او المفتاح او النغم الرئيسي لا بل النوتة الموسيقية التي بواسطتها نتمكن إنشاد كل المداريش ذات الوزن الشعري ذاته. وهذا المدراش ايضا يعد من روائع الطقس المشرقي وجزء من ثقافة شعبنا ولغته وخصوصية كنيسته. وقد ابدع القس ليون في ادائه حقا.

وكل المنشدين يحملون حوذرتنا بخشوع لأنها تحوي الإنجيل برمته بقصصه وأمثاله وتعاليمه وتتبع سيرة وممارسة وحياة المسيح بالتفصيل اضافة الى اسفار الكتاب المقدس.

شتان بين هؤلاء وبين الذين لم نراهم يوما يحملون حوذرتنا المقدسة بأيدهم او يمارسونها ترتيلا او تلاوة او قراءة.

تحياتي

اعجبتني  الترنيمة الاولى والخامســـــة كل الحب والاحترام والتقدير لكل من شارك في اخراجها بهذا الشكل  الجميل  . احترم الفكرتين  التجديد واحترام الماضي البديـــــــع    تحيـــــــــة وتبريكات اعيادالميلاد وراس الســـنة



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز نوار حنا خزو المحترم

ما كتبته كبد الحقيقة. هذا المسؤول الكبير وفريق صغير جدا يلتف حوله صاروا خطرا على الثقافة واللغة. وقتل اللغة والثقافة اشد وعقا على أي شعب من القتل العادي وبأي وسيلة كان.

الذي يهمش لغتنا وثقافتنا وهو منا وفينا أي كان يساهم في قتلنا عن سبق إصرار وعلينا محاسبته من كان.

الكلداني، ولأن المسألة تخص الكلدان، الذي لا يستفيق وينهض مستخدما كل الوسائل، ضد الحملة هذه لا بل المؤامرة على طقسنا ولغتنا وتراثنا وفنونا وكل ما نملكه كهوية وخصوصية، يشترك في واحدة من أكبر الجرائم التي تقترف بحقنا بحجة الإيمان والروحانيات وكأن الإيمان بضاعة مثل البطاطس يملكها هذا الشخص او ذاك ويوزعها علينا بالغرامات.

الإيمان هو التشبث بالإنجيل ممارسة وأسلوب حياة وليس فرض كتابات هزيلة باللغة العربية مليئة بالأخطاء لا ترقى الى ان يلقيها شخص في حشد جماهيري وتفرض علينا كنسيا لقراءتها على هفواتها بدلا من الكنوز المهيبة التي تركها لنا قديسو وشهداء كنيستنا المشرقية المجيدة
 
أخي العزيز نوار،

الكلدان في خطر في خطر في خطر والخطر واضح لأن المسؤول الذي تقع عليه المسؤولية الأخلاقية والكنسية والتاريخية والثقافية للحفاظ على هويتنا المسيحية المشرقية يعتقد ويؤمن ان هذا التراث وهذه اللغة وهذا الطقس باطل زراعي علينا الغائه ورميه في سلة المهملات:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=791774.0

والأنكى يجبرنا على التشبث بالدخيل والأجنبي وبلغة اجنبية ومحتوى باهت هزيل مليء بالأخطاء وكأننا أناس جهلة اميون لا نفهم ولا نقرأ.

انهضوا واستفيقوا أيها الكلدان قبل فوات الأوان.

تحياتي




غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2215
    • مشاهدة الملف الشخصي
شخصياً لا اعترف كثيراً بإحياء الترانيم والاناشيد القديمة على شكل بانوراما تراثية !! ولا اعترف بما يتم التغني به من اجل رسم صورة غير حقيقية وبعيدة عن ارض الواقع وعن انسانية الانسان نفسه ! لا شك بأن اللغة وبعض اجزاء ومقتطفات من التراق مهمة ولكن هناك اشياء اهم منها بكثير وهي كيفية الحفاظ على الانسان وانسانيته وتآخيه مع الآخرين اهم بكثير من ترديد تلك الاناشيد التي لا تضيف ولا تُغير من الواقع المرير شيء ... العالم يتقدم ويتحضر ويتجمع ويتفاهم ويتقدم بالوسائل الحضارية وعلمانيتهاوليس بالترانيم البالية التراثية..ولك سؤالي الخاص : ما فائدة الاغاني وترنيمها وغنائها من قبل الجميع داخل جدران حجرية وبعد الانتهاء منها كل شخص يتحول الى سارق وعنصري وناقم على الآخرين ! لا بل يتم استغلال تلك الاناشيد في تحجير ادمغة الكثيرين واستغلالهم بكل الوسائل ... الكثير من رجال الدين اصبحوا مليونيرية ودكتاتوريين ومحتقرين لكل الفقراء بسب ذلك الاستغلال !! انت تعي ما اعنيه !! فطُز وكل الطُز بالأناشيد التي تكون السبب في تحقير واستغلال الآخر بإسم الدين وبإسم ذلك التراث .... السويدي يُكرر ويغني تلك الاناشيد ولكنه لا يستعملها لتعبيد وتحقير المنتمي والمتغني بها بل يستعملها كتراث غنائي وترفيهي لا اكثر ولا اقل بعكس ما جرى ويجري في كنسيتنا الفقيرة ... لا ارغب في الدخول اكثر ( خوفي من ان لا استطيع الخروج ) واتمنى ان يكون الكل صادق فيما يكتبه ولا يقوم بنفس الدور الذي يقوم به كل ازدواجي مارق ... كل عام والجميع بخير وسلام ..


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ العزيز ادي بيث بنيامين المحترم

انا على اطلاع بما يجري في الشق الأشوري من كنيسة المشرق. هذا الأمر مثار للفخر. هنا اتحدث عن الهوية والثقافة. لا يجوز ربط الثقافة والهوية بالإيمان. الإيمان شيء والثقافة واللغة (الهوية) شيء اخر.

ولكن لغاية في نفس يعقوب يأتي البعض ويقول أبدل الهوية وأمسح الثقافة واللغة من اجل الإيمان. وكأنني به يقول إن الله – حاشي – سيمنحه مركزا كبيرا او سيسمع له إن قرأ او انشد بالعربية او أي لغة أخرى بدلا من السريانية. وهذه حقا مهزلة العقل البشري.

كلما زاد عدد الأطفال وهم ينشدون وينطقون ويكتبون بلغتنا، زاد القرب من الهوية والثقافة وزادت إمكانية المحافظة على الهوية والثقافة وزادت إمكانية الحفاظ على الوجود ومقاومة الفناء.

ولكن مع الأسف الشديد هناك من يربط الإيمان باللغة والثقافة ويصور ان البعد عن هوية وثقافة ولغة شعبنا سيقربه من ملكوت الله. يا لبؤس هذا المنطق. القرب من الملكوت يأتي من خلال الممارسة اليومية للإنجيل ومعايشته كأسلوب حياة.

وهنا لا يسعني الا ان اشيد بجهود الشق الأشوري لكنيسة المشرق في الحفاظ على الثقافة واللغة ويأتي في مقدمة هذه الجهود كلية مار نرساي في استراليا التي هي بحق محاولة جادة وثمينة ستأتي أكلها.

وأملي ان تؤسس كل اسقفية في كنيسة المشرق الأشورية التي هي كنيستي أيضا لأننا أبناء وبنات ثقافة ولغة وكنيسة مشرقية مجيدة واحدة مهما اختلفت اسماؤنا ومذاهبنا، كلية خاصة بها على غرار كلية مار نرساي في أستراليا.

تحياتي

ا



غير متصل عصام المـالح

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 375
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
دكتور ليون تحية حارة،

يعجبني جدا اصرارك في الدفاع عن تراثنا الكنسي الغني والعريق دون كلل وملل عسى ولعل أن تساهم سلسلة كتابتك هذه في جعل الاباء ان يتراجعوا عن الغاء طقوسنا.
هنا اود ان اورد ثلاث ملاحظات حول الموضوع.

ألاولى: اثناء القداس تكون مساهمة الشعب في القداس كثيفة عندما يكون القداس بلغتنا وطقوسنا.. فنردد معا (اون دوشميان - لاخو مارن- قديشا الاها..الخ). بينما يكون الشعب     صامتا عندما يكون القداس باللغة العربية الجافة.

الثانية: هناك الالاف من الهنود التابعين للكنيسة الشرقية لا زالوا يقدسون بلغتنا وطقوسنا المشرقية وجماعتنا يريدون التخلي عنها.

الثالثة: الاقباط رغم انهم يتكلمون العربية في البيت لكنهم لا زالوا متمسكين بطقوسهم العريقة اثناء القداديس ويتلونها بلغتهم القبطية.. مقارنة بشعبنا فلا زال الجزء الاكبر يتكلم بلغتنا في البيت ومتمسكون بها ويعلمونها لاولادهم.

سيكون من المؤسف حقا التخلي عن هذا التراث بحجة الحداثة وملائمة العصر بينما الحاننا الكنسية وروحانيتها تدفعنا اكثر الى التأمل والخشوع حتى وان كانت لغتها غير مفهومة للبعض.

مع تحياتي
عصام المالح

"Everybody wants to go to heaven, but no body wants to die"
Peter Tosh

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز Albert Masho المحترم

من خلال خبرتي اظن ان الذي يتكلم أي من لهجات لغتنا السريانية الساحرة اشورية كانت ام كلدانية ام السريانية المحكية في سوريا مثلا، بإمكانه وبجهد بسيط فهم واستيعاب السريانية الفصيحة.

والأخوةالأشوريين قد طورا لهجتهم فأصبحت لغة الكتابة والإعلام والتدريس  لها نحوها وصرفها وبالطبع لا يختلف كثيرا عن نحو وصرف اللغة الفصيحة.

الأشوريون هم المكون الوحيد الذي تمكن من تطوير وتحديث وعصرنة وتأوين لهجهته التي هي اقرب اللهجات اليوم الى اللغة السريانية الفصيحة.

هذا هو التأوين والتجديد والحداثة وهذا هو المفهوم الصحيح وليس كما يريد ان يسوقه لنا رجل دين وبعض اصحابه ممن لا يفقهون معنى المفاهيم ولغاية في نفس يعقوب يتخذونها مطية لطمس لغتنا وتراثنا وثقافتنا وطقوسنا.

ما أصبو اليه هو فضح هذه الحملة غير الحميدة على ثقافتنا لأنها ستتأتي على وجودنا برمته إن سمحنا لهؤلاء ان يمرروا علينا مفاهيمهم المغلوطة عن الحداثة والعصرنة والتجدد والتأوين.

تحياتي


الاخ العزيز والاستاذ ليون برخو المحترم: موضوع مهم وجميل انا من الكنيسة الشرقية الاشورية وانا اقراء اللغة الاشورية لاكن لا افهم الذي اقرائه خاصة القديمة منها لانها صعبة جدآ بالنسبة لي اما اللغة التي اتكلم بها فهي اشورية لا يوجد فيها اي كلمات عربية وهي سهلة جدآ وهناك ترانيم بهذه اللغة وانا افهمها. اما الترانيم التي وضعتها في الموضوع فلم افهم سوا المترجم منها وهي جميلة جدآ. اخي العزيز انا مع التطور(التحديث) اي ترجمة القديم الى اللغة المتداولة الان لانه كما تعلم ان اللغة تتغير كما الكتابة لان الذي نكتبه ليس الذي كان قبل ألاف السنين. تقبل محبتي.



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز زيد ميشو المحترم

شكرا لتجشمك عناء التعقيب للمرة الثانية. انا ممتن لك.

تثير عدة مسائل. سأعرج على بعضها والبعض الأخر سأتركه لمقال خاص سأعده تعقيبا على ما كتبه صديقنا وأستاذنا العزيز يوحنا بيداويد:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=800019.0

هنا فقط دعني او بالأحرى ارجو ان يتسع صدر لتصحيح معلومة أوردتها حول اللغة.

لغتنا مفهومة وفي الإمكان استيعابها من قبل الكلدان برمتهم من الذين يمارسون لهجة القوش مثلا او اللهجة السهلية السائدة لدينا. بجهد بسيط بإمكان كل الناطقين بهذه اللهجة المحكية الساحرة فهم الطقوس. السؤال: لماذا يتم محاربة هذه اللهجة أيضا ومن قبل المسؤول الكبير ذاته بينما نملك ارثا طقسيا غنيا كتب بها في العصر الحديث؟ مجرد سؤال.

وعن علاقاتي مع كنيسة المشرق الشق الأشوري فإن هذه العلاقة هي مثار فخر لي وعز وسؤدد وأزيدك اخي العزيز ان علاقتي مع كنيستي السريانية بشقيها الأرثذوكسي والكاثوليكي لا تقل عمقا وقوة ومتانة عنها. وهذه العلاقة لا تؤثر في كوني كلداني ترعرعت في صفوف كنيسة المشرق الكلدانية.

والإيمان كلمة لا نستطيع قياسها وليس بإمكان أي رجل دين مهما علا شأنه او مقامه تحديديها بالمثاقيل والعيارات او نوع اللغة والأناشيد. كان هذا في الماضي حيث كانت المؤسسة الكنسية تعيش في الظلام المطبق وتطبق على الناس محاكم التفتيش وصكوك الغفران وتبيع الصلوات لقاء الحصول على مراكز محددة وامتيازات في ملكوت الله بعد الممات وشراء امتيازات للأقارب والموتى ...

اليوم الإيمان الذي تتحدث عنه وملكوت السماء قد يحصل عليها اللاديني (الملحد) ونحرم نحن منها ومعنا الذين يعتقدون ان بمحاربتهم لتراثنا وثقافتنا ولغتنا سيزيدوننا وأنفسهم ايمانا.

وهذا بالضبط ما قاله البابا فرنسيس مؤخرا في رسالة له لصديق حميم وهو صحافي إيطالي بارز. اذكر هذا كي لا تتصور ان الموقف اخترعه انا رغم ان هذا ما كنت أؤمن به منذ الصغر. فعن أي ايمان يتحدث هذا المسؤول الكنسي الكبير وهو ماض في سياسة الغاء اعز ما نملكه كشعب أمة وكنيسة وهوية؟

هل ان البطريرك بولس شيخو الورع والطوباوي كان اقل إيمانا من المسؤول الكبير الذي كان يحاسبنا حسابا عسيرا على اهمال سطر من سطور حوذرتنا المقدسة؟

حقا إن ربط الإيمان بالتراث والهوية واللغة والثقافة تقليعة جديدة واسمح لي وعذرا مقدما أنني اراها أيضا واحدة من مهازل العقل البشري.

تحياتي



غير متصل san dave

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 68
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الدكتور ليون برخو المحترم
تحية طيبة                                                                                                 
   
   عندما نطرح مثل هكذا مواضيع تحتوي علئ موروثنا الكنسي الثمين و تسليط الضوء عليها من خلال هكذا مقالات بالتأكيد له نتائجه الايجابيه لدئ القارئ ولدئ اتباع  الكنائس المشرقيه بكافه مسمياتها في البعث والاحياء هذا التراث المشرقي الغني خصوصاً نحن في زمن اصبحت فيه وسائل الاتصال والتواصل متقدمه جداً حيث تتيح لنا الفرصه من ارشفتها والحفاظ عليها ، وهذا ما يعطي للعلماني ايضاً فرصه للمساهمه في الاحياء التراث وتعرف عليه بشكل اكبر وهذا بحد ذاته يعتبر فرصه ثمينه للحفاظ علئ الارث الكنسي وارشفته ليس من قبل اكليروس فقط كما كان في السابق وانما من قبل اي انسان  بمجرد ان يتقن اللغه والالحان الكنسيه بمقدوره ان يعمل ويحافظ علئ هذا الميراث الرائع ، وهنا لا اقلل من دور رجالات الكنيسه اطلاقاً في هذا الشأن وانما عامل اضافي يعطي الفرصه للجميع للتعرف بشكل جيد علئ ما تمتلكه كنيسه المشرق من مخزون هائل وغني الذي لااعتبره موروث ديني فقط وانما انساني ايضاً وهذا سوف يخدم الايمان المشرقي والهويه المشرقيه علئ حد سواء ، كما اريد أن ننوه علئ نقطه اخرئ تخص موضوعنا هذا واتمنئ ان تسلط الضوء عليها في مقالاتك القادمه الا وهو صلوات الصوم ( باعوثا) التي تنفرد بها كنائسنا المشرقيه لما تحتوي هذه الصلوات من مواضيع تستحق اهتمامنا جميعاً خصوصاً في طريقه الحوار مع الله والمناجاة والخشوع والتوبه ونكران الذات وقد صيغت هذه الصلوات من قبل ملافنه كنيسه المشرق العظام بطريقه لا يعلا عليها وبالحان كنسيه رائعة لا مثيل لها ، هذا يساعد العلماني قبل المؤمن التمسك بارثه وثقافته وايمانه المشرقي الصافي ، صدق يا دكتور إن أي انسان بمجرد ان يتعرف علئ مثل هكذا تراث قيم سوف يعمل ببحث عنه واحيائه بشتئ الطرق لما يحتويه من تراث ادبي وانساني راقي ناهيك عن ايماني لان فيه مواضيع تحاكي معاناة الانسان العادي قبل الانسان المؤمن وهذا ما يسهل المهمة علئ الجميع وان اعتبر هذا اضعف الايمان منا جميعاً وشكراً.


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز بطرس نباتي المحترم

تعقيبك بمثابة بحث بحد ذاته. يذكرنا بأسباب المشكلة وتاريخها وتطورها حيث بدأت في الموصل على يد بعض الكهنة الشباب الذين رفعوا من شأن اللغة العربية ونظروا اليها وكأنها أسمى من لغتنا ونظروا الى لغتنا وكأنها لغة المزارعين المتخلفين الجهلة.

وكنا نحن القادمون من القرى في الشمال في نظرهم متخلفون في كل شيء و"أهل برّة" مع لغتنا وطقوسنا وتراثنا وثقافتنا.

وانا عشت تلك الفترة في الموصل. كان هؤلاء الكهنة يستهزئون بنا وبلغتنا وطقوسنا. واستطاعوا جذب بعض الشباب حولهم ليس من حيث الإيمان – لأن الإيمان ممارسة كما قلت – بل لكون اللغة العربية هي كانت الصاعدة والمفاهيم القومية العربية هي كانت الرائجة ودخل هؤلاء الكهنة في معتركها وصاروا أكثر حرصا ليس على الإنجيل بل على العروبة وثقافتها، اكثر حرصا من عدنان وقحطان.

ما تذكره يشير الى مأساة لأن هؤلاء الكهنة صاروا في القيادة اليوم ويطبقون ذات النهج رغم افول نجم القومية العربية والعروبة أيضا.

ولشدة كرههم للغتنا وثقافتنا وطقوسنا يدعون اليوم الى استخدم كل اللغات، وكما تفضلت فإن هذا بمثابة انتحار.

وجريا وراءهم لم تعد اليوم المؤسسة الكنسية هي الحافظة على ثقافتنا ولغتنا وطقوسنا المشرقية بل صارت تساهم في هدمها.
 
يستنكف الكثير من الكهنة والمسؤولين حتى في قرأتها وإنشادها ومعهم بعض الأساقفة.

اما تدريسها للنشأ الجديد والذي كان جزءا من الواجبات الكنيسة فهذا صار شيء من الماضي.

أسقف كلداني امام اعيننا رمى كتاب الطقس الكلداني على الرحلة مستهزئا به. هل يعقل هذا؟

وهذه الممارسات التي ترقى الى "جريمة" بحق ثقافتنا وهويتنا ولغتنا، ينسبونها الى الإيمان، أي انهم يدعون انهم يدافعون عن الإنجيل بواسطتها.

بمعنى اخر يريدون القول انهم يزيدوننا وأنفسهم أيمانا كلما زادوا من اضطهادهم لنا من خلال طمس ثقافتنا.

وأي جاهل في إمكانه تصديقهم وأنت ترى ممارساتهم المؤسساتية التي هي ابعد ما تكون عن روح الإنجيل ورسالته في المحبة والعطاء والغفران والتسامح.

ولا حاجة الى التذكير بالفساد المالي والإداري والتنظيمي والفوضى المؤسساتية والفوضى الطقسية وغيرها لأن رائحتها تزكم الأنوف.

تحياتي



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز عبدالاحد سليمان بولص المحترم

ليس لدي ما اضيفه لما اتيت به ولأهمية ما كتبته اقتبسه ادناه كما هو اعتزازا بعقل نير وكاتب متألق أكن له ولقلمه كل التقدير والإحترام. انقله عسى ولعل يقرأه اصحاب الشأن ويأخذوا به قبل فوات الآون. انقله عسى ولعل يقرأه ابناء وبنات شعبنا بروية ويأخذوا بالنقاط (الجواهر) التي اتيتب بها:

تحياتي

الأخ الدكتور ليون برخو المحترم

تحية

لا الومك على موقفك الصارم ضدّ كل ما يقود الى ضياع تراثنا وآدابنا ولغتنا الذي تكرّره في كل مناسبة بغية ايصال الفكرة الى أكبر عدد ممكن من القراء ولدي بعض الملاحظات أودّ أضافتهاعساها تساعد في القاء الضوء على زوايا لم تتطرّق اليها وكما يلي:

1- لغتنا الأصلية وهي الأكدية قد انقرضت منذ زمن بعيد واستبدلناها بالآرامية المتحوّلة لاحقاً الى تسميتها السريانية ولا باٍس في أن نعتبر السريانية لغتنا التي نتفاهم بها أو نقيم صلواتنا وطقوسنا من خلالها وقد سبقتنا شعوب اخرى في استبدال لغتهم بأخرى أسهل لفظاً وكتابةً.

2- تطبيق اللغة أو المحافظة عليها  شبه محتكر حالياً لدى كنائسنا بسبب قلة أو انعدام المدارس التي تدرّسها في كثير من الخورنات والأبرشيات أو عدم اتقانها من قبل بعض رجال الدين الذين يدعون لاستبدالها بلغات أخرى والسبب الرئيسي في ذلك هو انعدام المركزية لأنّ بعض الكنائس والأبرشيات أصبحت شبه مستقلّة تدار من قبل الكاهن أو الأسقف وكأنّها مشيخة خاصّة به يطبّق فيها ما يناسب ذوقه وآرائه من دون أن يستأنس برأي رئاسة الكنيسة أو أبناء الأبرشية او الخورنة الذين يمثّلون العمود الفقري للمؤسّسة الدينية مهما كان شكلها أو حجمها.

3- تقارن دوماً بين ما يجري في السويد والدول المتقدّمة الأخرى من انظباط والتصاق بالموروث القومي وبصورة خاصة الطقوس الدينية مع ما لدينا وأنا لا أرى مجالاً للمقارنة بيننا وبينهم لأنّ كل الألحان عندهم موثّقة ومثبّتة بسلم موسيقي مشوّق لا يحيدون عنه وعند انشاد ايّة ترتيلة من قبل الجوقة المتكوّنة من عدة أشخاص لا تسمع الا لحناً متجانساً كأنّه صادر من حنجرة واحدة من دون أن يجرأ أيٌّ من أعضاء الفرقة على رفع صوته على الأصوات الأخرى في حين نرى في جميع  كنائسنا الشرقية لغطاً وصراخاً كأنّنا في مسابقة لابراز الامكانيات الفنية للمنشد سواءً كان رجل دين أو شمّاساً وبشكل منفر خاصّة اذا كان ذو صوت شجيّ يتباهى به وسبب كل هذا هو انعدام الضوابط التي على الجميع الالتزام بها .

4- أنا مع ابقاء الطقس باللغة الأصلية الفصحى حصراً وليس بالسورث المتعدّد اللهجات ولا بأيّة لغة أو لهجة أخرى ولا بأس من أن تترجم بعض القراءات مثل الرسالة والانجيل وأن تُلقى موعضة مختصرة باللغة المحلية التي تفهمها الأكثرية لأنّ ترجمة القداس والصلوات الطقسية بكاملها الى لغات أخرى يفقدها هيبتها وقدسيتها وتنتفي الحاجة لأن يطلق عليها اسم الكلدانية المفرغ من معانيه وأي تحديث أو تغيير يجب أن يشارك به ويوافق عليه أبناء الكنيسة من العلمانيين الذين هم المعنيون بالأمر بالدرجة الأولى لا أن يفرض فرضاً من قبل رجال الدين الذين لا تقوم لهم قائمة دون وجود العلمانيين.

5- تبقى اللغة واحداً من اهم الروابط التي تحافظ على هوية أي شعب والحفاظ عليها لا يجب أن يكون واجباً حصرياً برقبة الكنيسة وعلى العلمانيين المهتمّين تقع مسؤولية احيائها والحفاظ عليها لأنّنها تتعلّق بالجانب القومي أكثر من ارتباطها بالجانب الديني الشمولي الذي يعتبر اللغة وسيلة لايصال الفكرة لا غير.

مع التقدير.




غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز قشوا إبراهيم نيروا

شكرا جزيلا لتعقيبك وكلمات الثناء التي لا استحقها ابدا. يستحقها ملافنة كنيستنا المشرقية المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة الذين تركوا لنا ارثا فكريا وفلسفيا ولاهوتيا وكنسيا لا مثيل له.

علينا ان نفتخر بأعمدة لغتنا وتراثنا وطقوسنا وفنونا التي تبز ما لدى الأخرين. علينا ان نتشبث بها لأنها الوجود ودونها لا وجود لنا كأمة وثقافة ولغة وخصوصية كنيسة مشرقية مجيدة.

لا اعلم ولا أستطيع ان افهم او ان أستسيغ كيف يمكن لأي شخص يقول انه جزء من هذه الأمة وثقافتها وتراثها وتاريخها وفنونها وآدابها وهو يهمش او يزدري هذا التاريخ وهذه الثقافة وهذه الفنون وهذه اللغة.

والطامة الكبرى لا بل المأساة هي عندما يأتي هذه الازدراء والتهميش من المثقفين من أبناء وبنات شعبنا لا سيما من الذين لهم مناصب ودور قيادي في صفوفنا وتحت حجج واهية غير منطقية تعارض العقل والفكر السليم.

تحياتي




غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ العزيز كوركيس اوراها منصور المحترم

شكرا جزيلا على تعقيبك. أجد ما طرحته ذات أهمية قصوى. وأتفق معك ان الاتكاء على الإيمان واستخدامه حجة او مطية لتهميش وازدراء ثقافتنا ولغتنا وطقسنا وآدابنا من قبل المؤسسة الكنسية لا يعدو كونه حجة وعذر غير مقبول.

المؤسسة الكنسية تعملنا الإيمان من خلال ممارسة الإنجيل. القرب من الإنجيل ومعايشته كممارسة يومية هو الإيمان.

ذكر الإيمان وإقحامه من قبل بعض رجال الدين في مسيرتهم العرجاء واتخاذه حجة لن تنطلي على أي عاقل.

 المؤسسة الكنسية تستخدم الإيمان كلفظة وليس ممارسة لترتيب الأمور الدنيوية والإدارية والسلطوية والمالية لمنفعتها ومصلحتها وميولها وحسب. الإيمان حاجة أخرى كما وضحت أعلاه.

ولا يمكن الاعتماد على المؤسسات المدنية لا سيما لدى الكلدان للحفاظ على اللغة والطقوس والثقافة. المؤسسة الكنسية هي المؤسسة الوحيدة للكلدان القادرة على حفظ اللغة والثقافة ولأسباب حضرتك على علم ودراية بها. ولكن مع الأسف الشديد من يدير هذه المؤسسة لا سيما على المستويات العليا قد اخذ على عاتقه محاربة اللغة والثقافة والطقوس واستبدالها بالدخيل والباهت لا بل المريب احيانا.

وأشد على يديك لا سيما قولك:

((لتكن مثل هذه المواضيع بمثابة جرس التنبيه للجميع ليقوموا باحياء لغتنا وليقوموا باداء واجباتهم القومية والدينية والثقافية كون لغتنا هي روح قوميتنا، وكيان ديننا، وعنوان ثقافتنا)) .





غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ سالم كجوجا المحترم

تثير نقاط مهمة كثيرة ولكن دعني أركز على واحدة منها والتي في رأي تقع في صلب الموضوع وهي مسألة او حجة ان نصوصنا التراثية التي هي جزء حيوي من وجودنا كأمة وكنيسة مشرقية مجيدة أصبحت غير مفهومة.

في علم الخطاب هناك مفهوم مهم نطلق عليه "احتكار المعرفة" من قبل المؤسسات لا سيما المؤسسات الدينية. رجال الدين في كل دين يحتكرون المعرفة من خلال احتكار الإيمان او الطريق الى السماء او النعيم إن كان في هذه الدنيا او الأخرة.

ولهذا يضعون شروطا يصبح بموجبها – حسب تصورهم – من الصعوبة بمكان على غيرهم فهم النصوص. فهم، لا سيما الذين يقبعون في اعلم سلم الهرم المؤسساتي، لا يحتكرون النصوص التي يرونها مقدسة بل يحتكرون فهمها وتفسيرها وطريقة فهمها وباللغة التي يريدونها من خلال التفسير الذي يريدونه وكذلك النص الذي ينتفونه خارج سياقه لتلبية غاياتهم المؤسساتية البحتة التي لا علاقة لها بروح المسرة.

يا لبؤسهم لأنهم لا يزالون في ظلام. يريد هؤلاء ام يقنعونا في القرن الواحد والعشرين انهم يعرفون ويفهمون أكثر من غيرهم وفي يدهم المفتاح الى ملكوت السماء وكأنهم ذهبوا الى هناك وأتوا الينا وهم يحملون الشروط حسب مقاساتهم.

لا رابط بين السمرة – رسالة الإنجيل – وبين الحرب بلا هوادة التي اشهرها بعض رجال ديننا ضد تراثنا ولغتنا وثقافتنا وطقوسنا.

هدفهم ليس الإنجيل ابدا. لأن الإنجيل ممارسة ومعايشة يومية يحاسبنا عليها المسيح بغض النظر عن درجاتنا وجنسنا ووظائفنا وغيره.

المسألة لا علاقة لها بالإنجيل والإيمان. هناك اهداف أخرى وليس من الصعوبة تسليط الضوء عليها وقد عرجنا على بعضها في المقال والتعقيبات.

تحياتي




غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم

شيء مفرح حقا ان تأتي أفكار نيرة تسلط الضوء على الدرب الذي علينا سلوكه لبلوغ مبتغانا كشعب اصيل وكنيسة مشرقية مجيدة من كاتب بقامتك.

تضع النقاط على الحروف كما عهدناك. نعم الدين والمذهب الذي يلغي الثقافة واللغة والتراث والطقوس والرموز لدى الأخر لا يعدو كونه استعمار واحتلال والاستعمار الثقافي اشد وقعا من الاستعمار العسكري.

الاستعمار لا سميا المذهبي والديني يأتي بثياب الحملان ولكن في الباطن ذئب خاطف والسبب لأنه يلغي الثقافة والرموز ويشيطنها ويهرطقها ويفرض ما لديه. وهذا حدث ويحدث لشعبنا المسكين الذي يعاني الأمرين.

الذي يلغي تراثنا وموروثنا وثقافتنا ولغتنا باسم الدين او المذهب هو مثل العدو الذي يقتلنا جسديا ويضطهدنا ويحتل أراضينا ويحرق كنائسنا. هذا يقتل الجسد ويغتصب العقار وذاك يقتل الثقافة.

ولكن أنت تقتلني فقط عندما تقتل ثقافتي. الذين يهمشون ثقافتنا وطقسنا ولغتنا وتراثنا يقتلوننا من كانوا.

مثلهم مثل الذين يعبثون حتى بجثث من يقتلونهم لا بل أسوأ. قتل الثقافة أبشع أنواع القتل في التاريخ.

فهل يسمع او يتعظ أصحاب الشأن؟

تحياتي




غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز نيسان سامو المحترم

البعد الإنساني الذي تتحدث عنه لا علاقة له بالتراث والثقافة واللغة، الميزة الأهم لوجود وخصوصية أية امة.

البعد الإنساني الذي تسميه "الانسان وانسانيته وتآخيه مع الأخر" حاجة أخرى منفصلة عن والتراث واللغة والأناشيد.

والأناشيد والثقافة واللغة ليست ابدا "السبب في تحقير واستغلال الأخر باسم الدين".

المؤسساتية الدينية والمذهبية التي فيها يمنح شخص وهو رجل دائما (انظر الى الاستعلائية الذكورية في الأديان) سلطات مطلقة وكأنه وكيل الله على الأرض ويمنح لنفسه الحق في كل شيء وحق عدم محاسبته على افعاله هي "السبب في تحقير واستغلال الأخر باسم الدين".

المؤسسات الذكورية الدينية والمذهبية، أي دين ومذهب ذكوري واستعلائي وسلطوي التوجه، هي سبب البلاء، ليس بلاء اتباعها بل الإنسانية بصورة عامة.

في العالم المتمدن الذي بلغ من الرقي والبعد الإنساني مبلغا حتى المؤسسات الدينية والمذهبية السائدة فيه تخلت عن السلطة الذكورية وصارت الناس فيها سواسية لها من يحاسبها من المنتمين اليها وغيره كما تتم محاسبة رئيس الوزراء او أي موظف أخر.

مؤسسة الكنيسة السويدية اللوثرية تخلت عن الذكورية والسلطة المطلقة على العباد وصارت مؤسسة خدمية تحاول قدر إمكانها التشبث بممارسة الإنجيل من خلال اعمال وممارسات خيرية انطلاقا من روح العطاء والتسامح الإنجيلية وكذلك تحافظ على الهوية السويدية المسيحية من خلال المحافظة على اللغة والتراث والأناشيد والثقافة وغيرها.

مؤسساتنا الدينية لا علاقة لها بصورة عامة، وكما تصفها حضرتك، بممارسة الإنجيل ومعايشته على أرض الواقع وفي نفس الوقت تشن حربا شعواء على لغتنا وثقافتنا وطقوسنا وتراثنا وأناشيدنا.

تعلق فشلها المدوي في كل المسارات ومن ضمنها المعايشة الإنجيلية وتلبية نداء المسرة بهجوم غير مبرر على أغلي وأنفس ما نلمكه كأمة وكنيسة مشرقية مجيدة.

هي تقول، ويا  لبؤس قولها، ان سبب فقدان الإيمان، ممارسة الإنجيل، هو التراث والثقافة واللغة لأنها زراعية لا تلبي متطلبات العصر. هل هناك عاقل يمكن ان يصدقها؟

اذا يا اخي العزيز الوضع المؤسساتي الذي يجعل من رجل الدين شيء منزه ووكيل المسيح على الأرض وخليفته بغض النظر عن معايشة الإنجيل وصوت المسرة هو الذي جعل رجل الدين فوق القانون والمحاسبة وهذا يسمح له ان يصبح ما يريد على حساب البسطاء والفقراء من الناس.

ووضع مؤسستنا الكنسية المزري، المبكي والمضحك ما هو الا انعكاس للوضع المؤسساتي.

تحياتي



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز عصام المالح المحترم

اتيت بعدة امثلة من الواقع للبرهنة على ان التشبث بالتراث والثقافة والطقوس والريازة واللغة مهم حتى في مشاركة الناس في الصلوات الطقسية.

وهذا ما يفعله العلماء والأكاديميون حيث يستندون الى الواقع الاجتماعي للبرهنة على نظرياتهم وفرضياتهم

ولكن نحن نواجه وأقولها بصراحة ما يشبه مؤامرة مدبرة على ثقافتنا ولغتنا وطقسنا وريازتنا وأزيائنا وكل مؤشر نستدل به على اننا أمة وكنيسة مشرقية ذات خصوصية. وهذه المؤامرة اخذت ابعادا خطيرة في السنتين الماضيتين وهي ماضية في نهجها حتى لو أتى علماء الدنيا وبرهنوا لها انها على خطأ مبين وتلحق كارثة ماحقة بالكلدان.

وأنا اضيف الى النقاط التي ذكرتها مسألة جوهرية مهمة جدا.

هناك شرخ كبير وفوضى عارمة وأزمة شديدة في مؤسسة الكنسية الكلدانية بسب هذه التوجه التأمري ضد ثقافتنا.

ومن حق أي كلداني علماني او إكليروسي ان يقول ما هو الداعي الى الانصياع الى هرم المؤسسة والمؤسسة لم تبق لي شيء كي افتخر به من الريازة والأزياء والثقافة واللغة والطقوس بل الأنكى تزدري كل ما يمت لي من وتاريخ ووجود وغنى ونفائس وجواهر وتستبدلها بالباهت والرتيب والممل والمليء بالأخطاء.

وهذه المؤسسة اليوم هناك من يقف ضد توجهها وتعرف حقا انا لا دور مؤسساتي تنظيمي إداري لها – حيث تم سلبت كل صلاحياتها – غير الدور الثقافي والطقسي والتراثي واللغوي. وفي هذا الدور انظر ما تفعله بنا.

من حق الأساقفة الكلدان – أي أسقف لأن الأساقفة مستقلون عن هذه المؤسسة ولا سلطة لها عليهم – عدم اطاعة الهرم عندما يقوم الهرم بهدم الثقافة واللغة والطقوس.

 لا بل من حق أي كلداني معارضتها بشدة لأن الكلدان كاثوليك وبإمكانهم وبسهولة لا سيما في المهجر الحصول على كل الأسرار من كنائس كاثوليكية غير كلدانية.

الكلداني الذي يرى ان الهرم ماض في هدمه للثقافة والطقس واللغة والتراث والريازة، ما هو الداعي له ان يبقى ضمن هذه المؤسسة لأن شأنها لا يختلف عن شأن أي كنيسة كاثوليكية أخرى. في أقل تقدير الكنائس الكاثوليكية الأخرى لا سيما في المهحر لا تعاني من مؤامرات وفوضى طقسية عارمة وأزمة مؤسساتية شديدة في التنظيم وجمع المال والمركزية والمحاسبة والشفافية وغيره.

لا غرو ان نرى اليوم ان الكلدان يهربون من مؤسستهم زرافات وربما أفواج. البقاء فيها هو من اجل الثقافة والطقوس واللغة والريازة والتراث. الروحانيات والإيمان الذي يتحدثون عنه، ومسيرتهم وأعمالهم تشهد، انهم ابعد الناس عنه.

إن خسر الكلدان ثقافتهم ووجودهم ولغتهم وطقسهم – ويبدو ان الهرم هذا ماض في سياسة الهدم هذه دون هوادة ورغم المعارضة الشديدة من الأغلبية الساحقة – سيخسرون كل شيء، أي الوجود.

ولا اعلم لماذا تسمي هذه المؤسسة نفسها بالكلدانية او بطريركيتها بالكلدانية وهي تهدم كل ما يتصل بالكلدان ثقافة ولغة طقسا وتراثا وآداب وتستبدله وعلى العلن وتستهزئ به وعلى العلن.

تحياتي




غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1533
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز San Dave المحترم

اقتراحاتك في محلها، بيد ان الهمجة على الموروث هجمة منظمة يقودوها أناس مشهود لهم عدم حبهم وازدرائهم لهذا الموروث لا بل رمي كل ما يتصل به في سلة المهملات منذ زمن بعيد وتفضيل الدخيل والأجنبي والبالي عليه واليوم صاروا في المواقع الأولى ويستخدمون موقعهم للتأثير السلبي بدلا من الإيجابي.

الموروث هو نحن ونحن الموروث. الإنسان هو تاريخه الذي عليه يستند حاضره ومنه ينطلق.

هناك من يرى في الموروث بثقافته ولغته وطقوسه وفنونه وآدابه آفة ويحاربه ويقبل باستعمار ثقافي جديد وهو أسوا أنواع الاستعمار.

اتفق معك علينا ابراز هذا الموروث لأن من خلاله نعرف من نحن وبدونه نصبح طارئين على حاضرنا يقاذفنا الموج ونصبح كالشخص الذي على قارعة الطريق يستهين به المارة.

هل يدرك الذين يهمشون الموروث الخطيئة الكبرى التي يقترفونها بحقنا؟ حتى الأعداء أحيانا لا يتجرؤون على المس بالموروث الثقافي للشعوب الأخرى ولكن نحن من هم منا وفينا يرفعون لواء محاربة موروثنا ويقف البعض مساندا لهذه الخطيئة الكبرى او صامتا وكأنه لا يبالي وهم ينخرون في جسدنا الثقافي ومورثنا اللغوي.

الموروث في خطر يا أخي العزيز وأنا شخصيا سأستمر بدق ناقوس هذا الخطر.

وحسنا فعلت عندما ذكرت نماذج من الموروث هذا التي تعد من الآدب الكنسي الرفيع.

أي شخص عادي كان او رفيع الشأن كنسي او علماني يهمش او يزدري موروثنا علينا إخراجه من صفوفنا وفي اقل تقدير تنبيهه وتشخيصه والتعريف بالخطر الكبير الذي يشكله علينا كأمة وشعب وكنيسة مشرقية مجيدة وهذا ما قمت به في هذا المقال ومقالات اخرة وسأستمر على النهج ذاته.

تحياتي