¤ هل من حقّي أنْ أختار ديانتي ؟ !!! ¤


المحرر موضوع: ¤ هل من حقّي أنْ أختار ديانتي ؟ !!! ¤  (زيارة 2283 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 10985
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
هل من حقي أنْ أختار ديانتي ؟
الأربعاء 24 ـ 02 ـ 2016
بقلم / جهاد علاونة :
إسمي وموطني وديانتي لم أخترهما بيدي , وهذا الموضوع
لا يتعلق بي لوحدي فكل الناس هكذا لمْ يختاروا بلدانهم وأسماأهم ودياناتهم , ولكن رأيتُ كثيراً من أهل
( حارتنا - حتّتنا ) يرفعون في المحاكم المدنية
قضايا على أنفسهم بهدف تغيير الإسم , وأنا بصراحه
إسمي عاجبني ولستُ معترضاً عليه , حتى لو ما كان اسمي
مش عاجبني فإنني راضٍ به , والوطن مش مشكلة عندي فكل ( بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدادي ) ,
إنما الدين الاسلامي الذي ولدتُ عليه ونشأت عليه
هو الذي شو بدي أحكي ؟ !
أنا لا أريد القول بأنه مش عاجبني ، وإنما هو اللي
مش عاجبه أحد , ومش عاجبه أن أعيش مرتاح ومش عاجبه
إنْ أنعم بالحياة ومش عاجبه أنْ أعيش بكرامه .
هذا الدين هو اللي ماشي ضدي ولستُ أنا من يمشي ضده , أنا والعذرى مش  ضد الدين الاسلامي بس هو اللي ضدي
أينما أذهب وأينما أروح وأينما أتجه بفكري , ومهما كانت أفكاري فهي لا تعجبه ,  فإن دعوت لأي شيء يعارضني وإنْ دعوت للإصلاح يعارضني وإنْ قلت نحن نريد مؤسسات مجتمع مدنية في الأردن يعارضني , إذاً هو من يقيم تعارضاً
بين ما يحلم به المواطن العربي وبين ما يريده هو
أنْ يكون ، لو أن الحكومات العربية تعرض كل الأديان
على الشعوب العربية كما عرض القيصر الروسي كل الأديان على كل الشعوب السوفييتية وقالوا لهم أنتم أحرار
في آختيار الدين الملائم لكم لإختارت الشعوب العربية
ما آختارته الشعوب السوفيتية وهو الدين المسيحي ,
وأنا كذلك لاخترت أنا أنْ أكون مسيحياً مُخْلِصاً للرب  ,
لأن الدين المسيحي حقق التنمية الشاملة للأوربيين
في معظم أرجاء أوروپا وما زال إلى اليوم لا يتعارض
مع الرؤيا والواقع والطموحات للإنسان العاقل ,
أما ديننا الإسلامي فإنه يقيم تعارضاً بين الإنسان
وما يحلمُ به وما يتطلعُ إليه , لذلك قررت وبعد طول تفكير أن أترك هذا الدين وأن أرتد عنه إلى دينٍ آخر
أجدُ فيه نفسي وشخصيتي وهي تنمو وتتحقق .
إن هذا الدين الإسلامي غير قادر على تحقيق أي شيء لنا
أو لغيرنا ,  فمنذ أن تأسست حركات الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية ونحنُ نتراجع للوراء وللخلف ولا نتقدم على الإطلاق وكل شعوب العالم بدأت نهضتها بعدنا ،
ومع ذلك ما حققته لشعوبها هو أكثر بكثير مما حققته الحركات والدول الإسلامية لشعوبها ,  فلماذا نراهنُ على هذا الدين ؟  وليس هذا فحسب بل إنه أيضاً لا يفكرُ بالمحاولة الجادة لإيجاد هوية عربية معاصرة تتواكبُ
مع روح العصر الحديث وتطلعاته , وزد على ذلك أنه يعيدنا للوراء من خلال مقاومته لليبراليين ولمؤسسات المجتمع المدنية وللناشطين الحقوقيين ، لذلك سأترك
هذا الدين لأنه لا يناسبني على الإطلاق والآن السؤال المطروح : شو المطلوب مني لو أردت إنْ أعتنق المسيحية ؟
أليس من حقي أنْ أغيّر دين الآباء والأجداد ؟
الإله الذي ورثته عن أبي وجدي أصبح لا يطيقني ولا يطيق تصرفاتي التي تدعوا للحرية وللديمقراطية وللتعددية ,
إنه لا يطيقني ولا يحبني ولا يحبُ أي أحد من طرفي حتى
أنْ عِبادته في الآونة الأخيرة لمحوا وأشاروا بيدهم
إلى أبنائي ليأت عليهم الدور في قطع أرزاقهم
وأعناقهم , والحياة مع الإسلام جحيم لا يطاق .
والإله الذي ورثته عن جدّي وأبي هو المتسبب الأول
بقطع رزقي ورزق أولادي , وأنا بصراحة من زمان تاركه ولكنني غير قادر على العيش بدون إله آخر يعرفني وأعرفه عز المعرفة , ولا ينكرُ عليّ صنيعاً أصنعه , أحبه ويحبني , ويرعاني ويلمس شغاف قلبي وروحي وفكري ووجداني ويكون النور أمامي إذا مشيت ويكون الشمس التي تطلع على بيتي كل يوم , أحبه ويحبني , أنا لاأريد أن أبقى تحت سيطرة عباد الله الذين يذلون في المسلمين ليل نهار وسراً وعلانية ثم يقولون هذا من عند الله إن الله يرزقُ من يشاء بغير حساب , هل الإله يغاوز أو يتحيز لفئة ٍ على حساب فئة أخرى ؟
وهل الإله يحرضنا على قتل بعضنا بعضا .
أنا من هذا الموضوع قد مللت وقد تعبتُ جداً , والله والعذرى , إني غلبان وتعبان وأعصابي منهاره من هذا الدين الذي يحاول أنْ يذلني ليلاً ونهار وسراً وعلانية .
ليس معي أي شيء أُقدمه للربّ أو ليسوع فقط ؟
معي ورقة وقلماً ومسطرة وعلبة ألوان وقلباً كبيراً
يؤمن بالحرية وبالتعددية الفكرية والسياسية ,
وأعتقد أن هذه الأمور هي التي جعلت من أوروپا وأمريكاً قادة للفكر وللحضارة , ذلك أنّ الرب هنالك ليس خصماً
لأحد هو يحبّ الجميع ويباركهم صبحاً ومساء ولا يحقد
على أحد ولا يتهدد بيده ولا بناره على المسيحيين ،
ومنذ الصباح الباكر ينادي الإنسان المسيحي وهو يقول ( باركني يا ربّ ) مش مثل المسلمين وين ما بنروح
اللعنة موجودة , منذ الصباح الباكر نسمعهم وهم
يقولون : اللّهم عليك باليهود وبالنصارى ومن والاهم ,
وإذا دخلنا مسجداً أول شيء نسمعه هو ( لعنة الله على النصارى واليهود) ! .
وإذا حضرنا مأتماً يقف الشيخ ليحدث عن عذاب القبر
ومن ثم يقول : لعنة الله على النصارى واليهود ! ,
وفي أي مناسبة لا بدّ وأنْ نسمع فيها مسبة ولعنة النصارى واليهود ، اللّهم عليك  بهم , اللهم آمحقهم , اللّهم إقحطهم اللّهم ، شتّت شملهم وجمعهم ,
كل تلك العبارات نسمعها من مكبرات الصوت ومن شاشات التلفاز دون طبعاً أنْ يعتذروا لأحد ! .
فما بالكم أنا الذي بينهم : إنهم يحاصرونني حصاراً أمنياً لأنهم يعتقدون أنّ الله يكرهني وأن عذابي واجب ديني وسماوي ويؤجّر عند الله كل إنسان يساهم في قهري .
هذا الدين لا يحقق لنا أي شيء ما عدى التخلف والتراجع للوراء , فلماذا لم نتقدم حتى الآن قدر أنملة ؟
علماً أننا بلد المليار مئذنة , وعلماً أنّ أعداد المساجد في جمهورية مصر العربية تفوق أعداد الكنائس في الولايات المتحدة الأمريكية ، ومع ذلك الأمريكان متقدمون وهذا يعني أنّ إلههم على صواب وعبادتنا على خطأ وأكبر دليل هو أننا نقتل المثقفين والياسمين والعطور ليسوع ! .
لم يوجه أيّ تهديد لأحد بقطع رزقه أو عنقه أو يده
أو لسانه , ولم أسمعه يوماً وهو يسب المسلمين
في الكنائس ، لقد دخلتُ في حياتي عامداً متعمداً أكثر
من مائة كنيسة لم أسمع فيها قساً يسبّ المسلمين ! . والاهم , الربّ  في قاعة الكنيسة محب للجميع ويبارك الجميع ولا يعتب على الفقراء ولا يحقد على أحد ،
ولا يريد من أحد أنْ يمنع نفسه وأهله من الحبّ
ومن العطاء ومن الحرية , الرب يخلص له الجميع
وهو يخلص ويبادلهم نفس الإخلاص , ومشاعر الرب كبيرة وليست صغيرة وله يد تحتضن وليس له يدا تحرق النيران
في كل مكان هو يسعى لخير الإنسانية جمعاء ولا يسعى
ليعذب أحداً لكي يحساب أحد ! .
ما المطلوب مني حين أدخل الدين المسيحي ؟
هل مطلوب مني أنْ أروي 160 ألف حديث عن مرقس بالإسناد
عن پولس ؟ ، وهل مثلاً سيطلب مني الحج إلى بيت المقدس ؟ وأولادي لا يملكون ثمن لعبة في عيد الفصح أو شم النسيم أو شم الهوى العليل ، وهل المطلوب مني أن أتبرع لبناء كنيسة وأولادي لا يجدون مدرسة يتعلمون فيها ؟
هل مطلوب مني أنْ أصوم شهراً كاملاً لأشعر بالفقراء
علماً أنني أنا الفقير ؟ وهل في المسيحية شهر مثل شهر رمضان يقولون عنه أنه شهر الخير والبركات ونفس الوقت أُدان فيه في كل عام بمبلغٍ وقدره ؟
وهل شهر الصيام في المسيحية مثل شهر الصيام في الإسلام تزدادُ فيه المصروفات والمأكولات والمشروبات في الوقت الذي يدعي فيه المسلمون أنه شهر الإحساس بالجياع !
عن جد يا شباب فهموني شو المطلوب  مني ؟
أنا سأغير ديني الإسلامي علناً وبدون خوف من أحد وبدون خجل , وسأقولُ للمسلمين : ( أمي وأمكم كانوا خالات وتفرقوا الخالات ) ، وخلص كل واحد يروح في حاله ,
طالما هذا الدين وشعبه والحكومة المؤمنة به تضطهدني فإنني علناً سأتركُ هذا الدين الإسلامي وبدون عيب أو خجل , وباب الجنة مفتوح وباب النار مفتوح وإنْ كنت على صواب فسأدخل الجنة وإنْ كنتُ على غلط فسأدخل النار ,
والله يوم القيامة سيدخل الكثيرين في الجنة والكثيرين
في النار , فإن كنتُ على غلط فهذا الموضوع هو بيني
وبين ربّي ، وليس بيني وبين أحد ! .
وهنالك أناسٌ كثيرون سبقوني بالإيمان من إخواني الصالحين وأخواتي الصالحات , وأسأل الله أن يلحقني بهم حيث الخلاص الأبدي من قهر وذل الحكام والحكومات المعتوهة خلقياً وخلقياً , أنا لم يعد لي مقام بأرض نخلة أو زيتونة , فأرض زيتونة لم يعد لي فيها مقام أقيم فيه ولم يعد فيها لي أي مكان لشم الهواء أو النسيم ,
أنا أريد فعلاً أنْ أغير ديني أريد أن أصبح مسيحياً
مخلصاً , علماً أنني لا أملك مسبحة طويلة ولا دشداشة طويلة ولكنني سأدخلُ هذا الدين بكل ما أملكُ من مقومات إبداعية وفكرية خالصة لوجه الرب .