نيراريات – 48-


المحرر موضوع: نيراريات – 48-  (زيارة 982 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات – 48-
« في: 20:13 26/02/2016 »
نيراريات – 48- 
                         

تحية إجلال إلى الأسقف مار أفرام أثنييل على جهوده وتضحياته والعمل المضني والخطوات الحكيمة التي اتخذها من أجل تحرير الآشوريين المختطفين من قرانا في الخابور , وعليه ينطبق قول المسيح " الراعي الصالح هو من يضحّي بنفسه من أجل رعيته " , أطال الله عمره وجعله مثلا يُقتدى به  .

قلق أنا في هذه الحياة ، شريد كشعبي الذي ضيّع الوطن ، السماء بشّرتني بحياة أخرى ووطن آخر ، أرضى بحياة أخرى ولا أرضى بوطن آخر ، فالحياة الأخرى هي عشقي الأبدي لكِ ، ولا أرضى إلا بعينيكِ وطنا وإن كانت مقبرة لي .

الخفافيش التي تصادقونها وتصدّقونها لا تصطاد في النهار ، فأيّ صيد تتأمّلون في هذه الساعة والشمس عمودية على رؤوسكم ؟

"  ليدفن الأموات موتاهم "، آه لو عاد المسيح الآن لقال " ليدفن الموتى أحياءهم " .

من كتب بأحرف فئرانية سوف يتفأرن ، ومن كتب بأحرف أسدية سوف يتأسّد .

ويلٌ لأمة تقايض نسورها بالغربان .

ليس جميع الصيّادين الذين يغامرون في ادغال أفريقيا يعودون ومعهم أسود في أقفاص كبيرة ، الكثيرون منهم يعودون ومعهم ذبابات في زجاجات صغيرة .

أعشقكِ حتى تتحضّر الحضارهْ
أعشقكِ لأخرج من تحجّر الحجارهْ
أعشقكِ لينحصر العشق في عبارهْ
( أنتِ أميرة الجميلات ولك الصدارهْ  )

إنني أرى ثلثيكِ آلهة ، وأرى بشراً ثُلثا
فكيف لا تتباهى الأنوثة بنفسها وانتِ الأنثى .

كما خلق الله الإنسان الأول من الصلصالِ
وكما يصنع النحل من الرحيق عسل الجبالِ
وكما يدوي الرعد فيأتي صنعه بمطرٍ هطّالِ
هكذا صنعتكِ من قصائد في غاية الجمالِ .

للمكان مكان عندما معي تكونينْ
وللزمان زمان عندما معي تسهرينْ
ولنيراري ضياء عندما معي تشتعلينْ

لا أحب أن تكوني كثيرة الجمال ، بل أكثرْ
ولا منيرة كالقمر في المساء ، بل أنورْ
ولا عطرة كزهرة نيسان ، بل أعطرْ
كوني الأرقى والأدهى والأمثل والأقدرْ
وما عليّ أنا إلا أن أقول " الله أكبرْ " .

آه من هذا الماء الذي يكسر نور القمرْ
ومن هـذا الخريف الذي يغتال خضرة الشجرْ
ومن هذا السحاب الذي يبخل بقطرة المطرْ
وآه منكِ يا من جعلتني أغرب البشرْ .

مهما كنتِ فوّاحة كالزهرهْ
ومثمرة كالشجرة بالفطرهْ
وشرارية الطبع كالجمرهْ
لن تكوني حبيبتي بالمَرّهْ
إذا لم تتعلّمي من نظرهْ
كيف تُزيلين صدأ قشوري
قشرة قشرهْ
من واحدة صارت لي عبرهْ .

أبعدني عنكِ تصرّفكِ الدجاجي
تختارين من تحبين من الأزواجِ
على تغيّرات الفصول والأبراجِ
يا ذكية درستْ تقلّبات مزاجي
وحاولتْ كسري ، لستُ بالرجل الزجاجي
وفشلتِ في إطفاء لهيب سراجي
ولن تنتصري بالرغم من مجدكِ الوهّاجِ
مجد روما تقهقر أمام هانيبال القرطاجي .

إذا رأيت المثقّفين في أمّة يشخرون , فاقرأ السلام على زمن النهوض .

حيّرني أمركم , تقرأون عن مخلوقات خرافية وتكذّبون , وتسمعون أفكاراً خرافية وتصدّقون .

لا يسمح الشهداء للإنتهازيين أن يسيروا في قافلتهم .

إتهمني الأغبياء بتجارة الكلام وشكّلوا ضدّي عصابهْ
بعدما حرّضتُ فيهم روح الخطابهْ
وكسرالجهلاء قلمي بعدما علّمتهم فنّ الكتابهْ


نقف في طوابير الرعب وننتظر دورنا ليجلد الجلّاد الملثّم الوجه ظهورنا بسوط الهجرة .

أناشد الشخصيات أن لا تكون مهزوزة تفقد توازنها عندما تلتقي العبادي أو البرزاني , بل تقف راسخة القدمين لا يلهمها إيقاع الدفّ فتبدأ بالرقص أمام حضرة السلطان .

رجاءً لا تكرّري هذه العبارة " أنت الحبيب الأوحد " , فهذه العبارة تُعيدني إلى زمنٍ كنا نقول للطاغي كُرهاً " أنت القائد الأوحد " .


وعدونا أن يفتحوا ثقوبا في جسد القمع لنتنفسّ هواء الحرية , ولكنهم فتحوا ثقوبا في جسد الوطن وأجبرونا على تنفّس رائحة الدماء .

هل رأيتٍ يا حبيبتي كيف خُدعنا بالحاكم الجديد , الحاكم القديم كان يملك كرسيا واحدا في البلاد , والحاكم الجديد جعل كل البلاد كرسياً له .

لا أريد الإرتماء في أحضان البحر , ولا النوم بين أذرع البرّ , أريد أن أكون معلّقاً بين الأرض والسماء كالغيم , أرسم جغرافية جسدكِ من الفوق , وأسافر مع ظلّكِ أينما سافرتِ , وأمطرُ على شَعركِ بعنف الهدوء , وأتلاشى فيكِ في هدوء , وليرفضني الفردوس إذا طلبتُ إليه اللجوء .

وما الفرق بين عيون الأنبياء وبين عينيكِ , هم رأوا وتنبّأوا حسب رؤيتهم , وأنتِ صادفتِ وجهي وتنبّأتِ بأنني سوف أكون حبيبكِ , وها قد صرتُ رغماً عني .

لم أكن في يوم ما شاعرا صغيراً ولا كبيراً , كنتُ بينَ بينْ
وبعدما صعقتني شراراتُ هاتين العينينْ
وأغرتني ابتساماتُ هاتين الشفتينْ
وعطّرتني أزهارُ هاتين الوجنتينْ
ونحتتني كالتمثال أصابع هاتين اليدينْ
لم أعد شاعراً بينَ بينْ
بل شاعرا لعصرينْ .

منذ أن عشقتكِ يا حياتي , تغيّر مفهوم الشعر لديّ , ما عاد شِعري ينتمي إلى المدرسة الرومانسية , بل سلّمت الرومانسية راياتها إلى شِعري , وما عاد شعري طالباً في السنة الأولى في المدرسة السريالية , ولكن المدرسة السريالية غيّرتْ مناهجها وبدأت تُدرّس شعري , ولم يحمل شعري بندقية ليلتحق بإحدى المدارس الثورية , ولكن المدارس الثورية تبنّتْ طابع شعري , فلا تتعجّبي من تغيّرات أطواري من رومانسي إلى سريالي إلى ثوري .


آه لو عرفتِ لماذا أدمنتُ الكتابهْ ..... لأنكِ أحلى كلمة فيها
وآه لو علمتِ لماذا عشقتُ الكآبهْ .... لأنكِ أجمل ابتسامة فيها
وآه لو أدركتِ لماذا طرتُ كالسحابهْ ... لأنكِ برق موقوت فيها
ثمّ آه لو تساءلتِ لماذا تلعثمتُ في الخطابهْ .. لأنكِ أبلغ العبارات فيها .

فرق كبير بيني وبينكَ أيها الشهيد الحاضرْ
أنت كتبت نصراً في دفتر الوطن بدمٍ ثائرْ
وأنا كتبتُ شِعراً بالحبر مثل أيّ شاعرْ

ليس الطغاة وحدهم يعدمون الحرية , والأحرار الذين نالوها للتوّ أيضاً .


أسند ظهري على حائط المنفى , وخلف الحائط وطني الذي لا يراني ولا أراه , ولكنني أشمّ رائحة دجلته وفراته وخابوره تفوح منه , وهو يشمّ رائحة Johnny Walker تفوح مني .

لا تغاري من اللواتي قلن أو كتبن لي كلمات مثيرة في يوم الحب ولم تبقَ منها سوى حروف مبعثرة كمزهرية سقطتْ على الأرض وتكسّرتْ إلى أجزاء ، وأنتِ لم تقولي لي سوى كلمة واحدة تدحرجتْ من على شفتيكِ ككرة الثلج وكبرتْ ثمّ صارتْ مُعجماً من الكلمات التي تُقال لأوّل مرّة ، من روائع الحب هي اللغة التي تولد حديثاً في تردّدٍ ثمّ تتهرّم فجأة في البلاغة .

في يوم الحب أجدّد مشاعري الجيّاشة لأحبك من جديد ، فلولا هذا التجديد لبقيتُ رقماً صفريا في حساب العشق ، شكرا لفلانتاين يحثّني كل عام لأكون فيكِ رقماً مئوياً .

مشكلتي ليستْ في التعبير ، ولكن في الكلمات التي أريد أن أُعبّر بها ، أتساءل هل عليّ اختراع كلمات جديدة أرتلها عليكِ ؟ لأنني لا أحب التقليد ولا التكرار ولا إستعمال الكلمات الصناعية المطبوعة على بطاقات التهنئة ، إذاً امهليني قرناً من الزمان لأفكّر ماذا أكتب لكِ .

لا أستطيع الإنتظار لأرى كيف تكون تسريحة شَعركِ المجنون في هذا المساء الرومانسي ، هل يكون سائباً مثل أرنب بريّ متوحّشٍ يسحق البراري أم مشدوداً على بعضه كأشجار الغابة الملتفّة على بعضها ، وأيّ موديل ولون من فساتين السهرة لأجلي تلبسين ، وأيّ شكل ولون يكون حذاؤكِ ، وأيّ الأساور والقلادات حول عنقكِ ومعصميكِ تضعين ، ذهبية أم فضية أم نحاسية ، وأيّ حقيبة من العشرات بيدكِ اليمنى تمسكين ، وفي يدكِ اليسرى كالعادة يدي اليمنى تضمّين ، وأيّ عطرٍ من عطوري الهدايا على جانبيّ عنقكِ وخلف أذنيكِ وداخل يديكِ وعلى فستانكِ ترشّين ، آه متي تأتي الساعة لأنبهر بكِ كما تنبهر الكرة الأرضية بأوّل شعاع يصل إليها من الشمس .

جسدكِ كوكب سيّار لا يستقرّ في مدار معيّن ، إذاً دوري حولي حتى يصيبكِ الدوار كزورق خشبيّ تتلاعب به أمواج البحر ، وبالأخير اسقطي لأسقط أنا أيضاً تحت جاذبية هذا الجسد البركاني .

أتمسّك بمبدأي كي أريح ضميري ولا أسايس أحداً ولا أُهادنْ
أولئك الذين يحملون في رؤوسهم عقولا قد تصدّأتْ كالمعادنْ

ترجيناهم أن يضعوا النقاط على الحروف ليتسنّى لنا قراءة ما كتبوا , فإذا بهم يضعون الحروف على النقاط  .

لو كانت كل الأراضي تنبتُ زرعاً , لتقهقرت الصحارى وصارت في خبر كان , وفقدت الجِمال هيبتها , وتوقّفتْ موسيقى الواحات الصامتة عن العزف .

أفكّر بتشكيل ميليشيا للشِعر وظيفتها اعتقال القصائد المصطنعة وحرق قمصان الشعر التي فقدتْ لونها الحقيقي .

ربما ستحدث معجزة في يوم ما وانسجمنا أنا وأنتِ يا من تملكين حضارة الماء وأنا أملك بداوة الجفاف .

كيف أناقض نفسي وأقول لك " Happy Valentine day " وأنتِ ترتمين في أحضان غيري ! هل يصحّ أن أسرق تفعيلة من الشعر العمودي ليتخلخل وزنهُ ثمّ أكسر دعامة قافيته !!! .

أفتح أوراقي وأراجع قصائدي القديمة التي كتبتها لأجلكِ , الحق أقول لك قصائدي مخلوقات كونية تولد وتجدّد ذاتها لتناسب مقامك في كل عصر أيتها المرأة الموجودة في كلّ العصور .

أيتها المرأة الجديدة وعنواني الجديد وهوائي الجديد وعذابي الجديد , لا أتردّد في الكتابة عنكِ ولا ترتجف يدي مطلقاً , ولكن السرّ في تماطلي هو كلّما أخذتُ القلم لأكتب إنفجر وفجّر أصابعي معه , فاعذريني لأنني لستُ مستعدّاً لأن أدخل طور الرحلة الأبدية ولا زال حنين القلم إلى التي كانت قبلكِ .


الشاعر المجنون يلبس القميص الصيفي في الشتاءْ
ويزداد جنونهُ كلّما ازدادتْ عقلانية النساءْ
هذا الخفيّ لا يُرى في الصباح ولا في المساءْ
لا هو كائن صعد من الأرض ولا هبط من السماءْ

لو كنتِ بحراً , لغرقتُ فيكِ فوراً
ولو كنتِ برّاً , لنبتُّ فيكِ زهراً
ولكنّكِ سماء تمنحني كلّ يومٍ عمراً

أعترف أنّه لا شيء لذيذْ , سوى ثغركِ النبيذْ .

تقولين أنني مصاب بجنون العظمة , والحقيقة أنني مصاب بجنون عظمتكِ أنتِ في حياتي .

لم تهبطي عليّ من السماء السابعهْ
ولكنكِ كنتِ في أعماقي قابعهْ
وتفجّرتِ من أصابعي كالأنهار النابعهْ
وكانتْ لي ثلاث طبائع فصرتِ الرابعهْ .


أعرفُ لو مددتُ لكِ يديّ , سوف تُعطّرها يداكِ
وأعرفُ لو وهبتُ لكِ عينيّ , سوف تُضيئها عيناكِ
وأعرفُ لو فرشتُ لكِ وجنتيّ , سوف تُثمّرها وجنتاكِ
وكلّما حاولتُ الإبتعاد , إستدرجتني إليكِ شفتاكِ

كل قصيدة أشرع في كتابتها تحتلّين مداخلها في الحال , قولي لي , أيّة امرأة تتجرّأ دخول قصيدة محتلّة من قبل امرأة أخرى ؟ .

لا تنظري إليّ كشاعر يستعرض قصائده للحسناواتْ , قصائدي ليستْ سبايا الغزواتْ , والحسناوات عندي فنّ ومن أرقى الفنونْ , وبسببهنّ أعاني من مرض الجنونْ .


لا أريد أن أدعوكِ إلى المطاعم المكتظّة بالجائعينْ
ولا إلى النوادي الليلية الصاخبة بالموسيقى والسكرانينْ
ولا إلى المنتزهات التي تحتضن العاشقينْ
أريد أن أحملكِ إلى حيث ينعدم العالم وأنتِ توجدينْ
إلى حيث تخرس اللغات وأنت وحدكِ تنطقينْ
وإلى حيث من أجلكِ أموتُ ومن أجلي تعيشينْ .

أيّ حافز يدفعني للرقص معكِ وأنتِ مع كل الراقصينْ
وأيّة ذراع تقبل ضمّكِ وأنتِ بين الأذرع تتنقّلينْ
وأكثر من المسرح نفسه على المسرح تبقينْ
فماذا من أحاسيسي ومواقفي منكِ تنتظرينْ
إرجعي إلى الوراء , لماذا نحوي تتقدّمينْ
أرفضُ أن أكون دمية في يديكِ كالآخرينْ
الأفضل لكِ أن تتعلّمي كيف معي تتحدّثينْ
وكيف تعلنين هزيمتكِ وفي هدوءٍ تنسحبينْ .

يعجز على مبتور الذراع التصفيق بيدٍ واحدة , ويصعب على مبتور الساق الركض على قدم واحدة , ويستحيل على مبتور العقل أن يطرح فكراً ناضجاً .

لم أتوقّع منكِ أن تجعلي مصير مشاعري كمصير الأشجار في يد حطّاب وقت الشتاء القارس .


أتدرين يا حبيبتي بأنّ مصر تتباهى بأهراماتها , وسومر بكتاباتها , وبابل بزقوراتها , ونينوى بنحوتاتها , فما الذي يمنعني من التباهي بكِ وأنتِ منشأ حضاراتها .

الإنسان ذئب في حالة السكون , والذئب إنسان في حالة الجنون
صفّقنا لهم كأسيادٍ من حديدْ
واعتقدنا أنّ رأينا فيهم سديدْ
ولكنهم خذلونا من جديدْ
خلعنا أقنعتهم بإصرار شديدْ
فانكشفتْ لنا وجوه عبيدْ

لو تحوّل كل البشر إلى فنّانين لما انحرفتْ بوصلة الإنسان .


بين التواضع والغطرسة يوجد إله نصفه شيطان                                                                      .               .


 
القائد الهيبة لا يبتهج بإنتصار تكتبه له هزيمة بلا مقاومة .

في نيّتي تغيير إسم الشمس في النهار إلى إسمكِ ، وتغيير إسم القمر في الليل إلى إسمكِ ، وتغيير أسماء الرياح والأنهار والبحار والأشجار والكواكب والنجوم والكائنات جميعاً إلى إسمكِ ، فيصبح إسم كلّ شيء في الكون شميرام .

من أجل الحبّ أَقتُلْ ، ومن أجل عينيكِ أُقتَلْ .

إغدرْ بالغدر قبل أن يغدر بكَ .


الحروب يخترعها السياسيون ، ويموت فيها الجنود الشجعان ، وفي النهاية تُعلّق الأوسمة على صدور القادة البعيدين عن ساحة الوغى .

كلّنا نحتاج إلى ثورة ، ثورة على الماضي ، ثورة على الحاضر ، ثورة من أجل المستقبل ، ثورة على سلبياتنا ، ثورة من أجل إيجابياتنا ، ثورة على الطغاة ، ثورة على خرافات الأديان ، ثورة على أنفسنا ، وثورة على ثورتنا .

الحب كالحقوق الأخرى في الحياة ، لا يُعطى مجاناً بل يجبُ أن يُأخذ بقوة الرومانسية .

صداقتي معكِ لا تتماشى مع المنطق في الحب ، مع الصداقة يجوز أن أكون كالمياه السطحية ، ومع الحب لا يجوز أن أكون إلا كالمياه العميقة .


آمنتُ بحبكِ ، والإيمان بالحب هو خبز الحياة الذي تأكله القلوب العاشقة .

مهما كانت القيثارة في يد العازف قديمة ، تشيخ اليد ولا يشيخ صوتها .

إذا دفنتَ الحقيقة في مقبرة رأسكَ أو تأخّرتَ عن كشفها فإنها ستتعفّن بسبب هواجس الرأس .

أكثر الأشياء تبدأ صغيرة ثمّ تكبر ، ولكنْ حبكِ بدأ كبيراً ثمّ صار أكبر .

أتعرفين يا حبيبتي من هو الأقرب إلى شخصيّتي ؟ هو ذلك الطفل الذي قتلوا أحلامه في سهل نينوى وقرى خابور ، هي تلك الأمّ التي تندب حظّها وتبكي على ابنتها المخطوفة ، هو ذلك الأب الـذي يتألّم في الأسر ، هو ذلك الشهيد الذي لم يتنعّم بالحريّة ، هو ذلك الإبن الغيور الذي إختار التشبّث بأرض الوطن دفاعاً عن كرامة شعبه ،، وهل تعرفين من هو الأبعد من شخصيّتي ؟ لا تندهشي إذا قلتُ - أنا - .

لو مدّت لي السماء حبلاً كي أتسلّق إليها ، وفي الوقت ذاته مدّتْ عيناكِ حبلا آخر ، فإنني سأؤجل تسلّقي إلى السماء .

رفاق المسيرة لا يتقدّمون على بعضهم ولا يتأخّرون ولكنهم يسيرون جنباً إلى جنب ، لا يتسابقون على المصالح الذاتية ولا يتأخّرون عن التضحيات .

أنا صفرٌ وأنتَ صفر وهو صفر ، لا قيمة للصفر ما لم يتّحدْ مع رقم آخر .

إذا أردتَ اقتحام عقول الفلاسفة ، فاقرأْ الذي كتبوه بالحبر السرّي وليس الذي نشروه .

خطاباتنا أصبحتْ تشبه الإسطوانات المشروخة  تدور على نفسها وتشوه أغانيها ولا نفهم ماذا تقول .

كيف لا أُصاب بالجلطهْ
والوطن يسقط هذه السقطهْ
والرعب مصدرهُ جهاز الشرطهْ
والحاكم الذي لم يكن سوى نقطهْ
تورّطنا به أقبح ورطهْ
تراه اليوم إله في كلّ لقطهْ
وبعدما تفرّد بالسلطهْ
أصبح كبير الضرطهْ

الشاعر هو من يملك قوة التعبيرْ
والثائر هو من يملك قوة التغييرْ

لم يكتب الله سوى قصيدة واحدة , قرأتها فوجدتها أنتِ .

حراميّوا الحكومة لم يسرقوا أموال الشعب , ولكنّهم نقلوها إلى مكان آمن خارج البلاد لكي لا يسرقها حراميون غير حكوميين , فالحرامي لا يجوز أن يسرق الحرامي .

يا أُنثايَ , أيتها الشجرة الدائمة التورّق , إمسحي خضاركِ على صفحات حياتي واجعليها مثل جسدكِ .

عندما كانت أصابع الآلهة تعزف على قيثارة سومر , كانت خيوط شعركِ تستهزأ من أوتارها .


أُكذّبُ نصف ما تقوله المرأة المزاجية , ولا أُصدّق النصف الآخر .

الحرية الحقيقية سمكة تجول كلّ البحر , والحرية المزيّفة ضفدعة تتخبّط في زجاجة مختومة بالفلين .

            *                 *                *

نينوس نيراري       شباط / 26 / 2016






غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4328
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: نيراريات – 48-
« رد #1 في: 00:45 28/02/2016 »
رابي الشاعر الاشوري الكبير نينوس نيراري

اشارككم الراي في الانحناء احتراما وتقديرا لما قام ويقوم به غبطة المطران ابرم اثنيل في الخابورلتخليص  الاسرى  الاشوريين
بعمل مسيحي جبار ترجم بصدق   معنى  الشجاعة الحقيقة للمسيحي والحكمة في التصرف  والتضحية  كما تتطلبه المسيحية الحقة
ونشكرك على اراحة عقولنا ونفوسنا باشعاركم ذات الوقع المريح على القاريء في كشف الواقع واعلان الطموح لابناء اشور

ونقتبس مما كتبتم ما يلي
الحروب يخترعها السياسيون ، ويموت فيها الجنود الشجعان ، وفي النهاية تُعلّق الأوسمة على صدور القادة البعيدين عن ساحة الوغى .

كلّنا نحتاج إلى ثورة ، ثورة على الماضي ، ثورة على الحاضر ، ثورة من أجل المستقبل ، ثورة على سلبياتنا ، ثورة من أجل إيجابياتنا ، ثورة على الطغاة ، ثورة على خرافات الأديان ، ثورة على أنفسنا ، وثورة على ثورتنا .

الحب كالحقوق الأخرى في الحياة ، لا يُعطى مجاناً بل يجبُ أن يُأخذ بقوة الرومانسية .

صداقتي معكِ لا تتماشى مع المنطق في الحب ، مع الصداقة يجوز أن أكون كالمياه السطحية ، ومع الحب لا يجوز أن أكون إلا كالمياه العميقة .


آمنتُ بحبكِ ، والإيمان بالحب هو خبز الحياة الذي تأكله القلوب العاشقة .

مهما كانت القيثارة في يد العازف قديمة ، تشيخ اليد ولا يشيخ صوتها .

إذا دفنتَ الحقيقة في مقبرة رأسكَ أو تأخّرتَ عن كشفها فإنها ستتعفّن بسبب هواجس الرأس .

أكثر الأشياء تبدأ صغيرة ثمّ تكبر ، ولكنْ حبكِ بدأ كبيراً ثمّ صار أكبر .

أتعرفين يا حبيبتي من هو الأقرب إلى شخصيّتي ؟ هو ذلك الطفل الذي قتلوا أحلامه في سهل نينوى وقرى خابور ، هي تلك الأمّ التي تندب حظّها وتبكي على ابنتها المخطوفة ، هو ذلك الأب الـذي يتألّم في الأسر ، هو ذلك الشهيد الذي لم يتنعّم بالحريّة ، هو ذلك الإبن الغيور الذي إختار التشبّث بأرض الوطن دفاعاً عن كرامة شعبه ،، وهل تعرفين من هو الأبعد من شخصيّتي ؟ لا تندهشي إذا قلتُ - أنا - .

لو مدّت لي السماء حبلاً كي أتسلّق إليها ، وفي الوقت ذاته مدّتْ عيناكِ حبلا آخر ، فإنني سأؤجل تسلّقي إلى السماء .

رفاق المسيرة لا يتقدّمون على بعضهم ولا يتأخّرون ولكنهم يسيرون جنباً إلى جنب ، لا يتسابقون على المصالح الذاتية ولا يتأخّرون عن التضحيات .

أنا صفرٌ وأنتَ صفر وهو صفر ، لا قيمة للصفر ما لم يتّحدْ مع رقم آخر .

إذا أردتَ اقتحام عقول الفلاسفة ، فاقرأْ الذي كتبوه بالحبر السرّي وليس الذي نشروه .

خطاباتنا أصبحتْ تشبه الإسطوانات المشروخة