ميترو في تقريره السنوي: الصحافيون هدف سهل للاجهزة الامنية


المحرر موضوع: ميترو في تقريره السنوي: الصحافيون هدف سهل للاجهزة الامنية  (زيارة 16247 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 30832
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ميترو في تقريره السنوي: الصحافيون هدف سهل للاجهزة الامنية

عنكاوا كوم/ السليمانية- هبة النوري
اعلن مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين ان "حوادث إغلاق مكاتب صحافية وطرد صحافيين وتحطيم ومصادرة معداتهم، والتضييق عليهم وملاحقتهم، لاتزال عنواناً بارزاً للتجاوزات التي تمارس ضدهم، وقنواتهم الإعلامية.

واكد المركز في تقريره السنوي لعام 2015 الذي اعلنه في مؤتمر صحفي انه "سجل 84 حادثة اعتداء على الصحفيين والقنوات الإعلامية المختلفة في إقليم كردستان، وقدم في إثرها 145 صحفيا شكاويهم عند المركز، حيث تضمنت 171 انتهاكاً، منها 48 حالة منع من التغطية  و22 احتجاز معدات التصوير وكسرها و4 حالات اقتحام وغلق مكاتب وقنوات تلفزيونية فضلا عن اعتداءات بالتهديد والضرب والمنع من السفر خارج إقليم كردستان ومداهمة منازل الصحافيين واطلاق نار على فرق عمل قنوات تلفزيونية.
وكان عنوان التقرير "تعددت الاسباب والتجاوزات مستمرة، الافلات من العقاب لايزال يخيم على بيئة العمل الصحفي". واوضح التقرير ان "الخروقات القانونية والتضييق على الحريات جعلت من مصير الصحافيين وممارسة أعمالهم اليومية في مجال الصحافة تقاس بالاحصاءات السنوية، التي تصدر بشأن الانتهاكات ضدهم ومدى ازدياد وتيرتها".
واضاف التقرير "وعلى الرغم من تقديم الدعم لهم شفويا وتحريرياً من قبل السلطات، لكنهم عند التطبيق يجدون أنفسهم من دون أي سند او حماية".
الصحافيون هدف سهل للاجهزة الامنية
ولفت التقرير انه "خلال حدوث الأزمات واشتداد حدة الصراعات الحزبية والسياسية، فإن الأجهزة الأمنية تمارس الاعتداءات ضد الصحافيين باعتبارهم هدفاً سهلاً يمكن الوصول إليهم، ويقومون، بشكل مباشر أو غير مباشر، بتحميلهم نتائج فشل النخبة السياسية، فضلاً عن اتهامهم بالتحريض على العنف وتهديد الامن الاجتماعي، في وقت أن سبب ذلك هو فشل النخبة السياسية ذاتها في تحقيق الأمن والتوافقات المطلوبة إلى جانب حزمة التزامات تقع الخدمات العامة على رأسها. وقد تحقق ذلك نتيجة لفشل الاتفاقات السياسية والتوافقات بين تلك الأحزاب، وفشل اجتماعاتها المتعددة، التي ترجحت فيها كفة المصالح الحزبية على مصالح المواطنين.
تعطيل قانون العمل الصحافي
وبين التقرير أنه "خلال السنوات السبع التي اعقبت صدور قانون العمل الصحافي في الإقليم (رقم 35 لسنة 2007) أن المتهمين ومنفذي الانتهاكات قد افلتوا من المحاسبة والعقاب. وأشارت الفقرة الخامسة من المادة السابعة في قانون العمل الصحافي إلى أن، (أي شخص يمارس من خلال مهنته الإساءة ضد الصحفيين أو الاعتداء عليه يعاقب بنفس العقوبة التي يعاقب بها الشخص الذي يعتدي على الموظف خلال تأدية عمله)، لكن خلال شهر تشرين الاول 2015 وخلال تظاهرات المواطنين بسبب تأخر صرف رواتب الموظفين وأزمة رئاسة الإقليم والنظام السياسي في كردستان العراق، تعرض الصحافيون إلى العديد من الانتهاكات من قبل الأجهزة الأمنية والأحزاب السياسية ومن قبل المواطنين أيضاً، بدرجات متفاوتة".
واشار الى إن "الانتهاكات التي حدثت خلال هذه الفترة دفعت ممثل الامين العام للامم المتحدة (يان كوبيش) إلى مطالبة حكومة الإقليم خلال اجتماع عقد مع ممثليها احترام العمل الاعلامي وان لا تؤثر الاحداث السياسية والأمنية على العمل الصحافي والقنوات الإعلامية".
تفاصيل احداث واعتداءات تعرض لها الصحافييون
وذكر التقرير تفاصيل احداث واعتداءات تعرض لها الصحافييون خلال العام 2015 ومنها "تعرض الصحافي صباح الاتروشي في شهر شباط, للاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية في دهوك على خلفية حديث أدلى لبرنامج في قناة “بادينان سات", ولفت الى "تعرض رئيس تحرير موقع آكا بريس جلال هوريني في حزيران, للاعتقال بموجب قانون إساءة استعمال أجهزة الاتصال بدلا من قانون العمل الصحفي".
وذكر التقرير ان "في ليلة 10 تشرين الاول, تعرضت مكاتب قنوات NRT و KNN في مدن اربيل ودهوك للاغلاق، وتم ابعاد العاملين في مكاتب هاتين القناتين إلى خارج حدود محافظة اربيل وتم اطلاق سراحهم في ناحية ديكله باتجاه مدينة السليمانية, وسبق ان قامت المديرية العامة الاعلام والطباعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة في حكومة الإقليم في 15 شباط 2015 باتخاذ قرار ينص على ايقاف بث قناة NRT لمدة اسبوع من دون تحديد سبب اتخاذ القرار، وتم التراجع عن القرار في ما بعد، على الرغم من أن مثل هذه القرارات مخالفة صريحة لقانون العمل الصحافي في الاقليم"ز
واشار الى "تعرض مكتب قناة روداو في السليمانية في اليوم نفسه وخلال التظاهرات، إلى اعتداءات أدت إلى الحاق خسائر مادية مختلفة بها، فضلا عن تعرض الصحافيين والاعلاميين إلى اعتداءات من قبل الاجهزة الأمنية والمتظاهرين في مدينة السليمانية وبشدر وشهرزور وحلبجة وكرميان ومدن اخرى".
انتهاكات تؤثر على سمعة الإقليم على المستوى الدولي
وخلال السنوات الاربعة الماضية، اصدر مركز (ميترو) أربعة تقارير بشأن الانتهاكات والتضييق على حرية الصحافيين، وأصبحت هذه التقارير مصدرا مهماً للمعلومات بالنسبة للمنظمات الدولية والعالمية، في وقت كان على حكومة الإقليم ان تتبع سياسات واضحة في ما يخص الدفاع عن حريات الصحافيين، خصوصاً وأنها تدرك أن تقارير ترصد الانتهاكات تؤثر على سمعة الإقليم على المستوى الدولي.
وذكر التقرير على الرغم من أن "العديد من القوانين والتعليمات سارية المفعول في الإقليم والتي تسهل العمل الصحافي مثل قانون العمل الصحافي وقانون حق الحصول على المعلومات المرقمة 11لسنة 2013، فضلاً عن مذكرة التفاهم بين الإعلاميين والأجهزة الامنية عام 2014، لكن الحوادث تشير إلى عكس ذلك، ففي الحالات الطارئة يتم تطبيق قوانين خاصة في كل منطقة من مناطق الإقليم".
الصحافيون وتنظيم داعش.
 واضاف التقرير إن "الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي لم تخل من الاعتداءات على الصحفيين، حيث جرى اعتقال اثنين من صحفيي شبكة روداو قبل التنظيم في جنوب ناحية (جل اغا) غرب كردستان, وأُصيب مراسل ومصور قناة NRT، خلال تغطيتهما للمعارك بين قوات البيشمركة وتنظيم داعش ولا يزال مصير المصور الصحافي كامران نجم مجهولاً بعدما سقط أسيراً بيد مقاتلي تنظيم داعش".
الأزمة المالية
وبين التقرير إن "الازمة المالية التي شهدها إقليم كردستان خلال العامين الماضيين اثرت بشكل كبير على المؤسسات الإعلامية والصحافيين، حيث تعرضت العديد من القنوات التلفزيونية والصحف والمواقع الالكترونية والمحطات الاذاعية للاغلاق على خلفية مصاعب مالية، فضلاً عن اتخاذ وسائل إعلام سياسة التقشف وتقليل المصاريف والاستغناء عن الصحافيين والعاملين في هذه المؤسسات، مما ادى إلى تحويل المئات من الصحافيين إلى عاطلين عن العمل، وخالفت العديد من وسائل الاعلام بنود وفقرات قانون العمل الصحفي، حيث لم يمنح الصحافيون حقوقهم والمنصوص عليها في القانون".
واختتم  التقرير بعدد من التوصيات ومنها:
السعي لتحسين العلاقة بين السلطة والاعلام وحث الطرفين على احترام سيادة القانون والعمل بمسؤولية.
في حالة حدوث انحرافات او جرائم او سوء استخدام السلطة من قبل موظف الحكومي يجب السماح بالكشف عن هذه المخالفات بموجب القانون بدلا من التعتيم واتخاذ الخطوات القانونية للرد وان يتقبلوا انتقاد الاخرين وان يعتبرونهم مصدراً لتحسين مستوى ادائهم.
يجب عدم استغلال حجة "عدم المهنية" كمسوغ لممارسة العنف ضد الصحفيين، او اعتبار المشاركة في تظاهرة غير مرخصة ذريعة لانتهاك قانون العمل الصحفي.
يجب على وسائل الاعلام والصحفيين ان يمارسوا عملهم وفق قانون العمل الصحافي واخلاقيات العمل الصحافي والحياد والاتزان في صياغة المواد الخبرية والبرامج الاعلامية.
يجب عدم التمييز في التعامل بين المؤسسات الاعلامية في الحصول على المعلومات ويجب السماح لجميع وسائل الاعلام بعدالة، القيام بتغطية المواضيع التي تهم المواطنين، وانه في حالة وجود عوائق امنية تواجه التغطية الاعلامية فانه يجب ان يسري ذلك على الجميع دون استثناء.
لا يحق لاي مؤسسة امنية عدا الشرطة استدعاء الصحفي، ويجب ان يكون بقرار من قاضي التحقيق.
تشكيل لجنة او هيئة من قبل برلمان الإقليم لمتابعة الانتهاكات والتي تمارس ضد الصحافيين، بما فيها عدم تطبيق قانون العمل الصحافي وقانون حق الحصول على المعلومات.
يجب على الحكومة والبرلمان الاهتمام بالتقارير المحلية والدولية والمختصة بالدفاع عن حقوق الصحفيين والتي تشير إلى وجود انتهاكات ضد الصحفيين في الإقليم وبدلا من الرد عليها بالرفض، فيما يجب ان يعملوا على القضاء عليها.
بهدف ايقاف الانتهاكات المتكررة ضد الصحافيين يجب تنظيم التظاهرات والتجمعات في حالة وجود ضرورة لذلك ومتابعة ملفات الانتهاكات بشكل مباشر.
الابتعاد عن التمييز على اساس الجنس وامتهان كرامة الانسان على اساس الخلفية السياسية للصحفي خلال العمل..
ان تسابق القنوات الاعلامية على التغطية الخبرية للاحداث يجب ان لا يكون على حساب المهنية والحيادية، ويجب على القنوات الاعلامية مراعاة الدقة والمصداقية وان تكون نشاطاتها بعيدة عن اثارة العصبيات لدى المواطنين وتحريضهم.
دعم المبادارات التي تنظم من قبل الشخصيات من اجل تحقيق السلم الاجتماعي في الإقليم وتوفير مساحة كافية للاصوات والاطراف إلى تدعو إلى السلم الاجتماعي.
السعي إلى عقد اجتماعات تضم مسؤولي القنوات الاعلامية في الإقليم بهدف وضع استراتيجية للعمل المشترك خلال المرحلة القادمة في الاقليم.

مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين تأسس في آب 2009 بجهود مجموعة من الصحافيين وبالتعاون مع معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) بهدف مراقبة حرية الصحافة والصحافيين والدفاع عنهم وحمايتهم في اقليم كوردستان.
ومنذ تأسيسه وبالتعاون مع منظمة (IWPR) ومنظمة (IMS) الدنماركية ومنظمة (NPA) النيرويجية ومنظمة (DHRD) قام بتنفيذ العديد من المشاريع والانشطة لتوسيع مساحة حرية الرأي في اقليم كوردستان والحد من الانتهاكات ضد الصحافيين.


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية