الاصلاح يبدأ من الأعلى وينزل


المحرر موضوع: الاصلاح يبدأ من الأعلى وينزل  (زيارة 542 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كاترين ميخائيل

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 495
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كاترين ميخائيل
الاصلاح يبدأ من الأعلى وينزل

منذ سقوط النظام الصدامي الفاشي طالب الملايين من العراقيين عن إستقالية القضاء وإستقالية الهيئات المستقلة وعلى رأسها البنك المركزي –هيئة النزاهة – مفوضية الانتخابات وغيرها لكن الباحثين والكتاب والسياسيين المعارضين تعبو من الكتابة وإضافة مقترحات وبحت أصوات الاعلاميين منادين بالاصلاح وإبعاد هذه الهيئات ومعها السلطة القضائية عن التخندق الطائفي الذي دمر البلد لكن  دون إذن صاغية من قبل الحكومات المتعاقبة من حكم المالكي والان حكم العبادي الذي يصغي الى حزبه وليس الى أصوات الابرياء العراقيين في ساحات التظاهر في معظم المدن العراقية والاعلام الصريح , لم يهتم لكل هذه الاصوات والحناجر الوطنية عقلاء السياسة في العراق !! .
 لازال نوري المالكي رئيس الوزراء السابق ومعه كل القيادات في السلطات الثلاثة تدير ظهرها من قضية تطهير أجهزتهم من اولادهم واقاربهم وأصدقائهم ثم أعضاء أحزابهم دون الاهتمام الى مهنية العمل والاختصاص هذا هو الفساد بعينه إبتداءا من الرئاسات الثلاثة ونزولا الى الاجهزة الامنية الاخرى .
 هذا الاصلاح يجب ان يبدأ بمعالجة المحاصصة والنظام البرلماني الذي يخلو من المهنية والحيادية . وأمام الاعلام الجلسات البرلمانية تُهيمن عليها العمالقة من السمك الكبير الذي يعشعش في الحكم منذ 2003 بأدعاءات وطنية لكنها مفرغة من الوطنية .
أما القوات العسكرية التي تبنت تدريبها قوات التحالف والدول التي تتميز بمهنية عسكرية عالية تسير الى الامام وتحقق إنتصارات بفضل حماسها وحبها للوطن يجب ان تقييم وتكرم من قبل الدولة وابناء الشعب العراقي كافة دون تمييز
""""وذكر بيان لخلية الاعلام الحربي تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه ان "قيادة عمليات بغداد وضمن عملياتها البطولية في قاطع الفلوجة تمكنت من قتل ما يسمى والي الفلوجة المدعو [حجي حمزة] وعدد من معاونية وجرح اربعة اخرين وتدمير العدو ."" نعم والف تحية  للقوات التي تحارب أكبر عدو للشعب العراقي ". 
بعكس ذلك الانتصارات العسكرية يسير وضع الجماهير الغاضبة  على الدولة الى الاسوء  لعدم مكافحة الفساد الاداري والمالي والحزبي . خوفي من هذا الغرور الذي تتبناه الاحزاب المهيمنة على السلطة وهو قريب الى المقارنة بنظام صدام حسين كان يتبجح بتصفية المعارضة وعلى رأسها الانتفاضة التي عمت محافظات الجنوب بعد الانسحاب من الكويت عمت الانتفاضة في مدن الجنوب وأعطى الشعب حينها ثمن غالي من دماء الشباب الابرياء , بعدها بقى النظام الدكتاتوري يتبجح بقوته لكن النتيجة كانت النتيجة اكبر دكتاتور هي " حفرة داخل الارض العراقية " .
  ايها السياسيون كونكم تديرونا ظهركم على المنتفضين وتعتبروهم اناس غير مهمين لكن النتيجة سوف لاتكون افضل من مصير صدام حسين إن لم تُعالج الامور بشكلها الصحيح واولها بذل جهود سياسية  من قبل القادة السياسيين وأخص هنا قادة السلطات الثلاثة وهي تُمثل الاحزاب الحاكمة لايجاد مخرج عن طريق الجلوس على طاولة المفاوضات مع المنتفضين في ساحات التحرير والساحات المركزية في المدن التي نرى فيها الالاف  بل تحولت الى الملايين كل جمعة "تهتف وتنادي بإسقاط الحكومات المركزية والمحافظات الاخرى ويكون الشعار المطروح للنقاش هو (إحترام حقوق الانسان العراقي دون التمييز بين الحزبي وغير الحزبي حيث ضمن الدستور " ان الشعب لديه حقه الديمقراطي في التعبير عن نفسه بحرية وسلمية في الشارع وهو امر حيوي ويعد جزء من برنامج الاصلاح العراقي وممارسة الديمقراطية بعينها "   .
  البرلمان العراقي شبه مشلول من حيث الحوارات السلمية بقضايا مهمة منها مكافحة الفساد والاصلاحات الاقتصادية ,  والاقتصاديين العراقيين في خانة المجهول علما ان كتابات الاقتصادين وتصريحاتهم  يُؤكدون على المشاركة بالاصلاحات الاقتصادية هي احد مفاتيح الهدوء والاستقرار الاساسية في بلد تأكله  المافيات بإسم الاحزاب السياسية وعلى هذه الاحزاب المهيمنة وعلى رأسها حزب السيد رئيس الوزراء كونها كانت مهيمنة ولازالت على مفاصل الاقتصادية للعراق وعلى رأسها مصادر النفط التي تشمل أكثر من 90% من موارد الاقتصاد العراقي يجب إصلاحها وسحبها من أيدي السياسيين وتحويلها الى وزارة مهنية لاغير  .
الاصلاح الفعال يمكن ان يتم اذا تمكنت المؤسسات العراقية من العمل في بيئة امنة خالية من الفساد الاداري والحزبي الذي يتعشعش في كل أجهزة الدولة بدون إستثناء , بدون اللجوء الى الى التهديد من قبل الجهات المتنفذة , وتقديم خطط مدروسة من قبل أخصائيين في الاقتصاد والسياسة ومجالات العراق الاخرى منطلقين من المقولة " كل من يتقن عمله عملاق في مجاله" .
 ليس كل منْ كان في زمن النظام الصدامي سياسي في المعارضة وله تاريخ سياسي ممكن تكريمه بتسليمه وزارة او يكون مستشار في دائرة حكومية لكنه لايفقه علوم الحياة الاخرى . نعم قدم السياسيون في أحزاب المعارضة تضحيات كبيرة لكن لايجوز تكريم المغبون بإسناد منصب حكومي فقط لتضحياته السابقة دون اللجوء الى  الاختصاص والخبرة المهنية .
لهذا السبب  النهوض بالاقتصاد العراقي وتوفير فرص عمل وتبني مشاريع ضخمة وبإشراف مؤسسات دولية نزيهة للاشراف على المحسوبية والمنسوبية الموجودة في أجهزة الدولة أصبحت مهمة ملحة أنية قبل فوات الاوان .
 نعم الجانب الامني مهم جدا ليستقر البلد ولكن ايضا يحتاج الى مهنيين في هذا المجال وليس فقط مناضلين ومضحين في ساحات القتال وأهل الشهداء .
لذا الاستماع الى مطاليب المتظاهرين هو الحل الجذري في بلد تُمزقه الطائفية والمحزوبية والمنسوبية بالاضافة الى العدو الرئيسي المشترك ( داعش) .
24-5-2016".