Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
16:45 31/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر السياسي (مشرف: ankawa com)
| | |-+  عندما تسقط الاقنعة: بين مار يوحنا سولاقا الاول والثاني. هل يعيد التاريخ نفسه؟ ام نشهد مصالحة تاريخية
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: عندما تسقط الاقنعة: بين مار يوحنا سولاقا الاول والثاني. هل يعيد التاريخ نفسه؟ ام نشهد مصالحة تاريخية  (شوهد 1948 مرات)
Qasha Youkhana
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 300


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 12:22 09/03/2007 »

عندما تسقط الاقنعة...
نقاش هادئ للحركة الانشقاقية لنيافة الاسقف مار باوي


الجزء الثامن
تحليل للمقابلات الاعلامية مع مار باوي
اولا: المحكمة – ج2

ننصح بقراءة الجزء السابق للمقال قبل قراءة هذا الجزء:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,77698.0.html
بين مار يوحنا سولاقا الاول والثاني..
هل يعيد التاريخ نفسه؟ ام سنشهد مبادرة كاثوليكية لمصالحة تاريخية..

ايراد اسم مار يوحنا سولاقا، هذه الشخصية التاريخية المثيرة للجدل والاختلاف، ليس بغاية فتح جروح "الانشقاق-الاتحاد" او اصدار الاحكام في الاحداث التي حصلت حينها او النتائج التي اورثتها والتي ما نزال نعيشها ونعاني منها كنسيا وقوميا.. فهذه امور قال وكتب فيها الكثيرون من رجالات الفكر والثقافة من اكليروس واكاديميين ومؤرخين، والعديد منهم من ابناء الكنيسة الكلدانية.
ولكنه بسبب ان الاسقف مار باوي اعلن في احدى اللقاءات الاذاعية معه في شيكاغو بان له الشرف ان يكون يوحنا سولاقا الثاني، بكل ما يعكس ويعني هذا التصريح من مدلولات ومواقف واستعدادات لدى نيافته.
(بما ان "الاتحاد" مع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية على ايدي مار يوحنا سولاقا لم يشمل كل كنيسة المشرق حيث رفض جزءا اساسيا منها "الاتحاد"، فان ما يراه البعض "اتحادا" مع كنيسة روما، يراه اخرون "انشقاقا" عن كنيسة المشرق..)

كاتب هذه الاسطر كاهن في كنيسة المشرق الاشورية. ولكنه قبل كل شيئ وفوق كل شيئ انسان لا يعيش الاوهام. انه انسان يعيش عصره، عصر الحوار والتسامح ومد الجسور والاتصال والتواصل.
انه انسان لا يعيش وهم ان الكنيسة الكلدانية ستتراجع عن اتحادها مع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وتعود الى الكنيسة الأم التي انشقت عنها.
شخصيا، ومن حيث المبدأ والقناعة والطموح، لست رافضا لوحدة الكنائس بل داعيا لها وقد كتبت عام 1994 في اعقاب توقيع الاعلان الكريستولوجي المشترك بين كنيسة المشرق والكنيسة الرومانية الكاثوليكية مقالا يدعو الى الوحدة وكان تحت عنوان: (وهل لكنائس بيث نهرين خيار اخر؟).
ولكن لي رؤيتي في مراحل هذه الوحدة ابتداءا بالقريبة والممكنة (مع كنيسة المشرق القديمة) وصولا الى الكنيسة الكاثوليكية التي اكثر ما يهمني فيها هو ان تكون الوحدة معها ناضجة بين ابناء الكنيسة قبل قياداتها، فالوحدة هذه (وبسبب النتائج والتراكمات السلبية التاريخية القومية والكنسية لـ"الانشقاق-الاتحاد" الاول، وبسبب الشكوك المشروعة والريبة التي لا يمكن اغفالها بين ابناء كنيسة المشرق تجاه الكنيسة الرومانية، وبسبب السجل غير الناصع للاخيرة في التعامل مع عموم الكنائس الرسولية الاخرى (وهذه ليست مجرد تهمة بل هي حقيقة تعترف بها الكنيسة الرومانية ذاتها) ولاسباب مختلفة اخرى) لا يمكن ان تكون الوحدة قرارا فوقيا من قبل المرجعيات الكنسية دون تهيئة القلوب والعقول معا.
مثلما يهمني في الاتحاد مع الكنيسة الكاثوليكية ان تكون كنيسة ما بعد الاتحاد حامية لشخصية وهوية وثقافة وتراث الكنيسة الأم وليس مشوهة لها كما حصل في اتحاد الكنيسة الكلدانية مع الكنيسة الكاثوليكية حيث تعربت الثقافة وتغربت الهوية وتلاشت الشخصية..
الوحدة الكنسية ليست غاية منفصلة وقائمة بحد ذاتها بقدر ما هي وسيلة تمكن الكنيسة وابناءها من التعبير عن ذاتهم وهويتهم وعقيدتهم وممارسة مسيحيتهم ومواجهة تحديات العصر وتهديداته وهي كثيرة ومعروفة وباتت تهدد وجود الكنيسة والشعب وتقترب من اجتثاث جذوره.
خاصة وان مغريات "الاتحاد" مع الكرسي الرسولي السياسية منها والمادية والتي تحكمت بمسيرة "الاتحاد" وشجعت له لم تعد قائمة اليوم، بل وان اية مراجعة تاريخية عادلة لنتائج مسيرة "الاتحاد" تثير الكثير من الاسئلة والشكوك وتفتح باب النقاش الافتراضي في حكمة قرار "الانشقاق-الاتحاد" وهل ان اوضاع ابناء كنيسة المشرق قوميا وكنسيا كان سيكون افضل دون "الانشقاق-الاتحاد".
 
بسبب رغبتي الصميمية بالوحدة ولاني اريدها حقيقية فاني لا اؤمن بتحقيقها عبر حرق المراحل بحثا عن النجومية كما يسعى مار باوي لوحدة على طريقة الوجبات السريعة (Fast Food) ليتحول معها نجما لامعا يدخل في سجل غينيس للارقام القياسية لتحقيقه في عدة سنوات وحدة كنسية بين كنيستين لهما قرون من الخلافات (بل والصراعات) المتراكمة!!

اعود بالقول اني اتمنى ان لا يعيد التاريخ نفسه كما يسعى نيافة مار باوي (او مار يوحنا سولاقا الثاني كما يرغب ان يكون بحسب اقواله) من خلال وضع اليد على ممتلكات الكنيسة الأم كما حصل في عملية الاتحاد الاولى مع الكنيسة الرومانية.
واعود واكرر القول ثانية اني لست رجل اوهام..
فانا لم ولن اعيش وهم ان الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية تطلق مصالحة تاريخية مع كنيستها الأم وتعيد كبادرة حسن نية ولو واحدا من الاديرة او الممتلكات او مكتبة مخطوطات او مخطوطة واحدة على الاقل من مخطوطات اباء وملافنة الكنيسة.
انا لم اتوقع ذلك ولن اتوقعه اعتمادا على درايتي وانتمائي للشرق وذهنيته من جهة، ودرايتي بمعايير وموازين القوى بين الكنائس من جهة اخرى.
(اعذروني على صراحتي، فالصراحة مرض لم امتلك المناعة منه!!)

ولكن من حقي ان ادعو بل وان اتوقع من رجالات الكنيسة الكلدانية الذين هم مثلي، بل وافضل بكثير مني، يعيشون عصرنا وقيمه من التسامح والمصالحة ومعالجة اخطاء التاريخ ان يقوموا بمبادرة حسن نية ومصالحة تاريخية من خلال الاعتذار عن العديد من الاخطاء التي ارتكبها الجيل الاول من اباء الكنيسة الكلدانية "المتحدين" مع الكنيسة الرومانية مثل تحطيم وتشويه الكتابات المحفورة على قبور بطاركة واساقفة الكنيسة في دير الربان هرمز، او اعادة صياغة نتاجات وعطاءات ملافنة الكنيسة الاوائل وتحريفها وطبعها في الطقس الكلداني وغيرها من الممارسات.
اذا كانت هذه الاخطاء التي ارتكبها الجيل الاول من "المتحدين" نتاج ذهنية ذلك العصر فانها اليوم، ونتيجة لتطور ذهنية وعقل الانسان والمجتمعات والمؤسسات هي اساءات الى الفكر الانساني وقيمه وهي نقاط سوداء لا يمكن التغاضي عنها او اغفالها او تبريرها بل تتطلب الجراة والمسؤولية في الاعتذار عنها اذا ما كنا نريد لانفسنا، افرادا ومؤسسات وكنائس ومجتمعات واوطان، ان نتقدم ونسمو ونرتقي الى العصر وقيمه، ونمتلك مفاتيح المستقبل.
ان تحرير الذات من اعباء واثقال اخطاء واساءات "المتحدين" الاوائل شجاعة لا تدانيها شجاعة، واخلاقية لا تدانيها اخلاقية، ومسيحانية تليق بكنيسة تنسب حاضرها واصولها الى تاريخ وعقيدة وفكر اباء وملافنة وشهداء كنيسة المشرق (وبينهم من تم تشويه وتحوير قوانين ايمانهم وابداعات قرائحهم وعطاء عقولهم!!!).
وفي هذا اخاطب رجالات الفكر والثقافة والقرار من اباء وابناء الكنيسة الكلدانية ولست اخاطب ابدا اقلام التعصب والفرقة والاحقاد التي ينفثها البعض منا نكاية وتشفيا.. فانا ورغم كل ما في المشهد من مواقف سلبية ما زلت واثقا من حكمة رجالات شعبنا من اباء وابناء الكنيسة الكلدانية.

ان مبادرات كهذه بالاضافة لكونها تتوازى مع قيم العصر فانها ستكون خطوات تتوافق وتسير مع مواقف الكرسي الرسولي الروماني الذي ومنذ اكثر من عقدين اطلق وبفعل عمل الروح القدوس مسيرة مصالحة مع مختلف الكنائس تقوم على الاعتراف بما في التاريخ من اخطاء والاعتذار عنها بروحية مسيحية حقة.
ان الاعتذار عن ما رافق عملية "الاتحاد" الاولى كان يفترض به ان يكون تحصيل حاصل ونتيجة طبيعية للاعلان المسيحاني المشترك لعام 1994 حيث مع هذا الاعلان اقرت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية حقيقة صواب المعتقد الايماني لكنيسة المشرق وبانه ايمان رسولي قويم حافظت عليه بدماء شهداءها وتضحيات ابناءها وعطاءات اباءها ولاهوتييها وادباءها.
وهذا يعني، من بين ما يعنيه، اقرارا صريحا بان كنيسة المشرق لم تكن يوما هرطقة او بدعة، وان اتهامها او توصيفها بذلك كان اجحافا بحقها وضدها.. وبذلك فمن العدل والانصاف ان يكون هناك اعتذار عن هذا الاجحاف.
بل ويفترض ان تكون الكنيسة الكلدانية من بين الداعين والضاغطين لاصدار هذا الاعتذار لانها تنتمي الى هذا الموروث العقائدي والادبي والطقسي الموصوم بهتانا بالهرطقة، وبذلك هي معنية ايضا، مثلما هي كنيسة المشرق، برد اعتبار اباءها ولاهوتييها وشهداءها وقديسيها من التهم التي اقرت الكنيسة الرومانية عبر وثيقة الاعلان الكرستيولوجي بانها باطلة وبان هؤلاء الاباء وهذا الموروث هو موروث رسولي قويم الايمان.

اذا كانت كنيسة المشرق بسبب ما التزمته من نوايا حسنة نحو مد الجسور وخطوات الاتحاد مع الكنيسة الكاثوليكية قد اغفلت او تجاوزت المطالبة بهذا الاعتذار فانه اليوم بات امرا واجبا بعد تمرد مار باوي وتفاصيل مشهد تمرده، وان من حق اباء وابناء كنيسة المشرق ان يروا في هكذا اعتذار الخطوة الاولى التي لا بد منها في اي حوار مسكوني مستقبلي مع الكنيسة الكاثوليكية او جزءها الكلداني.

ان شعبنا وهو يعيش ما يعيشه من تشرذم في كل المجالات وتهديدات من مختلف المصادر وبمختلف الاتجاهات والاستهدافات التي تمس وجوده ومستقبله هو احوج ما يكون الى هكذا مبادرة ومصالحة تاريخية من كنيسته الكلدانية تجاه كنيسته المشرقية الأم.
ان الهروب من المشكلة، اية مشكلة، ليس حلا لها.. والتنكر لحقائق الواقع لا يلغي او يغير من هذه الحقائق.
علينا ان نعترف ان هناك شكوكا وريبة وازمة ثقة مشروعة ومتراكمة عبر قرون "الانشقاق-الاتحاد" لدى كنيسة المشرق الاشورية (اكليروسا وشعبا) تجاه الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وجزءها الكلداني.
وقد ترسخت الشكوك وتعمقت الريبة مؤخرا مع:
1- تمرد مار باوي على كنيسة المشرق ومرجعيتها المقدسة ومحاولته الباس تمرده ابعادا عقائدية في مقدمتها مفاهيم الوحدة الكنسية والعلاقات المسكونية..
ان مار باوي وبحكم كونه الشخص الاول في عملية الحوار بين كنيسة المشرق والكنيسة الكاثوليكية يكون بتمرده على كنيسته قد اساء الى مصداقية الكنيسة الكاثوليكية والحوارات التي تقوم بها مع الكنائس الرسولية قبل ان يسيئ الى كنيسته المشرقية.. فتمرده رسخ الريبة والشكوك لدى هذه الكنائس تجاه اي حوار مسكوني مع الكنيسة الكاثوليكية وبان هذا الحوار ليس الا لبوسا ومظهرا يخفي النوايا التاريخية للكرسي الكاثوليكي في قضم او هضم الكنائس الاخرى.
وبغض النظر عن كون هذا الامر والنوايا حقيقية لدى المرجعية الرومانية ام لا (شخصيا اعتقد ان مار باوي كان بابويا اكثر من البابا) فان تمرد مار باوي والطريقة التي قام بها بتقديمه وتسويقه والشعارات التي يحملها والدعم الذي يلقاه من شركاء كلدان قد اعطى ورسخ هذا الانطباع السلبي عن الحوار مع الكنيسة الكاثوليكية التي لا اعتقد انها تتوقع، في الوضع الحالي والمستقبل القريب وقبل ان تعالج وتحدد موقفها من تمرد مار باوي، اي حوار مسكوني جاد وقائم على الثقة والنية الصادقة بينها وبين ايا من الكنائس المشرقية الرسولية.

2- مواقف الدعم والمساندة التي قدمها بعض اساقفة وابرشيات ورعيات الكنيسة الكلدانية لمار باوي،
ومع تجاهل المرجعية البطريركية الكلدانية للامور لحد عدم ردها على رسالة المجمع السنهاديقي لكنيسة المشرق.
فمن البديهي ان ترسل هذه المواقف، وايا كانت تبريراتها واغطيتها واحجامها وجغرافيتها وشخوصها، رسائل سلبية تزيد وتفاقم من الشكوك والريبة القائمة وتخدش ذاكرة التاريخ.

انه لمن مسؤولية الكنيسة الكاثوليكية، وتحديدا جزءها الكلداني، ان يصحح الامور ويعالج النتائج التي ترتبت على تمرد مار باوي واساليب تسويقه له ورعاية ودعم البعض له. ونحن نعتقد ان مبادرات كهذه، اضافة لما سبق ايراده في مقالات سابقة من موقف واضح لا لبس فيه من الكنيسة الكلدانية تجاه تمرد مار باوي، هي وحدها الكفيلة بزرع الثقة وتبديد الشكوك وجسر الجسور وردم الهوات..
ان شعبنا بحاجة الى مبادرة كهذه، واؤكد هنا على كلمة شعبنا بصيغتها المفردة لاني اؤمن ايمانا يقينيا باننا شعب واحد رغم تعددية التسميات ولن استخدم كلمة شعبينا (بصيغة المثنى) التي استخدمها مار باوي.

اما "المبادرات" الاخرى على غرار لقاء نيافة مار سرهد جمو مع الاسقف الموقوف مار باوي لمناقشة توحيد كنيستي المشرق الاشورية والكلدانية!!! فانها ليست سوى صب الزيت على النار وفتح الجروح وردم ما تبقى من الجسور وقطع الطرق امام اية خطوات بناءة.
هل فكر نيافتيهما في مدلولات ومضامين الرسالة لتي يعطيها لقاءهما وبشعاره بانه من اجل توحيد الكنيستين!!!
واذا كان مار باوي يسعى بكل الطرق لتثبيت شرعية مفقودة فتراه يذهب ذات اليمين وذات الشمال ويعبر القارات والمحيطات من اجل ذلك، فان الامر مختلف كليا مع نيافة مار سرهد الذي نثق بتوافر الدراية لديه بما يقيه من اعلان وخطوات كهذه الا اذا كان يقوم بها عن سابق اصرار ومعرفة وبنية واهداف نتمنى ان نكون مخطئين في استنتاجها ونتمنى ان يكون عموم ابناء الكنيستين مخطئين في انطباعهم المتولد عن اللقاء.
اقرا عن اللقاء في الموقع الرسمي لرعية مار بطرس الكاثوليكية:
http://www.kaldu.org/DailyNews/12_Dec06/News_dec7_06_E1.html

المحكمة بين الاخلاق والقانون
العديد من ابناء الكنيسة، بل ومن اكليروسها، ينظر الى المحكمة من خلال عملياتها الاجرائية (جلسات استماع، وثائق، شهادات، الخ) وما ستؤول اليه نتيجتها القضائية عبر قرار المحكمة الامريكية التي تنظر بالموضوع.
اعتقد انها رؤية مبتورة وان كنت افهم انها نتيجة التركيز الاعلامي على المحكمة واعتمادها مرجعية في الحكم على الامور وعدالتها، وخاصة مع حقيقة عدالة وحيادية القضاء الامريكي.
ان هذه الرؤية المبتورة هي احدى مظاهر الوقوع في الفخ الذي نصبه مار باوي وشركاءه في خطة شق الكنيسة، فهم يسعون الى تفريغ القضية من مضمونها الاخلاقي وتسويقها على انها مجرد قضية قانونية سيحكم فيها القضاء الامريكي العادل والمحايد وسيصدر حكمه فيها اعتمادا على ما يقدمه طرفي القضية من براهين ووثائق وحجج تدعم مطالبات كل منهم.
انه تشويه كبير وتحريف للقضية عن جوهرها الحقيقي..
انا لا ارفض، بل اؤيد قطعا، تهيئة مستلزمات المحكمة من وثائق وادلة بما يحفظ للكنيسة وابناءها حقوقهم، ولكني اتمنى ان يكون هناك ايضا، وفي خط مواز، توعية لابناء الكنيسة بالمدلولات الاخلاقية للمحكمة وتعرية القائمين بمحاولات السطو على ممتلكات الكنيسة واسقاط قناع الاخلاقيات الذي يتنكرون به.

المحكمة، اية محكمة، هي موقف وقضية ضميرية واخلاقية تعكس قناعات كل طرف قبل ان تكون قضية وثائق واوراق وشهود وارقام.
فكم بالاحرى تكون محكمة كهذه..
انها محكمة تتجاوز احكامها الحقيقية الاوراق والادلة..
انها محكمة يجدر بكل انسان بيننا ان يكون حاكما على اخلاقيتها..
وهذا ليس لمجرد ان طرفي القضية هما مؤسسة ورجال دين مسيحيون، بل لان مضمون القضية ايضا هو اخلاقي يتمثل في محاولة السطو على ايمان وقناعات وعطاءات مؤمنين لبى الكثيرين منهم نداء ربهم. (راجع الجزء السابق من المقال).

شخصيا لم ولن انظر الى القضية من خلال ما يقدمه كل طرف من وثائق وشهادات وادلة خلال مجريات التحقيقات القضائية. ولن احكم على الامر من خلال ما ستنطق به المحكمة الامريكية المختصة من قرار قضائي.
فتلك جميعا، ورغم اهميتها الاجرايئة وتاثير نتائجها المادية منها والمعنوية على طرفي القضية (الكنيسة ومار باوي)، تبقى امورا ثانوية بالمقارنة مع الامر الاساسي وهو اخلاقية محاولة السطو على ممتلكات الكنيسة بكل ما تمثله هذه الممتلكات من موروث وعطاء ايماني بالدرجة الاولى قبل ان تكون موروثا وعطاء ماديا.

لست مطلعا، وليس في وارد تفكيري الاطلاع، على التفاصيل القانونية للقضية. ولست استبعد ان يتمكن مار باوي من الحصول على قرار قضائي يمنحه حق التصرف ببعض او جميع الممتلكات موضوع القضية.
فمار باوي ومن خلال تخطيطه ومنذ سنوات للتمرد على الكنيسة يمكن ان يكون، وباستشارات قانونية اختصاصية، قد هيأ وثائق ثبوتية ربما تكون كافية، من وجهة نظر القضاء، لامتلاك حق التصرف بالممتلكات..
فعلى سبيل المثال يدرك الجميع ان مار باوي، مستغلا ثقة الكنيسة به وتحديدا ثقة قداسة البطريرك مار دنخا، قام ومنذ سنوات ومن دون التداول مع الكنيسة بتغيير الوضع القانوني للمؤسسة الكنسية في ابرشيته، ابرشية غرب كاليفورنيا، عندما قام وبتعمد وبنوايا مسبقة (تكشفت الان) بعدم تجديد تسجيل المؤسسة القائمة حينها والتي وبموجب نظامها الداخلي فان حقوق التصرف بممتلكات الابرشية محصورة بثلاثة اشخاص هم قداسة البطريرك (3 اصوات) ونيافة الاسقفين مار ابرم ومار باوي (صوت واحد لكل منهما)، وقيامه عوض ذلك بتسجيل المؤسسة بنظام داخلي يحصر حق التصرف بممتلكات الكنيسة بمار باوي فقط!!
انه الالتفاف على الكنيسة بصيغة "قانونية" ربما سيقبلها القضاء الامريكي، فهو قضاء يعتمد بالدرجة الاساس على قانونية الاوراق وليس على اخلاقيتها.
(لقد ذهل الكثيرون في حينها من اصرار مار باوي في المجمع السنهاديقي الذي نظر في قضية تخص احد الاساقفة حيث حاول منفردا دفع السنهادوس لايقاف وتحريم الاسقف رغم قيام الاخير بالاعتراف بذنبه وطلب المغفرة وقبول اية عقوبة يرتئيها المجمع بحقه. فمار باوي اصر على المطالبة باخراج الاسقف وتحريمه بخلاف اجماع المجمع الذي تعامل مع الامر بروح مسيحانية. (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر).. (عندئذ تقدم اليه بطرس وسأله: يا رب، كم مرة يخطئ الي اخي فاغفر له؟ هل الى سبع مرات؟. فاجابه يسوع: لا الى سبع مرات، بل الى سبعين سبع مرات.)
ولم يكتف مار باوي بالتحفظ على قرار المجمع حينها بل وخرج في القنوات والمنابر الاعلامية الاذاعية والتلفزيونية للطعن بالمجمع.
ومع انكشاف الامور اليوم بشان ممتلكات الكنيسة وقيام مار باوي بوضعها تحت تصرفه تبين ان دافعه الحقيقي في سعيه لاخراج الاسقف المعني كان ليصبح الاسقف الاوحد في اميركا وليضع يده على جميع ممتلكات الكنيسة في كل كاليفورنيا واريزونا في خطة الانقلاب على الكنيسة التي كان يخطط لها في الخفاء.
انها الحكمة الالهية للمجمع المقدس التي حصنت الكنيسة مما كان البعض يخطط له.
وامام هذه الانكشافات هناك من بات يعتقد او يتساءل عن دور لمار باوي في الايقاع بالاسقف المعني فيما وقع فيه بغية اخراجه من الكنيسة، وهي تساؤلات واعتقادات لا يمكن سوى للذات الالهية ان تحكم فيها.)

القضاء الامريكي ربما سيحكم لصالح مار باوي..
ولكن الحكم هو على اساس اوراق ووثائق وليس على اساس اخلاقي او ضميري.
ان ما يسمو على الحكم القضائي هو الحكم الاخلاقي..
قد يضطر كل انسان منا، لسبب او لاخر، ان يسجل ممتلكات شخصية له (عقار او مقتنيات او اموال) باسم شخص اخر يثق به.. واذا ما سمحت اخلاقيات هذا الشخص ان يستحوذ على هذه الممتلكات فان القضاء سيحكم لصالحه اعتمادا على الاوراق الثبوتية..
ولكن ماذا عن حكم الاخلاق والضمير؟
وماذا عن حكم المجتمع الذي يدرك حقيقة عائدية هذه الممتلكات؟
والاهم من هذا كله، ماذا عن الحكم والدينونة الالهية؟
اذا كان هذا مثالا افتراصيا، فانه حقيقة واقعية بشان ممتلكات الكنيسة.
ان محاولة السطو عليها تسقط ورقة التوت عن اخلاقيات القائمين بها.. ولن يكسوها اي قرار قضائي..
فقد قالت العرب: ثوب العيرة لا يدفئ، وان ادفأ لا يدوم.

هل المحكمة سابقة تاريخية في كنيسة المشرق؟

وحيث ان مار باوي وشركاءه يدركون في قرارة انفسهم ان ما يقومون به هو عملية سطو على ايمان وممتلكات الكنيسة وابناءها، وانها سابقة في تاريخ الكنيسة المعاصر، فانهم يسعون تغطيتها وتبريرها والترويج بانها مسالة طبيعية!! وانها ليست المرة الاولى لكنيسة المشرق ان تلجا الى المحاكم في دعاوى الملكية، ويقدمون محاكم استراليا قبل 20 عاما مثالا شاهدا على ما يدعون..
نقول، اذا كنا نبتغي اجابة سطحية تقوم على المظهر من حيث الاحتكام الى القضاء في تقرير عائدية الممتلكات، فيحق حينها القول ان المحاكمات الحالية ليست سابقة.
ولكن اذا كنا اناسا موضوعيين في احكامنا التي تقوم على الادراك الكامل بالامور، فالحقيقة ان هناك فارقا شاسعا بين محاكمات سدني وكاليفورنيا.

صحيح ان احداث ومحاكمات سدني تتشابه مع احداث ومحاكم كاليفورنيا من حيث وجود عنصر وشريك سياسي في المشهد الكامل للاحداث، الاتحاد الاشوري العالمي في سدني والحركة الديمقراطية الاشورية في كاليفورنيا، الا ان الحالتان مختلفتان من حيث ان الاتحاد الاشوري كان الطرف الرسمي والمعلن في مواجهة الكنيسة، في حين ان مار باوي (بصفته الاسقفية والكنسية) هو الطرف المعلن في مواجهة الكنيسة.

في سدني طالبت الكنيسة بحقوقها وممارستها لذاتها وكيانها وسلطتها على ممتلكاتها واجهزتها وادارتها بعد ان كان الاتحاد الاشوري العالمي قد وضع يده على الكنيسة، ممتلكات وقرار وادارة وصولا الى الاكليروس الذي بات تابعا يأتمر باوامر الاتحاد.
وبغض النظر عن ما رافق تلك المحاكمات من تفاصيل من هذا الطرف او الاخر فان المحكمة حينها كانت حتمية ومشروعة في حماية الكنيسة لذاتها واستقلاليتها.
بينما ما يحدث في كاليفورنيا اليوم هو سرقة للكنيسة من اسقف قرر المجمع السنهاديقي وبحسب الصلاحيات التي يمتلكها كاعلى مرجعية كنسية ايقافه من الخدمة وتجريده من جميع صلاحياته الاسقفية في كنيسة المشرق ومن بينها حق التصرف بممتلكات الابرشية التي كانت تحت سلطته.

في سدني كان الامر تصحيحا لواقع كنسي غير سليم حشرت الكنيسة فيه من قبل مؤسسة سياسية قومية مستغلة التعاطف والقاعدة الواسعة التي امتلكتها بين ابناء الجالية من جهة، وافتقار الكنيسة في استراليا الى مرجعية اسقفية واقتصار اكليروسها على كهنة سلموا امورهم بايدي المؤسسة القومية، ناهيك عن بعد الجالية عن مركز الادارة البطريركية الكنسية.
وفي كاليفورنيا، العكس تماما.. حيث هناك محاولة لاخراج الامور عن سياقها السليم المعروف قانونيا واخلاقيا في كل الكنائس بان الاكليروس الموقوف يعيد ما تحت تصرفه من متلكات ومقتنيات وسجلات الى الكنيسة.
في كاليفورنيا هناك محاولة استحواذ غير شرعية على ممتلكات الكنيسة وتوظيفها كبنية تحتية لتنفيذ خطط مار باوي المستقبلية، سواء كانت تاسيس كنيسة جديدة او لتحسين وضعه التفاوضي في الانضمام الى احدى الكنيستين الكلدانية او المشرقية القديمة.

اهداف مار باوي من المحكمة
اما وان الجميع يدرك باللامشروعية الاخلاقية لمحاولة الاستحواذ على ممتلكات الكنيسة، فان السؤال الذي يفرض نفسه: ما هي اهداف الاسقف مار باوي في دفع الامور باتجاه المحكمة والقضاء؟
للاجابة عن السؤال لا بد من العودة الى الايام الاولى للتمرد ذلك ان تحديد مار باوي لخيارات الكنيسة بخيار وحيد اوحد هو المحكمة يعود الى تلك الايام الاولى من التمرد وكما وضعناها بالوثائق في الجزء السابق من المقال.
1- فقبل كل شيئ ان مار باوي مدفوعا بحسابات مخططه الانقلابي وحسابات شركاءه في الحركة الديمقراطية الاشورية كانا يعتقدان بنجاح مخططهما وان التمرد والانشقاق سيخلقان طوفانا من المناصرة والتاييد الشعبي بين ابناء كنيسة المشرق وبما يجعل الكنيسة الكلدواشورية السياسية الجديدة تهيمن بالمطلق على ابناء الكنيسة ومؤسساتها الكنسية او القومية مما يربك كنيسة المشرق ويجعلها تنكفئ على الذات وتنسحب من المشهد لتقليل الخسائر وتقتنع وتتقبل بخسارتها لرعيتها في غرب كاليفورنيا، اسقفا وكهنة ورعيات وممتلكات.
جميعنا تابع المشهد الكنسي والشعبي والاعلامي للاحداث.. وجميعنا يتذكر احتفالات الدعم والمناصرة المطلقة التي قام باعلانها وتقديمها للحركة الانشقاقية مختلف المؤسسات والشخصيات والقواعد المعروفة اللون والتبعية.. فما زلنا نتذكر جميعا الاحتفاء بالاسقف مار باوي وهو يعلن "غزوة سان هوزي" بحضور ممثلين للمجلس القومي الكلدواشوري من شيكاغو وشخصيات معروفة وهم يتناوبون القاء خطب الدعم المطلق لمار باوي وتخوين وتجريم الكنيسة وسط صخب وضجيج الجمهور الهائج وهتافاته الحزبية.
وجميعنا استمع الى الخطابات النارية والاساءات البذيئة لانصار مار باوي والزوعا في اداء يومي مستمر ومتواصل في محاضرات وندوات حوارية يومية في مختلف المنابر الاعلامية المرئية والمسموعة شاركت فيها قيادات سياسية وشخصيات فاعلة معروفة
واستمرت التعبئة الجماهيرية وامتدت الى ما وراء البحار لتشمل عموم القواعد الحزبية لاعضاء ومناصري الزوعا، وليلتحق ايضا بالركب اكليروس ورعيات لكنائس اخرى قدمت الدعم والتاييد للتمرد تشفيا ونكاية.
الا ان حسابات البيدر لم تات بحسب حسابات الحقل لنيافته وشركاءه.. فابناء الكنيسة بقيوا اوفياء لكنيستهم بل وازدادوا قربا والتصاقا بها مما افشل رهانات التمرد. الم يعد الرب كنيسته بان ابواب الجحيم لن تقوى عليها.
كما ان الشريك السياسي لمار باوي بات يبحث عن منفذ عبر الابواب الخلفية للخروج والتنصل من ورطته في التخندق مع مار باوي.
اذن فدفع الامور الى المحكمة كانت بناء على حسابات خاطئة من الفريق الانقلابي.

2- شعور نيافته بانه يمتلك من الوثائق والاوراق القانونية ما يكفي لضمان حصوله على حقوق التصرف بجزء او جميع الممتلكات موضوع البحث. وهذا ما سيعزز وضعه بين مناصريه ويمنحهم "برهانا" على "عدالة" تمرد مار باوي!! مثلما يمنحه وضعا تفاوضيا في خططه المستقبلية الموجودة في ذهنه عندما قرر التمرد والانشقاق ومن بينها: الالتحاق مع الكنيسة الكلدانية، او المشرقية القديمة (مع الطموح بالدرجة المطرافوليطية فيها مما يمهد له التمرد مستقبلا عليها وتاسيس كنيسة جديدة)، او تاسيس كنيسة "كلدواشورية" بمقاسات سياسية.
واذا كان يبدو ان هذه السيناريوهات بدات تتساقط كاوراق الخريف واحدا تلو الاخر (على الاقل فيما يخص الكنيسة المشرقية القديمة) مع توسع حالة الرفض للتمرد وانكماشه وبخاصة مع سقوط الاقنعة عنه، فان فكرة وضع اليد على الممتلكات كانت فكرة تستحق من نيافته السعي من اجلها ولو على حساب القيم والاخلاقيات المسيحانية في سرقة المرء لما لا يعود له.
وهي فكرة باتت اليوم اكثر الحاحا لنيافته لانه بات اليوم اكثر حاجة الى ممتلكات تعوض له قيمتها المادية ما بات يخسره يوميا من انبهار شعاراتي وقاعدة شعبية (كانت بالاساس مهترئة وهشة).

3- احدى مقومات ومظاهر حركة مار باوي الانشقاقية كان وما يزال الاساءة الى اباء الكنيسة وتوجيه الاهانات والبذاءات اليهم، وهي مهمة تطوعت لاداءها وبامتياز مجموعة من الاشخاص ممن تغلب التزامهم الحزبي على اي التزام انساني او اخلاقي اخر فتقدموا ومن دون حياء وخجل في واجهة المنابر الاعلامية ليسيئوا الى الكنيسة واباءها بالاساءات والفبركات وبمباركة من مرجعيتهم السياسية ومار باوي الذين اختاروا في افضل الاحوال مبدأ (السكوت علامة الرضا) للتعبير عن مباركتهم.
ولاكمال مشهد الاساءة كانت المحكمة.. فاحدى غايات مار باوي في الالتجاء الى المحكمة (سواء في استجواب قداسة البطريرك او في قضية الممتلكات) هو الاساءة الى الكنيسة واباءها امام القضاء والاعلام من جهة وامام ابناء الكنيسة عموما من جهة اخرى. فابناء الكنيسة، وبصورة عامة، لم يتمنوا ان تصل الامور الى هذا الحد..
المحكمة ومدلولات الاساءات التي فيها ارادها مار باوي ان تكون ورقة ضغط على اباء الكنيسة لعقد صيغة او صفقة معه تضمن له الحد الادنى من حفظ ماء الوجه وتسويق نفسه على انه يمتلك حقا عادلا ومشروعا!!
وهو ابتزاز لم ترضخ له الكنيسة، وكما قلنا في الجزء السابق حيث لم يكن لها خيار اخر، وقد تفهم وتعاطف وساندها ابناءها في خيارها الاضطراري لحماية حقوقهم.
الم يسر الرب في طريق الجلجثة من اجلنا.. والم يستشهد اباء الكنيسة من اجل ايمانهم..
فهل من شك ان تسير الكنيسة، بطريركها واباءها، في ذات الخطى.

4- ان التكلفة المادية المترتبة عليه من جراء المحكمة هي لا شيئ بالمقارنة مع "المكاسب" الافتراضية المادية والمعنوية لها.. خاصة وان شركاءه وعلاقاتهم السياسية والاستخبارية ومؤسساتهم وواجهاتهم يمتلكون من الموارد المالية ما يغطي نفقات المحكمة المترتبة عليه.

لنتخيل المشهد الاخير
اذن فالمحكمة وخطواتها الاجرائية تسير.. والجميع على موعد مع جلسات محاكمة ساخنة يتصارع فيها الخير والشر، الحق والباطل، العدل والظلم، الصدق والكذب، النزاهة والسطو..
وليس بالضرورة ان تنتصر المحكمة لصالح الخير والحق والعدل والصدق والنزاهة، فهي محكمة تصدر حكمها بناء على قانونية الاوراق وليس على اخلاقيتها، وهي ليست معنية بالنظر الى الوراء الى تقدمات الارامل وعطاءات اليتامى وتضحيات ابناء الكنيسة ممن شيدوا ممتلكاتها منذ كان مار باوي ما زال طفلا.

لنحاول تصوير المشهد الاخير للمحكمة في افضل نتيجة افتراضية لصالح مار باوي.
فهل سيكون القرار اكثر من منحه حقوق التصرف الكاملة بجميع ممتلكات كنيسة المشرق الاشورية في رعية غرب كاليفورنيا بكنائسها وممتلكاتها ومرافقها في سان هوزي، سيريس وسان فرانسسكو.
دعونا في هذه الاسطر نتصور مشهد ذلك..
ستنطلق احتفالات البهجة والانتصار.. اليست غزوة اخرى في مسلسل غزوات الفتوح والجهاد ضد كنيسة المشرق الرسولية.
وستقام المهرجانات في مختلف المنابر الاعلامية وستمتلئ الدنيا ضجيجا وزعيقا بالخطابات النارية دون ان يغفل الخطباء عن توجيه الاساءات والبذاءات الى الكنيسة واباءها.
وستقام صلوات وادعية الشكر للمحكمة وقاضيها في كنائس ومن اكليروس معروفين في شيكاغو وكاليفورنيا واريزونا وسدني احتفاء بانتصار العدل وانتقاما لمحاكمات سدني!!
وستنهال برقيات التهنئة من مختلف المؤسسات البنفسجية في اميركا واوربا واستراليا والوطن، وتحديدا من زيونة حيث سيتحدث السيد اسحق اسحق (رعد ايشايا) عبر الهاتف مهنئا باسم الجميع.. كيف لا يهنئ وهو والسيدة عقيلته (جنان د. يوسف) الوحيدان من العراق ممن وضعوا اسماءهم علنا الى جانب عدة مئات اخرين من دول المهجر (بينهم من ليس من اتباع كنيسة المشرق الاشورية!!) تاييدا لمار باوي في العريضة المنشورة على الانترنت على الرابط التالي:
http://www.thepetitionsite.com/takeaction/898473869?ltl=1172079870
حيث يرد اسميهما في التسلسلين 45 و46 بين الموقعين وبعد "النخبة الفكرية" الرائدة من انصار مار باوي يتقدمهم السادة سام درمو (اتورايا داريزونا) ونيبنوس يونان (دوزوتا) واسكندر قمبر (اسكو) وبقية "النخبة".
بل وان السيد رعد ايشايا ولضمان عدم حصول الالتباس في اسمه كونه وقع باسم اسحاق اسحاق فانه يعود مرة اخرى وفي التسلسل 495 ليكرر تاييده ودعمه وتوقيعه مرة اخرى مع اضافة حرفي (r.e.) لضمان عدم الالتباس في انه هو السيد رعد ايشايا بعينه.
وسيتحسن الوضع التفاوضي للاسقف في حواراته المعلنة والمخفية مع الكنائس "الشقيقة".

ولكن...
ولكن وبعد نشوة النصر والانتصار سيعود الانسان للاختلاء بنفسه حيث لا جمهور يستمع او يشاهد، ولا خطباء يتحدثون ولا جماهير تزعق وتصفق..
في لحظات السكينة التي يعود فيها الانسان الى ذاته ويحاورها دون اقنعة او تنكر..
ماذا سيكون حالك يا سيدي مار باوي؟
ماذا ستقول لذاتك في حوارك الداخلي مع النفس؟
فالضمير لا بد ان يصحو ويصيح عاليا في اعماقك ولن يجدي صم الاذان ووضع الايادي عليها في اسكات صوته الهادر.
بل وماذا ستقول للرب، وانت الاسقف، تصلي اليه قبل خلودك الى النوم منفردا في سريرك؟

الى اي مدى والى كم من الزمن يمكن للانسان اخراس صوت الضمير فيه؟
والى اي مدى والى كم من الزمن يمكن للانسان ان يعيش آمنا سالما مع ذاته وهو يدرك انه ارتكب اثما؟
والى اي مدى والى كم من الزمن سينام الانسان مطمئنا وهو يدرك في اعماقه انه سطا على تقدمات الارامل واليتامى؟
اني اخاطب صوت الضمير الانساني الذي هو موجود في اعماق كل منا مهما تمادينا في كبته واخراسه.
اني اصلي من اجلك سيدي مار باوي..



القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 10 اذار 2007 [/size] [/font] [/font] [/size] [/font]
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.075 ثانية مستخدما 21 استفسار.