جدلية الهدم والبناء صوت صارخ في برية الفرد والمجتمع


المحرر موضوع: جدلية الهدم والبناء صوت صارخ في برية الفرد والمجتمع  (زيارة 795 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
                        جدلية الهدم والبناء
            صوت صارخ في برية الفرد والمجتمع
             بقلم عمانوئيل يونان الريكاني /العراق/استراليا
أسترداد عافية العراق الجريح هو أجمل سمفونية تعزفها أماني وأحلام وآمال كل العراقيين الشرفاء بعد تلوث السلام والأمان والأستقرار بدخان الظلامية الأسود وتيهان قيم الخير والأخاء والتسامح في غياهب غيوم التطرف الديني والطائفي الداكنة .هذا هو واقعنا المأساوي بلا رتوش وبدون زيادة أو نقصان والذي نتحمل نحن الى حد ما وليس كل شئ مسئولية ما يجري لنا نتيجة حملنا فايروس طريقة التفكير اللامعقولة وتمسكنا بخطاب ديني متطرف ومتزمت وبثقافة رجعية بالية .لأنقاذ بلدنا من الأنهيار لا ينبغي أنتظار عصى موسى ولا عفريت علاء الدين سيساعدنا ومحال أن يأتينا ملاك من السماء وحتى جريندايزر تركنا وذهب الى كوكبه فليت أنها مسئوليتنا نحن فقط وهذا لن يتم بالبكاء على اللبن المسكوب ولا بترديد أسطوانة المؤامرات المشروخة والتي ليست سوى تبرير للأنا الفردي والجماعي الضعيف والعاجز والخائف من الحقيقة والنتيجة الحتمية شلل وتخدير قدراتنا وأرادتنا في التصدي والتحدي والمجابهة لتغير الواقع نحو الأحسن والأفضل .أن سلامة وطننا تتطلب منا أن نتحلى بالجرأة والشجاعة لكشف الأسباب الحقيقية وراء أزماتنا التي فتكت بنا.نحن ناس والحق يقال مصابين بداء الفاشية المتفشية في كل المؤسسات الدينية والسياسية والأقتصادية والأجتماعية وترافق الفرد من الميلاد حتى الممات وفي ظل غياب الديمقراطية ولغة الحوار من البيت والمدرسة كيف ستنتج كائن فردي وأجتماعي صحيح وصالح.أن صحة الفرد من صحة المجتمع والعكس صحيح فأصلاح أحدهم يعني أصلاح الأخر فهناك تفاعل وتأثير متبادل بينهما .أن جدلية الهدم والبناء هو الحل الأمثل لعراق خالي من كوليسترول الأسقام الفكرية والأمراض الأجتماعية.علمتنا الحياة أن نأكل في طبق مغسول من طعام الأمس حفظاً على صحتنا من العفونة التي به .أن الهدم ليس هدف بحد ذاته بل هو أجراء ووسيلة لدك قواعد الشر وقصف مواقع الأصولية الدينية وبتر مشيمة الطائفية ووضع ساتر حديدي بين ما قبل وما بعد التاريخ بين ماضي مظلم ولى الى غير رجعة وحاضر وغد مشرق ينتظرنا هذا هو فيصل كل الثورات الكبرى مثل الفرنسية والأمريكية والروسية والتي أحدثت أنعطافة كبرى في تاريخ شعوبها وكانت ملهمة لكثير من شعوب العالم .اما المرحلة الثانية وهي البناء أهم وأخطر من الأولى اي ثورة شعبية في العراق ما لم يتلازم به الهدم والبناء تكون ناقصة وباطلة تسبب دمار للبلد لئلا يسئ فهمنا القارئ الكريم ما نقصده بالهدم ليس تدمير البنى التحتية وتخريب ممتلكات الدولة وإحلال الفوضى بل محاربة الأفكار الهدامة اللاأنسانية واللاحضارية .أن هذا المطلب عملاً جماعياً وحدوياً مدروساً ومنظماً.لن يحقق نتائج ملموسة ومحسوسة بدون مثابرة وشجاعة وابداع قد تتعثر في خطواتنا الاولى  لأن المهمة شاقة وصعبة لكن لا يجب ان تهبط عزيمتنا وتنكسر ارادتنا فالمعروف البناء اصعب من الهدم.كي لا ننسى من اجل الأجيال القادمة ان لا يشربوا من نفس البئر التي نشربها يجب تلقيحهم تلقيح ثلاثي ضد أحتكار الحقيقة المطلقة وعدم الأعتراف بالأخر وثقافة التسلط التي هي سبب وباءنا وبلاءنا .