التخلف وغياب الضمير سبب كل المعانات في بلاد الشرق


المحرر موضوع: التخلف وغياب الضمير سبب كل المعانات في بلاد الشرق  (زيارة 445 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل قيصر السناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 693
  • الجنس: ذكر
  • عضو فعال جدا
    • رقم ICQ - 6192125896
    • MSN مسنجر - kayssar04@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قيصر السناطي
 
التخلف وغياب الضمير سبب كل المعانات في بلاد الشرق
في مراجعة بسيطة للتأريخ وخاصة في منطقة الشرق نجد ان اهم الأسباب التي ادت الى هذا التناحر والحروب والدمار والدماء التي سالت كانت بسبب غياب الضمير لدى القادة الذين سيطروا على المنطقة ضمن امبراطوريات وحكومات محلية ،اما الشعوب كان نصيبهم التخلف في كل المجالات مما ادى الى خضوعهم للحكام الذين غابت عنهم العدالة والمساوات بسبب غياب الضمير مما ادى   الفوضى والصراعات سواء كانت اثنية او دينية او قبلية ، وكانت النتيجة تراجع حضاري كبير بعد ان كانت هذه المنطقة مهد للحضارات التي ازدهرت في بلاد ما بين النهرين وفي مصر وفي بلاد الشام ،غير ان تلك الحضارات انصهرت  وتلاشت خلال قرون ولم تبقى منها سوى الأثار بسبب الغزوات والحروب سواء كانت بسبب الأمبرطوريات القديمة او بسبب الفتوحات الأسلامية وما تلاه من حكم الدولة العثمانية  , حيث ارتكبت خلال ذلك الزمن المجازر بحق الشعوب التي لا تعد ولا تحصى ومن ثم الغزو الغربي الذي قسم المنطقة الى دويلات لكي يسهل السيطرة عليها بعد الحرب العالمية الأولى ، وخلال الاف السنين سالت انهار من الدماء في هذه المنطقة وسحقت حضارات وشعوب .
وكان المبدأ في ذلك الزمان هو القوة في السيطرة على الشعوب وعلى المنطقة ، و لكن العالم تغير بعد الحرب العالمية الثانية واتجه الى الأعمار والصناعة والأكتشافات العلمية والفضائية والتكنولوجية ، بينما ظلت شعوب الشرق تدور في دائرة الصراعات والحروب في ظل دكتاتوريات سيطرت على الشعوب بالحديد والنار ومارست ابشع انواع التنكيل والظلم بحق هذه الشعوب ،حتى وقت قريب وعندما انفجرت الأوضاع في ما يسمى الربيع العربي ،عمت الفوضى والصراع في تلك البلدان بسبب التعصب الديني المتخلف الذي ادخل المنطقة مرة اخرى ضمن صراعات دولية وأقليمية ، ومن اهم الأسباب هي ثقافة والتعصب التي تعتمدها التنظيمات الأرهابية التي هي نتاج التخلف لهذه المجتمعات التي تؤمن بفرض ايدولوجيات وأفكار على الأخرين بالقوة متراجعة قرون الى الوراء وساعدتها في ذلك الأكثرية المتخلفة وغياب الضمير لأغلب النخب السياسية التي بيدها صنع القرار ،فظهرت المجاميع  الدينية المتخلفة لتقود تيارات التعصب الديني وتؤسس التنظيمات الأرهابية التي تريد فرض افكارها المتخلفة على الشعوب،في الوقت الذي يضرب الفساد  معظم هذه المجتمعات مما اضاع فرص ذهبية للتقدم في العراق وسوريا وليبيا واليمن نموذجا لهذه الكوارث على الرغم من وجود مقومات النجاح من ثروة بشرية وأقتصادية، ولن تعود هذه الشعوب الى الحياة الطبيعية الا اذا راجعت منهجها الديني الذي يدعوا الى محاربة كل من يختلف معه في المعتقد ، اضافة الى زراعة الثقافة الوطنية التي تحترم كل انسان وتجعل الجميع سواسية امام القانون في الحقوق والواجبات ، وبغير ذلك سوف تبقى هذه الشعوب في دائرة الصراعات والعنف والتراجع لعقود قادمة الا ان تعود الى رشدها في عقلها وضميرها لكي تسير مع الشعوب المتحضرة نحو التقدم والأزدهار ،وسوف تندم اشد الندم على ضياع هذه الفرص وعلى الزمن الذي مضى  والذي  سحقت من  خلاله  اجيال بدون رحمة ، فهل سنشهد تغيرا في عقلية وضمير هذه الشعوب والنخب السياسية والحكومات التي تسير بهذه البلدان نحو الهاوية ، المنطق والعقل يقول انها تحتاج لعقود اخرى لتغير هذا المنهج  المتخلف حتى لو ارادت ذلك ،لأن هذه العقلية وهذه الثقافة ليست وليدة اليوم بل هي نتاج من تراكمات الماضي ، والله من وراء القصد ....