☻ الجبيـر والجعفـري في صفّين ... الغباء الشّـيعي الى أيــن ؟ !!! ☻


المحرر موضوع: ☻ الجبيـر والجعفـري في صفّين ... الغباء الشّـيعي الى أيــن ؟ !!! ☻  (زيارة 2234 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 10964
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الجبير والجعفري في صفّين ... الغباء الشيعي
الى أين ؟!!! .
بقلم د. زكي ظاهرالامارة :
 حتّم علينا الواجب الوطني بالحديث بلغة قد تتصف بشيء من الهجومية والضغط والتاكيد على الحروف في تنبيهنا للاخ الجعفري في مقالتنا السابقة الموسومة
( تحذير للجعفري .. كيف تقبلت الاهانة والوساطة ) الذليلة ) ؟ ! لا لشيء الا لمعرفتنا بما يحيط بهذه المبادرة التي بزغت وهي فاشلة من امور.
فنحن على معرفة بعدم تقبل الجعفري لاي نصيحة او رأي لطبيعته التي جُبلت على المستوى التنظيري والذي لا يغني من جوع ، بل ربما مآله الى سراب ومضيعة للوقت في أ
غلب الاحيان إنْ لم يكن في كلها ،  وهو السر الكامن وراء انفصاله من حزب الدعوة رغم محبته له بل أستطيع القول بأنّ الجعفري سيبقى داعية وإنْ تنصر وبامكاني القول
" أنّ فيه شيء من الدعوة " .
واما بخصوص الطرف الآخر المتمثل ببني سعود فلا حاجة
لنا بالتفصيل في هذا الامر ( فالمعرف بالخسة لا يعرف ) .
من هنا لا يمكن لأيّ مواطن شريف حريص على مستقبل بلده وأجياله أنْ يكون كالنعامة ليدس رأسه في التراب ويقول
" مالي والسلاطين " ليحافظ على بقاءه ومصالحه وعلاقاته بالاخرين ، فقد نبّه تعالى رسوله من منحى المداهنة
هذا ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) .
إنّها سمعة بلد لا يمكن لكائن منْ كان أنْ يجعلها لعبة لاهواءهِ لمجرد إعتقاده بانه الافهم والاعلم والاجدر
وإنْ كان يملك تجربةً تاريخية ضخمة ، فللنفس مخارج
لا يمكن كبح جماحها الا منْ خلال ما جبلت عليه هذه
النفس وما يحيطها من قوى يمكن ان تسيطر عليها ،
وفي حال أخونا الجعفري فلا نعتقد توفر هذه القوى
لكبح جنوح مايصبو اليه ، وبعد أنْ بدأ كلامنا يتضمن
شيء من التشديد على هذه المبادرة والحكم المسبق
عليها بالفشل ، فقد كانت المقالة الاولى التي حذرت
من منزلق الاهانة التي ستلحقها بالعراق في الوقت
الذي كنت أسمع فيه الكثير من الاطراء من المحلليين والسياسيين من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة
وحتى المكتومة معوّلة على سراب تافه مفاده
( إعادة مكانة العراق الى الامة العربية ) ، ولين شعري لا أ دري ماهي المكانة العربية التي يتكلمون عنها
وأين ؟ وكيف اجدها في تاريخنا الحديث بعد
أنْ كان العرب سادة الامم في صدر الاسلام الذي ضيعوه
عبر التاريخ بسبب المصالح النفعية لطغاته من
الاقطاعيين من أحفاد بني امية والعباسيين أسلاف بني سعود الذين تقمصوا الطريقة منهم وساروا ويسيرون عليها
بكل حرفية وآتّقان. ، وبعد تحذيرنا الذي اطلقناه
ولم يلق آذان صاغية من المعني كما كنا نتوقع ونوهنا
عن ذلك في المقالة نفسها لاحظت من خلال متابعتي لردود الافعال أنّ عدداً كبيراً من الاخوة الكتّاب والمحللين استشعر الخطر الجديد الذي داهم العراق ليضيف له
وزراً جديداً الى اوزاره التي كثرت واخذ يبوح به .
ومع آعتذاري لذكر الكثير منها ، اذكر من هذه المقالات ثلاث حملت العناوين (  مبادرة المصالحة العراقية والمصلحة الوطنية ) للسيد جواد العطار ،
( الجعفري لايران ، هذا فراق بيني وبينكم )
لعلي الموسوي ، والمقالة الرائعة للسيد ماجد زهير شنتاف ( اسرار تصويت الجعفري على ادانةايران ) .
وقد أوضحت المقالتان الاخيرتان خصوصاً قرآئتنا المسبقة لما ستؤول اليه الاوضاع وإنّ الجعفري سيتلقى الصفعات والاهانات بدل الترحيب لمعرفتنا بخبث بني سعود وهو
ما اكدنا عليه في مقالتنا الثانية والمنشورة
في هذا الخصوص بعنوان ( مبادرة الجعفري وتوالى
الصفعات التركية الخليجية .. عود على بدء ) .
الان نقولها وبكل صراحة وملئ الفم لقد حصل ما حصل
وقد سبق السيف العزل كما يقال واصبحت لدينا تجارب
كبرى تاريخية وحديثة لم نستفد منها حيث كان الطرف
الآخر الغالب فيها جميعاً لا لشيء الا لخبث ذلك الطرف وطيبة وسذاجة الطرف الشيعي ، فانا على ثقة تامه لو
أنّ العراق هو من تعامل بهذه الخسة واهان السعودية
كما فعلت مع العراق في أكثر من واقعة وآخرها تحالفها الذي ذكرناه في المقالة السابقة مع الاتراك وواقعة الكنانة وما تقوم به من إرسال للدواعش للعراق لقطعت علاقاتها معه فوراً لانها تتصرف بجدية ودم ساخن ،
فهل يفعلها العراقيون ؟ ، اشك في ذلك لان برودة دمهم بحاجة الى حرارة شديدة فهم بحاجة الى بطانيات فتاح باشاالتي كانت متوفرة سابقاً، فالمناسبات العظيمة تصرخ كشاهد على مر التاريخ على هذا التعامل الغير عادل
الذي أدّى الى فرض المعادلة المشؤومة الغير منصفة ( السنة تحكم والشيعة تلطم ) وهي كثيرة ولكن اشهرها :
 تعامل معاوية وخبثه مع أتباع الامام علي ( ع )
وأهمها قضية تحكيم صفين وخذلان عمر بن العاص  لمسكين الشيعة أبو موسى الاشعري عندما خلع خاتمه من يده
وثبته عمر في واحدة من أهم الوقائع التاريخية الساخرة المبكية ، وهذه الحادثة بالذات تذكرني بخداع
الجبير للجعفري ولكن ليس في صفين انما على أرض الكنانة ، فما اشبه الليلة بالبارحة والحليم من يتعظ ،
فقد أوعد العرب بمقابلة الجبير للجعفري على شرط تصويته ضد إيران ولكن بعد أنْ تم التصويت تركه ولم يقابله
وهي كما هو واضح لا تعد الا إهانة تاريخية صارخة فاقت
فخ الاشعري ، ولسنا بحاجةلتبريرات الجعفري بعدم
شق الصف العربي فنحن نقول له لقد علّمتك الدعوة
كمدرسة عظيمة إنّ الحق أحق أنْ يتبع ، ثم الم يكن الذين غدروا بالامام علي ومن بعده الحسين ثم عموم شيعته
من العرب ؟ ! ، فابلعها وتصرف كرجل واعترف بالهزيمة وقدم إستقالتك وإلا فوجب على من لديه المسؤولية
باقالتك حفظاً لهيبة العراق وهذا امر لا استهانة فيه .
 وعدم قتل مسلم بن عقيل لابن زياد مع كل آحترامي للمتفلسفين لتبرير فعل أبن عقيل فهو بشر يصيب ويخطأ وقد جاء لقتال أبن زياد فإنّ كان يعلم بانه سيقتل الحسين ( ع ) فكان عليه أنْ ينتهز الفرصة ويقتله
او يدعوه للبراز كرجل برجل فلم يأت من مكة للعب
أو إبراز الاخلاق الحميدة  وهو في ذلك الظرف المصيري انما جاء للقضاء على هؤلاء الفسقة الفجرة فان سيطر
على الوضع فسيكون لديه الفرصة الكافية لتحقيق ذلك
وإنّ الله تعالى اعلم بالنوايا ( فان الاعمال بالنيات ) كما نص الحديث الشريف .
 وخدعة أبن زياد لشيعة الكوفة وضحكه على عمر بن سعد ووقوف شريح القاضي معه ، وخدعة بني العباس الكبرى حينما تسلموا السلطة عبر الدعوة لآل البيت ، فعندما تسلموا السلطة نكّلوا بهم تنكيلاً فضيعاً حتى قيل
( لم يفعل بنو امية مثقال ما فعلوا بنو العباس ) .
ولابد أنْ نقولها هنا للتاريخ بأنّ الدبلوماسية العراقية لم ترتق خلال عشر سنوات من تسلم زيباري لها بما
تحتاجه من مسؤولية بل أصبح العراق في غياهب النسيان وكل ما جره زيباري على البلد هو آكردت وزارة الخارجية بتنصيبه العدد الاكبر من السفراء والمنتسبين لها
من هذه القوميةمع الاسف الشديد ، ولا يستطيع التباهي أمامنا كعراقيين بتحقيقه لمكسب واحد للعراق خلال عقد
من الزمن وهو ما يعد فشل تاريخي كبير وواضح ،
فكيف يسلم وزارة سيادية مرة اخرى ؟ هذا هو السؤال الكبير، وعلى طريقة إستمراره بخداع العراق وعدم العمل لصالحه إنْ لم يكن ضده ، ها هو يصرح تصريحات اقل
ما يقال عنها بانها مثبطة لاوضاع البلد وخلق الفتنة وزعزعت ثقة المواطنين بحكومتهم بدل محاولته الاسهام بايجاد حلول للازمة المالية والنهوض بالبلد كما تفعل كوادر البلدان المحترمة ، تاركين هذا الامر لكل مسؤول شريف للتصرف إزاءه بكل حزم وجدية .
وما يجنيه العراق الان في الحقبة الجعفرية بحاجة
الى إنقاذ سريع قبل الوقوع بمطب آخر قد يكن اكبر
من غيره فسفينة العراق محفوفة بالمخاطر ولا يمكن
أنْ ينقذها الا رتل مخلص متفاني متجانس ومتفاهم عارف بامور العراق لا تغيب عنه حوادث وتجارب التاريخ والشعوب للاستفادة منها معتمداً على الله والشعب لاغير ومستهدياً بمشورة المرجعية ومكتب رصين من المستشارين الفطاحل ، رسالة نوجهها لكلّ عراقي مقتدر شريف قبل فوات الأوان .
والله تعالى منْ وراء القصد .