نيراريات -47-


المحرر موضوع: نيراريات -47-  (زيارة 618 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات -47-
« في: 18:50 29/01/2016 »
نيراريات -47-


آه يا وطن ، هكذا اغتالوك من الداخل قبل أن يقتنصوك من الخارج .

إذا صافحك الصديق وابتسم , وصافح عدوّك وابتهج , فترقّبْ خنجراً في ظهرك .

طموحاته أوهامْ
ويقول أنها أحلامْ
أليس بالحشيش يحلم الأغنامْ
كيف يتحرّك حزب - مِقدامْ -
إذا كان قادته أصنامْ .

قارئ المناخ الخبير رأى الرياح العاصفة والثلوج الساقطة والأمطار الغزيرة والبرد القارس ثمّ قال " هذا صيف عجيب وغريب " .

من عجائب السنة الجديدة أنّ حبكِ تطوّر كثيرا في حياتي , بالأمس كان طيراً واليوم هو بذاته الطيرانْ , وكان قطرة ماء واليوم طوفانْ , وكان سمكة وحيدة فصار قبيلة حيتانْ , وكان متوحّشاً كالحيوانْ , واليوم متحضّراً كالإنسانْ , ما أعجب السنة الجديدة الآنْ , بل ما أعجب حبكِ الجرس الرنّانْ , تغيّر وغيّرني في ثوانْ , بعد الثانية عشر ليلا شعرتُ بالأمانْ , وسأنتظر المزيد من المفاجآت يا مفاجأة الزمانْ .

أربعون سنة أكتب الأشعار في هواكِ
حتى تقرأها سراً أو علناً عيناكِ
وتحفظها عن ظهر قلب شفتاكِ
وتحملها كالطفل الرضيع يداكِ
وتسير بها إلى العالم قدماكِ
وتبشّرين بها كدينٍ أُوحي لكِ من سماكِ
فهل في حياتي نبيّة سواكِ ؟



هطلتْ عليّ كقطرات المطرْ
وجرتْ في دمي جريان النهرْ
وسقتْني كما يُسقى الشجرْ
فاحتوتني وثبّتتني في حجرْ
فتورّطتُ وصرتُ بقلب الخطرْ
حبها لم يكن حبا , حلّ وهجرْ
نصب في الليل خيمته كالغجرْ
وفي الصباح جاء موعد السفرْ
ما شَعر قلبها , وما قلبي شَعرْ


كلمتي كالبرق توهّجتْ مرة واحدة ولن تتكرر ، كلمتي قارئة طالع غجرية رقصتْ ابتهاجاً بك وألقتْ حلاها عليكِ ولن ترقص ثانيةً ، كلمتي ليستْ موجة تطارد أخرى وتنتحر على الساحل ، ولا تتساقط سقوطا جماعياً كأوراق الشجر ، كلمتي شعاع واحد اخترق مياهك الصافية وانكسر ، يفتح الرمّان قلبه ويطرح حبّاتٍ كثيرة ، أما أنا فتحتُ قلبي المشمش وطرحتُ حبّة واحدةً ، كلمتي هي - أحبّكِ - قلتها مرّة ولن أكررها ، أتى المسيح إلى العالم مرّة واحدة ثمّ غادر ، وعندما يعود ثانية سوف أُكرر كلمتي لكِ  .


أتفاعلُ معكِ بعنفٍ كالمفاعلات النوويهْ
وتشتدّ انفجاراتي قوةً وحيويهْ
لم تكوني في حياتي حادثة عفويهْ
ولا آية مكتوبة أو شفويهْ
ورغم أنّكِ تملكين سذاجة قُرويهْ
لكنكِ تفرضين جبروتكِ كملكةٍ صفويهْ
وتشنقينني في محاكمة صُوريهْ
أتحكمين على مسيحيٍّ بشريعة موسويهْ ؟
تخيّلتُ نفسي كنفس غاليلو قويهْ
وكفرتُ أذ قلتُ أنّ الأرض كُرويهْ



لا تتطرّفي في عشقي , خير الأمور أن تتوسّطي
ولا أريدكِ أن تخنعي لمشيئتي , ولا أن تتسلّطي
ولا أن تنجرفي مع تيّاري الخطير ولا أن تتخبّطي
وكوني شاكرةً لي , فلقد نبّهتكِ أن لا تتورّطي


في النقطة التي ضيّعتُ الأولى وجدتُ الثانية , وفي النقطة التي ضيّعتُ الثانية وجدتُ الثالثة , وفي النقطة التي وجدتُ الثالثة لم أجد الرابعة , لأنني لم أعد موجوداً  .



خرج شهيد من قبره وجاء لزيارتي حاملا في يديه زهوراً كنتُ قد وضعتها على القبر وقال لي : " أنتم الذين تُسمّونَ ( أحياءً ) لا تزوروننا لأنكم لم ترتقوا إلى مستوى الشهادة بعد , وها نحن نزوركم لأننا عشقنا الحياة الحرّة لا لأجلنا بل لأجلكم .

هوايتي هي الشِعرُ , هوائي ومائي وغذائي هم الشعرُ , الغناء والرقص في حياتي هو الشعرُ , وللشعرِ أُطعمُ قلبي , وأنتِ يا حبيبتي شِعري , فهل أعجبكِ طعم قلبي ؟

أراكِ تتسلّلين إلى البحر وتنزعين فستانكِ على رمل الساحل , وتلقين بجسدكِ الناريّ في الماء فيحترق الماء وانت لا تنطفئين , وتتوسّع عيون البحر وتبدو أكثر صفاءً , وتهدأ الموجات الثائرة وتثور الموجات الهادئة , وتهرب لؤلؤتان توأمان من محارها لتستلقي في عينيكِ , وتلتفّ حولكِ أسماك ملوّنة وتُلبسكِ فستان عرس أزرق وتزفّكِ إلى ملك البحر كي تتزوّجي به , ما أروع حظّي وأنا أحكم البحر .

 

أُخرجي من زجاجتكِ البلوريهْ
يا سمكة محاصرة بالجزيئات المائيهْ
واهربي من مزهريتكِ الفخاريهْ
يا زهرة محاطة بالذرّات الترابيهْ
وتحرّري من قبيلتكِ البدائيهْ
يا كاهنة القصص الخرافيهْ
وارتبطي بي في قليلٍ من الشفّافيهْ
لتكوني أميرة القصيدة النيراريهْ


وُلد من البقرْ ، وشرب حليب البقرْ ، وترعرع مع البقرْ ، وفي الأخير قطيعهُ احتقرْ ، ولم ينشأ له مخلبٌ أو جناحٌ أو منقارٌ نقرْ ، فكيف يدّعي أنّهُ صقرْ  !! .



في عرس الأمس لم أكن العريس ولم تكوني العروسة ، لم ألبس البدلة السوداء ولم تلبسي الفستان الأبيض ، ولكنّ جسدي كان مُغطّى بصبغ الليل وجسدكِ بصبغ الثلج ، قادتنا أرجلنا إلى المسرح كجمرتين ناريتين تدحرجتا من فوهة بركان لنرقص رقصة هادئة ، وكنا متحاضنين من الصدر إلى الصدر ، من الشفتين إلى الشفتين ، من العينين إلى العينين ، وفجأة توقّفت الموسيقى ولم يكن على المسرح غير حلقتين من دخان  .

لم يكتشفوا إلى الآن سرّ جسدكِ المتناسق الرشيق الألمس الميّاس ، ولم يعرفوا بأنّ الأصابع الذهبية التي صاغته به تذهّبتْ ، ولم يكن إزميل نحّات بل قلم شاعر   .                                                       

ألله على الأمس ، صافحتْني فتسلّل نهر من العطر من يدها إلى يدي ، وعانقتْ نظراتها نظراتي فانطلقتْ هالة من النور من عينيها إلى عينيّ ، ثمّ ودّعتني بكلام هادئ فتزلزلت الأرض من حولي .                   .

           
كم أنتِ جريئة في لحظة اللقاء ، تسدلين حريركِ الأسود النازل من الرأس إلى الصدر ، وتُغطّين به القنبلتين الموقوتتين القاصفهْ ، " فبعد السكون تنشأ العاصفهْ  " .                                                               


عيناي نبعان صافيان يُشعراكِ بالسلامهْ
فلا تترددي في الشرب أيتها الحمامهْ
جمالكِ هيبتي وعشقكِ لي كرامهْ
كلّما نظرتُ إليه أعطاني علامهْ
إذا متُّ , ستكون لي فيه قيامهْ .

نحن ثمار معلّقة على أغصان شجرة تُسمّى أُمّة , ننضج ونسقط وتبقى الشجرة واقفة تننتظر ولادة ثمار أخرى .

ما أحلى أن أقول كلمة أحبكِ بالآشورية -ܡܚܒܢܟܝ مخبنّخ - , الكلمة ليست سوناتا أو لحنا قليل المقامات , هي سمفونية تعزف من ذاتها على عشرات الآلات كلما هبط عليها وحي جمالكِ .

قرّري ماذا تريدينني أن أكون وسوف أكون , طيناً تعجنينه وتصنعين منه لمعبدكِ تمثالا , أم حجراً تنحتينه وتنقرين عليه حكماً وأمثالا , أم خشباً تضرمين فيه النار في ليلة كانونية ليتنعّم جسدكِ بلهيب جسدي !


في الحانة أجلس وحيداً أشرب وأتذكّرْ , أشرب لأصحو لا لأسكرْ , وإذا قرّرتُ التوقّف فإني أطلب زجاجة أكبرْ .


عندي لكِ وصيّة , عندما أموت أدفني نصفي في نينوى ونصفي فيكِ .


ملامح عراق اليوم تتجلّى في أربعة : تاجرٌ مُتكرّشٌ من أكل الباجة تُسلّم عليه فيردّ " باع..باع " , ووزيرٌ مستغِلٌّ جيوبه منتفخةٌ تحتاجه فيردّ " مال ..مال " , ورجل دين متناقض تناقشه فيردّ " صه..صه ", وفقير معدوم إذا اشتكى قالوا له " باي ..باي " .

ما جدوى طرد داعش من الموصل وليس من قلوب الموصليين !

إنسكب الأخضر من عينيكِ فتكوّنتْ غابهْ
وطارت الدمعة من مقلتيكِ فتولّدتْ سحابهْ
نطقتِ فكان صوتكِ عزفا منفرداً على الربابهْ
ونُطقكِ أنطقني فاحترفتُ فنّ الخطابهْ
تعملقتُ بكِ ، وقبلكِ حجمي حجم الذبابهْ
صرتِ العمود الفقريّ لشِعري ومنك الصلابهْ
لولاكِ ما عرفتُ الشِعر ولا معنى الكتابهْ


كلّما جاء الليل تذكّرتُ شعركِ الأسود الذي كان يستلقي على ساحل وجهي ، وكلّما جاء النهار تذكّرتُ ثغركِ الأرجوانيّ كيف كان يُعطّر خدّي .

أتعرفين أيتها السمراء ، أنظر إليكِ فأرى تراب وطني ، هل سماركِ منهُ أم سمارهُ منكِ ؟

في الغرب نرتكب أخطاءً ثمّ نستعين بالمحامين للدفاع عنّا وإخراجنا من الورطة ، وفي الشرق نرتكب أخطاءً ثمِّ نستعين بذوي النفوذ والسلطة لإنقاذنا من الورطة حتى إن كان بتوريط الآخرين .

في السنة 2016 قبل الميلاد ، إقتحمتِ قلعتي الحصينة بمناجيق نظراتكِ والقيتينني خارج الأسوار ، وفي السنة 2016 بعد الميلاد ، خرجتِ من قلعتي بجيش جرّار وألقيتينني داخل الأسوار ، أين أنا الآن ، خارج داخلكِ أم داخل خارجكِ ؟! .


إذا كان يُصعب على الحزب الإتحاد كذرّات الحديد مع الأحزاب الأخرى في حزب واحد ، لماذا يسهل عليه الإنشطار كالأميبا إلى أحزاب عديدة ؟! .



حملتُكِ في العديد من قصائدي وكنتِ العنوان والفحوى والوزن والقافية والبلاغة وبيت القصيد ، وأنتِ لم تحمليني في بيت واحد من قصيدتكِ .


هذا الحجرْ
في البارحة كان شجرْ
وهذا الشجرْ
قد مسّه الضجرْ
فترك البلاد وهجرْ
وهذا الذي هجرْ
أدمن التنقّل كالغجرْ
وصار بلا وطن
فلا يجدي الزجرْ .


إذا أجبروك على السير في السهل ، فاعلم أنك واقف على الجبل .



لستُ أراكِ في سماء حياتي ، ولكنني لا أفهم كيف تمطرين عليّ ليل نهار .

إستنبطتُ معادلة جديدة تتكوّن من ثلاث كلمات تبدأ جميعها بحرف الخاء ،
خندق + خريطة = خيانة
 

تتصرّفين معي بطبيعة العاصفهْ
فتثورين وتنفجرين كالعبوة الناسفهْ
وبعد تمزّقي إلى أشلاء ، تقولين آسفهْ !


العراقيون الذين حملوا في قلوبهم المنجل والمطرقهْ
أودعوا في سجون زنزاناتها أضيقُ من الضيّقهْ
أعدادٌ منهم صعدتْ إلى المشنقهْ
وأعداد سُُحلتْ في الأروقهْ
رحلوا ولم يتنعّموا والوطن بالحرّية المطلقهْ .

ليس في نيّتي أن أكتب قصيدة رثاء إلى الأديب الراحل يونان هوزايا ، لأنّ كتابتي بالتأكيد سوف لن ترتقي ألى مستوى ملحمة الرثاء التي ستكتبها الآلهة في سومر وأكد وبابل وآشور عن الفقيد .


لماذا تبخلين عليّ بضوئكِ ، أليست الشمس تشرق على جميع الكائنات ؟

إذا أسّستُ وطنا جديداً ، بالتأكيد سوف تكونين أنتِ المواطنة الأولى وأنا المواطن الثاني .

لا تُغيّري لون عينيكِ إلى الأخضر
لئلا تحرق الغابة أثوابها
ولا تُغيّريه إلى اللون الأزرق
لئلا تلعن السماء شبابها
ولا إلى أيّ لون غير لونه
لئلا تقفل الطبيعة أبوابها
وابقيه على لونه الأسود
أسوَد عينيكِ يُحاكي أهدابها

حبيبتي ، حملت النهر بكلتا يديّ وجئتُ به إليكِ راكضاً لترتوي منه ، فارتويتِ من ثغر النهر ،وارتوى النهر من ثغركِ ، وبقيتُ أنا واقفا ألهثُ ويحرقني العطش .

لا تخافي من المرور فوقي ، عارٌ على الغيمةِ أن تتردّد في الطيران فوق البحر .

أنا كالبحر أملكُ كلّ شيء ، الحيوانات والنباتات والجمادات والمياه والسفن الغريقة وعظام قراصنة مجهولين وكنوز مطمورة في القاع ، ولكنني لا أملك أيّ شيء ما لم تغرقي في ذاتي كما أنا غارق في ذاتكِ .


لستِ جميلة , إلا عندما تكونين خُرافيهْ
ولست هادئة , إلا عندما تكونين عاصفيهْ
لا يُهمّ إذا كنتِ جائرة أو كنتِ عاطفيهْ
حدّدي لي فيكِ خارطة ومساحة جُغرافيهْ
ولا تقودي ضدّي حربا عشوائية وإستنزافيهْ
أرضى أن تبتلعيني لأكون يونان هذه الألفيهْ
ولا تلفظيني على الساحل , أين الشفافيهْ !
لستُ أشكّ في وفائكِ , أنتِ أوفى وفيهْ
وصافية كالمياه إن كانت سطحية أو جوفيهْ
ولكي تكوني أجمل , كوني خُرافيهْ .

آه لو كنتُ فرعونياً لعرفتُ كيف أُحنّطكِ في هرمي السرّي يا ملكة تاريخي .

لو صرتُ ملكاً أنتِ صولجاني ، أو رسّاماً ، ريشتي لا ترسم غيركِ ، أو نحّاتاً ، إزميلي لا ينحتُ غير تمثالكِ ، أو مؤرخاً ، قلمي لا يكتب إلا تاريخكِ ، أو عازفاً ، قيثارتي لن تعزف إلا عندما تُغنّين ، أو محارباً ، بندقيتي لن تُحرّركِ من احتلالي ، لكنني شاعر بسيط أنشد الحب للجميع كالمسيح ، هل تُفكّرين في صلبي بين شفتيكِ ؟ .

قابلتكِ فربحتُ روح الحياة ، وخسرتُ جسد الموت .

وإن خمدتْ نار الشاعر لكنّ حرارتها تبقى في جسد القصيدة وضوءها في عينيّ حسنائه .

هل تحسدنّكِ الجميلاتُ لأنّكِ أجملهنّ ، أم لأنّهنّ مُختزَلاتٌ فيكِ !

فقدتُ السيطرة على قصائدي وهي الآن تحت إمرتكِ ، خذي قصيدة واجعليها بحيرة واقفزي فيها كالسمكة ، والقي قصيدة في الفضاء فتصير غيمة وتمطر على شعركِ الأبنوسي ، وسلّطي سحركِ على قصيدة أُخرى فتغدو وردة واعصري عطرها على مساماتكِ ، وأمُري قصيدة أن تكون نجمة فتتبعينها إلى نينوى حيثُ أولدُ من جديد .

بالتأكيد لستِ أفعى الكوندا ، ولكن يُعجبني زحفكِ إليّ في هدوء ، وتسحرني لدغتكِ اللذيذة .

قرأتُ في الكتاب المقدّس بأنّ ملائكة الله تناسلتْ من رحم السماء ، وقرأتُ عنكِ يا ملاكي في اللوح الطيني المسماري بأنكِ تناسلتِ من رحم البحر .

أوّل كلام أقوله تسمعينهُ أنتِ ، وأوّل شعر أكتبهُ تقرأينه أنتِ ، وأوّل - أنا - أُميتهُ تُحيينهُ أنتِ .

إنتظرتُ الربيع بفارغ الصبر ، ولمّا قدمَ تفتّحتْ وردة حُبلى فخرجتِ أنتِ .

أيها العميان أصبحتم عمياناً لأنكم سكبتم التراب في عيونكم ظناً منكم أنه سوف يتحوّل ذهباً فتزداد العيون لمعاناً ولكنكم أخطأتم الحساب .

أيتها الشعوب المضطهدة , لا تفقدي الأمل إذا رأيت أجساد ثوّارك تحترق حتى تستحيل رماداً , فكم من رمادٍ أحيا شعوباً .

أيها المزارع إذا دفنت البذرة في التربة ، ليكن تركيزك على طريقة إستنباتها قبل التركيز على جني ثمارها وإلا نمتْ مُشوّهة وفاسدة .

قارنتُ بين البحر وبين عينيكِ فوجدتُ البحر قطرة الندى .

يكون التحالف مع الأقوى في كثير من الأحيان كالسقوط في نسيج العنكبوت .

صادق جهلي عُقلاءً فتعاقلوا عليه ، وعادى عقلي جهلاءً فسفّهوهُ .

إذا قلّدتْ أحزابٌ أفعال أحزاب أخرى أو ردّدتْ خطاباتها ، فهي أحزاب ببغائية وسوف تكون مُقادة لا قائدة .


حرية ممنوحة = عبودية مُكتسبة .

تزوّج البياض من السواد فأنجبا وليداً سمياه رمادي ، وتزوّج الأحمر من الأزرق فآنجبا وليداً سمياه بنفسجي ، وتزوّج لوني من لونكِ فأنجبا وليداً سمياه ناري .



ما لأقدامنا تقاعستْ من تكملة الطريق ، هل العلّة في الأقدام أم في الطريق ؟ .

كلّما غنّت العاصفهْ
تحرّكتْ مياهي الواقفهْ
واشتعلتْ في جوفي شرارة العاطفهْ .

كسر الله ظهر جيوشْ
تحمي قادة وحوشْ
ومُنتفخي الكروشْ
لهم أسنان القروشْ
تُقطّع الشعب في نعوشْ
للترهيب علامات ونقوشْ
وإلا لما احتكروا العروشْ

فكّرَ بعمق كيف يحتفظ بكرسيه الخشبي إلى الأبد , فأدمن القعود عليه حتى تخشّبَ وانتمى إلى عائلة الأخشاب , أي لا حركة لا شعور لا تبنّي المسؤوليات لا قراءة الواقع لا لا ...... , واختلط على الناس مَن هو الكرسي ومن هو هو ! إذاً لا فرق لو قعد هو على الكرسي أو الكرسي قعد عليه , وإذا كان الخشب عقل أمّةٍ , فبشّروا تلك الأمة بقدوم النيران .



                                   *                       *                           *


نينوس نيراري            كانون الثاني / 29 / 2016