أكرام البرلمان العراقي دفنه


المحرر موضوع: أكرام البرلمان العراقي دفنه  (زيارة 514 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
                    أكرام البرلمان العراقي دفنه
بقلم عمانوئيل يونان الريكاني/العراق/استراليا
من منطلق القاعدة الحتمية المعروفة كل ضغط طبيعي ونفسي يولد أنفجار ينتفض الشعب العراقي المسكين ويخرج دوماً مظاهرةً تلو الأخرى مطالباً البرلمان اللعين والحكومة المسعورة الذي أنتخبهم أن يكونوا بقدر المسئولية الملقات على عاتقهم بحد الأدنى من العدل والحقوق وبالمساواة في توزيع ثروات البلاد وتحسين الخدمات.لكن الحقيقة المرة أن برلماننا المشئوم أنحرف180 درجة عن هدفه المرسوم له وغايته الذي وجد من أجلها .وللأسف أدرك الشعب متأخراً منذ السقوط إلى الآن أنه ضحية مؤامرات أقليمية ولعبة دولية لأضعافه وأنهاكه ومص دمائه ليكون لقمة سائغة للقضاء عليه.فقد تم جعل منه كبش فداء من أجل تسمين ايران وأخواتها وبقرة حلوب تدر لبناً وعسلاً تذهب الى جيوب الأحزاب السياسية اللاوطنية ذات الأنفاس الطائفية ودجاجة تبيض ذهباً حصة المسئولين الكبار والصغار.أما الناس المغلوب على أمرهم حتى الفتات الساقط من على موائدهم يستكثرونه عليهم.ولا قيمة للفرد في عرف هذا البرلمان ما يهمه بالدرجة الأولى هو الثالوث النجس الطائفية-الفئوية-الحزبية لذلك تراهم مثل أطفال الروضة داخل قاعة البرلمان بدون ذوق ولا نظام يتصايحون ويتبادلون السباب والشتائم تصل أحياناً الى استخدام الأيادي وليس مهم ما يحدث للشعب الذي يدفع باهضاً ثمن أختياره الخاطئ الذي لم يعط الاولوية للوطن بل للطائفة وهذه النتيجة قتل ذبح أغتصاب هجرة وحرمان من أبسط مقومات المعيشة  والخدمات وتفشي أمراض أجتماعية خطيرة وسرقة أثارنا والتجارة بها وتدمير الحضارة الأشورية التي هي عنوان مجد وعظمة البلاد كل هذا لا شئ عنهم لأن حساباتهم الحقيقية هي الموجودة في بنوك سويسرا. وحاول العراقيين مراراً وتكراراً مطالبة الحكومة بأجزاء أصلاحات وتعديلات جذرية سياسية وأقتصادية وأدارية لتحسين وضعهم وأنقاذ البلد قبل الغرق في الفوضى والدمار لكن "لا عين تسمع ولا قلب يحزن".إن الجراح العميقة التي تركتها وما زالت هذه الأنظمة الفاسدة في نفوس العراقيين اصبحت لا تحتمل ولا تطاق وكالبركان عندما تصل درجة حرارته عالية جداً جداً في باطن الارض لا تحتملها فتحدث فتحة لتخرج على شكل حمم نارية تقذف بها في كل الأتجاهات هكذا ألامنا وأوجاعنا ومأسينا الساكنة فينا تنتظر الوقت المناسب لتنفجر .وما المظاهرة التي قام بها أتباع الصدر ضد الفساد وأختراقهم المنطقة الخضراء في وسط بغداد مقر البرلمان والقصر الرئاسي ومكاتب رئيس الوزراء أضافة الى سفارات عدة ومن بينها سفارة الولايات المتحدة إلا أنعكاس للغضب الكامن في نفوسنا الذي انتجته الحكومات الفاسدة ونتمنى أن تكون الثورة ذات طابع شعبي يشارك بها كل اطياف الشعب وان لا تأخذ مسار مذهبي .بأسم التحضر والتمدن يطالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العيادي ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم المواطنين كافة لا سيما المتظاهرين منهم الى تغليب الهدوء والألتزام بالقانون وضبط النفس وعدم المساس بأي من أعضاء مجلس النواب والموظفين والممتلكات العامة والخاصة والى أخلاء مبنى البرلمان.
أقول هل كُنتُم يا سيادة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء تلتزمون بالقانون وتوفون بالوعود وتخافون على ملايين الشعب كما تخافون على عضو برلمان لقد تحولت ارض العراق الى حمراء اللون بدمائهم التي راحت هدر وأنتم لا تحركون ساكنين حقاً ينطبق عليكم قول المسيح تحملون الناس احمالاً عسيرة وأنتم لا تمسوها بطرف أصبعكم نترجى من العراقيين الأبطال التروي وعدم التهور فأزالة البرلمان من الوجود من خلال أسقاطه وعدم الأعتراف بشرعيته هي الخطوة الاولى نحو الطريق الصحيح وتطهير حتى مبنى هذا البرلمان الأسود بمضادات حيوية مخافة مخافةً من وجود فيروسات أنفاسهم على جدرانها.علينا أخذ دروس وعبر من مساوئ هذا البرلمان الذي هو أولاً وأخيرأً من صنعنا ونتاج تفكيرنا الضيق فالأمم لم تنهض إلا عندما عرفت جيداً كيف تقرء تاريخها وتستفاد من تجاربها وتتعظ منها. ان بناء وطننا مستحيل بدون أن نكون يد واحدة ونبحث فيما يجمعنا وليس ما يفرقنا فالتعدد والتنوع نعمة من الله وقانون الطبيعة وسنة الحياة وان الهوية الوطنية هي سفينة النجاة من هذا الهيجان الذي فيه بحر حياتنا.