صدور عدد جديد من مجلة نجم بيث نهرين


المحرر موضوع: صدور عدد جديد من مجلة نجم بيث نهرين  (زيارة 883 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Fareed Elia

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

صدر العدد الجديد من مجلة نجم بيث نهرين – المجلة الفصلية التي تصدر عن المركز الثقافي الاشوري في دهوك

تناول العدد الجديد دراسات وبحوث تاريخية هامة ومن ابرزها بحث عن بعض المواقع الجغرافية لمنطقة عقرة ومجيطها في ضوء المصادر المسمارية بالعصور الاشورية للدكتور ا.م.د.  عامر الجميلي ظ طكلية الاثار جامعة الموصل. وبحث العقوبات البدنية في حملات الملوك الاشوريين ابان العصر الاشوري الحديث ( 911- 612 ق.م) بقلم الدكتور صفوان سامي سعيد ظ كلية الاثار جامعة الموصل وموضوع الف ليلة وليلة بقلم باسم عبد الحميد ومكذلك موضوع عن الاديب يونان هوزايا .... بين صفحات نجم بيث نهرين بقلم حنان اويشا وموضوع تحت عنوان هل العراق للاضمحلال يساق بقلم نيسان ميرزا ومواضيع اخرى هامة .

وجاءات افتتاحية العدد بقلم رئيس التحرير في ثلاث محاور الاولى تناولت الوضع السياسي والفقرة الثانية عن معانات الثقافة في ظل الازمة التي يعيشها البلد والفقرة الاخيرة خصت وضع المركز بين دورتين والهيئة الادارية الجديدة. 
سياسية ( 1 (

 في الوقت الذي يعيش فيه العراق احدى اسوء مراحله التاريخية نتيجة ما يواجهه من تحديات سواء على الصعد السياسية واخفاقاتها وبناءها الهزيل، الذي جعل منها اداة سيئة في ايدي رجال الحكم وجر البلاد الى انقسامات سياسية ومذهبية، وربما ان استمرار الحال الى كيانات اصغر تقتل وحدة العراق الذي بات قاب قوسين او ادنى من التقسيم، وان كانت البلاد عمليا مقسمة الى اجزاء يحاول كل جزء السيطرة على اكبر قدر من السلطة وضم الكثير من المناطق تحت سلطته، وهذا بحد ذاته جعل البلد اليوم يمر بأسوء مراحله السياسية وكذلك أسوء الظروف الامنية التي جعلت الرعب وعدم الاستقرار ابرز ملامح المرحلة الراهنة. ان احتلال داعش لاجزاء من العراق ولاكثر من عامين عمق الهوة السياسية وعقد المشهد الامني بصورة تجعل المواطن لا يشعر بالامان في عقر داره. ما يخصنا كشعب اصيل وذات خصوصية قومية وثقافية تختلف عن ثقافة بقية مكونات الشعب العراقي، جعلها عرضة لهجمات الارهاب سواء في الداخل او الخارج، والاهم من ذلك ما سيواجهه شعبنا في المرحلة القادمة التي تعقب تحرير بلدات سهل نينوى من الدواعش وهاجس الخوف من مستقبل المنطقة وبالاحرى مستقبل ابناء شعبنا في سهل نينوى التي باتت منطقة للصراع بين القوى السياسية المتسيدة في البلد، الامر الذي يجعلنا في موقف لا نحسد عليه، ووجب علينا العمل بجدية لتحريك المجتمع الدولي وجر انظاره الى الابادة الجماعية الذي تعرض لها شعبنا عبر تاريخه وتحديدا في السنوات العشرة الاخيرة في الوطن من عمليات قتل وتهجير وقلع من الجذور، واقناعه بضرورة حماية شعبنا في العراق وسوريا كاحد الشعوب الاصيلة . مما يوجب علينا ان نتكاتف ونكثف العمل وخصوصا مع المجتمع الدولي لتحقيق مطالبنا في الوجود والبقاء واقرار مشروع المنطقة الامنة تحت الرعاية الدولية، الامر وحده الكفيل بعودة ابناء السهل الى قراهم والعيش بامان واطمئنان بعيدا عن هاجس الخوف وتكرار ما حصل في اب 2014 من تهجير قسري وبالتالي الى ابادة وتشرد وثم الهجرة الى خارج الديار. ربما هناك بصيص امل، وهنالك بقعة ضوء في نهاية النفق، ولشعبنا واحزابنا ومؤسساتنا القومية في الداخل والخارج العمل بجدية في السير قدما على تاكيد مطالب شعبنا في منطقة امنة تحت الرعاية الدولية وتمكين شعبنا من ادارة ذاته وبحرية تامة، فمشروع العودة الى الديار يجب ان يكون بضمانات وتحت رعاية وحماية المجتمع الدولي من اجل اعادة بناء قدرات المنطقة وخدماتها بما يوفر الامن والاستقرار للمنطقة
. الثقافة تعاني (2)
الثقافة بدورها تعاني من تاثيرات سياسة البلد المتأزمة وينعكس المشهد السياسي والوضع الامني الهش سلبا على المثقف في اداء دوره المطلوب، حيث بات البناء الفكري للفرد العراقي يتغذى على اعلام الحرب والجريمة والفساد والطائفية وقتل الروح الوطنية وبالتالي الغاء مبدأ الشراكة في وطن متعدد الثقافات يحتاج الى ركائز اساسية للمحافظة على هذا الموزائيك المتنوع الذي اصبح اليوم نقمة على ابناء شعبنا ذات الخصوصية الثقافية الموروثة لالاف السنيين واصبح مستهدفا حتى في ثقافته وافكاره التي ترتقي الى تاريخ وحضارة البلد وكرس كل امكانياته لاجله. وما يخص ثقافة شعبنا ومثقفيه فهي تعاني اكثر ما يعانيه الوطن من ازمات ، حيث بات جليا الدور الخفي والمنظم لبعض الجهات في محاولات بائسة لامحاء الوجود القومي وانهاء معالمه في الوطن. فقد باتت اكثرية مؤسسات شعبنا اليوم تعاني حالة التشتت والضياع الفكري عما كانت عليه وخصوصا في منطقة بلدات سهل نينوى التي طالها الارهاب وتشتت مفكريها وانهارت مؤسساتها الثقافية الواحدة تلو الاخرى، وان المثقف انهمك بعد تهجيره القسري من بلداته بالامور الحياتية بعيدا عن ممارسة دوره الثقافي المؤسساتي، وهو مؤشر خطير لتراجع مستوى ثقافتنا وانحسارها في امور ضيقة لا تليق بمكانتها العريقة
. بين دورتين (3)
 المركز الثقافي الاشوري انتخب قبل ايام هيئته الادارية الجديدة التي يقع على عاتقها الكثير من التحديات سواء ما يتعلق بتجديد مرافق المركز بعد الاخفاق الذي طالها، والعودة بها بصورة ابهى الى الواجهة خدمة للعمل القومي الذي كان منتظرا تحقيقه، او في تكملة مسيرة البناء الفكري والثقافي التي اخذته على عاتقها طيلة العقود المنصرمة، حيث دأب المركز على السير في النهج الصحيح في منظوره الفكري والثقافي في حماية تاريخ وحضارة وتراث شعبنا ليس فقط عبر النشاطات المتكررة التي قام بها المركز منذ تأسيسه، وانما من خلال ما تنشره صفحات مجلته وكذلك عبر اصدار العشرات من الكتب القيمة التي تنشر لاول مرة في الوطن من قبل مؤسسة ثقافية عريقة. وما تقدمه من دعم لنتاجات المثقفين الفكرية ممن ارادوا الارتواء من منابع المركز ومكتبته وخبرة اعضاءه البارزين المتواصلين في رفد المركز بالافكار الجيدة والجديدة، وان البعض الاخر قد تساقط كاوراق الخريف لانه لم يملك الرصانة الفكرية التي تؤهله للاستمرار في تقديم افكاره وابداعاته وتغليبها على مصالحه الشخصية ! عبر هذا المنبر الحر والصوت الصادق ذو الافكار القومية الخالصة من شوائب الانا ندعو المثقفين والمهتمين من ابناء شعبنا وممن يجد ذاته ان يقدم اضافة جديدة وجيدة للثقافة الاشورية وان لا يتردد في الارتواء من منابع الفكر والثقافة من مكتبة المركز واصداراتها التي تحوي الالاف الكتب القيمة، وان يجسد هواجسه على صفحات مجلته ويترجم افكاره الى دراسات وبحوث ونشاطات تساهم وتضيف الى مسيرته الثقافية. حيث عمل المركز ومنذ تأسيسه عام 1992 في تحقيق اهدافه التي لم تبعد عن طموحات شعبنا القومية والوطنية. ورغم ما عصف بالمركز في المرحلة السابقة لم يكن بسبب اخفاق هيئته الادارية وانما ما تعرض له من اخفاق بسبب تشغيل مرافقه الحيوية وما تعرض له من هجمة على صفحات الانترنيت في محاولة لتشويه صورته الحيوية ، ونأمل ان يتحلى المركز بحلة جديدة في المرحلة المقبلة سيكون الجواب الشافي لمنتقديه