نيراريات – 51 -


المحرر موضوع: نيراريات – 51 -  (زيارة 799 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات – 51 -
« في: 18:58 27/05/2016 »
نيراريات – 51 -

 

                    كثيراً ما ألاحظ وأقرأ في المقالات التي يكتبها أبناء أمتنا إستعمال كلمة - تجاوزات - على أراضينا ، ولكن في الحقيقة أن القضية أعمق وأخطر من ذلك ، والآصح أن نستعمل كلمة - التغيير الديموغرافي - لأن ما يجري ضدّنا هي سياسة مخطّط لها سلفاً .


        تستفزّني الإذاعات والفضائيات الآشورية عندما تحرّر خبراً مفاده انّ ( جيراننا ) يحتلّون أملاكنا ، وسؤالي هو : هل الجيران أم الأعداء تملك شيمة الإعتداء ؟ إذاً على الإعلام الآشوري أن يصحّح كلامه ويستبدل الكلمة الخطأ ( جيران ) بالكلمة الآصح وهي الأعداء


ثلاثة جرحى
قالوا للفداء مرحى
لا نهاب الجُرحا
وسنبقى صرحا
نطرحهم طرحا
كيف ؟ لا تطلبوا الشرحا .


أنتِ نبيّة قصائدي , وقصائدي تنبأتْ بنبوّتكِ قبل ظهورالنبوّات .


يا ذات الجلد الأسمرْ
والثغر التفاحيّ الأحمرْ
الليل بنجومه على شعركِ يمطرْ
ولا وجه غير وجهكِ يزهرْ
ولا حقل إلا فيكِ يخضرْ
اعطي لقلبي نبضاً لا يكسرْ
وخذي مني عمراً يطول ولا يقصرْ .




مرّة سحابة أنتِ تلد الأمطارْ
ومرة غابة أنتِ تلد الأشجارْ
ومرّة سماء أنتِ تلد الأقمارْ
ودائماً حبيبتي تهبينني النار
ومن النار يشعّ لهيب الأشعارْ
و بالأشعار أحيك ثوب الإعصارْ .

بعد أيام سيحلّ يوم ميلادي
وسأكبرُ في عيون أولادي
وسأبقى صغيراً في عيون أجدادي


إذا سألتكِ الصديقات على البحر " ما هذا الخدش على خصرك الناعم ؟ " , لا تتردّدي أن تقولي بأنكِ في يوم ما كنتِ تراقصين نمراً جبلياً

أجمل يوم في حياتي
هو يوم سقوطي ومماتي
وأنا أتسلّقكِ من جميع الجهاتِ .

يوم وُلدتُ من أمّي لم أخرج من رحمها , ولم اخذ شيئاً من لحمها , خرجتُ من قلبها وأخذتُ شيئاً من روحها , وأنا الآن مخلوق ليس له هيكل عظمي كالرخويات , ولستُ غير قلب نابض وروح طائر .

واحد تحت شجرة الوطن , خير من عشرة فوق شجرة المنفى .

كم قلنا لا تتخذوا من هذا الغادر بوصلهْ
أنظروا كيف قادكم جميعاً إلى المقصلهْ

هو لا يفكّر في الهروب كالنهر من منبعهْ
ولا تنثني عزيمته إن هجرته أو بقيتَ معهْ
تهرب المواقع , ويبقى صامداً في موقعهْ
حتى إذا سحقوا رأسه وحطّموا كلّ أضلعهْ

صوتكِ هو أصل المقاماتْ
الصبا والنهاوند والعجم والبياتْ
السيكا والحجاز والرست والكرد
صوتكِ لغة سحرية الكلماتْ
تهبط من السماء كالآياتْ
صوتكِ ليس لغة فحسب , بل أم اللغات

تلبسين كالليل هذا الأسود الحالكْ
فيشعّ جسدكِ كبرق صاعق هالكْ
أخلع معطفكِ وأرفع عن عنقك شالكْ
فتنشأ بيننا علاقة المملوك بالمالكْ

تمشين , تمشي السماء والأثير والأجرامْ
تقفين , تقف الأرض والأنهار والكلامْ

لا أكون شاعراً ولا يكون الشعر شعرا
إن لم تكوني بيني وبينه جسرا

ألتقيكِ فأضيع ويضيع مني كل شيْ , تاريخي وإسمي وطريقي وصوتي و صمتي وفرحي وحزني ... ولا ىيبقى في قلب ضياعي غير وجودكِ .

اؤمن بأنّ ثغركِ قد عاصر الأنبياءْ
ينطق بآيات لا تقولها غير السماءْ
واؤمن بأنّ شعركِ قد أربك الأدباءْ
يلفظ شعراّ يعجزعن كتابته الشعراءْ

لا يعجبني أن أرى نصف القمر, لذلك أنا دائم النظر إليكِ .

هل تودّين الخروج من داخل أعماقي أيتها السمكة الفضية ؟ أخرجي وسوف ترين كيف تتصدّأين رويداً رويداً , هل نسيت فضل البحر على إعطاء قشوركِ اللمعان ؟ .

يا إلهي , كيف دخلتْ سكوني تلك العاصفهْ
وزلزلتْ بعنف أرض مشاعري الواقفهْ
وبعد أن شرّحتني وجعلتْ أجزائي نازفهْ
قالتْ : " لم تكن المقصود , أنا آسفهْ " .


إذا قلتَ أنّ أحزابنا ليستْ ذكية ، أنا أقول أنها ليستْ غبية ، هي أعطتْ ما استطاعتْ ، عيبها نداءَ الوحدة ما أطاعتْ .

قبل أن نفكّر بالإنتصار ، علينا أن نفكّر أوّلاً كيف نتجنّب الهزيمة .


لا نربح حرب البقاء فقط بالتظاهراتْ ، ولا بالخطابات من غير ممارساتْ ، ولا بتشكيل ميلشياتْ ، ولا بالرفض والللاءاتْ ، نربحها بنبذ الإنقساماتْ ، وتفعيل القدراتْ ، وتحريك الثقافاتْ ، وتفجير الثوراتْ ، في عقول شوّهتها الأزماتْ ، وتحطّمتْ فيها الإراداتْ .

لو كلّ واحد فينا تفلسفَ وقال بأنه يستطيع المشي على الماء ، إذاً ماذا سيقول المسيح ! .


هناك من يكون بالقرارات مُتفرّدْ
ويظهر من يكون على التفرّد مُتمرّدْ
ويبقى الشعب بسببهما مُتشرّدْ

نشأت اللغات حتى تتفاهم بها الشعوبْ
ولكن للأسف قدّمتْ لنا أبشع الحروبْ

أيتها الأجنّة القادمة من المستقبل ، أنقذونا نحن الذين ليس لنا حاضر ، ونشكّ أننا قدمنا من الماضي ، زماننا ليس له زمانْ ، ومكاننا قد أضاع المكانْ .

هذه اليد التي تمسكُ القلم عليها ذِمّهْ
أن تكتب للوطن والحب والأمّهْ
وأن ترفع المُتقعّرين إلى القِمّهْ
وترفع أسمائهم المجرورة بالضمّهْ

درستُ تاريخكِ جيداً فاكتشفتُ أكاذيب المؤرخينْ , وتحريفات المترجمينْ , وتزويرات الموثّقينْ , والطاعة العمياء للمدرّسينْ , جميعهم قالوا أنّ عينيكِ بحيرتان ساكنتانْ , فاكتشفتُ أنهما نهران جاريانْ , وقالوا أن خديكِ تفاحتانْ , فاكتشفتُ أنهما شمسان ساطعتانْ , وقالوا أن شفتيكِ وردتانْ , فاكتشفتُ أنهما كرمتانْ , وقالوا بأنكِ سوف تظهرين في آخر الأزمانْ , فاكتشفتُ بأنّ الله قد خلقكِ قبل آدم الآنسانْ .

عندما لا يبقى كلام أوصفكِ به , يصير جسدكِ لغة جديدة لا تُكتب حروفها إلا بالزخرفة وبعبارات في أقصى درجات البلاغة .


بسببكِ أتمرّد على كافة النصوصْ
وأنتمي طوعاً إلى عائلة اللصوصْ
وأسرق كلّ ما لديكِ من خصوصْ

في هذا اللقاء جئتِ بفستانٍ أزرق غامقْ
وبصوت نبرته أعذب كثيراً من السابقْ
وبابتسامة جعلتني أقول "سبحان الخالقْ"
وجئتِ في هدوء كالنسمة في فجرٍ بارقْ
مشتاقة إلى مشتاقٍ,هو لكلّ ما فيكِ عاشقْ
في هذا اللقاء لا يوجد غير جمالكِ الفائقْ
أقولها علنا لأنني معكِ ومع نفسي صادقْ

الفنون سبعة , والفنّ الثامن لا يكون إلا أنتِ .

عشقتكِ بأقوى المشاعر العاطفيهْ
فصرتِ حمامة خرافيهْ
وطرتِ حولي بأجنحة إضافيهْ
ولا زلتِ أنتظر منكِ قليلا من الشفافيهْ

فكّرتُ في تأليف كتاب شعرْ
وبعد أن رأيتكِ أقوى من السحرْ
طار مني الفكرْ.


حاولتُ شدّ نفسي بها في آصرهْ
ففاجئتني بخنجرٍ في الخاصرهْ
مهلاً أيتها الطاعنة في العشقِ
رغم كبركِ فأنتِ لا زلتِ قاصرهْ

يكفيني رؤية نصفكِ اليمين أيتها المرأة الشقراءْ
لأنني أعرف نصفكِ اليسار هو الشمس الصفراءْ

كلّما نظّمتُ فيها قصيدة , طاب عطرها
وكلّما لحّنتُ لعينيها أغنية , طارسحرها
وكلّما زرعتُ فيها كرمة , طال عمرها
آهٍ لو حول معبد خصري طاف خصرها

هل صحيح هذا الذي عنكِ يُقالْ ؟
في سماء جبينكِ يسهر ألف هلالْ
الإنطلاق إليهم سهلٌ والوصول محالْ
وعلى أرض جبينكِ يركض ألف غزالْ
قتلهم حرامٌ , وأكلهم حلالْ !!

حدّدي لي طبيعتكِ , شرقية أم غربيهْ
هل خرجتِ إليّ من مياهٍ سطحيهْ
أم من بطن نيرانٍ إنتشاريهْ
فإذا كنتِ امرأة مائيهْ
لماذا ترمينني في ثلوجٍ ناريهْ
وإذا كنتِ أمرأة ناريهْ
لماذا ترمينني في نيرانٍ ثلجيهْ !!

يخطأ بعض الأحرار في حساباتهم , يدّعون بالتحرّر ثمّ ينصدمون عندما يكتشفون بأنهم قد تحرّروا من حرّيتهم .

يتحدّثون عن معجزاتٍ جديدة في اكتشاف أسرار الفضاء , ويخفون عجزهم في اكتشاف أسرار عينيكِ .

تعالوا نخطّط لهندسة فكرية صحيحة , وصياغة عقلية متطوّرة يتحكّم فيها المنطق , نحن محاطون بأصدقاء أعدائنا وبأعداء أصدقائنا , إنّ الذين يقدّمون لنا ميلاداً بالتباشيرْ , يكتبون لنا موتاً بالطباشيرْ , علينا أن لا نثق إلا بأنفسنا , الثقة بالغير إن كانت بصيرةً أو عمياء سوف تقودنا إلى الهلاكْ , يكفينا التعامل مع شيطان في هيئة ملاكْ , يكفينا السير بلا حذرٍ على أرضٍ ملغومة نصبوا فيها لنا شراكْ , ويلٌ لشعبٍ اقتنى خبرة ثمّ تسقطه التجاربْ , وويلٌ لجيشٍ يصنع سلاحه ولا يعرف كيف يحاربْ .


تُدقّ نواقيس الكنائس في صباح الآحادْ
ولا يُدقّ ناقوس واحد لننشد للثورة إنشادْ

وطني مَنجمٌ ذهبيٌّ يضمّ تاريخاً وأدباً وعلماً وتراثاً وحضارةً وثقافةً وفناً , يدخلهُ اليوم رجال فحميون ليفجّروهُ .

للشجعان عناوين علنية , وللجبناء أوكارٌ سرّية .

يزقزقون ولا يزأرون , يقفزون ولا يمشون , يلتقطون ولا يلتهمون , ولم تظهر لهم أنياب , ظهرتْ لهم مناقيرْ , إعذروني لقد نسيتُ بأنهم شربوا حليب العصافيرْ .

في ذاك اليوم الذي تسلّق الأبطال الثلاثة أعواد المشانقْ
وقد تعالتْ أقدامهم على رأس نظامٍ جَوّهُ مُتجرثم وخانقْ
كنتم أنتم سكارى وكلٌّ لزجاجة الويسكي والكأس معانقْ
كانوا في السجن يُطعمونهم الجيفة وأنتم تتلذّذون بالنقانقْ
كيف تنادون بالتحرّك وأنتم قابعون كالديدان في الشرانقْ !

كتبتُ إلى مُتغطرسٍ ثرثارٍ هذه العبارة : ( أنتَ الشعب , وما الشعب إن لم تكن أنتَ ) , فرح الغبيّ كثيراً ولم ينتبه أنني وضعتها بين قوسين .

لا تقولي لي أنتِ بنت البحر وليس لكِ شكل الموجة التي تضرب صدري
ولا أنتِ بنت الشجر وليس فيكِ اخضرار يجتاح ليل نهار صحراء عمري
ولا أنتِ بنت السحاب ولا تجودين عليّ بقطرة واحدة تطعن برأفةٍ ظهري
ولا أنتِ بنت الحبّ وليس فيكِ قلبٌ يُنقذني من النوم ليلاً على حجرالجمرٍ
كوني صريحة واعترفي أنتِ بنتُ الورقة وتنعّمي ولو قليلاً بقلمي وحبري

أصمتُ , تصرخين في صوتي
أنطقُ , تدخلين في سبات صمتي
قرّري كيف تتصرّفين معي أنتِ
فإما كوني ميلادي , وإما موتي

كيف تتجمّدُ عقولنا وتصير أفكارنا أسماكاً مُجمّدة , وكتاباتنا معانٍ مُجرّدة , ولأصابعنا حركاتٍ مُحدّدة , وكأنها ترعرعتْ جميعاً في سيبيريا , وعلينا الآن خلق مناخات إستوائية .

قبل الميلاد : لجوء الأمم إلى آشور , وبعد الميلاد : لجوء آشور إلى الأمم .

الأمة كفٌّ أصابعها الخمس هي : المفكّر , الفنان , المحارب , العامل , المعلم , فإن اجتمعت هذه الأصابع على بعضها استحكمت القبضة .


إنّ الذي يُثير دهشتي هو أن أرى الأطرش يتفنّن في نشر الأخبار , والأخرس خبير في علم الخطابة , والأعمى يتصدّر القيادة .

حذار من السقطات الصغيرة , ربما تعقبها كوارث كبيرة .

ظهر على الساحة هجينٌ ليس لهُ شُغلُ
نصفه فرسٌ ونصفه حمارٌ والناتجُ بَغلُ
يقول لا آشوريون اليوم , إذاً هو نَغلُ
فإما أبوه كاكا آزاد وإما قرداش أُغلو
هذا احترامي له , والغائطُ عليهِ يَغلو

                      *                                     *                                   *

نينوس نيراري             أيار / 27 / 2016





غير متصل Adnan Adam 1966

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2883
  • شهادة الحجر لا يغيرها البشر ، منحوتة للملك سنحاريب
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: نيراريات – 51 -
« رد #1 في: 19:33 27/05/2016 »
شلاما رابي نينوس
لم اجد اية كلمات تناسب  للرد علئ نيراريات  سوا اروع وروعة ، وهذا الإبداع ليس مفاجيء لنا ،
الحقيقة اني سالت نفسي سوْال احترت به ولكي اجد الجواب اخذ مني اكثر من ساعة ، والسؤال هو من هو أفضل مقطع او احلئ معنئ او احلئ توصيف في ابداعات النيراريات ، ولكني اخيراً استطعت ان انتقي ما هو الذي هزني واشعرني اكثر وأكثر ولو ان المهمة كانت في غاية الصعوبة ، وهذة الكلمات هي في هذا الاقتباس

 
‎ثلاثة جرحى
‎قالوا للفداء مرحى
‎لا نهاب الجُرحا
‎وسنبقى صرحا
‎نطرحهم طرحا
،،،،،،،،،،،،،،،،،
‎كيف ؟ لا تطلبوا الشرحا .للشجعان عناوين علنية , وللجبناء أوكارٌ سرّية .
‎يزقزقون ولا يزأرون , يقفزون ولا يمشون , يلتقطون ولا يلتهمون , ولم تظهر لهم أنياب , ظهرتْ لهم مناقيرْ , إعذروني لقد نسيتُ بأنهم شربوا حليب العصافيرْ .

‎في ذاك اليوم الذي تسلّق الأبطال الثلاثة أعواد المشانقْ 
‎وقد تعالتْ أقدامهم على رأس نظامٍ جَوّهُ مُتجرثم وخانقْ
‎كنتم أنتم سكارى وكلٌّ لزجاجة الويسكي والكأس معانقْ
‎كانوا في السجن يُطعمونهم الجيفة وأنتم تتلذّذون بالنقانقْ
‎كيف تنادون بالتحرّك وأنتم قابعون كالديدان في الشرانقْ !
 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
آيتها ا الأجنّة القادمة من المستقبل ، أنقذونا نحن الذين ليس لنا حاضر ، ونشكّ أننا قدمنا من الماضي ، زماننا ليس له زمانْ ، ومكاننا قد أضاع المكانْ
‎هذه اليد التي تمسكُ القلم عليها ذِمّهْ
‎أن تكتب للوطن والحب والأمّهْ
‎وأن ترفع المُتقعّرين إلى القِمّهْ
‎وترفع أسمائهم المجرورة بالضمّهْ