الشاعر الفرنسي المعاصِر ميشَل ﺑﺎﮔﻼ – ضمنَ مشروعٍ مُستَمِر


المحرر موضوع: الشاعر الفرنسي المعاصِر ميشَل ﺑﺎﮔﻼ – ضمنَ مشروعٍ مُستَمِر  (زيارة 945 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. رابحة مجيد الناشئ

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 55
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
Michel Baglin


الشاعر الفرنسي المعاصِر ميشَل ﺑﺎﮔﻼ  – ضمنَ مشروعٍ مُستَمِر
     
     
د. رابحة مجيد الناشئ


     تقديم الشاعِر ميشَل ﺑﺎﮔﻼ الى القارئ العربي، هوَ مواصلة واستمرار للمشروع الذي بدأتُ بهِ منذُ وصولي الى فرنسا، قبلَ أكثر من ثَلاثة عُقود.
     المشروع، هوَ خَلق رَوابِط بينَ العالَمين اللذين أنتَمي إليهما : العالَم العرَبي والذي بضمنهِ العِراق بلَدي الأصلي، وَفَرَنسا، بَلَدي بالتَبَني، اعتقادا مني بِأنَ خَلق مثلِ هذهِ العلاقات يفتَرِض مَعرِفةً أكثر وَاعترافاً مُتَبادَلاً بين هذينِ العالَمين. مِن ضِمِن مُفرَدات هذا المَشروع، تَرجَمَة شُعراء فَرَنسيين الى اللُغة العربية، وَتَرجَمة شُعراء عَرَب الى اللُغَةِ الفرنسية، والقيام بِكتابة وَنَشِر مَقالات حولَ تَظاهراتٍ ثَقافية تَحدَث هُنا وَهُناك...
في هذا الإطار، أقَدِمُ للقارئ العَرَبي اليوم، الشاعِر الفرنسي المُعاصِر : ميشَل ﺑﺎﮔﻼ .

  " وهي ضاحية في باريس “،  Nogent-sur-Marne وُلِدَ الشاعِر عام 1950 في
وفي عام 1962، انتقَلَ معَ والديهِ للسكَن في منطَقة تولوز  وكانَ عمره آنَذاك 11 عاماً،  ولا زالَ يَعيشُ في هذِهِ المنطَقة.
     بَعدَ دِراساتٍ جامعية في الآداب الحَديثة، مارسَ عِدة مِهَنٍ بَسيطة لِسنينَ عَديدة، قبلَ أن يصبَحَ صحفياً في عام 1977، وقَد مارَسَ هذِهِ المهنة لأكثَرَ مِن ثَلاثينَ عاماً.
 في عام‹‹ Déambulatoireنَشرَ ميشَل ﺑﺎﮔﻼ ديوانهِ الشعري الأوَل ‹‹ تَطواف - 
1974، وهوَ في عمر 24 عاماً، وَمنذُ ذلكَ التاريخ نشَرَ أكثَرَ من 20 كِتاباً في ميادينَ عَديدة، و من هذه الكتب ما يَلي :
 - رِوايات : " مَسار الحَلَزون، دَم الحِبر، خُطوط الهَرب “.
 - دَواوين شِعر : " حاضِرٌ غائب، كُحول الريح، الدَوار الغامِض للأحياء، والأيادي
عام 1988. “Max-Pol Fouchet العارية الذي فازَ بجائزة "ماكس ﭘول فوشه 
- قِصَص : " حِصَة الشيطان، مَسارات الحبر، بينَ الأسطر “.
- دِراسات وأبحاث : " الفقدان للواقِع، الشعِر والاسترخاء “.

ميشَل ﺑﺎﮔﻼ هوَ ايضاً ناقِد  في العَديد من الصُحُف والمَجلات وَعلى الخصوص في
، وهو يمارس هذه المهنة لحد الآن. كما أنه المؤَسس“ la Dépêche du Midi "
، المختصة بنشر الشعِر، لمدة 10 سنوات 1980-1990“Texture"والمُنَشِط لِمَجَلة 
، الذي يُقدِم فيهِ زملاءَه “ revue – texture.fr "وهوَ يُدير الآن الموقِع الأدَبي :
الشُعراء للقُراء ولا يألو جُهداً للتعريف بِهِم.

ميشَل ﺑﺎﮔﻼ ، شاعِرٌ يُحبُ المشي والتسكُّع في الشوارِع، ومن موضوعاتهِ المُتَكَرِرة، السفر والبحث عن المَشهَد، وعن التَواصل معَ الآخرين عن طريق اللغة الشعرية.

في الواقِع، أنَ أهَم انشِغالات الشاعِر، هوَ وَضعية الآخر وَمكانَتهِ في المجتمَع...الآخر، ولكن أيضاً كُل الآخَرين...المُهاجِرين، المَنسيين، المُهَمَشين، المُبعَدين والمنفيين وَكذلِكَ الناس العابرين....
قَصائِدُ ميشَل ﺑﺎﮔﻼ ، موجَزة، كَثيفة وَمؤَثِرة، وَشِعرهُ مَطبوعٌ بتاريخه الإنساني، شِعر التِزام سياسي واجتماعي وأخلاقي، بل انهُ أيضاً شِعرُ مَحبةٍ وَتَضامنٍ وَأُخوة، شِعرٌ يَتَساءَل عَن معنى الحياة وعَن المَكان المحجوز لكُلِ إنسانٍ في المجتَمَع.

Le poète français contemporain – Michel Baglin
  Parmi Un projet qui se poursuit
Avec ce travail, je continue le projet auquel je travaille
depuis mon arrivée en France, il y a plus de trois décennies.
     Ce projet est de créer plus de liens entre les deux mondes auxquels j’appartiens : Le monde arabe dont L’Irak, mon pays natal, et La France, mon pays d’adoption. Je crois que cette création de liens suppose que se connaissent mieux mutuellement ces deux mondes.
     Dans le cadre de ce projet, c’est la traduction des poètes français en langue arabe, et des poètes arabes en langue française, et de diffuser des articles sur des manifestations culturelles qui se passent dans ces deux mondes.
     Je vous présente aujourd’hui, Le poète français contemporain – Michel Baglin.
     Michel Baglin, est un poète français, né à Nogent-sur-Marne (banlieue de Paris). A l’âge de 11 ans, il a suivi ses parents venu s’installer dans la région toulousaine en 1962, où il vit toujours. Après des études universitaires en lettres modernes, il a exercé de nombreux " petits boulots " pendant plusieurs années, avant de devenir journaliste en 1977, profession qu’il a exercée plus de trente ans . 
     Le poète a publié son premier recueil “ Déambulatoire ", en 1974, depuis, il a publié plus d’une vingtaine de livres dont les suivants :
- Romans ( La Balade de l’Escargot, un Sang d’encre, Lignes de fuite ).
- Recueils poétiques dont ( Un présent qu’il s’absente, L’Alcool des vents, L’obscur vertige des vivants, et Les mains nues qui a été récompensé par le prix Max- Pol Fouchet en 1988. )
- Nouvelles et Récits dont ( La Part du Diable, Chemins d’encre, Entre les lignes).
- Essais : ( Poésie et pesanteur, La perte du réel )
     Michel Baglin est également un critique pour divers journaux et revues, notamment à “ la Dépêche du Midi ", cette profession, il l’exerce toujours.
     Il fut aussi le créateur et l’animateur de la revue “ Texture ", spécialisée dans l’édition de poésie, pendant 10 ans, de 1980 à 1990. Michel Baglin, anime aujourd’hui le site littéraire “ revue – texture.fr  ", où il y  présente les autres poètes en essayant de les faire connaître.
     Michel Baglin, est un poète qui aime la marche, le vagabondage dans les rues, et parmi ses thèmes fréquents, le voyage, la quête du paysage, et la recherche de l’échange avec autrui par le langage poétique.
     En effet, ce qui préoccupe le poète Michel Baglin, c’est l’autre, la situation de l’autre et sa place dans la société… l’autre, mais aussi tous les autres, les migrants, les oubliés, les délaissés, les exclus, les exilés et les gens qui passent…
     Les poèmes de Michel Baglin sont concis, intenses et sensibles, et  sa poésie est une poésie d’engagement politique, social et moral, mais aussi, une poésie d’amour, et de fraternité, qui s’interroge sur le sens de la vie et sur l’espace réservé pour chacun dans la société.

 En ce qui suit, traduction du français de certains
Poèmes de ce poète
فيما يَلي، تَرجمة عن الفرنسية لِبعض قَصائِد هذا الشاعِر

Michel  Baglin
Un présent qui s’absente
Frères de Terre
اخوَةٌ في الأرض

ليسَ لي اخوَةٌ في العِرق،
لي اخوَةٌ في الوَضعية،
لي اخوَةٌ في الثَراءِ وَاخوَةٌ في البؤس،
بِنفس الهَشاشة، وَبِنفس البلبلة
وَهُم مثلي مَوعودونَ بالتراب
وهُم عَنودونَ مثلي  بتقديم خدمة
بشيءٍ ممكِنٍ لِشخصٍ ما، حتى دونَ معرِفةٍ،
الى أخٍ مولودٌ بفترةِ حملٍ مماثلة
من نفسِ العصرٍ، او المستقبَل....

ليسَ لي اخوةٌ في العِرق،
او في الدين، او في الطائفة،
لا اخوةَ لي في اللون، 
ولا في الحربِ أو القتال،
ليسَ لي الّا اخوَة في الأرض
مُتأرجحينَ في الحياة الشاقة
ما بينَ اليأسِ والآمل
مَحكومينَ بالفناءِ، مُبحِرين،
اخوَةٌ ذوو أحلامٍ مُشتركة
وَمَخاوِفَ جَماعية شائعة.

ليسَ لي اخوَةٌ في العِرق
لي اخوَةٌ في الوضعية،
مُتَشابهون جداً بقدرِ ما هُم مختَلفون
والى حدٍ رَهيبٍ ،هُم مُتَعاوِضون
في الأنانيَةِ أو في التَعاطُف
اخوَةٌ معجونونَ في الرغبة
لمُشاركة وحدَتِهِم معَ الخُبز
جُلَّ سَعادَتِهم أحياناً
التَعلمَ معاً قولَ كلمة لا...

ليسَ لي اخوَةٌ في العِرق،
لكِن لي اخوَةٌ في الرفض
وقد لا يكونوا إلّا عابرين،
اخوَةٌ من خلال الفنِ أو الغِناء،
والطاقة المبسوطة في كلِ يوم
للوقوفِ بوجه العَدَم
اخوَةٌ عبرَ الأعمار،
عبرَ الجغرافية وعبرَ الحدود،
 - وَمَن يدري حتى ، فيما وراء النوع،
وَرُبَما أخاً لي كل مَن ينبِضُ بالحياة...   
Michel Baglin
De chair et de mots
J’écris…
أكتُبُ....
أَكتُبُ في النهاية لأُعيدَ لكُلِ أولئكَ الذينَ قاموا بالفعِل،
لتِلكَ الألعاب المُدَبرة، ﻠﮕيتو الساحات،
صبيٌّ قَديمٌ دُمية، ساذِجٌ وَمُثيرٌ للسُخرية،
الشَبَحُ العنيد لِمُهَرجٍ غيرَ راضٍ.

أكتُبُ لأَجلِ مُقاوَمةِ الصمت الراسِخ،
لأجلِ إيقاد الكَلِمات الخامِدة بألتَعوِّد
والاحتفاظ  بها حيِّة بِمواجَهة هذا الدَيدَن
الذي يُحَجّر القُلوب والذي يُفرقنا.

أَكتُبُ لأجلِ تبني  قَصائِدَ الأيادي الممدودة،
وَأدعو كُلَ إنسانٍ لِغايَةِ عُمقَ ذاكِرَتهِ
لِتأجيجَ تَعطشهِ لأَمنحهُ شَراباً
مِن يَنبوعٍ ثائرٍ لأَحاسيسٍ مَفقودة.

أَكتُبُ لأَجلِ البقاء أمامَ بابٍ مَفتوحة
ولأَنبَعِث بَدَوياً من جَديد بِمَعرِفَةٍ وَإدراك
بِأنَ في كُلِ إشارَة مُرورٍ تَوَقُّف، وَفي كل مَكانٍ مَمَر
وَفي أعماقِ كُل كائِنٍ مُتَأثِر هُناكَ كَلامٌ مُهَيأ.

Michel  BAglin
Un présent qui s’absente
Échappée

هُروب

اكتُبُ لَكُم دونَ معرِفَةٍ بالوقتِ او الطقس،
مِن مقهى، مِن بهوِ قِطار أو مِن مَطار،
مِن مَكانٍ يَجتَذِبُ نظراَتكُم الى الخارِج
دونَ أن تُشاهدوا البِرَك او النجوم المهزومة.

أكتُبُ لَكُم في هذا الانفلات مِنَ الروتين.
إنها رِحلَةٌ ليسَ فيها غيرَ ضوضاء الشوارِع،
دونَ مَزيدٍ من الدموع ومِن الصراخ او الخطوات المفقودة
كما هوَ الحال في حياةٍ عادية دون ديكورٍ وَزَخارِف.

إنَهُ مَكانٌ أعرِفهُ، زَمَنٌ عاصرتَهُ
كانَ لي فيهِ أنماطُ حياةٍ لحَيٍ غائب
في بَلَدٍ ناءٍ لم يبتَعِدُ ابداً
حيثُ تَعلو الحِبرَ سحابة لسربٍ من طيور الليل
تِلكَ التي أكتُبُ عن رِحلَتها
بِأمَلِ أنها سَترشدَني الى حيثُ
هاجَرَت في غابِر الزَمان الآفاقُ الموعودة.


Michel Baglin

L’Alcool des vents
لا تستغرب أن أحمدَ، أنا المُلحِد.
أنا لا أتوجه إلا للريح، كالطفل
الذي كُنتهُ بالأمس
والذي أرادَ التَّحَدُث الى الحيوانات والأشجار
ولرُبما أرادَ التحدُثَ عِوَضاً عنها.
للسهولَةِ، نحنُ ندعو مَن يدومَ أكثرَ
بقليلٍ منّا، بالعالَم.
إنَهُ أصم، وأن أحمدهُ فليسَ لأنَهُ لم يمنَحني شيئاً،
بل لأنَهُ استقبلَني.
بدونَ شك أنا أتحدَث لأجلكَ،
عن الوقت الذي أُقَدِمُ لكَ فيهِ قدحاً
فَتَخرُجَ أنتَ عن طورك.

*****
خِتاماً أُوجهُ شُكري
لكلِ ضَحية قَدحٍ ،
للتَسكُعِ، للتنَصُّـتِ، للانعطافات عبرَ القلب،
للكلب الذي يستوقفكَ في الطريق ويُذكِركَ
بأنَ المُداعبة هي أفضل السُبُل
لاستقبال النهار.

وهكذا أَحمدُ دونَ توَقُّفٍ بِسببِ
الخوفِ أو الجَدِف،
كما نتنفَسُ، رُبما مِثلَما نُقاوِم
ومثلَما نُحِبُ،
نَعَم بلا شَكٍ،
مِثلَما نُحِبُ.
*****


Michel  BAglin
Un présent qui s’absente

‹‹  يُقال بأنَ الشعرَ ليسَ إلّا مسألة لُغة
ولكِنَني اعلَم بأنَ غِناء الناس
هوَ الدم الذي يُنعِشُ دَمي
هوَ الذي يُساعدني على احتضان المَشهَد،
يشعرَني بالقوة، وبالرؤيا بشكلٍ أوسَع،
وَيمنَحني رَحابةً مُضاعفة للتَواصِل
معَ العالَم الأكثرً بُعداً ›› .
Lire Le poète Michel Baglin, c’est aussi une invitation à examiner la conscience, mais aussi à se réconcilier avec la vie et avec soi-même, grâce aux mots doux, réels et chaleureux de ce poète.


انَ قراءَة ميشَل ﺑﺎﮔﻼ هيَ أيضاً دعوة لامتحان الضمير، ولكِن أيضاً، للتَصالح معَ الذاتِ وَمعَ الحياة بِفضلِ كَلِمات الشاعِر الرَقيقة، الحَقيقية والحَميمية.


رابحة مجيد سبهان الناشئ
http://uploads.ankawa.com/uploads/141891940271.pdf