الارمن المسيحيون في ايران بين الحنين الى الماضي والاندماج بالمجتمع


المحرر موضوع: الارمن المسيحيون في ايران بين الحنين الى الماضي والاندماج بالمجتمع  (زيارة 1638 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12210
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php?PHPSESSID=tddo79sl1kkt9adji3kliogej3&/board,53.0.html



طهران - 11 - 12 (كونا) -- عاش الارمن المسيحيون في ايران منذ الاف السنين كغيرهم من اتباع الديانات الاخرى التي مرت او استوطنت في بلاد فارس منفتحين على الامم الاخرى التي مرت او استقرت لديها رغم اختلاف الدين والقومية في كثير من الاحيان.
ويعود وجود الارمن في ايران الى ما قبل الميلاد حيث تشير الدلائل التاريخية الى وجودهم في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد وتطور هذا التواجد وتراجع ايضا حسب التطورات السياسية والامنية والعلاقات الايرانية - الارمينية على مر العصور.
وحافظ الارمن على لغتهم وتكوينهم القومي الخاص في مختلف الدول التي تواجدوا فيها رغم صعوبة الاحداث التي مروا بها اثناء فترات انتقالهم وهجرتهم المختلفة.
ومن جانبه قال كبير اساقفة الارمن في مطرانية طهران سيبوه سركيسيان لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الجمعة ان وجود الارمن منذ القدم كان حيويا وفعالا في ممارسة دورهم بالمجتمع الايراني في جميع المجالات الانسانية مثل الثقافة والادب والعلاقات التجارية والعسكرية.
واضاف انه في القرن ال17 الميلادي قام الشاه عباس احد ملوك الدولة الصفوية في ايران بنقل اكثر من 300 الف ارمني من دولة ارمينيا وتوطينهم في مدينة اصفهان بهدف تطويرها معماريا وثقافيا وخلق تمازج اجتماعي متنوع فيها.
واوضح الاسقف سركيسيان ان مدينة اصفهان كانت اولى المدن الايرانية التي استقر فيها الارمن بعد نقلهم من ارمينيا ومن ثم شرعوا في بناء مدينتهم التي سميت ب(نيو جلفا) وهي تقع حاليا ضمن نطاق اصفهان مشيرا الى ان الارمن انتشروا من هناك الى الهند والعراق وبلدان اخرى في المنطقة.
وذكر كبير اساقفة طهران انه يوجد حسب الاحصائيات الرسمية في ايران حوالي 100 الف مسيحي منهم 80 الف ارمني و20 الفا من الطوائف المسيحية الاخرى التي "تمارس طقوسها وشعائرها الدينية بحرية وفق القوانين والنظم المعمول بها في ايران".
وبين ان المسيحيين الايرانيين لديهم ثلاث مطرانيات كبرى في ايران وهي الكنيسة الكبيرة التي تتبع لها اداريا وماليا كنائس اخرى تكون اصغر منها مشيرا الى ان المصادر التاريخية تقول ان مطرانية مدينة (تبريز) هي اقدم مطرانية في ايران تليها اصفهان ثم احدثها مطرانية مدينة طهران.
واكد ان مطرانية الارمن في طهران هي الاكبر حاليا في تعداد المنتسبين لها اضافة الى قوة نفوذها بالأوساط الاجتماعية والسياسية في ايران من خلال اشرافها على 20 مدرسة و29 مؤسسة ثقافية واجتماعية ونسائية خيرية اضافة الى اندية رياضية.
وذكر الاسقف سركيسيان ان الارمن لديهم مشاركة فاعلة في الحراك السياسي والاجتماعي في ايران من خلال نائبين اثنين يمثلونهم في مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان) إضافة الى صحف يومية مثل صحيفة (آليك) ومجلات شهرية تصدر من طهران وتختص بشؤون المسيحيين والارمن في ايران.
ولفت الى ان الارمن لديهم في طهران 11 كنيسة تعمل الآن ويدخل في نطاق مطرانية طهران مدنا عدة بدءا بمشهد الى اراك حتى كرمانشاه مشيرا الى وجود كنائس مسيحية في مدن ومحافظات متفرقة من ايران مثل قزوين وانزلي وبساري وجرجان.
واشار الى وجود عوائل ارمينية مسيحية في محافظتي همدان وكرمانشاه في وقت سابق "لكنها هاجرت بسبب الحرب العراقية - الايرانية وموجة ظاهرة الهجرة من مكان الى آخر التي طرأت على شعوب المنطقة في فترات سابقة".
واوضح مطران طهران ان التطورات والتقلبات السياسية والدينية التي مرت بها منطقة الشرق الاوسط في فترات مختلفة ادت الى نزوح "ليس فقط المسيحيين والارمن بل ايضا اخواننا المسلمين باتجاه دول الغرب" بحثا عن حياة افضل ومكان آمن.
وقال ان وجود الارمن في الآونة الاخيرة سواء في ايران او الدول العربية يعد متفاوتا حسب الظروف والاحداث التي مرت بها المنطقة مؤكدا ان الارمن مرتبطون بالدول التي ولدوا وعاشوا فيها مثل ايران وسوريا والعراق والكويت ولبنان وفلسطين والاردن ومصر.
وذكر ان اكبر تواجد للأرمن في ايران حاليا هو بالعاصمة طهران تليها مدينة اصفهان ثم ارومية واقلها عددا هي مدينة تبريز مشيرا الى وجود طوائف مسيحية اخرى في ايران مثل الآشوريين والكلدان والكاثوليك والانجيليين والبروتستانت "ولكن بأعداد قليلة".
واكد سركيسيان ان حقوق الاقليات الدينية في ايران محفوظة في الدستور ومنصوص عليها في بنود واضحة تحفظ حقوقهم في ممارسة شعائرهم وحياتهم الخاصة "وهذا غير متوافر في الدول الاخرى التي يتواجد بها الارمن ما عدا لبنان".
وبين ان الارمن لديهم في ايران مدارسهم واحوالهم الشخصية الخاصة التي تنظم امور حياتهم مثل الزواج والطلاق وتسجيل مواليدهم مشيرا الى ان القضاة المسلمون يتعاملون مع المسيحيين حسب تقاليدهم وقوانينهم "الامر الذي يدل على انفتاح وتسامح المجتمع الايراني تجاه الاقليات".
واضاف ان الارمن يمارسون طقوسهم الدينية في ايران من دون قيود "بل على العكس فان الدولة تشجع على اقامة المراسم الدينية" مشيرا الى ان وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي هي الجهة الرسمية المسؤولة عن شؤون الاقليات في ايران.
ولفت سركيسيان الى ان الارمن اينما كانوا يتواجدون فهم يعتبرون ان جمهورية ارمينيا التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي قبل 24 عاما هي "الوطن التاريخي لهم" مؤكدا ان ابناء جاليات الارمن في مختلف الدول "يكون انتماؤهم وولاؤهم للأوطان التي ولدوا وتربوا فيها".
وأكد حرص الارمن على الحفاظ على لغتهم الام وتكوينهم القومي الخاص لافتا الى ان مدراس الارمن الخاصة تعتمد المنهج الايراني الرسمي في تعليمها ما عدا تدريس المواد الدينية واللغة الارمينية وتاريخها.
وذكر ان الارمن لديهم حوالي 90 مدرسا ومدرسة يعملون في الجامعات الايرانية في مختلف المدن والمحافظات مشيرا الى اندماج ابناء الجالية الارمينية في المجتمع الايراني على مختلف المستويات.
واكد كبير اساقفة طهران ان الارمن يتمتعون بعلاقات اخوية ومنفتحة وداعمة للتعايش السلمي مع اتباع الديانات الاخرى في مختلف الدول مشيرا الى انه يعمل منذ اكثر من 40 عاما في مجال الحوار المسيحي - الاسلامي في اطار مجلس كنائس الشرق الاوسط في لبنان ومجلس الكنائس العالمي في جنيف.
وقد حطت رحال الارمن واستقرت بعد رحلات شاقة تنقلوا بها من بلاد الى اخرى ومن مجتمع الى آخر حاملين معهم عقيدتهم ولغتهم وثقافتهم الخاصة التي ميزتهم عن بقية الاقليات والعرقيات التي عاشت في منطقة الشرق الاوسط منهين بذلك قصة من قصص تاريخ واحداث المنطقة. (النهاية)

المصدر وكالة الانباء الكويتية \ kuna




http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless/



ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com