المحرر موضوع: من كان يصدق أن يحدث هذا ؟ الجزء الثالث الأخير  (زيارة 3968 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بدري نوئيل

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 132
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من كان يصدق أن يحدث هذا ؟ الجزء الثالث الأخير   

بدري نوئيل يوسف ـ السويد
وصل الى مقر الرائد (طاء) الخال والدكتور (سين) استقبلهم المفوض مرحبا بهما ،  وكتب لهما طلب (عريضة ) يطلبان مقابلة الرائد وفرك اصابعه يعني ادفعوا ، فهما ماذا يقصد ، سلماه مبلغ الف دولار وضعه داخل ظرف بريدي ، اخذ الظرف وأرفقه مع الطلب وادخله الى الرائد ، لم تمضي لحظات وإذا الرائد يخرج من غرفته يستقبلهم بابتسامة وكأنه انسان اخر يلاعب ويبرم شواربه بأصابعه ، طلب الرائد من المفوض اخراج الدكتورة من غرفة التوقيف على شرط ان ترجع الى مركز الشرطة بعد دفن والدتها لإكمال التحقيق معها ، تعهد الخال بذلك واخذ المفوض معلوماته وعنوانه الدائم وأحتفظ بهويته لحين عودة الدكتورة ، ولا يعرفان ماذا يريد منها ، المهم عندهم دفن جثمان والدتها.
نقل جثمان والدة الدكتورة الى الكنيسة وباشر الكاهن بالصلاة وحضر مراسيم الصلاة عدد من الاقرباء ، وعند نقل الجثمان الى المقبرة الواقعة في منطقة خان بني سعد طلب سائق سيارة نقل الجاثمين عدم مجيء أي من المشيعين لان المنطقة غير امنة ، وعليه ذهب مع سائق السيارة والجثمان رجلان يعملان في حفر القبور .
في غرفة العناية المركزة فتح والد الدكتورة عيناه وكانت احدى الممرضات واقفة بالقرب منه تراقبه ، سألها عن ابنته الدكتورة حكت له ما جرى لهما وأيضا وابنته الصغرى ترقد في المستشفى وزوجته توفت والدكتورة مع خطيبها الدكتور (سين) يشيعان جثمانها ، صرخ الوالد صرخة وصل صداها غرفة الطبيب المجاورة للصالة وأغمض عيناه ، هرولت الممرضة تطلب المساعدة من الاطباء ، دخل الى صالة العناية الطبيب المقيم وحاول انعاشه حتى بالرجات الكهربائية لكن الرجل راح فيها واعترفت الممرضة انها تحدثت معه وعلى اثرها جرى ما جرى .
اتصل الطبيب المقيم مع الدكتور (سين) وبلغه بوفاة والد الدكتورة ومازال متواجد في الكنيسة مع الخال والدكتورة يستقبلون المعزين الذين سمعوا الخبر متأخر ، بلغ الكاهن بخبر وفاة الوالد لكن الكاهن طلب دفنه صباح اليوم التالي لان الوقت متأخر ولا يمكن حفر قبر ونقله الى المقبرة .
عادت الدكتورة الى المستشفى منكسرة تجر خطواتها بصعوبة وقد تملكها حزن شديد ، دخلت غرفة اختها المستلقية على السرير عانقتها وهي تجهش بالبكاء أسفا على فقدان والديها ، وأمست حياتهما خواء لا بهجة فيها ولا رواء ، أرسلت الاخت الصغرى دموعا في صمت على خديها لا تعرف ما جرى لوالدها . ومازال الشرطي واقف عند باب الغرفة للحراسة.
مساءاً كان الرائد يترقب عودة الدكتورة الى مركز الشرطة لكنها لن ترجع ، وعليه ارسل الرائد سيارة شرطة الى منزل الخال يطلب حضوره والمثول امامه لأنه كفيل الدكتورة فلن يجداه في المنزل وبناء على طلب الرائد توجهت الشرطة الى المستشفى لإحضار الاخت الصغرى تفاجئوا بوجود الدكتورة هناك القى القبض عليها وسحبوها الى المركز وأودعوها الزنزانة لان الرائد كان خارجا بمهمة .
أما الخال والدكتور (سين) فقد ذهبا للبحث عن وساطة لدى احد المسئولين الكبار حتى يتصل مع الرائد ويكف عن مضايقة الدكتورة ، وبعد جهد وصلوا الى الرجل المسئول وحكيا له الحادثة هز رأسه ووعدهم خيرا بأن يتصل مع الرائد ويوبخه على تصرفه الغير لائق .
بعد عودتهم الى المستشفى علما بأن الشرطة اخذت الدكتورة فاتجها الى مركز الشرطة ، لكن الرائد غير موجود فبقى
الخال والدكتور (سين) واقفان في الشارع أمام المركز حتى الصباح ينتظران من يسأل أو يسمح لهم بالجلوس داخل المركز ، مع بداية الدوام وصل الرائد الى مقر عمله وأثناء دخوله للمقر شاهدهما واقفان في الشارع نادى عليهما متظاهرا بوطنيته واحترامه لواجبه ، ولكنه اصر على احالة الدكتورة الى المحاكم للتطبيق القانون ورفض خروجها للمشاركة في دفن جثمان والدها . وبعد الحاح من الخال والتوسل اتفقا على مبلغ يدفع للرائد ويطلق سراحها ، ويبدو للخال ان المسئول الوسيط الذي قدموا له كيلوان من البقلاوة وباقة الزهور ووعدهم خيرا لم يتصل مع الرائد .
المبلغ غير متوفر لديهما ، طلب الخال الحديث مع الدكتورة وبعد لقائها طلبت منه بيع منزل والدها ودفع المبلغ .
والبيع يحتاج الى دلال ، وأين المشتري الذي سيدفع خلال ساعات ؟ ولم تفلح مع الرائد أي محاولة وكان مصرا ومتمسكا برأيه ، سلموا المبلغ تستلمون الدكتورة او الى المحاكم ويتكلم بكل وضوح وجرأة دون خوف .
اقاموا مراسيم الدفن للوالد بدون حضور الاختان وكالعادة لم يذهبا الى المقبرة لان المنطقة غير امنة .   
بقيت الدكتورة في التوقيف ثلاثة ايام كان الرائد يستدعيها لغرفته ويطلب منها الحديث عن الشباب الذين تناوبوا عليها محاولا استدراجها وأخذ يسمعها كلمات شوق وهيام ويراوغها وخداعها أن يطلق سراحها لقاء المبيت معه ليلة واحدة إلا انها صدته بكل جرأة ، مما ضربها في غرفته عدة مرات بحجة عدم ادلاء بالمعلومات .
اتصل الخال مع احد الدلالين لبيع المنزل وعند معرفة السبب ، اعطى الدلال لهما المبلغ دينا حتى يباع المنزل ، دفع المبلغ الى الرائد وأطلق سراح الدكتورة .
عادت الى منزلها جمعت ما تحتاج من ملابس وذكريات وكذلك جمعت ما تحتاجه اختها وطلبت من خالها بيع المنزل بما فيه من اثاث وانتقلت الى منزل خالها ، اما الصغرى فقد تحسنت صحتها لكنها لا تتكلم ولا تنبس بكلمة غير دموع تسيل من عيناها . وأجريت لهما فحوصات خاصة لتأكد من سلامتهما من الامراض أو الحمل .
أدخلت  الاخت الصغيرة للعلاج النفسي لأنها فقدت النطق وعلمت ان والداها قد وارى التراب ، فصلت الدكتورة من الوظيفة لأنها تركت الدوام ولا تقدر ان تعود للعمل والجميع ينظرون اليها بعطف ورحمة ، بعد شهران خرجت الصغيرة من المستشفى نقلت الى منزل الخال للإقامة عنده لان المنزل اشتراه الدلال ودفع لهم باقي الثمن.
بعد اسبوع تقريبا دعت الدكتور (سين ) لزيارتها في منزل خالها ، نزعت خاتم الخطوبة وأخبرته ان لا تصلح أن تكون زوجة له رغم الحاحه وتأكيده انه نسى ما جرى لها ، لكنها قررت الدكتورة الخروج من بغداد ومغادرة العراق
بعد ايام ودعهما الخال في مطار بغداد وكانت وجهتم اسطنبول لتبدأ حياة جديدة تبحث عن بلد يحمي الابرياء من الوحوش. وتردد دائما يا رب اغفر لهم لأنهم لا يعرفون ماذا يعملون .




غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 673
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ بدري نوئيل المحترم
شلاما
بعد الذي جرى نطالب، السلطات الحكومية، وقادتنا الدينيين، والسياسيين، ومنظمات حقوق الانسان بمتابعة هذه الجريمة واجراء تحقيق بتصرفات الرائد (طاء) ودوره في تحطيم هذه العائلة... والله لا يغفر للمجرمين ! 

متصل Eddie Beth Benyamin

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1464
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ بدري نوئيل المحترم

الحادثة جدأ مؤسفة ومؤلمة ....وشكرا لاعلامنا بها وبصورة مفصلة ودقيقة ...

الادلة بدون شك تشير بان الرائد ( طاء ) له ضلع في هذه الجريمة فهل يحق للمسؤلين استجوابه والتحقيق معه بهذه الجريمة علما بان الدكتورة ( ميم ) كضحية وشاهد عيان تعيش الان خارج العراق ؟ وهل تستطيع ان تقيم دعوى قضائية ضد الرائد ( طاء ) وهي خارج العراق ؟

العامل الاساسي لاثبات اي دعوى او قضية هو زمن وتاريخ الحادثة . بما ان الدكتورة ( ميم ) لم تذكر اي زمن او تاريخ , فحسب اعتقادي كاحد عامري امريكا ... آسف ...الحادثة بها شك ( Beyond  reasonable doubt ) . ايضا الحرف الاول وحده من اي اسم ذكرته الدكتورة ( ميم ) لا يؤخذ كبرهان قطقي بل الاسم بالكامل بما فيه الحرف الثاني والثالث من اي اسم ذكر في الحادثة سواءا اسم الجاني او المجنى عليه .
 
هنا عندنا في امريكا اي شخص يقدم دعوى سواءا مدنية او جنائية ( Civil or Criminal lawsuit ) ضد شخص اخر فاذا وجد الشخص اذي استلم نسخة من الدعوى اي خطأ فيها سواءا بالتاريخ او بالاسم او حتى باي خطأ مطبعي فالمحكمة تبطل الدعوى بالاحرى ( Case Dismissed ) ....
 
بالنسبة لمبلغ الالف دولار في السطر الثاني .... حسب اعتقادي بان المبلغ نوعا ما مبالغ به ... يا ترى هل سلم المفوض اي مبلغ كان بكامله للرائد ( طاء ) ام خبأ نصفه في جيبه طبقا للمثل القائل ( حاميها حراميها ) المتداول حاليا في العراق بالاخص بين النواب ؟

تقبل تحياتي وشكرا ....
ادي بيث بنيامين


غير متصل ميخائيل ديشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 455
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ بدري نوئيل المحترم

قرأت مقالك باجزاءه الثلاث بمشقة, اقل ما يقال عنها انها قصة مؤلمة جدا.

ردا على سؤالك الافتراضي, نعم كنا ولا زلنا نصدق ما حصل. وسنصدق ما سيحصل مستقبلا.
مهما قلنا وواسينا لا يريح او يصلح من شاْن هذه العائلة المنكوبة. لكن الالم والحرقة لا يدع المجال للسكوت. خمسة عشر قرنا من هذه القصص, كيف لا نصدق. ملايين المسيحيين في بلاد الرافدين كانوا الاغلبية المطلقة اختفوا وتحولوا. ولم يبقى الا النزر اليسير, بسبب هذا الاضطهاد. من المسؤول؟. هل الوحوش والحيوانات المفترسة مسؤولة عن تصرفاتها؟. ام هؤلاء الرعاة ذوي الصكوك الالهية وهم ينظرون بالاخوة الانسانية والوطنية ويعلمونا الخنوع. الذين تركوا ويتركون رعيتهم لتكون لقمة سائغة لهؤلاء الوحوش.
اخيرا, ارجوا قبول نقدي للجملة التي ختمت بها مقالك الجزأ الثالث, "وتردد دائما يا رب اغفر لهم لأنهم لا يعرفون ماذا يعملون" هذه لحالة خاصة بالسيد المسيح. وليس ما علمونا به هؤلاء. مع تقديري

غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3743
    • مشاهدة الملف الشخصي
يا مهاجـرين ........... إرجـعـوا !!!!!!!!!!!

غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 673
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ بدري نوئيل المحترم
شلاما
لي مداخلة بسيطة بشان تعليق الاستاذ ايدي بت بنيامين والاستاذ مايكل سيبي، فارجو السماح.
الاستاذ ايدي المحترم
شلاما وايقارا
ان مصيبة المصائب كانت مجيئ الاميركان الى العراق، وفرض ديمقراطيتهم عليه، هذه الديمقراطيةالتي كان القصد منها نزع سلطة الدولة ونشر الفلتان الامني فيه، وهم نجحوا فيه. ان اسلوب القضاء الاميركي بحذافيره لا يصلح للعراق، والاسباب كثيرة ومعروفة، لكنه قد يصلح للعراقيين الذين يعيشون في اميركا. اما الشكوك التي تراودك، وعدم تصديقك لها، فانا اعتقد انك بهذا الشك تحذو حذو الرائد (طاء) وتجعله برئ من جريمته!
الاستاذ مايكل سيبي المحترم
شلاما وايقارا
كلمتيك الاثنتين تعني الكثير، وهذا ما ذكرته في مقالتي الاخيرة بهذا الخصوص... فالجميع من رجال الدين والسياسة ومنظمات حقوق الانسان، والمنظمات الانسانية، كلها تتكلم وتدعو الى عدم هجرة المسيحيين، لكننا لم نلمس دفاعاً حقيقياً عن هؤلاء المسيحيين المساكين... لم نرى اي ردع حقيقي على ارض الواقع لما يقوم به المجرمون بكافة تصانيفهم، واقصد هنا المجرمون المغلفون بالقدسية، او المجرمون العاديون. ان اهم عوامل العودة من الهجرة هو الامان والاستقرار، والا فان الهجرة ستستمر رغم انفي وانف الجميع، فلا احد مستعد ان يذهب (فشربة ميّا!)... تحياتي للجميع 

متصل Eddie Beth Benyamin

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1464
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ بدري نوئيل المحترم

اسمح لي ارد الاخ اوراها دنخا سياوش

شلامي وايقاري قا ميقروتوخ اخوني اوراها

اقتباس :
(( اما الشكوك التي تراودك، وعدم تصديقك لها، فانا اعتقد انك بهذا الشك تحذو حذو الرائد (طاء) وتجعله برئ من جريمته! ))...

اخ اوراها .... يبدو لي بانك لم تقرأ ردي بدقة وبصورة صحيحة بل مجرد قراءة سطحية ... سوف اكرر حضرتك الجزء الاولاني منها كالاتي :
-----------------------------------------------------------------------------------
الحادثة جدأ مؤسفة ومؤلمة ....وشكرا لاعلامنا بها وبصورة مفصلة ودقيقة ...

الادلة بدون شك تشير بان الرائد ( طاء ) له ضلع في هذه الجريمة...................
-----------------------------------------------------------------------------------

بعد ان قرأت مقالة الاستاذ بدري نوئيل باجزائها الثلاثة ايقنت بان ما حدث لعائلة الدكتورة ( ميم ) ليس الا جريمة وان الرائد ( طاء ) بدون شك له ضلع في الجريمة , بينما في عنوان مقالتك كتبتها بانها " قصة " كما نراها في الصورة المرفقة في المستطيل الاحمر . القصة تعني اما هي واقعية او خيالية حسب ما يفسرها او يعتقدها القارئ . رجائي من حضرتك ان تصحح عنوان مقالتك من " قصة " الى " حادثة او جريمة "

كتبت ايضا في ردي بعض الارشادات بطريقة غير مباشرة للدكتورة ( ميم ) بان اقامة اي دعوة او قضية يجب ان يذكر فيها الاسماء بالكامل بما فيها الجاني والمجنى عليه والزمن والتاريخ وحتى موقع الحادثة او الجريمة فما على الدكتورة ( ميم ) الا ان تراجع السفارة العراقية في البلد الذي تسكن فيه الان هل يحق لها اقامة دعوة قضائية ام لا .

قبل مجيئ الامريكان للعراق نص قانون العقوبات البغدادي زمن حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين او حتى زمان المهداوي بان كل من يرتكب اي جريمة كانت بانه مذنب الى ان تثبت المحكمة برائته ولكن عندما قدم الامريكان للعراق حاولوا تغيير هذا النص كما هو في المحاكم الامريكية بان كل من يرتكب جريمة بانه بريئ الى ان تثبت المحكمة جريمته . لاحظنا ذلك خلال محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين التي دامت اسابيع بانه كان بريئا الى ان اثبتت المحكمة بانه مذنبا وحكمته شنقا حتى الموت . نلاحظ ايضا برنامج " في قبضة القانون " الذي يبث خلال قناة " العراقية " كيف ان المتهم بريئ الا ان تثبت المحكمة بانه مذنب ....رجاءا راجع اليوتيوب وابحث عن " في قبضة القانون " ياما اكثرها .

تقبل تحياتي وشكرا  - بسيما رابا
ادي بيث بنيامين
   


 

980x120