هل العلم يقودنا الى ألأيمان ؟


المحرر موضوع: هل العلم يقودنا الى ألأيمان ؟  (زيارة 2002 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نافــع البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 298
    • مشاهدة الملف الشخصي

هل العلم يقودنا الى ألأيمان ؟
الجزء الخامس عشر
نافع البرواري
قيل أنَّ الفلسفة إمّا تقود الأنسان الى الألحاد او تقوده الى الأيمان بالله الخالق.
هكذا العلم قد يقود الأنسان الى الألحاد او الى الأيمان بوجود خالق للكون والحياة.
وللرد على الكثيرين ، من أنصاف المتعلمين والعلماء والمثقفين ،الذين يتشدقون بالقول :" أنَّ العلم يقود الأنسان الى انكار وجود الله "، دون أن يعتمدوا على حقيقة علمية ومنطقية وعقلية  ، بل اعتمادهم الوحيد على نظرية التطور ، واقوال بعض العلماء الذين لايستطيعون أن يقبلوا حقائق جديدة من الأكتشافات العلمية التي تؤيد بل تقود ألأنسان الى الأعتراف بحقيقة وجود خالق عظيم خالق الكون  وواضع جميع قوانين الكون والحياة . وما الأكتشافات العلمية الجديدة الا صيحة اندهاش واعجاب بهذا الكون والخليقة التي تدل كل الحقائق العلمية المكتشفة على وجود عقل عظيم وراء خلق هذا الكون والحياة لايمكن أن يكون ، كما يقول البعض من الملحدين، عملية صدفة عشوائية ، بل العقل والمنطق والوعي عند الأنسان المتأمل ، تقوده حتما الى حقيقة واجب الوجود لكائن ابدي ازلي خالق ولا يزال يخلق ، وكما يقول صاحب المزمور " السمّاوات تَنطق بمجد الله ،والفلك يُخبر بعمل يديه . فيُعلِنُهُ النهار للنهار ، والليل يُخبر به الليل" (مزمور 19)
في تقرير حول مؤتمر "العلم والبحث الروحاني" المنعقد في مركز اللاهوت والعلم ببيركلي  صيف 2007 ظهر على غلاف صحيفة نيوزويك (20 تموز/يوليو) عنوان: "لقد عثر العلم على الله". كان هناك عدَّة مئات من العلماء ورجال الدين الذين أجمعوا على الاتفاق بأنَّ كِلا العلم والدين الآن في مرحلة تحوُّل كبرى، أمَّا موضوع التحوُّل هو الله. عبَّر عالم الكونيات الجنوبي الإفريقي وأحد أعضاء كنيسة الكواكر جورج إيليس عن هذا الإجماع بالقول: "هناك كمٌّ هائل من البيانات التي تدعم وجود الله. والسؤال الآن يدور حول كيفية تقييمها".
بالنسبة لعدد كبير ومتزايد من العلماء، فإنَّ هذه الاكتشافات تقدِّم دليلاً وبرهانًا قويين لوجود خالق وتمنحنا بعض الأدلة والإشارات حول طبيعة الله. (1)
عندما تتيح لنا العلوم فرصة أن نكتشف بعض الحقائق بيقين ، لايجوز أن نخاف من القول بأنَّ هذه الحقائق يمكنها أن تنور ايماننا . كأن تساعدنا على أن نميّز عبر مسيرة الوحي الألهي الذي تلقيناه من أجدادنا ما يعود الى الصيغة الثقافية لعصر معين في بلد معين وما يشكل في اساسه كلام الله ، بأمكان هذه الحقائق الجديدة أن تنشط هذا الأيمان مضفية عليه معارف جديدة ينبغي  له أن يتوغل فيها..... لايستطيع ألأنسان أن يصل الى الأيمان الا اذا بقي حرا بعيدا عن ألأستبداد سواء في المجال العلمي أو النظري . وبما أنّ المسيحي قد الف حضور الله في التاريخ فانه يستطيع أن يتصور التطور البيولوجي وكذلك تطور الكون وكأنّهما مجموعة من الكيفيات التي يسير عليها الخلق أو كأنّهما تاريخ الخلق . ليس هذا المفهوم جديدا ولو أنّه لايزال مجهولا الى حد كبير لاسيما لدى غير المؤمنين .(2)
الاتجاهات الجديدة في اللاهوت المسيحي ومقارباتها مع العلم قد قرَّبت المسيحية أكثر إلى اتخاذها موقف العثور على إله ضمن نظام الطبيعة ككيان مبدع يتعالى على الزمان والمكان والمادة المسؤولة عن ذلك النظام  ....... حيث يلتقي بعض العلماء واللاهوتيون في الوقت الحالي حيث يبدو أنهم عثروا على أرضية مشتركة بينهم - في فكرة أنَّ هناك واقع مجرَّد خالص لا يمكن العثور عليه في الكواركات أو الذرات أو الصخور أو الأشجار أو النجوم أو التجارب والأرصاد...
وقد عبَّر عن ذلك الفيزيائي بول ديفيز بالقول:
"إنَّ حقيقة الكون المبدع بحدِّ ذاتها، وأنَّ القوانين قد سمحت بظهور بنى معقَّدة وتطوُّرها لدرجة الوعي - بمعنى أنَّ الكون قد نظَّم وعيه الخاص - هي بالنسبة لي دليلاً قويًا على أنَّ هناك "شيئًا ما" يجري خلف كل ذلك. فهذا الإحساس بوجود تصميم ذكي غامرٌ بشدَّة".(3)
يوجد اليوم الكثيرين من العلماء الذين باتوا يعتقدون أن العلم والأيمان قريبين من بعضهم  البعض جدا  ويساعدان بعضهما البعض  في اكتشاف الحقيقة ، ويتجلى هذا التعاون بان يقدم الدين أجوبة شافية للعلم عن امور تتعلق بسر هذا الكون ، فالعلم والفلسفة أكتشفا أنَّ  للكون موجد ما وعلة (سبب) ولم يستطيعا  كشف هذه العلة ، ثم أتى دور الدين والوحي فقدما الكثير  عن تلك العلة في اظهار حقيقة الله ، لأنَّ العلم مهما حاول فلن يعرف بمفرده مثلا ان "الله محبة " أو حقيقة وجوهر الثالوث .(4)
يقول العالم لينوس باولنج الحاصل على جائزة نوبل مرتين :
"العلم هو البحث عن الحقيقة ".(5)
الكثيرون من العلماء في هذه الأيام  بدأوا يصرّحون  بهذه الحقيقة وخاصة في نهاية القرن العشرين وبداية القرن  الواحد والعشرين . واقرَّ الكثيرون من العلماء المختصين بالعلم ، ومن خلال اكتشافاتهم العلمية ، الى ترسيخ ايمانهم في حقيقة وجود الله(راجع سلسلة مقالاتنا السابقة عن الخلق والتطور ...بين العلم والأيمان )
يقول العلامة الكبير باستور:" الإيمان لا يمنع أي ارتقاء كان ، و لو كنت علمت أكثر مما أعلم اليوم ، لكان إيماني بالله أشد  وأعمق مما هو عليه الآن".
ثم عقب هذا بقوله : "إن العلم الصحيح لا يمكن أن يكون مادياً و لكنه على خلاف ذلك يؤدي إلى زيادة العلم بالله ،لأنه يدل بواسطة تحليل الكون على مهارة و تبصرّ، وكمال عقل الحكمة التي خلقت الناموس المدبّرة للوجود ، كمالاً لا حدَّ له".(6)
يقول ستيف هوكنج ويؤيده ريجارد دوكنز وغيرهم من العلماء  الملحدين :" انَّه سياتي يوما سيوجد فيه تفسير شامل اختزالي طبيعي لكل شي ، بمصطلحات علمية "
يرد جون لنكس عالم الرياضيات  في احدى مناظراته مع العالم ريجارد دوكنز على هذه الأدعاءات بالقول:
" لأ اعتقد ذلك ، فان كان هناك اله ، وهو خلق هذا الكون ، وإنَّ كان الها شخصيا ، كما أومن به ، فسأتوقع أن تحصل بعض ألأشياء ، أحدها أنَّنا سنجد دلائل في الكون على وجود الله ، واعتقد أنّها موجودة في قابلية الكون للتفسير الرياضي وفي التوليف الدقيق لقوانين الكون وفي التطور البديع فيه . أتوقع أن أجد يد الله هناك ، ساتوقع ايضا وجود حالات يتحدث فيها الله بطرق خاصة .(7)
ردا على سؤال لي ستروبل كاتب كتاب "القضية...الخالق" الذي قال :"ان دراسة اوضحت في عام 1966 ان نسبة 60% من العلماء إمّا لايؤمنون بالله أو كانوا متشككين وهذه النسبة تتزايد ان نضرت الى علماء الصفوة "
يجاوب العالم ستيفن مير على هذا السؤال بالقول:
"ساقول مبدئيا أن الأكتشافات الحديثة تاخذ وقتا حتى تنتشر ، ويتم التفكير الشامل في تضميناتها ، كما انَّ بعض أفضل  ألأدلة على ألأيمان باله واحد أدلة جديدة جدا (بعد أن ساد الألحاد الطبيعي قرونا عديدة). والعلماء الذين يركزون على مجال واحد معين قد لاينتبهون للأكتشافات في المجالات الأخرى التي تشير الى الأيمان باله واحد"(8)
"إنّ العالم ليؤكّد جازماً وجود الخالق، لأنّنا لا نحيا ونوجد بالمادّة الميّتة بل بالقوّة الخالقة التي توجّه حياتنا والتي يفرض العلم علينا قبولها كموضوع لإيماننا. ولا ريب في أنّنا نستطيع أن نعرف الله عن طريق أعماله. والعلم يلزمنا أن نؤمن بيقين بوجود قوّة خالقة موجِّهة.(9)
عندما سُئل العالِم الفلكيّ الشهير لابلاس
"لماذا لم يذكر الله في أبحاثه الفلكيّة؟" أجاب "
لأنّني لم أجد حاجة إلى ذلك ، لأنّ الله خلف كلّ بحث تناولته أو أيّ رأي أبديته. الله خلف كلّ ظاهرة في الكون والطبيعة والحياة".
اما لي ستبروبل مؤلف كتاب "القضية...الخلق"  الذي قام ببحث وفحص عميق
لستة  فروع علمية مختلفة ليرى ما اذا كانت تشير الى اوتبعده عن المصمم الذكي (اي الله الخالق) ، استنتج بعد لقاءاته مع كبار العلماء المختصين بهذه الفروع العلمية الى حقيقة  :انّ افتراضية التصميم تفوقت على كل النظريات الأخرى" أي ان الخليقة  لم تُخلق عشوائية بالصدفة (كما يدعي الملحدون) بل لها خالق مبدع ومهندس عظيم .
وسوف نبحث مع "لي ستروبل" وغيره من الباحثين عن الحقيقة من خلال الأكتشافات العلمية الحديثة ، عن هذه المواضيع المهمة التي غيرت حياته ، وحياة الكثيرين ، من الألحاد الى الأيمان بالله الخالق بعد ان أتبع الأدلة العلمية التي قادته الى الحقيقة ، عن طريق شهادات  لعلماء كبار ومشهورين  في مختلف الأختصاصات الذين آمنوا بمصمم لهذا الكون والحياة وخاصة بعد الأكتشافات والتطورات الكبرى في العلم في العقود الخمس الأخيرة . وسنلقي الضوء ايضا على احدث الأكتشافات العلمية التي تشير الى ادلة وجود مصمم عظيم للكون والخليقة . (10) راجع القضية ...الخلق
يقول العالم الملحد السابق "دوليس سكاي"
ألأدلة العلمية التي تقودنا الى الأيمان بوجود مصمم عظيم للكون والحياة  هي :
اولا : دليل علم الكونيات 
ثانيا : دليل الفيزياء
ثالثا : دليل علم الفلك
رابعا : دليل الكيمياء الحيوية
خامسا : دليل المعلومات البيولوجية
سادسا : دليل الوعي .(11)
راجع كتاب القضية ...الخالق
وسوف نلخص في المقالات التالية هذه الأدلة العلمية باختصار بمشيئة الله
(1)
http://www.maaber.org/issue_november13/spotlights4.htm
.(2)
(تياردي شاردن وكارل راهنر ....(راجع كتاب الخلق والتطور ص 18، 19)
(3)
http://www.maaber.org/issue_november13/spotlights4.htm
.(4)
العالم الفيزيائي نيل بور يقول: 
http://slayman14.almountadayat.com/t439-topic
(5) راجع القضية ...الخالق ص 35"
(6)
https://www.facebook.com/etreytytyu/posts/705540302790056
(7)
(8) ص 109 القضية ... الخالق"

. (راجع الموقع
   http://www.youtube.com/watch?v=T5kiOnEJEuI
(9)
 اللورد كالفن الذي يُعدّ من أبرع علماء زمنه :
http://ar.arabicbible.com/islam/god/god-exist/1842-evidence-of-the-existence-of-god.html
(10) راجع القضية ...الخلق
.(11)
راجع كتاب القضية ...الخالق