هل اعتمد الخلٌٌيل على الموروث الشعري العربً فًي صٌياغة اوزانه ام استوردها ؟ استنادا الى الموروث الشعري السرٌ يانًي والنهر ينًي


المحرر موضوع: هل اعتمد الخلٌٌيل على الموروث الشعري العربً فًي صٌياغة اوزانه ام استوردها ؟ استنادا الى الموروث الشعري السرٌ يانًي والنهر ينًي  (زيارة 1345 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نزار حنا الديراني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 208
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني



غير متصل ايشو شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 461
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ الاستاذ نزار حنا الديراني المحتـرم
 
أحييك وسلمت يداك على هذا الطرح المقارن والتداخل لاسس تنظيم الشعر العربي والذي يتبين بجلاء إن شعر المرحلة المسماة بالجاهليه كان موزوناً أصلاً على اساس عدد المقاطع او الحركات وكما كان متبعاً في  اللغة السريانيه( السورث) التي تستند على نظام المقطع او تقطيع الكلمات بحسب نغمة لفضها او طريقة نطقها. وعليه كان المعلمون آنذاك وكما تطرق شخصكم الكريم عليه قد وضعوا طريقة موسيقية سلسة لتعليم النغمة او الوزن المراد تريده وذلك باستعمال كلمتي . نعم و،لا.
فمثلاً لو اتينا الى البحر الطويل كمثال من المجموعة الأولى من الدائرة العروضيه المسماة بدائرة المختلف  نجد انه كان يردد كالآتي:
نعم لا - نعم لالا - نعم لا - نعم لالا - والذي جاء  في الدائرة العروضيه بصيغة  فَعولن - مفاعيلن - فعولن-  مفاعيلن هذا بالنسبة للشطر وبنفس الطريقة للعجر وهنا وكما تفضلتم اذا تم حساب الحركات فاننا نحصل على 14 اربعة عشرة حركة للشطر ومثيلاتها للعجز وهذا هو الأساس الذي يبنى عليه الشـعر في السريانيه (السورث) ونرى ان اصل الدائرة العروضيه مبني بنفس الطريقة  كما  ونرى بان البحر البسيط والذي هو بنفس نغمة الطويل ولكن من اليسارالى اليمين ، يتكون ايضاً من 14 حركه ، أما التغيرات التي استند عليه الفراهيدي وما يطرا على الكلمات  مثل القبض والقطع وغيرها تبقى خارج الدائرة الأصليه للفراهيدي  ولكن في الوزن السرياني لا تأثير لها وتبقى مستقيمة الوزن، بعدد مقاطعها فمثلاً

أراكَ عَصيَّ الدمعِ شيمتُكَ الصبر      أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ
فَعولُ  مفاعيلن  فَعولُ  مفاعيلن       فعولن مفاعيلن فعولُ مفاعيلن 
   
فلقد جاءت تفعيلة فعولن الأصليه مقبوضة بصيغة فعولُ  في الشطر بينما في العجز جاءت سليمة في الأولى ومقبوضة في الثانيه  وبدى وكانه شيئ جديد في موازين الشعر العربي بينما لا تأثير له في الشعر المبني على اساس الوزن السرياني(السورث) الذي يعتمدعلى عدد مقاطع لفضة الشطر او العجز كما ذكرنا ، حيث ان  البيت اعلاه متكون من 14 اربعة عشرة حركة .
 وفي البيت التالي الذي يقول فيه :

بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ        ولكنَّ  مثلي  لا  يذاعُ   لهُ  سرُّ

نرى ان الوزن في حالة لفظ كلمة ( أنا ) بصيتها الأعتياديه والصحيحه فان  وزن الشطر  يكون مختلاً اي غير صحيح بحسب دائرة الفراهيدي الآساسيه  ولغرض استقامة الوزن عليه إما أن تلفظ ( آنَ ) كما في السريانيه او بنغمة  (أَ نَ ) لكي يستقيم الوزن وهذا الفظ غير سليم  في اللغه العربيه ، ولكن البيت يبقى موزوزناً في كلا الحالتين طبقاً لصيغة الوزن في الشعر السرياني ويتكون من 14 أربعة عشر حركه ولا يتجاوز هذا العدد في كل الأحوال.
وهنا اود ان أؤكد لشخصكم الكريم إن البيت الذي اشرت اليه بان شطره متكون من 15 حركه غير صحيح حيث انه فعلاً يتكون من 14 اربعة عشرة حركة وحسب الوزن بالسريانيه لان البيت يوزن كما تعلمون بحسب نطق كلمته او جملته او كامل شطره اوعجزه ففي حالة وزن شطر البيت المذكوروالذي هو من البحر الطويل
اذا ما بكى من خلفها انصرفت له /  فأن تفعيلاته هي /  فَعولن  مَفاعيلن  فَعولُ  مفاعِلن  وبهذا يكون  ظمن البحر الطويل وعدد حركاته 14 لان الشطر في حالة لفظه اثناء الوزن  يبدو مكتوباً بالصيغة التاليه
إذا ما بكى من خل فِهَنصرفت له
لكي يستقيم الوزن  ، وخلافه فان البيت يكون غير موزون حيث تكون تفعيلاته على اساس كتابته الصحيحه / فعولن  مفاعيلن  فعولن  مُتَفاعلن ، وفي هذا خلل وخارج عن وزن وتفعيلات البحر الطويل   
يمكن ان يكون عدد الحركات في عجز البحر الطويل 13 حركة سميت هذه الحالة بالمحذوف المعتمد وهي ناتجة عن حذف الحركة الأخيرة من عجز البيت طبقاً للوزن في السريانيه وبذلك يكون للشطر 14 حركة بينها للعجر 13 حركة ولا يتأثر الوزن بدخول القبض كما في قول قيس بن الملوح

بكيتُ على سرب القطا اذ مررت به      فقلت  ومثلي  بالبكاء   جديرُ
اسرب  القطا  هل من  معير  جناحه       لعلي   إلا  من  هويتُ  أطيرُ

* كما يبدو لي بان تفعيلات البيتين الذين اخترتهما من معلقة طرفة بن العبد (نقطه2) وبحسب التقطيع المدون تحت البيتين غير سليمه وعليه اختل وزنها بالسريانيه ولكن بحسب تفعيلاتها الصحيحة تبقى في مجال الوزن الصحيح وب 14 حركه وكما يلي :
لخولَة أطلال ببرقة ثهمد           تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

 حيث جائت تفعيلاتها  / فعولُ مفاعيلن فعولُ مفاعل         فعولُ  مفاعيلن   فعولن  مفاعل
وهنا يتكون من  13ثلاثة عشر مقطعاً طبقاً للسريانيه  بسبب التقطيع الغير السليم للبيت  حيث حسب التقطيع  الصحيح هو 14 مقطعاً وتفعيلاته الصحيحه كما يلي 
فعولُ مفاعيلن فعولُ مَفاعلن     فعولُ مفاعيلن فعولن مفاعلن
وكذلك البيت
وقوفاً بها صحبي عليَّ مطيُّهم    يقولون لا تهلك أسى وتجلد
فعولن مفاعيلن فعول مفاعلن  فعولن مفاعيلن فعول مفاعل
حيث  الشطر يتكون من  14 حركة بينما العجز 13 لنفس السبب السابق غير انه يبقى الشطر والعجز يتكونان من 14 حركة بحسب التفعيلة الصحيحة للبيت وكما يلي
فعولن مفاعيلن فعولُ مفاعِلن  فعولن مفاعيلن فَعولُ مفاعِلن
* ليس غريباً ان يكون الشعر السرياني وما جاء به برديصان ومن من بعده امتدادا للشعر البابلي ألآشوري في صيغة وزنه واعتماده على نظام المقاطع حيث السريانيه (السورث) هي وريثة ذلك الآرث العظيـم .
 
لا اريد الأطالة على شخصكم الكريم والقاري العزيز واكرر في الختام سلمت يداك لبيان الآصول السليمة وحلقاتها المفقودة او بالأحرى التي تعمد البعض لطمسها قروناً وان كنا نؤمن بانه كما تتداخل الحضارات فكذلك الآداب ولكن تبقى الأشارة الى الأصول من باب الآداب واعطاء كل ذي حق حقه والحفاظ على المصداقيه .
دمت سالماً وتقبل مني فائق الأحترام

اخوكم / ايشوشليمون