اصدرت الحزمة الوطنية العراقية بيانا صحفيا دعت فيه لبناء مؤسسات ديمقراطية تحكم البلاد !!!!!!


المحرر موضوع: اصدرت الحزمة الوطنية العراقية بيانا صحفيا دعت فيه لبناء مؤسسات ديمقراطية تحكم البلاد !!!!!!  (زيارة 2236 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل HGUNHR

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

نص البيان:
يا أبناء شعبنا الثائر ضد جرائم وفساد الأحزاب الطائفية والمنظمات التكفيرية المجرمة

إن زمن الثورات التي خلقت وخلَّفَت زعامات دكتاتورية في العراق لأكثر من نصف قرن قد ولَّـى، وحان زمن التخطيط المدروس والعمل الإيجابي والفعل المتواصل للبناء والحفاظ على البنى الأساسية لخدمة الإنسان العراقي وإعمار بلاد الفراتين من جديد.

الحزمة الوطنية العراقية تضع تنظيمات مكوناتها بعزم أبناء العراق أمام نهج وسلوك لا يسمح بعد اليوم أن تجعل كل السلطات في يد دكتاتور يعود  لحزب أو مليشية او منظمة تزج الشعب بحروب عبثية أو صراع طائفي أو تسلط إرهابي. فالزمن المقبل بالنسبة للحزمة الوطنية العراقية هو زمن الوعي الحقيقي والإدراك بكل الأمور لبناء مؤسسات ديمقراطية تحكم البلاد. لا مؤسسة عسكرية أومليشيات ومنظمات إرهابية تملكها أسرة أو حزب أو مذهب معين توظف الناس وفق معاييرها الخاصة. لذلك فإن المسؤوليات أصبحت كبيرة والمَلَفّات ثقيلة، وتجربة الأحزاب العراقية التي لا تحمل معاني ومفاهيم وطنية قد بان معدنها الرديئة عبر الفعل والممارسة لاسيما الدينية الهدامة منها للإسلام والمسلمين وللوطن والوطنيين والإنسانية بصورة عامة، أحزاب لم تقدم حتى أيام أعراسها غير الثأر والإنتقام والخراب والدمار، حتى أخذت تعاني من الشيخوخة وهي مازالت غير قادرة على قراءة التطورات السياسية عبر الوفاق والوئام بدلاً من الثأر والإنتقام. أحزاب دكتاتورية ظالمة تسير بآليات عشوائية بالمسار السياسي والإجتماعي والثقافي والإقتصادي للبلاد. في الوقت الذي تعد الأحزاب السياسية إحدى أدوات التنمية السياسية في العصر الحديث.  وتعبر عن درجة التنمية السياسية في النظام السياسي. ولكن لم تستطع أحزابنا في العراق أن تؤدي وظيفتها الوطنية كما يبغيه الشعب.

 نعم ... كثيرةٌ هي الأحزاب العراقية التي تتحدث عن العراق، أحزابٌ تشكلت وأخرى تفككت وإنتهت، ومنها حكمت وقتلت وخرَّبت وهدمت لاسيما الدينية منها التي تدعو لضرورة إقامة دولة طائفية تحكمها قوانين "ولاية الفقيه" الهدامة أو لإقامة دولة إسلامية تقودها قوانين دينية تكفيرية منحرفة، مثل منظمة القاعدة و"داعش" فهما واجهات وهابية تكفيرية هدامة، لكن الجميع سيصابون بوهن أوهن من بيت العنكبوت بسبب سوء العمل السياسي وطبيعة الخطاب وأسلوبه ولغته. وذلك لعدم قدرتها ومنذ ولادتها على قراءة التطورت التي حصلت بالعراق وفي دول المنطقة والعالم، لتجد نفسها خارج سياق التأثير في التحولات الإقليمية والعالمية التي يعرفها المجتمع. وغرقت بأفكارها الرجعية وتقاليدها المتخلفة أمام التحديث والتجديد.

الحزمة الوطنية العراقية تؤمن أن العراق يحتاج الى قيادات سياسية تمتلك مؤهلات تُغلـّب العقل والمنطق على القوة العشوائية المفرطة، تحكم بعيون وطنية بالعدل والمساواة، قيادات لها رؤى فكرية مستقبلية لتنقل العراق الى مرحلة جديدة من خلال سباقها مع الزمن ليصل العراق الى مصاف الدول المتقدمه وليكون البلد الأول في المنطقة على جميع الصعد لما يمتلكه من مؤهلات غنية من شعب وعقول وموارد وهمم وعزيمة وحضارة وتاريخ وإرث زاخر. قيادات صاحبة قوة وطنية شجاعة، شديدة في معارك شعبنا المصيرية ضد على كل أشكال الجهل والتخلف وأعداء اليوم والغد والمستقبل، تقف مع الفئات الوطنية الصالحة لنزع الرعب من نفوس جميع العراقيين. فعلينا وعلى أبناء شعبنا من الآن أن نتحمل مسؤولياتنا لبلوغ الهدف وذلك بالبحث عن أفضل الوسائل وأحسن الأساليب وأقصر الطرق وأهم الأدوات لإنتخاب القائد المطلوب  لقيادة العراقيين المرتبطين بوطنهم العراق. لأن المعركة المقبلة ستكون في حقيقتها من أضخم المعارك التي سيخوضها شعبنا ضد أعدائه في الداخل والخارج. وستكون مليئة بإثار وحماس إيجابي من قبل شعبنا. وأملنا أن يرى شعبنا الحزمة الوطنية العراقية في مقدمة هذه المعارك لبناء عراقنا من جديد. بعدما أصبح الشعب على يقين بأن غالبية أعضاء البرلمان الحالي والحكومة من عديمي المهنية وفاقدي الوعي الصحيح لأبجديات العمل الوطني، والمعنى الحقيقي كوزراء أو مسؤولين .. والغالبية منهم وصلوا الى البرلمان والوزارات من رحم إصطفافات طائفية وعرقية. في الوقت الذي يحتاج العراق تأسيس كوادر وطنية محترفة تعمل لمستقبل ينشده الشعب العراقي، كوادر قادرة على تحمل تبعات النهوض بواجباتها الوطنية داخل البلاد وخارجه .. وتمنح العاملين معها القدرة على التحرك لكي تستطيع بأوقات قياسية أن تحتل المكانة المرموقة في العراق. كوادر تعمل بموجب نظام وضوابط حديثة تنظم العمل وتخلق كوادر جديدة مميزة لمهام مميزة أولهم وآخرهم مسلحة بالصدق والإخلاص والإيثار والعطاء المستمر، لا أولها نضال وآخرها غفوة ونعاس، كوادر قادرة على خلق حالة صمود وطني عراقي، ترفض كل أشكال التمييز والتهميش، وتتجاوز الفئوية والحزبية الضيقة والطائفية، مستندة إلى الهوية الوطنية لأن الكادر المميز أقدر من غيره على إدارة العملية السياسية بنجاح حينما يعتمد على خطاب سياسي له مرجعيات فكرية واعية وخبرة في ميادين النضال. قادر على العمل المميز على المستويين الإقليمي والدولي لضمان الدعم والتأييد الإقليمي والدولي لتوجهات قيادة حكيمة ورشيدة، تتعامل بثوابت وطنية ولها باع طويل في العمل السياسي، ولها خبرتها السياسية المحترمة وسمعتها النظيفة الخالية من أي شوائب أو فضائح سياسية سابقة، محترمة ومقبولة من قبل كافة أطياف الشعب.

إن تغييراً حقيقية لابد أن يحصل في العراق، فعلى كافة "القوى الوطنية البناءة" أن تفكر مع الشعب مليَّـاً لفهم طبيعة التغيير المنشود، وإدراك طبيعة الأعمال المستقبلية التي تمكننا من الإستفادة منه وإستثماره. وأن نبني الرؤى التي تدعم قضايانا الوطنية والإقليمية والدولية لمجابهة التحديات الداخلية والخارجية، والمصيرية خطوة خطوة، وأن ننتهز جميع الفرص المتاحة لنا في جميع عواصم ومدن العالم في محاولة جادة وبنَّـاءة ومدروسة لتشجيع الرأي العام العالمي لدعمنا ومساندتنا لبناء عراقنا من جديد. ولردع الدخلاء الذين هم من الدرك الأسفل من البشر غزو عراقنا ليعيشوا على حساب حقوق شعبنا على أرضنا ومواردنا الوطنية. ونضع حداً للجرائم التي إرتكبت وترتكب بحق شعبنا والأزمات السياسية والإجتماعية والإنسانية التي جاءت مع شياطين قادتهم أيديولوجيات خبيثة.

إن نهضة العراق لن تتحقق إلا بتبني خطاب وطني ومنهج تفكير جديد يمكن أن يساهم في ترشيد واقعنا المعاصر. خطاب وطني شامل واضح المعالم، يمثل مصالح كافة مكونات الشعب العراقي والدفاع عنه، وتحقيق طموحاته وأحلامه. وإيصاله إلى حكومات وشعوب دول المنطقة والعالم لبناء علاقات خارجية بعيدة عن تلك الأراجيف والأباطيل، قاعدتها الأساسية هي خدمة مصالحنا الوطنية وإحترام مصالح شعوب دول المنطقة المشروعة، وإعلاء شأنها عندما تقف مع العراق لإستعادة سيادته كاملة غير منقوصة وإعادة إعماره ووضعه في المكان الذي يستحقه تقديراً وتعزيزاً ورفعة. سيما أن المنطقة والظروف الحساسة التي تمر بها وطبيعة التحديات والمصاعب التي تواجهنا، كل هذا بحاجة إلى مبادرات نوعية، وسباق مع الزمن لفضح الأعداء، وبناء حقائق وخطاب جديد قوامه إحترام المكاسب الإنسانية والحضارية. وتوسيع دائرة الحريات العامة، وتجذير مفهوم الإعتدال في الوسط الإجتماعي والوطني والإقليمي والدولي.

 إنّ الحزمة الوطنية العراقية، قامت لتعزيز الأصوات المطالبة بالتحديث السياسي باستمرار، وتعزيز أهمّية التيار الليبرالي على الساحة السياسية، لتهيئة مساحة مهمّة للتحالف مع العالم الليبرالي، ووقْف زحف المدّ الايراني والروسي، وما يجعل العراق يعتمد، إلى التعدّدية الحزبية، وتكريس الخيار الليبرالي وكيف تستفيد من أخطاء الحركات السياسية الفاشلة لاسيما الإسلامية التخريبية منها، ليس بالعراق فحسب بل سواء في مصر وليبيا وتونس والسودان والجزائر وأفغانستان.

 سيعود ربيع العراق بكل تأكيد، وذلك عبر الوفاق والإتفاق والإبتعاد عن النزاعات والصراعات، وبالتخلي عن عقلية إلغاء الآخر وعن التفرد، لأن الوطن ملك للجميع والإبتسامة على شفة الأطفال ستعود أجمل وأروع مما كانت ولشعبنا المزيد من التقدم والإزدهار.