بمناسبة حلول أعیاد الفصح والقیامة المباركة تهنىء الحزمة الوطنیة العراقیة جمیع أشقائنا أبناء عیسى المسیح وشعبنا العراقي.


المحرر موضوع: بمناسبة حلول أعیاد الفصح والقیامة المباركة تهنىء الحزمة الوطنیة العراقیة جمیع أشقائنا أبناء عیسى المسیح وشعبنا العراقي.  (زيارة 2251 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل HGUNHR

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي



وجیلھ الصاعد وأجیالھ المقبلة  pin.one1@hotmail.com
رقـم البیـان ـ ) 010 ( التاریخ ـ 01 / مایس / 2016
یا أبناء شعبنا الثائر ضد جرائم وفساد الأحزاب الطائفیة والمنظمات التكفیریة المجرمة

بمناسبة حلول أعیاد الفصح والقیامة المباركة إن الھیئة التأسیسیة للحزمة الوطنیة العراقیة وجمیع مكوناتھا الوطنیة تھنيء بأعطر التھاني القلبیة وأجمل التبریكات أشقائنا أبناء عیسى المسیح وشعبنا العراقي متھللین إلى الرب أن یحفظھم ویجعل كل أیامھم أعیاداً مشرقة متلألئة بالخیر والسلام وصحة وھناء ومفعمة بالفرح الحقیقي ویغمرھم بوافر الصحھ والعافیة وتحقیق الأماني وأن َیح  َّل سلاماً علیھم وعلى شعبھم في العراق
الجریح والعالم الإنساني مادامت الحیاة باقیة.
وبھذه المناسبة المباركة لا بد من أن نؤكد بأن الحزمة الوطنیة العراقیة لم تجد طرفاً من الأطراف
السیاسیة حتى یومنا ھذا یتكلم عن مظلومیة شرائح مھمة من العراقیین منھم المسیحیین أومظلومیة الیھود أو مظلومیة التركمان أو مظلومیة الصائبة المندائیون لیس عبر سنین وعقود قریبھ بل عبر قرون عدیدة وھم أھل العراق الأصلاء منذ آدم ونبي إبراھیم وزبور داود وتوراة موسى وإنجیل عیسى وكذلك مظلومیة الأشقاء الیزیدیة والشبك ولابد للحزمة الوطنیة العراقیة أن تكون في خدمة الحقیقة وفي خدمة كافة مكونات الشعب العراقي وأن تعود للتاریخ لتبین للجیل الحالي والصاعد والقادم من الشعب العراقي إبتدا ًء الشروع بمظلومیة المسیحیین في بلاد بین النھرین بلاد الرافدین عراقنا العظیم بحضارتھ ومآسي مكوناتھ من دون تفضیل وتمییز. وبیان حال من كان یبكي على مظلومیة السنة والشیعة والأكراد حیث نراھم الیوم أكثر ظلماً
حتى على أبناء طوائفھم بعد تولیھم الحكم في العراق منذ سقوط النظام السابق ولیومنا ھذا على حد سواء.
لقد ظھرت المسیحیة في العراق منذ أیامھا الأولى حیث كان معظم سكان العراق یعتنقون
الیھودیة والمجوسیة والمانویة وعبادة الأوثان، حیث نجد كنیسة قدیمة من بین المئات من الكنائس القدیمة موجودة آثارھا في محافظة كربلاء قرب بلدة عین تمر وھي تعد من أقدم الكنائس في العالم. وخلال الھیمنة الفارسیة المتفاوتة زمنیاً ما بین القرن السادس قبل المیلاد والقرن السابع بعد المیلاد وحتى الفتح الإسلامي خسروا أبناء الرافدین "العراقیون" الكثیر من میراثھم الحضاري مع فقدانھم لإستقلالیتھم السیاسیة. لكن تمكن المسیحییون من الحفاظ على خصوصیة عراقیتھم الثقافیة بتضحیاتھم الجسیمة رغم كل الضغوطات الحضاریة لإمبراطوریات بلاد فارس، فقد عمل المسیحیون الكثیر على أرض الرافدین، في
Page 1 of 3
مجال تعلیم القراءة والكتابة والعلوم وكانوا مما ساعد عملھم كثیراً على خروج العراقیین من قعر الظلام نحو أفق النور والتحرر. وبقوا متمسكین بلغتھم الآرامیة )السریانیة(، بحیث أصبحت اللغة السریانیة العراقیة اللغة الثقافیة الأولى في الإمبراطوریة الساسانیة، وإنحصرت اللغة البھلویة في إدارة سلطاتھم حتى بدأت الإمبراطوریة الساسانیة تدرك حینھا بأن ھذا النشاط المسیحي العراقي ما ھو إ ّلا بدایة لتحریر أھل العراق من إحتلالھم للعراق، ولذلك أخذ كسرى الأول منذ عام 98 م وملوك الفرس من أبناء كسرى وأحفاده حملات إبادة جماعیة وقمع واإتصاب وتنكیل وإضطھاد واسعة. وتعد الفترة الواقعة بین عامي 339 ـ 379 م من أكثر عھود الاضطھاد لمسیحیي العراق، وقد سمیت بفترة الاضطھاد الأربعیني، حیث دامت أربعین عاماً في القرن الرابع م. وقد أكد ذلك المؤرخ العراقي )ماري بن سلیمان(، بأن الملك )شاھبور( خلال ))الإضطھاد الأربعیني(( ، قتل أكثر من ثلاثین الف في بلدات الفرات. وقتل أكثر من مئة وستین الف في بلدات شمال العراق فقط، وكركوك ھي من اكثر المدن العراقیة التي قدمت شھداء مسیحیین، لأن الامبراطوریة المجوسیة حینھا أرادت القضاء على المسیحیین في كركوك وتحویل كركوك الى مدینة مجوسیة!! لأن المسیحیون شكلوا حینھا خطراً كبیراً على المجوسیة عندما بدأت تكتسحھا في داخل معاقلھا
وكنیسة المدائن العراقیة تحولت الى زعیمة ومقر، للدفاع عن بلاد الرافدین ضد الإحتلال الساساني.
نعم، المسیحیون ھم أصل أحد أقدم مكونات أبناء الرافدین، وكان لوجودھم في العراق دوراً بالغ الأھمیة في بناء ونھضة العراق قدیماً وحدیثاً. ولقد دافع المسیحیون العراقییون الأوائل عن تمسكھم بعراقھم من خلال دفاعھم عنھ دفاعاً مستمیتاً. في الوقت الذي إضطھدوا إضطھاداً مروعاً عبر تاریخھم القدیم من
قبل الغزاة من الخارج.
وعندما فتحت الجیوش الإسلامیة العراق في القرن السابع، وجدت أمامھا حوالي سبعة ملایین عراقي، لغتھم الثقافیة والدینیة ھي السریانیة، بمن فیھم الجماعات العربیة في إمارة المناذرة في الحیرة. رحب المسیحیون العراقیون بجیوش المسلمین، وقد استعان المسلمون بالسریان في ترتیب أمورھم وتنظیم أجھزتھم الإداریة وتنظیم الحیاة الاجتماعیة والثقافیة والعلمیة، ومن أشھر علماء السریان كانوا )) حنین بن إسحق، و أبو بشیر، ویوحنا بن جلاد، ویحیى بن عدي، والكندي، وآل بختیشوع ... آخرین غیرھم(( الذین ألفوا وترجموا ونقلوا مختلف العلوم الطبیة والفلكیة من اللغات السریانیة والیونانیة والفارسیة إلى اللغة العربیة بحیث أتحفوا المكتبة العباسیة بمصنفاتھم وعلومھم أیام الدولة العباسیة، ساھمت یصوره أساسیة ورئیسة في ازدھار الحضارة العربیة الإسلامیة، كما أدار السریان الشرقیون بیت الحكمة، وكان أطباء الخلفاء دائماً من السریان. في الوقت الذي إضطھدوا إضطھاداً مروعاً من قبل الحجاج الأموي والمھدي العباسي 780 -700م
وبالرغم من كل ذلك بقوا متمسكین بأرضھم أرض الرافدین العراق الغالي علیھم وعلى شعبھم.
وبالإضافة لكل ما تقدم فقد لحق الأذى بالمسیحیین من أبناء عراقنا الأصلاء مع الأیام الأولى لسقوط النظام السابق عام 2003 حیث قامت عصابات المكونات الطائفیة من الشیعة المرتبطة بملالي إیران المارقة والمكونات الوھابیة التكفریة من منظمات بن لادن والظواھري وداعش بإستھداف المسیحیین مع سبق الإصرار حیث أن قرابة من 800 ألف نسمة قد َف  ُّروا إلى الخارج لا لسبب إ ّلا كونھم مشھود لھم بالإخلاص والأمانة والحكمة والتع ّقل، وإحترامھم للإسلام والمسلمین وكافة مكونات الشعب العراقي ولسمو شعورھم الجمعي والإجتماعي والنزعة المسالمة وتوارثھم قیم التعایش وأسلوب حمایة المجتمع. ولكون المكونات المسیحیة الخمسة الرئیسیة الكلدان الكاثولیك، والآثوریون النساطرة، والسریان الأرثوذكس )الیعاقبة(، وأتباع الكنائس البروتستانتیة إستمروا بكونھم شعب واحد مع بقیة مكونات الشعب العراقي.. والذي خلق حالة شراكة تاریخیة حقیقیة نادرة الحصول في الوقوف للجمیع من مسلمین ومسیحیین للإستجابة معاً الى التحدیات، والمشاركة في السراء والضراء. لقد وصلت حالة الإندماج الإجتماعي إلى درجة الشراكة في التقالید والعادات. بحیث كانت ھناك شراكات لمسلمین مع مسیحیین في إمتلاك دار واحدة. بل ویشارك الطرفان في فواجع وأفراح أحدھما الآخر. عاش المسیحیون في العراق مع المسلمین شركاء آمنین مطمئنین
Page 2 of 3
على أرواحھم وأموالھم وأملاكھم وأعراضھم ونوامیسھم وعباداتھم وكنائسھم. وإحترام المجتمع عاداتھم وتقالیدھموطقوسھموصلواتھموأكثرمنذلكنجدشراكةوتعایشاًفيبعضالطقوسمنالمحلّیاتالمرّكبة. وإن التاریخ یؤكد لنا بأن المسیحیین كانوا دائما مع الوطن، فھم أحفاد كلدوأشور وسومر وأكد وبابل، ھم الأصلاء في ًھذا الوطن منذ فجر التاریخ بغض النظر عما ھو عدد نفوسھم، فھم أبناء العراق ولیس لھم غیر العراق بدیلا حتى وھم في المھجر. لأن المسیحییون ھم الرابطة والأصرة التي تربط العراق الحدیث بتاریخھ العریق الذي یمتد الاف السنین , فبعقول أجدادھم العظام رفدوا الحضارة العالمیة بكل معارفھا الأنسانیة وبشتى الحقول والسومریون والبابلیون والأشوریون ھم الرواد الأوائل في الحضارة الأنسانیة. ولذلك كان العراقییون یع ّتزون بھم إعتزازاً كبیراً، وھذا الذي یغیض السیاسي الصفوي والوھابي المتأسلم
على المسیحیین ویجعلھم أھداف لھؤلاء الأوباش لمحاولة تفریغ العراق من المسیحین.
وأخیراً نقول علینا أن نعید حساباتنا كشعب حتى لا نبقى في عالم التخلف لعقود طویلة أخرى نفرق بین أبناء وطننا الواحد ونتعامل فیما بیننا بالحقد والكراھیة لحساب أعداء شعبنا والإنسانیة وعلینا أن نعمل لتحقیق الأمن الوطني للدولة والذي یعتمد على مجموعة متداخلة من تدابیر التخطیط السیاسي والدبلوماسي والإقتصادي والإجتماعي والتقني والتجانس الدیني والأیدولوجي، حتى نستطیع كشعب أن نمارس أدوارنا لتحقیق الأھداف والمصالح الوطنیة وھذا لا یتم إ ّلا من خلال سعي كل عراقي وطني حر أن یجعل من كل مسیحي او یھودي او صابئي اویزیدي او من الشبك .... شریكاً في وطنھ اللأم العراق أینما حل وأقام في بلاد العالم وخلاص العراق من وسط بیئة ملتھبة خلقتھا الحقب السابقة. وعلى أشقائنا المسیحیین علیھم برص صفوفھم والوقوف جنباً الى جنب مع وطنھم الأم العراق وشعبھ كما ھو دیدنھم والوقوف بوجھ الموجة الصفراء التي جاءتھم من أعداء القرآن والإنجیل والتورات ومبادىء حقوق الإنسان. لبناء العراق كشركاء في ھذا ً الوطن الغالي. ولنفتخر وكل عراقي شریف وأصیل في جبھة واحده للعمل معھم لإعلاء شأن العراق بدلا من الإساءة إلیھ. یقینا سوف تندحر فلول الظلام، طال الزمان أم قصر. سوف تبقى المآذن تكبر وأجراس الكنائس تدق، وتوراة موسى یتكلم والرسالات الانسانیة الوضعیة تفعل فعلھا وتصدح منشدة
الخیر للعراق والرجاء الصالح لبني البشر.
الحزمة الوطنیة العراقیة ***********